مرض السكري وعلاقته بأمراض الفم والأسنان

مرض السكري

حقائق مهمة عن مرض السكري

  1. مرض السكري هو مرض مزمن، ناتج عن زيادة نسبة السكر في الدم، بسبب خلل في عمل هرمون الأنسولين الذي يتم إفرازه من غدة البنكرياس أو بسبب عدم تواجده بصورة كافية داخل الدم.
  2. يصيب مرض السكري حوالي 240 مليون شخص حول العالم، وهو أشهر أمراض الغدد انتشارًا.
  3. هناك مضاعفات وتطورات لمرض السكري على العين، والأعصاب والكلى والأسنان، إذا لم يتم علاجه والتعامل معه بطريقة صحيحة.
  4. يظهر تأثير مرض السكري على صحة الفم والأسنان، وخاصةً على اللثة والتهاباتها، حيث أن ارتفاع نسبة السكر في الدم يؤثر على مدى الالتهاب وانتشاره، كذلك على التئام الجروح.
  5. هناك تعامل خاص مع مريض السكري داخل عيادة الأسنان، يضمن له تلقي علاج الأسنان بصورة سليمة دون أي تأثير على صحة الجسم. سواء من ناحية علاج اللثة والأسنان أو من خلال تأثير بعض الأدوية.
  6. مريض السكري المتحكم بمستوى السكر في الدم، يمكن إجراء علاج الاسنان له بشكل طبيعي (سواء إجراء عادي أو طارئ).
  7. مريض السكري غير المتحكم بمستوى السكر، يجب تحويله إلى الطبيب المختص إلى حين الوصول إلى وضع منتظم، ومن ثمَ تنفيذ الإجراء المناسب. ويستثنى من ذلك الحالات العاجلة والطارئة، فيتم علاجها في المستشقيات، في وقت تواجد كافة الكوادر الطبية.

لقد تحدثنا في مقال سابق عن مرض السكري، بأنواعه وأعراضه وكافة التفاصيل المتعلقة به، لكننا اليوم سنعرض هذا المرض من زاوية أخرى، وهي زاوية طب الأسنان، وما أثر مرض السكري على الفم والأسنان؟ وكيف يتم العلاج؟ وما أهم التعليمات التي يجب على المريض اتباعها للحد من أثر مرض السكري على الأسنان؟

أعراض مرض السكري وتشخيصه

هذه بعض الأعراض العامة المتعلقة بمرض السكري، والتي قد تساعد طبيب الأسنان أو حتى المريض على اكتشاف حالة مرض السكري، وتعطي مؤشرات في كثير الأحيان على عدم اتباع المريض للعلاج المقرر للسكر من قبل الطبيب المختص.

  1. العطش، وزيادة شرب الماء.
  2. زيادة التبول.
  3. تأخر التئام الجروح.
  4. التعب والإرهاق
  5. تشوش الرؤية.
  6. إحساس بالخدر في الأطراف.
  7. زيادة الالتهاب

فحوصات تدلل على الإصابة بمرض السكري

* فحص مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (Fasting Plasma Glucose): إذا كانت نتيجته أكثر من 126 mg/dl في فحصين منفصلين، فإن المريض مصابٌ بالسكري.

* اختبار الجلوكوز العشوائي (Random Plasma Glucose Test): إذا كانت النتيجة أكثر من 200 mg/dl ، وتصاحب المريض أعراض مرض السكري.

* فحص خضاب الدم السكري HbA1C: وهو الفحص الذي يحدد نسبة السكر في الدم خلال الثلاث شهور السابقة للفحص، ويظهر مدى التزام المريض بالتعليمات والعلاج.

علاج مرض السكري

الخطوة الأولى: تغيير نمط الحياة،
وتشمل:

  1. القيام بالأنشطة الرياضية بشكل منتظم.
  2. تغيير نوع الطعام، تقليل السكر والدهون، زيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف.
  3. التوقف عن التدخين.

الخطوة الثانية: تناول الأدوية، مثل:

  1. الأنسولين.
  2. أدوية تعطى عن طريق الفم. مثل: Metformin (Glucophage) ، Sulfonylureas ، Glimiperide ، Gliclizide ، Glibenclamide.

مضاعفات مرض السكري وتأثيره على صحة الفم والأسنان

هناك أعراض وتأثيرات لمرض السكري على صحة الأسنان، نذكرها هنا لنلفت انتباه المريض إليها، وحتى يأخذ بعين الاعتبار أهميتها، ويعالجها، وينظم مستوى السكر في الدم حسب التعليمات المعطاة له من الطبيب المختص وطبيب الأسنان. الأعراض هي:

  1. تراجع وانحسار اللثة، مع وجود درجة من الالتهاب وتراكم لبعض الجير والتكلسات.
  2. جفاف الحلق والشعور بالعطش؛ نتيجة فقدان سوائل الجسم بسبب خلل في الغدد اللعابية وزيادة التبول.
  3. خلل في التذوق، أو عدم القدرة على تذوق الأطعمة.
  4. التهابات الفم، سواء التهابات بكتيرية أو فطرية.
  5. تأخر التئام الجروح.
  6. تكرار ظهور تقرحات في الفم بصورة سريعة ومستمرة (التقرحات هي عبارة عن بقع بيضاء صغيرة مؤلمة نوعًا ما، تنتشر داخل الفم).
  7. زيادة نسبة وسرعة تسوس الأسنان.
  8. حركة في الأسنان، تزداد مع مرور الوقت.

تعامل طبيب الأسنان مع مريض السكري

  1. إن القاعدة الأولى في العلاج تتطلب إخبار الطبيب بكافة تفاصيل المرض (متى بدأ؟ ما الأعراض المصاحبة لارتفاع نسبة السكر أو انخفاضها في الدم؟ الأدوية التي يتناولها، والجرعات التي يأخذها؟ كم كانت نتيجة آخر فحص سكر تم اجراؤه؟ نوع الفحص؟  ومتى تم اجراء هذا الفحص؟ هل تناول دواءه وطعامه قبل المجيء إلى عيادة الأسنان؟).
  2. بعد إجابة المريض على كل الأسئلة السابقة يجب على طبيب الأسنان أو الممرض المساعد قياس سكر المريض قبل البدء بأي إجراء طبي أو علاجي في الأسنان، وكذلك قياس ضغط الدم.
  3. التأكد من توفر مصدر للسكر في العيادة، للتدخل العاجل في حال أي طارئ.
  4. إذا كان مريض سكري منتظم، وكل الفحوصات في الإطار الذي يسمح لطبيب الأسنان بأداء عمله دون أي تأثير على المريض فيمكن مباشرة العلاج، مع التأكد مرة أخرى من تناول الدواء والطعام قبل العلاج.
  5. استخدام التخدير الموضعي للمريض المتحكم بمستوى السكر، ويمكن للمريض استكمال علاج السكري بشكل طبيعي بعد علاج الأسنان، أي لا تعارض بينهما.
  6. إذا كان مريض سكري غير متحكم وغير منتظم بالعلاج وبنسبة السكر، وأوضحت الفحوصات داخل العيادة أن مستوى السكر قد فاق الـ 200 mg/dl أو أقل من  mg/dl 70 فإنه يجيب التوقف وتحويله للطبيب المختص حتى يتم تنظيم مستوى السكر.
  7. بشكل عام يفضل القيام بالإجراء الطبي في أوقات الصباح، لأنه في هذا الوقت يكون مستوى السكر مرتفع (المقصود في مرتفع أنه ضمن الحد الذي يسمح للطبيب بالعلاج، وليس بوضع يفوق المسموح، أو أقل قد يوصل لمضاعفات انخفاض مستوى السكر) ويكون نشاط هرمون الأنسولين أقل، مما يضمن عدم دخول المريض بوضع انخفاض مستوى السكر في الدم.
  8. يفضل أن يكون الإجراء الطبي لمدة قصيرة، ويمكن تقسيم العلاج على عدة جلسات حسب الممكن.
  9. إذا تطلب العلاج مدة طويلة، فيجب قياس مستوى السكر في الدم كل ساعة.
  10. إذا كان العلاج ضروري ومستعجل، والمريض غير متحكم بمستوى السكر، أي هناك ارتفاع أو انخفاض عن المسموح به، فيمكن القيام بالإجراء داخل المستشفيات فقط، وفي أوقات الصباح، بحيث تتواجد كامل الكوادر الطبية المتخصصة.
  11. إن زراعة الأسنان تتم للمرضى الملتزمين والمتحكمين بمستوى السكر في الدم، أما الآخرين غير الملتزمين فلا يتم إجراء زراعة الاسنان لهم حتى يتم التحكم بمستوى السكر، ويظهر المريض انتظامًا، لأن إجراء الزراعة خلال مرحلة عدم الانتظام لا يعطي مؤشرًا لنجاح الزرعة.

مريض السكري والعمليات الجراحية المتعلقة بالفم والأسنان

يُنصَح بالتعليمات السابقة لأي إجراء في الفم والأسنان يتم تحت تأثير تخدير الأسنان الموضعي، ولكن ما إن بتطلب الأمر عملية جراحية وتخدير كامل للمريض، ودخولًا للمشفى فهناك ما يجب اتباعه:

قبل الإجراء الجراحي

  1. هناك بعض الفحوصات المتعلقة بالقلب (رسم تخطيط القلب ECG )، وفحوصات للأعصاب والكلى، وتصوير أشعة للرئة، وقياس مستوى الدم في الجسم (CBC) هذه الفحوصات يجب إجراءها قبل دخول العملية، وذلك للتأكد من عدم حدوث أي مشاكل خلال العملية.
  2. يخضع المريض للمراقبة مدة 2-3 أيام قبل الإجراء الجراحي، ومتابعة مستمرة مع طبيبه الخاص –إذا لم تكن الحالة طارئة-.
  3. يتم الإجراء الجراحي في الصباح.
  4. يدخل المريض للعملية وهو فارغ المعدة تمامًا، ودون أن يأخذ جرعة الأنسولين المقررة.
  5. إذا كان المريض يتناول دواء (Metformin) فيجب إيقافه خلال 24 ساعة قبل الإجراء الجراحي، ولا يُعطى للمريض خلال فترة مكوثه في المشفى.

بعد الإجراء الجراحي

  1. ، يمكن للمريض استئناف علاج السكر وجرعات الأنسولين، بعد أن يسمح الأطباء له بتناول أول وجبة طعام.
  2. بعد استقرار وضع المريض يعود إلى العلاج كما هو سابق العملية، مع متابعة الأنشطة الرياضية ووجبات الطعام وأنواعها كما هو مقرر مسبقًا.
  3. يعطى المريض مضادًا حيويًا بعد العملية والإجراء الجراحي، لحمايته من أي التهاب قد ينشأ.

تنبيهات

  1. يجب تذكير مريض السكري بأهمية العناية بالفم والاسنان، وكذلك المراجعة الدورية للكشف عن الأسنان، وهو ما يتضمن علاج الأسنان من أي تسوس أو خلل، وحتى لا يصل المريض إلى حالة تحرك الأسنان، أو خلعها.
  2. تنظيف الاسنان بعد كل وجبة غذائية.
  3. إذا كان المريض ممن يستخدم طقم الأسنان، يجب الانتباه إلى العناية التامة بالطقم وتنظيفه بعد كل وجبة.
  4. الالتزام بالتعليمات المعطاة من الطبيب المختص، فيما يخص تغيير نمط الحياة وطبيعة الأطعمة من السكريات والدهون إلى كل ما هو مفيد، وكذلك الرياضة والحركة، والأدوية وجرعاتها كما وُصفت من الطبيب المختص.
  5. تعليم المريض غير المنتظم وتوعيته، وأيضًا مساعدته على الوصول إلى حالة الانتظام.
  6. إن إهمال علاج مرض السكر هو من أكثر المسببات لأمراض اللثة وتسوسات الأسنان.
  7. هناك علاج لجفاف الفم، يصفه طبيب الأسنان للحالات التي تعاني من الجفاف، يشبه المضمضة ولكنه يعمل كمرطب للفم.
  8. الإكثار من شرب الماء.

إن المقام هنا لا يتسع للخوض أكثر في تفاصيل مرض السكري وتأثيره على الفم والاسنان، ولكن ذكرنا أهم الأعراض والمضاعفات التي تظهر على مريض السكري وخاصةً على المرضى غير الملتزمين، وذكرنا بنوع من التفصيل ما الإجراءات المتبعة لعلاج مريض السكر بشكل عام وداخل عيادة الأسنان، إن ما نأمله من مرضانا الأعزاء أن يُولوا اهتمامًا وعناية بالفم والأسنان، لأنه في بعض الحالات كتراجع وانحسار اللثة أو حركة الأسنان، لا يكون هناك علاج يعيد الأسنان إلى ما كانت عليه. ونؤكد على ما يقع من مسؤولية على أطبائنا الكرام من توعية وارشاد وتذكير للمريض بما يجب عليه فعله للمحافظة على صحة الأسنان.

المصادر

  • James W.little, Donaled A. Falace. (2013) Little and Falace’s Dental Management of the Medically Compromised Patient, 8th edn., : Mosby.
  • J. W. Little, D. Falace, C. Miller, N. L. Rhodus (2007) Dental management of the medically compromised patient, 7th edn., : Mosby.

 

آخر تحديث للمقال بواسطة: د. أيهم أبو القمبز.

السابق
التهاب العصب البصري: أسبابه وأعراضه وطرق علاج التهاب العصب البصري
التالي
التهاب السحايا: تعريفه وكيف يؤثر على طفلك وما علاجه

اترك تعليقاً