انقطاع الدورة الشهرية: أعراض انقطاع الدورة الشهرية ومضاعفاتها وعلاجها

حقائق عن انقطاع الدورة الشهرية

  • يحدث في متوسط عمر 51 عامًا، وقد يحدث قبل سن الأربعين في حالات معينة.
  • تعاني السيدات من بعض الأعراض قبل عدة سنوات من انقطاع الطمث، وتعرف بأعراض ما قبل انقطاع الطمث.
  • أما في فترة ما بعد انقطاع الطمث فتكون الأعراض أشد حدّة وذلك بسبب انخفاض هرمون الأستروجين إلى أدنى مستوياته.
  • تعتمد طرق العلاج على تغيير أسلوب الحياة من حيث ممارسة الرياضية بانتظام، وتجنب تناول الكحول والنيكوتين والكافيين.
  • قد يلجأ الطبيب لوصف بعض الأدوية كمضادات الاكتئاب والتعويض الهرموني لتحسين مستوى الحياة قدر الإمكان.
  • يعد العلاج الهرموني سلاج ذو حدّين، فهو فعّال في تخفيف الأعراض في حين يزيد من خطر الإصابة ببعض السرطانات والاختلالات.
  • يُفضَل استشارة طبيب مختص لموازنة الفائدة من العلاج الهرموني ومخاطره، للوصول لأعلى فائدة بأقل ضرر.

ماذا يعني انقطاع الدورة الشهرية (الطمث)؟

هو حالة طبيعية تتمثل بانقطاع الدورة الشهرية بسبب توقف المبيضين عن إفراز الهرمونات المسؤولة عن إنتاج البويضات.

يعتبر انقطاع الطمث نهاية لسن الخصوبة لدى السيدات، ويشخص بعد مرور عام من حدوث آخر طمث، ويأتي للنساء في متوسط عمر 51 عاما، ويسبق انقطاع الطمث بسنوات حدوث عدة أعراض كاختلاف في طبيعة الدورة من حيث انتظامها وكميتها، وذلك نتيجة تذبذب الهرمونات المسؤولة عن التبويض.

قد يحدث حمل في مرحلة ما قبل انقطاع الدورة الشهرية وذلك لأن عملية التبويض ما زالت قائمة.

أعراض انقطاع الدورة الشهرية

معظم الأعراض والعلامات تنتج عن انخفاض مستوى هرمون الأستروجين في الدم ومنها:

  • هبّات حرارية ساخنة وتعرق في الليل.
  • أرق وصعوبة في النوم.
  • تقلبات في المزاج، وفترات من الإحباط والقلق واليأس.
  • صداع وكثرة النسيان وعدم التركيز.
  • جفاف في المهبل وما يتبعه من التهابات متكررة وآلام أثناء الجماع.
  • زيادة الالتهابات البولية وعدم القدرة على التحكم بالبول أحيانًا.
  • زيادة في الوزن.
  • تقلم الأظافر وترقق الجلد وتساقط الشعر وضعف عام في الجسم.
وتختلف درجة حدوث أعراض انقطاع الطمث بين النساء، فمنهنَ من يؤثر على حياته اليومية بشكل كبير ويدفعهنَ لمراجعة الطبيب، ومنهنَ من يتأقلم معها إلى حين اختفائها مع مرور الوقت.

أسباب أخرى لحدوث الطمث

قد يحدث انقطاع الطمث قبل سن الأربعين في عدة حالات، ومنها:

  • استئصال الرحم والمبيضين: وهنا لا يحدث مرحلة ما قبل الطمث وإنما ينقطع فجأة مع ظهور لعلامات انقطاع الطمث.
استئصال الرحم مع إبقاء المبيضين لا ينتج عنه أعراض انقطاع الطمث وذلك لأن المبيضين ما زالا ينتجان البويضات وينتجان هرموني الاستروجين والبروجسترون.
  • العلاج الكيميائي والإشعاعي لعلاج أنواع مختلفة من السرطانات.
  • وقد يحدث في 1% من النساء بسبب عوامل وراثية وجينية غير محددة ويطلق عليه “الانقطاع المبكر للطمث”.

كيفية تشخيص انقطاع الدورة الشهرية

يتم تشخيص انقطاع الطمث بأثر رجعي وذلك بعد مرور 12 شهرا من الدورة الأخيرة، وفي بعض الأحيان قد يطلب الطبيب بعد فحوصات الدم للتأكد،ومنها:

  • مستوى هرمون استثارة المبيض (FSH): ويكون مرتفع.
  • هرمون الاسترديول (Estradiol): ويفرز من البويضات المحفزة في الحالة الطبيعية ويكون منخفضًا في حالة انقطاع الطمث.
  • هرمون الغدة الدرقية: لأن قصور الغدة الدرقية يسبب أعراض شبيهة بأعراض انقطاع الطمث.

علاج انقطاع الدورة الشهرية

يعتمد العلاج على التخفيف من حدّة الأعراض، ونسبة الإصابة بالمضاعفات والأمراض المزمنة، ويشمل:

تغيير نمط الحياة :

  •  التوقف عن التدخين وتناول الكحول وتقليل الكافيين خلال اليوم قدر الإمكان.
  • إتباع نظام رياضي صحي، بالإضافة إلى تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين “د” للمحافظة على سلامة العظام.
  • من أجل تحسين النوم ينصح بتحديد وقت معين للنوم ، وجعل غرفة النوم معتمة وهادئة مع تجنب مشاهدة التلفاز أو استعمال الهاتف الذكي قبل الخلود إلى النوم.

العلاج بالهرمونات:

ويعد الوسيلة الأنجع للحد من أعراض ما بعد انقطاع الدورة وخصوصا أعراض الهبات الحرارية والتعرق وتقلبات المزاج والأعراض الناتجة عن جفاف المهبل والقناة البولية.وتتنوع طرق استعماله كالتالي: 

  • يمكن أن يُعطى على شكل حبوب تشبه حبوب منع الحمل أو رقعة على الجلد وتحتوي على هرموني اللأستروجين والبروجستين في حال كان الرحم موجود وذلك لكي لا يكون تحت التأثير المباشر للأستروجين والذي قد يؤدي بدوره لنمو مفرط في بطانة الرحم وبالتالي زيادة نسبة سرطان الرحم، ومع أنه علاج فعّال للأعراض إلا أنه يحمل خطرًا على صحة المرأة منها: زيادة معدل سلس البول والجلطات الدماغية وسرطان الثدي، وفي بعض الدراسات الحديثة سرطاني الرئتين والمبايض أيضًا، وتعتمد هذه المخاطر على الجرعة وفترة العلاج، لذلك يجب على المريضة مناقشة هذه الوسائل مع طبيبها المختص واختيار ما يناسب حالتها بالشكل الذي يقدم لها أكبر فائدة وأقل المخاطر.
  • في بعض الأحيان قد يتم استخدام الأستروجين الموضعي كأقراص أو مرهم مهبلي للتخفيف من أعراض الجفاف ولكن قد تكون المرطبات الأخرى الخالية من الهرمونات ذات تأثير فعّال دون تعريض المريضة للأعراض الجانبية للأستروجين.

علاجات أخرى:

  • يمكن استخدام بعض مضادات الاكتئاب مثل ال SSRIs لعلاج تقلبات المزاج والهبّات الحرارية.
  • في النساء اللاتي يعانين من فقدان كثافة العظام وهشاشتها يمكن استخدام الكالسيوم وفيتامين “د” أو بعض الأدوية للوقاية من هشاشة العظام وأشهرها البايفوسفونات (Bisphosphonates).

العلاجات البديلة عن الهرمونات

و يتم دراستها حاليًا للتأكد من مدى فعاليتها وهي الفيتو-استروجين (Phyto-oestrogen) وهي عبارة عن مركبات تستخرج من النباتات وتشبه في تركيبها الأستروجين ولديها تأثير تحفيزي وتهبيطي على مستقبلات الأستروجين في الجسم ويشمل نوعين أساسين هما:

  1. ايسوفلافون (Isoflavone) الموجود في فول الصويا والحمص والبقوليات بشكل عام.
  2. والليجنانس (Lignans) يتواجد في بذر الكتان والحبوب وبعض الفواكه والخضروات، ولكن ليس هناك دليل مؤكد على تأثيرها لحتى الآن وهل تناولها كبديل عن الأستروجين يعتبر آمن، إلا أن كثير من النساء يفضلن استخدامها على اعتبار أن مصدرها نباتي وطبيعي وآمن نوعًا ما، لذا يجب استشارة الطبيب قبل استعمالها.

مضاعفات انقطاع الطمث

  • أمراض القلب والشرايين التاجيّة والجلطات الدماغية: ترتفع نسبة حدوثها بشكل ملحوظ بعد انقطاع الطمث وذلك بسبب انخفاض هرمون الأستروجين في الدم، والذي بدوره يعد عامل وقاية من هذه الأمراض.
  • هشاشة العظام: حيث أنّ هناك علاقة واضحة ومثبتة بين انخفاض الأستروجين ونقص كثافة العظام، وقد يؤدي إلى كسور فيها.
  • زيادة تخزين الدهون في منطقة البطن: ويعد عامل خطر لأمراض القلب والسكري.
  • بعض الدراسات الحديثة أشارت لعلاقة بين انخفاض الأستروجين بعد انقطاع الطمث ومرض الزهايمر (Alzheimer’s disease) وبعض الاختلالات المعرفية.

المصادر

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: د. بكر أبو جراد

السابق
الاكل بعد استئصال المرارة، الاكل بعد عملية المرارة
التالي
مريض السكر والصيام، العناية بمريض السكري في رمضان

اترك تعليقاً