هرمون اللبتين: ماهيته، وظائفه، والاعتلالات المتعلقة بهرمون الشبع

هرمون اللبتين

يعاني كثيرٌ من الأشخاص في العالم من زيادة الوزن، والذي قد يؤدي إلى اختلالات في الهرمونات المختلفة في الجسم، ولعل أهم هذه الاختلالات ماله علاقةٌ بـ “هرمون اللبتين”، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة نسبة الدهون في الجسم والسمنة.

فما هو هرمون اللبتين؟ وما وظائفه؟ وما الأمراض المرتبطة باختلال مستوياته؟ هذه المعلومات وغيرها سنعرفها في هذا المقال بإذن الله.

ماهية هرمون اللبتين

هرمون اللبتين
هرمون اللبتين

هرمون يتم إفرازه من الخلايا الدهنية في النسيج الدهني في الجسم، حيث يقوم بإرسال إشارات إلى تحت المهاد في الدماغ.

تم اكتشاف الهرمون بدايةً في الفئران عام 1995 بعد دراسات طويلة بدأت لدراسة أسباب زيادة وزن بعض الفئران بشكلٍ ملحوظٍ.

يساعد اللبتين على تنظيم تناول الطعام واستهلاك الطاقة في الجسم؛ أي أن وظيفته بشكلٍ عام تتمثل في المحافظة على الوزن.

من الجدير بالذكر أن كمية اللبتين تتناسب طرديًا مع كمية الدهون في الجسم، فكلما زادت كمية الدهون في الجسم زادت كمية اللبتين في الدم، والعكس أيضًا صحيح.

ماذا يفعل هرمون اللبتين في أجسامنا؟

يطلق على اللبتين “هرمون الشبع“؛ فهو يُثبط الشعور بالجوع، ويُساعد على تنظيم استهلاك الطاقة في الجسم،
لذلك فإن الجسم لا يُحفِّز الشعور بالجوع عندما لا يحتاج طاقة.

أما إذا قرر الشخص فقدان الوزن فإن نسبة الهرمون ستقل مع قلة الدهون في الجسم؛
لكن على الرغم من ذلك، فإن هذه الكميات القليلة من الهرمون لها القدرة على تحفيز الشعور بالجوع بشكلٍ كبير، مما يجعل فقدان الوزن أمرًا صعبًا!

بالإضافة إلى تأثير اللبتين على الدماغ، فإن له تأثيرات طرفية، تشمل:

  • العظام: وجِدَ أن استخدام أدويةٍ تحتوي الهرمون لها تأثير إيجابيٌ على كثافة العظم في النساء اللاتي يعانين من انقطاع الطمث.
  • المناعة: حيث أن انخفاض مستويات الهرمون لفترات طويلة -خلال المجاعات أو النقص الفطري- يؤدي إلى خلل في عمل الخلايا المناعية.

بعض الاعتلالات المتعلقة بهرمون اللبتين

تقوم الخلايا الدهنية في الوضع الطبيعي بإفراز الهرمون الذي بدوره يحفِزُ تحتَ المهاد للشعور بالشبع،
مما يجعل الإنسان يعتمد على مخازن الدهون في الجسم كمصدرٍ للطاقة.

السمنة

على النقيض من ذلك، فإن الأشخاص البدينين لديهم نسبٌ مرتفعةٌ من اللبتين؛
لكنهم يعانون من قلة استجابة تحت المهاد للهرمون، وهي حالةٌ تعرَف بـ “مقاومة اللبتين“.

نقص هرمون اللبتين

قلة اللبتين في الجسم، وهي حالةٌ نادرة تعرَف بـ “نقص اللبتين الفطري” أي منذ الولادة، حيث تؤدي إلى قلة إنتاج اللبتين من الخلايا الدهنية.

إن نقص اللبتين سيشعِر الجسم أنَّه يعاني من نقصٍ في الدهون، وكوسيلة دفاعية وللحفاظ على التوازن فإنه سيحفز الشعور بالجوع.

بالنسبة لأعراض هذا المرض فهي تشمل السمنة المفرطة في الطفولة وتأخُّر البلوغ.

الاستخدامات العلاجية لهرمون اللبتين

هرمون اللبتين
هرمون اللبتين

تم دراسة تأثير هرمون اللبتين العلاجي على العديد من الأمراض كالنقص الفطري للبتين والسمنة ومشاكل الطمث لدى النساء.

يعتبر استخدام الأدوية المحتوية على هرمون اللبتين في علاج النقص الفطري للبتين أكثر الاستخدامات إثباتًا للفعالية، حيث يعمل على تصحيح الاختلالات الهرمونية والمناعية المصاحبة للمرض.

لم تجد الدراسات أي فعالية لاستخدام اللبتين العلاجي في مرضى السمنة،
فكما ذكرنا سابقًا أنهم يعانون من قلة استجابة تحت المهاد على الرغم من المستويات العالية للبتين.

من الاستخدامات العلاجية أيضًا لهرمون اللبتين استخدامه في علاج مشاكل الطمث التي تحدث نتيجة خلل في عمل تحت المهاد، والذي ينتج عن أسباب عدة، كالإفراط في الرياضة أو فقدان الوزن أو مشاكل الأكل.

إن استخدام اللبتين مع هؤلاء النساء يعمل على تصحيح المشاكل المناعية والهرمونية المرتبطة بنقص اللبتين،
كما أن يعمل على تحسين كثافة العظام.

تابع المزيد: الحصبة ماهو علاجها ، وطرق الوقاية منها

المصادر

السابق
Pulsus Paradoxus النبض المتناقض: ماهيته، كيفية حدوثه، ودلالاته الطبية
التالي
اليافوخ عند الرضع حديثي الولادة: الموقع، والأهمية، والتغيرات الطارئة عليه

اترك تعليقاً