أنواع الصداع: انواع الصداع واسبابه ومتى ألجأ لزيارة الطبيب

أنواع وجع الرأس

من المؤكد أنك شعرت بالصداع بعد يوم عملٍ طويل، أو عند تعرضك للمواقف المزعجة التي قد تطرأ خلال يومك وما إلى ذلك من العوامل السلبية التي تؤدي للشعور بالألم في منطقة الرأس ريثما يزول عند الراحة أو استعمال المسكنات، لكن يبقى السؤال هل الصداع متشابه في أعراضه ومسبباته وطرق علاجه؟ وإذا لا فما هي أنواع صداع الرأس؟
لتتعرف إلى إجابة هذه الأسئلة واصل قراءتك لهذا المقال الذي يوضح أنواع صداع الرأس.

يعتبر الصداع أحد أشهر الأعراض التي يشكو منها الناس، حيث إن كل الأشخاص تقريباً معرضون للإصابة به ولو لمرة خلال حياتهم. يختلف أنواع وجع الرأس ومسبباته، وتقسم إجمالاً إلى الصداع الأولي الذي لا يكون منشؤه أيٍ من الأمراض بل يكون هو عرضاً مستقلاً بذاته وأيضاً الصداع الثانوي الناتج عن عدة مسببات فيما يلي تفصيلها.

أنواع الصداع

أولاً: الصداع الأولي

يصنف الصداع الأولي إلى ثلاثة أصناف اعتماداً على حدة الأعراض وطبيعتها والتي من الممكن أن تتحول لصداع مزمن لدى المريض، ومن أنواع صداع الرأس الأولي:

  • صداع التوتر Tension Headache

يعتبر صداع التوتر أشهر أنواع وجع الرأس الأولي ويتميز بأنه:

  1. صداع مؤلم غير حاد.
  2. يشمل كل مناطق الرأس خاصة في منطقة فروة الرأس الأمامية.
  3. قد يصاحبه ألم في الرقبة والأكتاف.
  4. يعتبر التوتر وزيادة الضغط النفسي أحد المحفزات الأساسية له.
  5. كونه يزول بتأثير المسكنات الخفيفة مثل الأكامول والأسبرين.
  • الصداع العنقودي Cluster headache

هو أحد أنواع وجع الرأس الأولى ويتميز هذا الصداع:

  1. بألم شديد حارق ونافذ، يقع حول العين أو خلفها أو في أحد شقي الوجه.
  2. بأنه يصاحب عادة بتورم واحمرار وحمرة في الشق المصاب بالإضافة إلى احتقان في الأنف وغزارة الدموع.
  3. بأنه يستمر من 15 دقيقة إلى حوالي ثلاث ساعات، ويتكرر 3-4 مرات خلال اليوم بنفس التوقيت المعتاد يومياً.

رغم أن المسببات الأساسية لهذا الصداع غير معروفة إلى أن العلاج يعتمد على التخفيف من الأعراض بواسطة الأكسجين، واستعمال مخدر موضعي لإزالة الآلام بالإضافة إلى دواء سوماتريبتان “sumatriptan”، وبمجرد تشخيص هذا النوع من الصداع ستتركز العلاجات لاحقاً على الوقاية منه قبل حدوثه ما يضمن فترات أطول من الراحة، ويتم ذلك باستعمال العديد من المركبات الدوائية مثل الستيرويدات، وحاصرات الكالسيوم، والميلاتونين.

  • صداع الشقيقة Migraine

يتميز صداع الشقيقة أو الصداع النصفي بشعور المريض بألم شديد منشؤه المناطق الداخلية من الدماغ ومن صفات هذا الألم:

  1. أنه ألم نابض قد يستمر لأيام.
  2. يعيق المريض من أداء مهامه اليومية.
  3. يشمل جانب واحد من الرأس.
  4. يزداد مع التعرض للأصوات العالية والأضواء المبهرة.
  5. هناك بعض العوامل قد تحفز حدوثه مثل الجفاف، واضطرابات النوم، وتغير مستوى الهرمونات خاصة عند النساء.
  6. يسبق هذا النوع من الصداع بعض المقدمات مثل رؤية (أضواء مفاجئة مثل البرق والفلاش، خطوط متكسرة، نجوم، نقط سوداء) عند حوالي 20% من المرضى.

في حال لم يستجب الصداع للمسكنات المشهورة فإن الحاجة تزداد لاستعمال مركبات التريبتامين triptans على شكل حبوب أو حقن أو بخاخ.

قد تتشابه أعراض صداع الشقيقة مع أعراض الجلطة الدماغية، فعند الشعور بمثل هذه الأعراض يتوجب الذهاب للطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة

ثانياً: الصداع الثانوي

يحدث هذا الصداع نتيجة لغيره من الأمراض ويكون أحد الأعراض المصاحبة لها، ومن أنواع صداع الرأس الثانوي ما يلي:

  • الصداع الناتج عن الحساسية والتهاب الجيوب

يصيب عادة الأشخاص الذين يعانون من التهاب الجيوب والحساسية الموسمية. ويتركز هذا الصداع حول منطقة الجيوب الهوائية ويحدث نتيجة للاحتقان وتراكم المخاط بداخلها، وتتشابه اعراضه مع أعراض صداع الشقيقة إلا أنه أقل من حدةً.
يعتمد علاج هذا النوع من الصداع على المركبات الدوائية التي تخفف من تركيز المخاط ليسهل إخراجه وتقليل الضغط داخل الجيوب، واستعمال بخاخات ستيرويدية ومضادات الهستامين، والمضادات الحيوية في حال كان الصداع سببه التهاب الجيوب.

  • الصداع الناتج عن تغير الهرمونات

تتغير مستويات الهرمونات عند المرأة خلال الشهر وخصوصاً عند النساء التي تستعمل حبوب منع الحمل، وينتج عن ذلك صداع قد يكون قبل أو أثناء أو حتى بعد الدورة الشهرية لها. مثل هذا النوع من الصداع يزول باستعمال المسكنات مثل النابروكسين “naproxen”.

تعاني 60% من النساء من هذا النوع من الصداع، وينصحن بأخذ المسكنات وممارسة تمارين الاسترخاء والتعديل على نظامهن الغذائي.

  • الصداع الناتج عن شرب القهوة

تحدث مادة الكافيين تغييرات على كمية الدم الواصل للدماغ، وعند التوقف المفاجئ عن شرب كميات محددة منها بعد تعود الجسم على ذلك تزداد نسبة حدوث الصداع.

  • الصداع الناتج عن الإرهاق

ينتج عادة بشكل مؤقت بعد القيام بمجهود عضلي، حمل أشياء ثقيلة، الجري. يُعتقد أن السبب في ذلك يكمن في زيادة الدم الواصل للدماغ نتيجة تسارع ضربات القلب ما يؤدي لألم نابض الرأس ريثما يزول عند الاستراحة واستعمال المسكنات، لكن في بعض الأحيان يكون علامة على مسببات أخرى.

  • الصداع الناتج عن ارتفاع ضغط الدم

يعتبر هذا الصداع أخطر أنواع صداع الرأس الثانوي حيث يحدث عن ارتفاع ضغط الدم فوق المستوى الطبيعي، ويتميز بأنه:

  1. ألم نابض في كلا شقي الرأس.
  2. يصاحبه تغيرات في الرؤية أو نزيف من الأنف وضيق التنفس.

عند الشعور بمثل هذه الأعراض يتوجب الذهاب للمشفى بأسرع وقت لتخفيض ضغط الدم خوفاً من حدوث جلطات دماغية خطيرة.

  • الصداع الناتج عن الإفراط في استعمال المسكنات

الإفراط في استعمال المسكنات خصوصاً تلك التي تحتوي مادة الكافيين يؤدي لفقدان فعاليتها في التخفيف من أثر الصداع، فيستمر المريض بالشعور بألم غير حاد وينصح بالابتعاد عن جميع المسكنات في تلك الفترة حتى وإن كان ذلك سيؤدي لزيادة أعراض الصداع في البداية.

  • الصداع الناتج عن التعرض لضربة في الرأس

قد يستمر هذا الصداع لفترة تمتد بين 6 إلى 12 شهراً وفي بعض الأحيان يتحول إلى صداع مزمن.

متى ينصح بمراجعة الطبيب؟

في حال استمرت أعراض الصداع أكثر من يومين، وفي حال صاحب الصداع بعض الأعراض الأخرى التي تم استعراضها في هذا المقال.

المصادر

السابق
داء الكَلَب: ماهيته، أعراضه، طرق الانتقال، وكيفية علاجه والوقاية منه
التالي
الصحة العقلية خلال الحجر الصحي المنزلي نتيجة جائحة كورونا، ونصائح للحفاظ عليها

اترك تعليقاً