جراحة عامة

أعراض البواسير وما هي أسباب الإصابة به وكيف يتم علاج البواسير

أعراض البواسير

هل لاحظت أثناء قضائك حاجتك بوجود دم في البراز أو تشعر بوجود شيء يخرج من فتحة الشرج وتشك أن لديك بواسير، سنتكلم في هذا المقال عن أعراض البواسير وأسباب الإصابة بها وما هي طرق علاجها.

ما هي البواسير

البواسير (بالانجليزية: Hemorrhoids) هي أوردة منتفخة تقع حول فتحة الشرج أو في المستقيم السفلي. وتنقسم البواسير إلى نوعين إما بواسير داخلية أو بواسير خارجية. فالبواسير الداخلية تتطور داخل الشرج أو المستقيم فوق حوالي 2-3 سم من قناة الشرج، أما البواسير الخارجية فتحدث تحت 2-3 سم خارج فتحة الشرج.

على الرغم من الاسم، إلا أنه ليس شرطا أن تكون البواسير الخارجية دائما خارج فتحة الشرج. نفس الشيء، يمكن أن تتراكم البواسير الداخلية وتنزلق (التدلي)، بحيث يتم تعليقها خارج فتحة الشرج.

أسباب البواسير

تحدث البواسير غالبًا نتيجة الإمساك، ولكن هناك أسباب أخرى من أهمها:

  • توتر أثناء حركات الأمعاء أو الرفع الثقيل أو النشاط القوي.
  • الجلوس على المرحاض أو الكرسي لفترة طويلة (على سبيل المثال، أثناء القراءة أو لعب ألعاب الفيديو).
  • نظام غذائي منخفض الألياف.
  • الحمل والولادة المهبلية.
  • التقدم في العمر.
  • تاريخ عائلي للبواسير.

إحصائيات وأرقام عن البواسير

البواسير شائعة جدًا في كل من الرجال والنساء، حيث أنه حوالي نصف الأشخاص الذين يصابون بالبواسير يصابون بها في عمر الخمسين، ويقدر انتشار البواسير العرضية بنسبة 4.4 ٪ في عموم السكان في الولايات المتحدة (لا يوجد إحصائيات واضحة حول نسبة البواسير في الوطن العربي).

على الرغم من أن الرجال هم الأكثر طلبًا للعلاج، إلا أنه مع الحمل والتغيرات الفيسيولوجية التي تحدث لدى النساء في هذه المرحلة فذلك يجعلهم معرضين بدرجة كبيرة للإصابة بمرض البواسير. تحدث البواسير الخارجية بشكل أكثر شيوعًا لدى البالغين في مقتبل العمر أكثر من البالغين المسني، ويزداد انتشار البواسير بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر.

أعراض البواسير ودرجاتها

يمكن أن تختلف أعراض البواسير الظاهرة على الشخص اعتمادًا على حجم ومكان ورتبة البواسير، وتقسم البواسير إلى أربعة درجات:

  • الدرجة الأولى: هي انتفاخات صغيرة على بطانة داخل القناة الشرجية، ولا يمكن رؤيتها من خارج فتحة الشرج. إن هذا النوع شائع في بعض الناس، ولكن من الممكن أن تكبر هذه البواسير لتصل إلى الدرجة الثانية أو الثالثة.
  • الدرجة الثانية: تكون أكبر من الدرجة الأولى، وقد تخرج جزئياً من فتحة الشرج عند الرغبة في قضاء الحاجة أو أثناء السعال، ولكن سرعان ما تعود إلى الداخل مرة أخرى.
  • الدرجة الثالثة: تتدلى من فتحة الشرج عند الذهاب إلى المرحاض، وقد تشعر بواحدة أو أكثر من الكتل الصغيرة الناعمة التي تتدلى من فتحة الشرج. ومع ذلك، يمكنك إعادتها مرة أخرى داخل فتحة الشرج بإصبعك.
  • الدرجة الرابعة: تخرج وحدها من فتحة الشرج، ولا يمكنك دفعها مرة أخرى إلى الداخل، وتصبح في بعض الأحيان كبيرة جداً.

أعراض البواسير التي يعاني منها المريض:

  1. حكة شديدة حول فتحة الشرج.
  2. تهيج وألم حول فتحة الشرج.
  3. تورم بالقرب من فتحة الشرج.
  4. تسرب البراز.
  5. ألم أثناء قضاء الحاجة.
  6. دم على الملابس أو ورق التواليت بعد التغوط (يكون النزيف غير مؤلم).
على الرغم من أن البواسير مؤلمة، إلا أنها لا تهدد الحياة، وغالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها دون علاج. إذا كنت تعاني منها، في بعض الأحيان، فقد تتطور لديك أعراض فقر الدم، مثل الضعف والبشرة الشاحبة بسبب فقدان الدم، على الرغم من ندرة ذلك.

في بعض الأحيان لا توجد أعراض وربما لا تدرك أن لديك أي بواسير، ولكن أكثر الأعراض شيوعًا هو النزيف بعد الذهاب إلى المرحاض لتمرير البراز. عادة ما يكون الدم أحمر فاتح ويمكن ملاحظة ذلك على أنسجة المرحاض أو في المرحاض أو طلاء المقاعد.

يمكن أن تتدلى البواسير إلى الخارج ويمكن حينها الشعور بها خارج فتحة الشرج، وفي كثير من الأحيان، يمكن إعادة دفعها مرة أخرى بعد الانتهاء من قضاء الحاجة. البواسير الداخلية الصغيرة عادة ما تكون غير مؤلمة، ولكن البواسير الكبيرة قد تسبب إفرازات مخاطية، وبعض الآلام، وتهيج وحكة مكان الباسور.

مضاعفات البواسير

  • أحد المضاعفات المحتملة للبواسير التي تتدلى هي أنها يمكن أن “تنخنق”، وهذا يعني أن إمدادات الدم إليها قد يتم قطعها.
  • يمكن أن تتكون جلطة دموية (تخثر) داخلها، وهذا يسبب ألم شديد، وعادةً ما يصل الألم إلى الذروة بعد 48-72 ساعة ثم يختفي تدريجياً خلال 7-10 أيام.
  • فقر الدم بسبب نقص الحديد الناجم عن فقدان الدم بشكل مستمر.

تشخيص البواسير

يبدأ تشخيص مشكلة البواسير بزيارة طبيبك، سوف يسألك الطبيب عن الأعراض الخاصة بك وسوف يقوم بإجراء فحص جسدي لمنطقة الشرج.

خلال الفحص الشرجي، سيقوم الطبيب بما يلي:

  • النظر إلى الجلد حول الشرج.
  • إجراء فحص للمستقيم بواسطة إصبع الطبيب.
  • سوف يتحقق الطبيب من داخل القناة الشرجية -حيث توجد البواسير الداخلية – بواسطة جهاز يسمى المنظار.

في بعض الحالات، قد تحتاج إلى اختبار آخر أكثر شمولًا، مثل فحص القولون بالمنظار، للتأكد من أن أعراضك ليست بسبب أي مرض آخر في القولون أو المستقيم.

علاج البواسير

تتوفر العديد من العلاجات المختلفة لمرضى البواسير الداخلية، ولن يحتاج كل المرضى لإجراء عمليات جراحة.

بالنسبة للأعراض الخفيفة والأقل حدة، يمكن أن تساعد العلاجات التالية على:

  • زيادة كمية الألياف في نظامك الغذائي إلى 30 جرام/يوم، والتي تعمل على جعل البراز ناعمًا ومنتظمًا عن طريق
  • تطوير عادات جيدة في المرحاض، مثل عدم الإجهاد أو الجلوس على المرحاض لفترة طويلة من الزمن.
  • استخدام ملين البراز عند عدم الاستفادة من الألياف في علاج الإمساك.
  • أخذ حمام دافئ لتخفيف الألم.

أما بالنسبة للأعراض الأكثر حدة أو المزمنة، فإن هناك علاجات أخرى يمكن الاعتماد عليها حسب حجم البواسير الداخلية ومدى شدة الأعراض.

تشمل أساليب علاج البواسير الداخلية ما يلي:

  • الربط بالشريط المطاطي: عادة ما يتم في العيادة الطبية بدون تخدير، حيث يشمل وضع أشرطة مطاطية في قاعدة البواسير الداخلية لقطع إمدادات الدم عنها، مما يسمح لها بالتساقط.
  • المعالجة التلبية: يتم حقن عامل مصلب (كيميائي) داخل البواسير الداخلية لإنشاء نسيج ندبي.
  • ربط الشريان الباسور باستخدام الدبل
  • استئصال الباسور: استئصال البواسير الداخلية أو الخارجية عن طريق قطعها.
  • التخثير بالأشعة تحت الحمراء: يمكن إجراء تخثير للأوردة التي تغذي البواسير.

في معظم الحالات، لا تحتاج البواسير الخارجية المتخثرة لعملية جراحية. عندما تذوب الجلطة الدموية، ينكمش الباسور الخارجي المخثر. إذا لزم الأمر، يمكن إزالة الجلطة أو الوعاء الدموي.

الوقاية من الإصابة بالبواسير

لمنع أو تفادي البواسير:

  • تجنب الإجهاد أثناء التغوط.
  • الإكثار من شرب السوائل بمعدل ستة إلى ثمانية أكواب، حتى تتجنب الإمساك.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لمنع الإصابة بالإمساك، وعدم الجلوس لفترات طويلة، خاصة على الأسطح الصلبة مثل الخرسانة أو البلاط.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية، والتي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالبواسير في المستقبل.

المصادر

السابق
الألم العضلي الليفي: الأسباب، الأعراض، التشخيص، والعلاج
التالي
أعراض الملاريا ما هي، وما هو سبب الإصابة بها، وكيفية علاج الملاريا

اترك تعليقاً