صحة عامة

مقاومة المضادات الحيوية، وكيفية تقليل نسبة حدوثها

الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، ومن دون أي سبب واضح، أو من دون وصفة طبية موثوقة، غالبًا ما يؤدي إلى تكون البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. حيث أن سوء استخدام المضادات الحيوية يُوفر للبكتيريا الجو الملائم للتغيير من نفسها، وتطوير طفرات وأنواع جديدة تمكنها من مقاومة المضادات الحيوية، وبالتالي سوف نفقد التأثير الفعّال للمضادات الحيوية.

عندما يُصاب الشخص بمثل هذه البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، يكون علاج البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية والتعامل معه يختلف تمامًا، وغالبًا ما يتطلب دخوله إلى المشفى وعلاجه بأنواع متعددة من المضادات الحيوية واسعة النطاق، وفي بعض الأحيان، قد يصيب هذا الشخص ضرر كبير إذا لم تنجح أي من تلك المضادات الحيوية بالقضاء على هذه البكتيريا الشرسة، مما يؤدي للأسف أحيانًا إلى مضاعفات كبيرة تصل إلى الوفاة.

متى يجب عليّ أخذ المضادات الحيوية؟

يجب أخذ المضادات الحيوية فقط عندما يتم وصفها من قبل الطبيب المعالج، وتختلف الوصفة الطبية من مريض إلى آخر، ومن مرض أو بكتيريا معينة إلى غيرها، لذلك لا يجب أخذ أي مضاد حيوي تم وصفه لشخص آخر، ولا يجب أخذ أي مضاد حيوي تم وصفه لنفس الشخص لكن في حالة مرضية سابقة.

عند وصف المضادات الحيوية، يعمل الأطباء جاهدين على اختيار المضاد الحيوي الصحيح والمناسب للحالة المرضية، ليس كل المضادات الحيوية تكون فعالة ضد كل أنواع البكتيريا!

عندما يصاب الشخص بعدوى بكتيرية، يبحث الأطباء عن نوع البكتيريا المصاب بها الشخص، وبالتالي اختيار المضاد الحيوي المناسب، وذلك عن طريق أخذ عينة وتحليلها، أو بمعنى آخر عمل “مزرعة بكتيرية” في المختبر، حيث يتم عزل وتنمية البكتيريا في المختبر، ويتم تجريب عدد من المضادات الحيوية على هذه البكتيريا لمعرفة أيها أقوى ضد هذه البكتيريا، لكن يجدر بالذكر أنه لا فائدة من عمل مزرعة بكتيرية إذا كان الشخص يأخذ مضادات حيوية، لأن ذلك سيؤثر على النتيجة المرجوّة.

[box type=”note” align=”” class=”” width=””]

إذا أخذ الشخص مضاد حيوي من دون علم الطبيب، فإنه من الصعب معرفة هل هذا المضاد الحيوي هو الأنسب أم لا، وذلك لتغير نتيجة المزرعة البكتيرية.

[/box]

خطوات لتفادي حدوث مقاومة المضادات الحيوية

  • لا تضغط على طبيبك بأن يوصف لك المضادات الحيوية عندما يرى الطبيب أن حالتك الصحية لا تتطلب مضاداً حيوياً.
  • عندما تبدأ بأخذ مضاد حيوي معين تحت استشارة وتوصية الطبيب، يجب عليك إكماله تمامًا حسب الجرعة المتفق عليها ولا تؤجّل الجرعات، ولا تتجاهل مواعيد أخذ الجرعة، ولا تتوقف عن أخذ أي مضاد حيوي إذا شعرت بتحسن إلا عند انتهاء كمية الوصفة الطبية، وإذا اضطررت للتوقف يُنصح أن تخبر طبيبك.
  • لا تعط المضادات الحيوية التي تم وصفها لك إلى شخص آخر، ولا تأخد الأدوية الموصوفة لأناس آخرين دون استشارة الطبيب.
  • الحرص على تجنب الإصابة بالعدوى، عن طريق المحافظة على النظافة الشخصية، غسل اليدين، التحقق من صحة الطعام اليومي، تجنب الاختلاط مع الأشخاص المصابين بعدوى بكتيرية، والمحافظة على أخذ التطعيمات الدورية.

للمزيد يمكنك قراءة مقالنا حول الاستخدام الصحيح للمضادات الحيوية هنا للمساهمة في تقليل نسبة مقاومة المضادات الحيوية.

ماذا لو أن الطبيب وصف لي مضاد حيوي لم يحقق لي استفادة في المرات الماضية؟

إذا لم يحقق مضاد حيوي معين لك استفادة في المرات الماضية، هذا لا يعني أنه سوف لن يكون فعّالًا في المرة الحالية، إذا كنت قد استخدمت مضاداً حيوياً في المرة السابقة ولم يحقق الاستفادة المرجوة يجب إخبار الطبيب بذلك، لكن عليك أن تعلم أن العدوى التي قد أُصبت فيها في المرة الماضية ليس من الضروري أن تكون بسبب نفس البكتيريا المسببة للعدوى الحالية.

[box type=”success” align=”” class=”” width=””]

المضاد الحيوي الأفضل هو الذي يستهدف البكتيريا المسببة للعدوى الحالية، وليس الذي يستهدف الشخص المصاب بالبكتيريا.

[/box]

 المصادر

السابق
هل يمكن أن تساعد الرعاية الصحية عن بعد في تسوية منحنى فيروس كورونا؟
التالي
ما هو علاج الحصبة، وطرق الوقاية منها

اترك تعليقاً