أمراض الجهاز الهضمي

كل ما تحتاج معرفته حول المغص عند الرضع

المغص عند الرضع

يعتبر المغص عند الرضع حالة شائعة، ويقدر أنها تؤثر على ما يصل إلى 1 من كل 5 أطفال خلال الأشهر القليلة الأولى، ويتميز بحدوث نوبات طويلة من البكاء دون سبب واضح وعادة ما تستمر عدة أسابيع فقط.

على الرغم من أن الطفل قد يبكي كثيراً، إلا أن المغص ليس خطيرًا أو ضارًا إضافة إلى أنه ليس له آثار طويلة المدى.

الأسباب

يقترح البعض أن الغازات أو عسر الهضم قد يكون السبب في المغص، ولكن الأسباب غير واضحة إلى الآن. ويمكن أن يلعب تدخين الأم في فترة الحمل دوراً بارزاً في إصابة الطفل بالمغص.

يعتقد البعض أن السبب يكمن في أن أمعاء الرضيع غير ناضجة وحساسة لبعض المواد الموجودة في لبن الأم أو الحليب الاصطناعي، رغم أن الحساسية من اللبن وعدم تحمل اللاكتوز لهما أعراض مماثلة لأعراض المغص، إلا أن هذه النظريات لا تدعمها الأدلة وليست هي الأسباب لحدوث المغص عند الرضع، كما أن تربية الطفل في العائلة، أو تغذيته سواء بالرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي، ليس لها علاقة وليست المسبب لهذا النوع من المغص.

أعراض المغص عند الرضع

  • البكاء الشديد: يبكي الطفل بشدة، ولا يوجد ما يمكن للوالدين فعله لتهدئته وقد يصبح وجه طفلك أحمر، وقد تلاحظ أيضاً أن نوبات البكاء تميل إلى الحدوث في نفس الوقت كل يوم بشكل عام خلال فترة ما بعد الظهر أو المساء وتستمر فترة البكاء من عدة دقائق إلى فترات أطول بكثير.
  • تغيير الوضعية: قد تجد كفة يدان طفلك مقبوضة، وعضلات البطن مشدودة، والركبتين مرفوعتين، مع تقوس في الظهر.
  • النوم: قد يكون النوم غير منتظم وينقطع مع نوبات البكاء.
  • التغذية: يمكن أيضًا مقاطعة التغذية وعدم انتظامها مع نوبات البكاء الشديد. ومع ذلك، فإن الكمية التي اعتاد الطفل على تناولها يوميًا لن تقل.
  • إخراج الريح: خلال فترات البكاء الشديد، قد يمر الطفل بنوبات اخراج الرياح.
  • شدة الأعراض متفاوتة: في بعض الأطفال تكون الأعراض خفيفة، وقد يعاني الطفل من فترات عدم الراحة فقط.

التشخيص

الاختبارات أو الفحوصات المخبرية ليست ضرورية عادةً، ما لم يشتبه الطبيب في وجود سبب كامن وراء المغص.

العلاج وكيفية التعامل مع الطفل

بما أن المغص هو جزء طبيعي من حياة بعض الأطفال الرضع وغير ضار، لا ينصح عادةً بإعطاء الدواء حتى أنه لا توجد مادة واحدة تعالج جميع حالات المغص. ومع ذلك، فقد تبين أن العلاجات التالية تساعد:

  • استثناء بروتين حليب البقر من الغذاء: هذا يعني استعمال الحليب الخالي من بروتين حليب البقر إذا كان الاعتماد الأساسي في الرضاعة على الحليب الصناعي، أو الاعتماد على حمية خالية من منتجات الألبان للأم المرضعة، يجب أن تكون هذه تجربة لمدة أسبوع واحد، وإذا كانت ناجحة، فعليه الاستمرار، وإذا لم ينجح ذلك، فعليه ترك هذه التجربة.
  • قطرات Simethicone: حيث يعمل على تقليل كمية الغازات المحبوسة، فهو يجمع بين فقاعات صغيرة من الغاز المحاصر في محتويات المعدة عندما يبتلع الرضيع الهواء وعندما تتجمع الفقاعات مع بعضها وتصبح أكبر، يكون من الأسهل طردها عن طريق التجشؤ أو تمرير الرياح. عادةً، يتم إعطاء الرضيع ملعقة 2.5 مل بعد كل تغذية، ويمكن إضافته إلى زجاجة الرضاعة أو إعطاءها مباشرة في الفم، إما باستخدام ملعقة أو محقنة (سرنجة) عن طريق الفم.
  • قطرات اللاكتاز: إنزيم اللاكتاز هو إنزيم يقوم بتكسير اللاكتوز (سكر الحليب) إلى الجلوكوز والجالكتوز، ويمكن للأشخاص الذين يعانون من نقص اللاكتاز في الأمعاء التعرض لتشنج البطن والإسهال بعد تناول منتجات الحليب، وبذلك يبرز دور قطرات اللاكتاز في منع هذا.

الأشياء التي يمكنها تهدئة طفلك

لا يحتاج طفلك عادةً إلى زيارة الطبيب إذا كان لديه مغص، إليك بعض الاقتراحات التي من شأنها تخفيف المغص:

  •  تغليف بطن الرضيع في بطانية أثناء فترة البكاء والمغص.
  • اجلس الطفل في وضع مستقيم عند الرضاعة، فهذا يقلل من كمية الهواء المبتلعة.
  •  التغذية بكميات صغيرة وعلى فترات.
  • تجنب تناول الشاي والقهوة والأطعمة الغنية بالتوابل والكحول للأم المرضعة.
  •  إتباع نظام غذائي خالي من منتجات الحليب والمواد التي تسبب الحساسية للأم.
  • تأكد من أن الثقوب الموجودة في حلمات الزجاجة هي في الحجم الصحيح، إذا كانت صغيرة جدًا، فمن المحتمل أن يبتلع الطفل مزيدًا من الهواء أثناء كل تغذية.
  • تأكد من أنك ساعدت طفلك على التجشؤ بعد الرضاعة وأجلس الطفل في وضع مستقيم أو أمسكه على كتفك مع دعم العنق والرأس وفرك الظهر والبطن.
  • الحمام الدافئ أو التدليك اللطيف قد يساعد أيضًا.
قد يكون المغص مرهقًا للوالدين، لكن كن مطمئناً من أنه لا يسبب الكثير من المشكلات الصحية طويلة الأجل.

المصادر

Adam Felman (December 14, 2017) Everything you need to know about colic, Available at: https://www.medicalnewstoday.com/articles/162806.php#what-is-colic (Accessed: 21/12/2019).

NHS (9 November 2018) Colic, Available at: https://www.nhs.uk/conditions/colic/#treatments-to-avoid (Accessed: 21/12/2019).

السابق
علاج الزكام ونزلات البرد الشائع
التالي
إزالة الشعر بالليزر هل هي آمنة وما هي مخاطر إزالة الشعر بالليزر

اترك تعليقاً