حصى الكلى: ما هي اعراض حصى الكلى وأسبابها، وكيفية علاج حصى الكلى

حصوات الكلى

حصى الكلى (Kidney stones) هي أحجار صلبة تترسب في الكلى، وتظهر أعراض حصى الكلى على شكل ألم حاد في منطقة الخصر من الجسم، بالتزامن مع نزول الدم في البول، والغثيان أو القيء، ويصبح الانسان أكثر عرضة للإصابة بحصى الكلى إذا كان يأكل نظامًا غذائيًا غربيًا (يعتمد بكثرة على الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة)، أو بعدم الإكثار من شرب السوائل، كما أن السمنة تزيد أيضًا من احتمالية  تَكَوُّن الحصاوي، وبمجرد حصول الألم لمرة واحدة، فإنه من المحتمل أن يتكرر، لكن لا داعي للقلق إذ إن هناك العديد من خيارات العلاج المتاحة.

ما هي حصى الكلى

حصى الكلى هي أحجار يمكن أن تتكون في الكلى أو في الحالب المسؤول عن إيصال البول من الكلى إلى المثانة، ويمكن أيضًا أن تتكون في المثانة.

تتمثل وظيفة الكلية في إزالة العديد من المواد الكيميائية المختلفة من الجسم، وهذا بالتأكيد هام للحفاظ على صحتنا، حيث يتم تمرير هذه المواد الكيميائية من كليتنا إلى المثانة ومن ثم إلى خارج الجسم، ولكن في بعض الأحيان يمكن لهذه المواد الكيميائية أن تتجمع مع بعضها البعض وتشكل حصوات في الكلى.

ما مدى شيوع حصى الكلى ؟

في كل عام يكون هناك يصاب شخص أو شخصان من بين كل 1000 شخص بأعراض ناجمة عن حصى الكلى، وحوالي 1 من كل 8 رجال و 1 من كل 16 امرأة سيعانون من ألم بسبب حصى الكلى في وقت ما من حياتهم، لذلك فإن الرجال هم أكثر عرضة للإصابة بحصاوى الكلى.

إذا تكوَّن لديك حصى في الكلى، فهناك فرصة لتكون حصوة أخرى خلال السنوات الخمس التالية بنسبة 1 إلى 3.

أسباب الإصابة بحصى الكلى

تقوم الكلى بتصفية الدم وإزالة الماء الزائد والمواد الكيميائية لإنتاج البول، وينتقل البول من كل كلية إلى أسفل الحالب الذي يصرف البول من الكلى إلى المثانة، وهذا ما يسمى “المسالك البولية”.

يتم إذابة العديد من المواد الكيميائية الضارة في البول، ومن الممكن أن تشكل المواد الكيميائية في بعض الأحيان بلورات صغيرة في البول تتكتل معًا لتشكل حصوات صغيرة، ولكن معظم حصى الكلى صغيرة الحجم وتخرج مع البول دون التسبب بأي أعراض، بيد أن بعض الحصاوي تصبح ذات حجم أكبر نسبيًا وتعلق في الكلى أو في الحالب.

في معظم الحالات، لا يوجد سبب معروف لتشكل الحصاوي، إلا أن معظم الحصاوي تتكون من الكالسيوم.

ما يزيد من احتمالية تكوّن حصى الكلى

يصبح الإنسان أكثر عرضة لتكوين حصى الكلى إذا كان لديه حتمالية أكبر لتركيز البول، كأن تمارس الرياضة بعنف، أو إذا كانت ظروف المعيشة أو العمل تتطلب فقدان كميات كبيرة من العرق بسبب الحرارة، فذلك يقوم بإنقاص السوائل في الجسم وتركيز البول لذلك يخرج القليل منه أثناء التبول.

ستكون أكثر عرضة لتطوير حصى الكلى إذا كان لديك:

  • التهابات متكررة في البول.
  • تكرار عدوى الكلى.
  • كلية غير طبيعية، على سبيل المثال: وجود ندوب أو تكيس الكلى.
  • وجود أحد من العائلة يعاني من حصى الكلى.
  • الأسباب غير الشائعة: يمكن أن تؤدي ظروف مختلفة إلى ارتفاع مستويات بعض المواد الكيميائية في الجسم، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحامض اليوريك والسيستين، وإذا كان مستوى هذه المواد الكيميائية مرتفعًا بما فيه الكفاية في البول، فيمكن أن تتشكل الحصاوي.

الأدوية التي تزيد من عرضة الإصابة بحصى الكلى

تناول بعض الأدوية يمكن أن يجعلك أكثر عرضة لتكوين حصى الكلى، ومن هذه الأدوية:

  • مدرات البول.
  • بعض أدوية العلاج الكيميائي للسرطان.
  • بعض الأدوية المستخدمة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية.
ومع ذلك، فإن العديد من الناس يأخذون هذه الأدوية بأمان دون أن يتكون عندهم حصى الكلى، إذا كنت تعتقد أن الدواء الذي تتناوله هو سبب حصى الكلى لديك، يجب أن لا تتوقف عن تناول الدواء، ولكن ناقش ذلك مع طبيبك.

اعراض حصى الكلى

بالنسبة لبعض الناس، قد تظل حصى الكلى في الكلية دون إطهار أي أعراض. وقد تخرج حصى الكلى من جسمك في البول دون أن تشعر بها، ولكن في بعض الحالات تظهر أعراض حصى الكلى على شكل:

  • ألم في منطقة الكلى: تسبب الحصاوي العالقة في الكلى ألمًا في جانب البطن (الخاصرة)، ويمكن أن يكون هذا الألم شديدًا جدًا ويجعلك تشعر بالعرق والغثيان.
  • المغص الكلوي: وهذا هو الألم الشديد الذي تسببه الحصاوي الموجودة في الحالب، فعندما تعلق الحصاوي في الحالب، يقوم الحالب بضغط الحصاوي نحو المثانة، مما يسبب ألمًا شديدًا في الخاصرة، وقد يستمر الألم الناتج عن المغص الكلوي بضع دقائق إلى بضع ساعات، ويكون شكل الألم على هيئة نوبات، وبين هذه النوبات قد يزول الألم أو يقل. قد ينتشر الألم إلى أسفل البطن أو الفخذ، وقد تتعرق أو تشعر بالغثيان أو حتى القيء لأن الألم يمكن أن يكون سيئًا للغاية.
  • دم في البول: قد ترى الدم في البول (يتحول البول إلى اللون الأحمر)، ويحدث هذا بسبب احتكاك الحصوة مع البطانة الداخلية للحالب.
  • عدوى البول: تعد التهابات البول أكثر شيوعًا عند الأشخاص المصابين بحصى الكلى، وقد تسبب العدوى في البول ارتفاع درجة الحرارة (الحمى)، وألمًا عند التبول (عسر البول)، والحاجة إلى التبول في كثير من الأحيان.

الاختبارات اللازمة لتشخيص حصى الكلى

قد يقوم طبيبك بترتيب بعض اختبارات البول والدم الأولية:

  • فحص الدم للتأكد من أن الكليتين تعملان بشكل صحيح، قد يطلب منك أيضًا اختبارات الدم الأخرى للتحقق من مستوى بعض المواد الكيميائية التي قد تسبب حصى في الكلى، إذا كان مستواها مرتفعًا، وتشمل تلك المواد الكالسيوم وحمض اليوريك.
  • فحص البول للتحقق من الإصابة ووجود بعض  البلورات.
  • إذا كان لديك أعراض تشير إلى حصوات في الكلى، يمكن إجراء تصوير خاص بالأشعة السينية أو فحوصات الكلى والحالب بالصبغات، وقد تكون هناك حاجة للتصوير التلفزيوني (الأشعة فوق الصوتية) أو الأشعة المقطعية.

الاجراءات اللازم إجرائها للتأكد من تشخيص حصى الكلى

حصى الكلى شائعة ولا تنتج عن أي مرض أساسي معروف لمعظم الناس، ومع ذلك، قد يُوصَى ببعض الفحوصات لاستبعاد وجود مشكلة كامنة، ويجب إجراء الفحوصات خاصة في الحالات التالية:

  • لديك حصوات كلى بشكل متكرر.
  • لديك أعراض لحصاوي الكلى.
  • لديك تاريخ عائلي لحصاوي الكلى.
  • إذا كان المصاب طفلًا أو شابًا.

قد يُطلب منك أخذ عينة من تلك الحصاوي حتى يمكن تحليلها، حيث سيساعد ذلك في معرفة ما إذا كان هناك سبب أساسي لحصاوي الكلى، ولأخذ تلك العينة، سوف تحتاج إلى تمرير البول من خلال الشاش مُصَفّي، أو قماش مرشح.

علاج حصى الكلى

معظم الحصاوي التي تسبب المغص الكلوي صغيرة وتخرج مع البول، ولذلك  يجب عليك شرب الكثير من السوائل لتشجيع تدفق البول بشكل جيد، وغالبًا لا تكون هناك حاجة إلى مسكنات قوية لتخفيف الألم حتى تمر الحصاوي، ولا حاجة عادة إلى أي علاج آخر.

بعض الحصاوي تصبح عالقة في الكلى أو في أحد الحالبين وتسبب أعراضًا أو مشاكل مستمرة، وفي مثل هذه الحالات، يصبح الألم شديدًا وقد تحتاج إلى دخول المستشفى، هناك العديد من خيارات العلاج في مثل هذه الحالات وتشمل ما يلي :

  • تستخدم الموجات الصدمية خارج الجسم لتفتيت الحصوات (ESWL)، وهي عبارة عن موجات صدمة عالية الطاقة تركز على الحصوات من آلة خارج الجسم لتفتيت الحصاوي، وبذلك يصبح حجم الحصاوي صغيرًا يمكنها من أن تخرج من خلال البول.
  • يستخدم nephrolithotomy عن طريق الجلد (PCNL) للحصاوي الغير المناسبة لـ ESWL، حيث يتم تمرير أداة رقيقة تشبه التلسكوب (منظار الكلى) عبر الجلد، وفي الكلى يتم تهشيم الحصاوي وإزالة أجزاء منها عن طريق منظار الكلى، وعادة ما يتم هذا الإجراء تحت التخدير الكُلّي.
  • تنظير الحالب هو علاج آخر يمكن استخدامه في هذا الإجراء، حيث يتم تمرير تلسكوب رفيع إلى الحالب عبر مجرى البول والمثانة، وبمجرد رؤية الحصاوي، يتم استخدام الليزر لتفتيت الحصاوي، وتعتبر هذه التقنية مناسبة لمعظم أنواع الحصاوي.
  • الجراحة لإزالة الحصاوي: هذا خيار أخير في حال لم تنجح أي من التقنيات السابقة، أو في الحالات التي يكون فيها حجم الحصوة كبيرًا جدًا.
  • الخيار الآخر للحصاوي المتكونة من حمض اليوريك (يشكل حوالي 1 من 20 حصاوي)، وهو حل بسيط عن طريق شرب كميات كبيرة من السوائل وجعل البول قلويًا باستخدام بعض الأدوية.

كيفية منع حصى الكلى

هناك العديد من خيارات العلاج لإزالة الحصاوي، وحوالي نصف الأشخاص الذين لديهم حصى الكلى لديهم احتمالية لتكون حصوات أخرى في وقت لاحق، بيد أن شرب الكثير من الماء كل يوم قد يمنع هذا من الحدوث مرة أخرى.

بالنسبة للقلة من الأشخاص الذين لديهم مستوى عالٍ من بعض المواد الكيميائية في الجسم، فقد تكون هناك حاجة إلى مزيد من المشورة والعلاج لخفض كمية هذه المواد الكيميائية التي تسبب حصاوي الكلى.

المضاعفات المحتملة

تعتبر المضاعفات من حصوات الكلى غير شائعة، ونادرًا ما تؤدي الحصاوي الكبيرة إلى منع البول من التدفق كليًا للحالبين، لكن إن حدث هذا فإنه يسبب عدوًى أو حتى تلفًا في الكلى، بيد أن هذا الأمر نادر الحدوث الآن، لأن الأشعة السينية أو المسح الضوئي عادة ما يكشف أي انسداد بحيث يمكن إزالة الحصاوي الكبيرة قبل أن تتسبب في أي ضرر يلحق بالكليتين.

المصادر

السابق
أنواع زرع الجلد(3): بدائل الجلد المتوفرة
التالي
يرقان الرضع: تعريفه وأسبابه، علاجه ومضاعفاته

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Islam قال:

    يعطيكم العافية ?

اترك تعليقاً