أمراض القلب

جلطات الأوردة العميقة: الأسباب، الأعراض، التشخيص، وطرق العلاج

حقائق حول جلطات الأوردة العميقة

  • جلطات الأوردة العميقة هي جلطات تصيب الأوردة العميقة في الأطراف السفلية.
  • تزيد نسبة الإصابة بجلطات الأوردة العميقة بزيادة العمر عن 60، وقلة الحركة، والإصابة ببعض أمراض تخثر الدم والسرطان.
  • من أعراض الإصابة بجلطات الأوردة العميقة: ألم في الطرف السفلي المصاب مع انتفاخ واحمرار، وسخونة المنطقة المصابة.
  • إهمال جلطات الأوردة العميقة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة منها: الانصمام الرئوي، ومتلازمة ما بعد الإصابة بجلطات الأوردة العميقة

يتكون جهاز الدوران من الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى أعضاء الجسم، ومن الأوردة التي تنقل الدم من أعضاء الجسم إلى القلب. في الأطراف السفلية، يوجد نظامين للأوردة: السطحية التي تصاب بدوالي الساقين، والعميقة وهي التي تحدث بها الجلطات أكثر من الأوردة السطحية. في هذا المقال سنوضح موضوع جلطات الأوردة العميقة وكيفية التعامل معها.

تعريف جلطات الأوردة العميقة

الجلطة هي تجلط وتخثر الدم داخل وعاء دموي بدلاً من أن يبقى سائلاً ويحافظ على حركته، فالجلطات تحدث نتيجة لركود الدم داخل الأوردة العميقة لفترة طويلة كالسفر لمدة طويلة أو غيره.

تعتبر أوردة الأطراف السفلية من أكبر أوردة الجسم، وأكثر الأوردة التي يتجلط فيها الدم. هذه الأوردة لا ترى بالعين المجردة، فهي ليست الأوردة الخضراء التي تراها تحت الجلد، وليست تلك التي تصاب بدوالي القدمين، إنما هي التي تكون تقريباً في منتصف الطرف السفلي وتنقل الدم إلى الأعلى. عند حدوث جلطة في أوردة الأطراف السفلية، فإنها تُسَد بشكل كبير أو كامل بحيث تمنع انتقال الدم من الأسفل إلى الأعلى، وبالتالي يتراكم الدم في القدم مما يؤدي إلى انتفاخها.

أسباب حدوث جلطات الأوردة العميقة

هناك العديد من الأسباب التي تزيد من حدوث جلطات الأوردة العميقة، يمكن تلخيصها بالتالي:

  • ركود الدم داخل الأوردة لفترة طويلة:
    • العمليات الجراحية التي تزيد مدتها عن ساعة ونصف؛ ولكن الطبيب يقوم بأخذ ذلك بالحسبان ويعطي المريض أدوية مضادة لتخثر الدم.
    • عدم الحركة لفترة طويلة كالراحة بعد إجراء عملية جراحية، أو التعرض لحادث يعيق التحرك.
    • السفر لمدة طويلة والبقاء في وضعية الجلوس دون تحريك القدمين.
  • خلل في البطانة الداخلية للأوردة:
    • إصابة سابقة بجلطات الأوردة العميقة.
    • بعض الأدوية تقوم بجرح البطانة الداخلية للأوردة مثل العلاج الكيماوي.
    • التهاب جدار الأوعية الدموية.
  • بعض الحالات التي تزيد من قابلية الدم للتجلط:
    • أمراض زيادة تخثر الدم: وهذه أمراض أغلبها وراثي، وتحدث فيها الجلطات بشكل مفاجئ وفي عمر صغير.
    • بعض أمراض الكلى: مثل المتلازمة الكليائية (Nephrotic syndrome).
    • بعض أمراض المناعة الذاتية: مثل الذئبة الحمراء ومتلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية (Antiphospholipid Syndrome).
  • بعض الأدوية الهرمونية التي تحتوي على هرمون الإستروجين والتي تستخدم لمنع الحمل، أو لعلاج مضاعفات وقف الطمث.
  • البدانة.
  • الإصابة بالسرطان.
  • فشل القلب الإحتقاني.
  • الحمل.
  • تقدم العمر فوق الـ 60 سنة.

أعراض الإصابة بجلطات الأوردة العميقة

هناك العديد من الأعراض التي تدلل على الإصابة بجلطات الأوردة العميقة منها:

  • ألم في الطرف السفلي المصاب خاصة تحت الركبة (في منطقة السمانة).
  • انتفاخ الطرف السفلي المصاب مع احمرار المنطقة المنتفخة.
  • ارتفاع حرارة المنطقة المنتفخة مقارنة بالمناطق التي حولها.
عند إصابتك بهذه الأعراض أو أحدها عليك مراجعة الطبيب فورًا.

تشخيص الإصابة بجلطات الأوردة العميقة

عند ظهور هذه الأعراض، وبعد أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص الإكلينيكي، سيقوم الطبيب بطلب هذه الفحوصات:

  • صورة بالأشعة فوق الصوتية للأطراف السفلية.
  • تحليل الدم (Complete Blood Count (CBC.
  • فحص D-Dimer.
  • وعند اللزوم قد يطلب الطبيب صورة مقطعية مع صبغة للصدر.

علاج الإصابة بجلطات الأوردة العميقة

يرتكز علاج جلطات الأوردة العميقة بشكل عام على الأدوية التي تؤدي إلى زيادة سيولة الدم ومن أهم هذه الأدوية:

  • دواء الهيبارين Heparin: والذي يعطى كحقن تحت الجلد.
  • دواء كومادين (الوارفارين) (Coumadin (Warfarin: والذي يوصف عادة بعد سبعة أيام من دواء الهيبارين ويعطى عن طريق الفم.
  • هناك أدوية أخرى تستخدم حسب السبب، وتوصف لمرضى محددين.
تعتمد مدة العلاج على سبب حدوث جلطة الأوردة العميقة، فبعض المرضى يتم علاجهم لمدة 3 شهور وآخرين يتم علاجهم طول العمر.

هناك إجراءات تقلل من نسبة حدوث الإصابة بجلطات الأوردة العميقة ومنها:

  • الالتزام بالأدوية وجرعاتها ووقت تناولها ومدة العلاج.
  • الجوارب الضاغطة: وهي جوارب تلبس في الأطراف السفلية وتضغط عليها، مما يؤدي إلى عدم تجمع الدم فيها.
  • رفع القدم المصابة إلى أعلى عند النوم.
  • الحركة بشكل مستمر وعدم الجلوس والنوم لفترة طويلة خصوصاً بعد العمليات، وأثناء السفر.
  • تخفيف الوزن عن طريق تنظيم الطعام وممارسة الرياضة، اقرأ مقالنا حول الرياضة هنا.

مضاعفات الإصابة بجلطات الأوردة العميقة

الإصابة بجلطات الأوردة العميقة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها: انفصال جزء من الجلطة وانتقاله إلى شرايين الرئة، وتكون خطيرة وقد تؤدي إلى الوفاة وذلك فيما يعرف بالانصمام الرئوي. قد تؤدي الإصابة بجلطات الأوردة العميقة أيضًا إلى متلازمة ما بعد الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، وذلك إذا لم يتم علاج جلطات الأوردة العميقة بالشكل الصحيح.

المصادر

  • Gurvinder Rul (2018) Deep Vein Thrombosis, Available at: https://patient.info/allergies-blood-immune/deep-vein-thrombosis-leaflet (Accessed: 22 Mar 2019).
  • Menaka Pai, James D Douketis (2018) Patient education: Deep vein thrombosis (DVT) (Beyond the Basics), Available at: https://www.uptodate.com/contents/deep-vein-thrombosis-dvt-beyond-the-basics?search=deep-vein-thrombosis-dvt&source=search_result&selectedTitle=5~150&usage_type=default&display_rank=5(Accessed: 22 Mar 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: أحمد إسماعيل البهبهاني

السابق
التهاب الكبد E: أعراضه وعلاجه وكيفية الوقاية منه
التالي
فقر الدم الانحلالي: أسباب فقر الدم الانحلالي وأعراضه وعلاجه

اترك تعليقاً