أمراض العدوى

تطعيم الدرن: هل ستثبُت فعاليته في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19؟

تطعيم الدرن السل والوقاية من فيروس كورونا

وافق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على إجراء تجربة سريرية عشوائية متعددة المراكز على تطعيم الدرن “لقاح السل المعروف بـ BCG”، وذلك لاختبار فعاليته في الوقاية من فيروس كورونا المستجد -كوفيد 19. فهل ستثبت فعاليته حقًا؟

فيروس كورونا المستجد كوفيد 19

في الآونة الأخيرة هزت العالم أعداد الإصابات والوفيات اليومية جراء جائحة الفيروس التاجي المستجد، والذي ينتمي لعائلة فيروسات كورونا.

للمزيد طالع مقالنا من هنا.

دراسة واعدة

يقوم العاملون في مجال الرعاية الصحية في أستراليا بتجربة لقاح السل للوقاية من الفيروسات التاجية، في دراسة تمت الموافقة عليها مؤخرًا من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO)، وسوف يتم إجراء هذه الدراسة من خلال باحثين مختصين في الأمراض المعدية من معهد أبحاث مردوخ للأطفال، وذلك لتحديد ما إذا كانت الاستجابة المناعية الناتجة عن تطعيم السل قد تقي من الإصابة بالفيروس التاجي الجديد كوفيد 19 “COVID-19″، أو تخفف من الأعراض المصاحبة له، وذلك بالنظر إلى ثبوت فعاليته ضد فيروسات أخرى مشابهة.

وسيخضع للدراسة أطباء وممرضون وعاملون في المجال الطبي، والذين هم أكثر عرضة للعدوى من عامة الناس. حيث ستضم الدراسة أربعة آلاف عاملٍ في مجال الرعاية الصحية موزعين على مشافي أستراليا. وسيتم إجراء دراساتٍ مشابهةً في عدة دولٍ أخرى منها هولندا، ألمانيا، والمملكة المتّحدة، حيث سيتم إخضاع ألف عاملٍ في مجال الرعاية الصحية في ثمانية مشافٍ هولندية للدراسة بحيث يتلقون تطعيم السل أو علاجًا وهميًا “بلاسيبو”.

تطعيم الدرن -لقاح السلّ

يحتوي تطعيم السل على بكتيريا حيّة من نفس عائلة البكتيريا المسبّبة لمرض السلّ الرئوي، لكن بشكل مضعّف لضمان أمان التطعيم. ويعطي التطعيم للأطفال حديثي الولادة خلال عامهم الأول في معظم الدول حول العالم، ويتميز بكونه أمنًا، ورخيص الثمن، لكنّه يقي من السلّ بنسبة متوسّطها 60% فقط.

مميزات تطعيم الدرن عن التطعيمات الأخرى

بشكل عام تقوم التطعيمات برفع استجابة الجسم المناعية بشكل موجّه لنوع واحد من مسببات المراض، فهي -على سبيل المثال- تساعد في تكوين الأجسام المضادة، التي يبطل كلّ منها عمل نوعٍ واحدٍ من الفيروسات دون سواه. لكن، يتميز لقاح BCG بقدرته على رفع قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة بعض مسببات الأمراض غير السلّ، الذي صمّم للوقاية منه في الأساس، وذلك وفقً لدراساتٍ تمّ نشرها خلال العقود الماضية. حيث خَلُصت الدراسات إلى أن تطعيم الدرن يمنع نحو 30% من مسببات العدوى المختلفة بما فيها الفيروسات خلال العام الأول من إعطائه، يقوم التطعيم بهذا الدور عبر تقوية الخطوط الأمامية لجهاز المناعة في الجسم.

هل تعلم أنّ تطعيم السل تم استخدامه منذ أكثر من مئة عام وثبتت فعاليته ضد أمراض الجهاز التنفسي العلوي الأخرى؟

تقول “إليانو فيش” اختصاصية علم المناعة في جامعة تورنتو، أن اللقاح ربما لن يمنع العدوى بفيروس كورونا بشكل تام، لكنه من المرجح أن يخفف من تأثيره على الأفراد، مظهرًا أعراضًا أقل حدّة. وتقول فيش بأنها ستتلقى اللقاح بنفسها إذا استطاعت الحصول عليه.

فهل ينجح لقاح السل -البالغ من العمر قرنًا من الزمان- في تقوية جهاز المناعة ضد الفيروس التاجي الجديد كوفيد 19؟

ربما تحمل الأشهر القليلة القادمة الإجابة الشافية.

المصادر

السابق
التباعد الاجتماعي.. المصطلح الجديد الذي ظهر مع كورونا ما فوائده وكيفية تطبيقه
التالي
الصحة العقلية خلال الحجر الصحي المنزلي نتيجة جائحة كورونا، ونصائح للحفاظ عليها

اترك تعليقاً