جسم الإنسان

تحت المهاد: تشريح تحت المهاد، التغذية العصبية، والأمراض التي تصيب تحت المهاد

حقائق سريعة عن تحت المهاد

  • تعتبر “تحت المهاد” حلقة وصل بين الجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء، وهي واحدة من أصغر الأجزاء في الدماغ.
  • تزن ما يقارب 4 جم من كتلة الدماغ الكلية (1400جم) وتحتوي هذه القطعة الصغيرة العديد من الدوائر العصبية التي تتحكم في الوظائف الحيوية في جسم الإنسان، مثل: إنتاج الطاقة من لحظة دخول الطعام إلى الفم انتقالًا لمراحل هضمه نهايًة بإخراجه، وتحافظ على اتزان سوائل الجسم، كما وتتحكم بالحرارة في جسم الإنسان (طرق إنتاجها، والتخلص منها والحفاظ عليها بالوسائل المختلفة).
  • تقوم تحت المهاد بالتحكم في الاستيقاظ والنوم واستجابة الجسم للمؤثرات البيئية المحيطة.
  • وأخيرًا تتحكم في عملية البلوغ، والحمل والإنجاب والرضاعة وما يتحكم في ذلك من هرمونات جنسية.

تشريح تحت المهاد

تقع تحت المهاد في قاع الدماغ حول ما يسمى بالبُطين الثالث وتمتد من أمام المتصالبة البصرية (optic chiasma) وخلف الجسم الحلمي (mammillary body)، لكنها من الأعلى لا تتعدى مستوى المقرن الأمامي (anterior commissure).

التغذية العصبية

بالرغم من أن تحت المهاد تحتل جزءًا صغيرًا من النسيج الدماغي، إلا أنّها تحتوي تغذية عصبية جيدة جدًا، منها ما هو محدد جيدًا ومنها ما هو غير واضح تمامًا، وبعضها تكون أوضح في الجنين من الإنسان البالغ. إنّ الخلايا الكبيرة الموجودة داخل الأنوية في تحت المهاد تقوم بإفراز العديد من الهرمونات منها:

  • هرمون الفازوبرسين (vasopressin).
  • وهرمون الأوكسيتوسين (oxytocin).

فسيولوجية تحت المهاد

وظيفة تحت المهاد الأساسية هي تنسيق وربط الإشارات العصبية الحسية الداخلة إليها، ومن ثم تتخذ القرارات من أجل إعطاء أوامر عصبية للمستقبلات العصبية المتواجدة في أماكن مختلفة من الجسم لتقوم بالوظائف الحيوية المهمة في جسم الإنسان، منها أن تحافظ على البيئة الداخلية للجسم في وضعها الطبيعي وهذا ما يسمى بالاستتباب (homeostasis).

وتقوم بالتحكم في الجهاز العصبي الذاتي بشقيه عن طريق مجموعة من التوصيلات العصبية التي توصل الإشارات إلى كل من الجهاز العصبي الودي والجهاز العصبي نظير الودي.
تعتبر عملية تحكم تحت المهاد في وظائف جسم الإنسان عملية معقدة نوعًا ما لتقوم بإعطاء الوظيفة على النحو المطلوب. على سبيل المثال: عندما يشعر الإنسان بالجوع، تقوم تحت المهاد بإعطاء أوامر عصبية للأعضاء مفادها أن تستعد لاستقبال الطعام الذي سيتناوله الإنسان، وهذا الاستعداد يكون بزيادة اليقظة، تحفيز العديد من الغدد للإفراز سواء كان إفراز هرمونات أو لعاب، ثم تعطي إشارات للعضلات المضغ أن يتم تنشيطها فتقوم بعملها.

تنظيم الحرارة

تستقبل النواة المتوسطة (median preoptic nucleus) الإشارات الحرارية من سطح الجلد ومن الأعصاب الحساسة للحرارة الموجودة في الدماغ ومن ثم تقوم بإرسال إشارات خارجة إلى موقعين أساسيين للتحكم في درجة حرارة الجسم، هما:

  • الخلايا العصبية الجلوتامية (glutamic neurons): وهي عبارة عن تجمع من الخلايا العصبية يؤدي تحفيزها إلى زيادة في درجة حرارة الجسم.
  • رفاء نواة بليدوس “raphe pallidus nucleus”: وهي عبارة عن خلايا عصبية يحفزها كل من الخلايا العصبية الجلوتامية والنواة المتوسطة، والتي بدورها تقوم بتحفيز أعصاب تابعة للجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى تحفيز النسيج الدهني البني والذي يسبب توليد الحرارة، وأيضاً تحفيز خلايا عصبية أخرى تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية المغذية لسطح الجلد، وبالتالي رفع حرارة الجسم أيضًا.

تحتوي النواة المتوسطة على خلايا عصبية من نوع مستقبلات “جابا- GABAergic” تقوم بتثبيط عمل رفاء نواة بليدوس، لتبقى حرارة الجسم منتظمة على الدوام.

أمراض تحت المهاد

كما تم الذكر أعلاه، أن تحت المهاد لها دور مهم جدًا في التحكم في الوظائف الحيوية الرئيسة في جسم الإنسان، إذن أي خلل في هذا العضو المهم سيؤدي إلى نتائج سلبية على الجسم، أمراض عديدة قد يصاب بها الإنسان منذ الولادة، أو يكتسبها في حياته، قد تؤثر في عمل تحت المهاد، من هذه الأمراض ما هو مشترك بين الجهازين العصبي والغدد الصماء مثل: اضطراب السلوك، اضطراب تناول الطعام، وأمراض متعلقة بالنمو، واضطرابات تنظيم الحرارة.
تعتمد الاضطرابات التي تحدث في تحت المهاد على مكان النواة التي يحدث بها الخلل وبالتالي تختلف أعراض المتلازمات أو الاضطرابات حسب مكان الإصابة و الهرمونات المتأثرة بتلك الإصابة.
ومن المهم معرفة أن أمراض تحت المهاد لا يمكن تشخيصها بسهولة.

أسباب حدوث الخلل في تحت المهاد

  • إصابة في الرأس.
  • جراحة.
  • إشعاع.
  • ورم.

أعراض اضطرابات تحت المهاد

  • في الأطفال غالبًا ما تكون إصابة تحت المهاد مؤثرة على نمو الطفل، بالتالي أي خلل يحدث فيها يؤدي إلى خلل في نمو الطفل. أما البالغين فتكون الأعراض بناءً على الهرمون المفقود أو الذي لم يتم إفرازه بالكمية المطلوبة.
  • وجود ورم في تحت المهاد يؤدي إلى تشوش في الرؤيا وصداع.
  • على سبيل المثال، الخلل الذي يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية ينتج عنه أعراض مثل: حساسية للمناخ البارد، اكتئاب، زيادة في وزن الجسم.

علاقة الغذاء بتحت المهاد

بما أن تحت المهاد تقوم بالتحكم بشهية الإنسان للطعام، إذن فالطعام الذي يتناوله الإنسان له ثأثير على تحت المهاد.

أشارت الدراسات إلى أن الطعام الذي يحتوي على دهون مشبعة يكون له تأثير على ردة فعل الجسم بقيامه بعملية الاستجابة الالتهابية (inflammatory response)، والأغذية التي تحتوي على دهون غير مشبعة، مثل أوميجا 3 (omega 3) كالسمك، والخضروات تقوم بتخليص الجسم من هذه الاستجابة الالتهابية، وتعتبر هذه الدهون (غير المشبعة) آمنة وبديلة عن النوع الآخر من الدهون (الدهون المشبعة).

بالإضافة إلى ذلك، بعض الأغذية المفيدة لتحت المهاد بشكل خاص، وللدماغ بشكل عام، ومن هذه الأغذية:

  • الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات.
  • فيتامينc.
  • فيتامينb.

المصادر

  • P M Daniel (1976) Anatomy of the hypothalamus and pituitary gland, Available at: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1436118/?page=3 (Accessed: 15th February 2019).
  • Clifford B.Saper (1 December 2014) The hypothalamus, Available at: https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0960982214012998 (Accessed: 15th February 2019).
  • Jon Johnson ( 22 August 2018) What does the hypothalamus do?, Available at: https://www.medicalnewstoday.com/articles/312628.php (Accessed: 15th February 2019).
السابق
الهيدروكسيزين: نبذة عنه، وعن كيفية استخدامه والأعراض الجانبية للهيدروكسيزين
التالي
الحالب: تشريح ووظائف الحالب والأمراض التي تؤثر على الحالب

اترك تعليقاً