المضادات الحيوية

المخدرات: ماهيتها وأضرارها وهل يمكن التعافي منها

تسعى دائمًا الحكومات الرسمية وكذلك الجمعيات الأهلية والتوعوية إلى استهداف فئات المجتمع المختلفة من خلال حملات توعوية من أجل النهوض بالفكر لتجنب الانخراط في مستنقع المخدرات، الدائرة التي لا تنتهي إلا بضياع صاحبها، فما هي المخدرات وما أضرارها؟؟

المخدرات

بشكلٍ عام، المخدرات هي مواد معينة ذات تأثير على جسم الإنسان، يتم استهلاكها بكميات غير مشروعة، وطرق مختلفة لأغراض غير طبية ولا مهنية بهدف الحصول على مستوى عالٍ من النشاط والمزاج الجيد.

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن الأدوية والمواد التي تدرج تحت بند المخدرات يتم تعاطيها بأحد الأشكال التالية:

  • كالحبوب التي تبلع عن طريق الفم.
  • بعض المواد السائلة المشروبة.
  • الإبر الوريدية.
  • البودرة التي يتم استنشاقها وغيرها.

كيفية عمل المخدرات

وتختلف الأسماء المتداول بها داخل الأسواق المحلية لهذه المواد تبعًا لاختلاف المكان، إلّا أنّ تركيبة هذه الأدوية بشكلٍ عام تكون خليطًا من موادٍ منشطة كالهيروين، والأمفيتامينات؛ والتي ترتكز في عملها على خلايا الجهاز العصبي المركزي داخل الدماغ، مما يُعطي نشوةً مزاجيةً تُسعد المتعاطي لحظيًا.

تعمل هذه المواد على زيادة إفراز الدوبامين في الجسم، وهو أحد المواد المسؤولة عن الشعور بالسعادة، وبالتالي شعور الشخص بالنشوة.

أنواع المخدرات

ونظرًا لكثرة هذه المواد المدرجة، فإنّ هناك الكثير من التصنيفات التي تتناول هذه المواد المخدرة، ومنها تصنيف منظمة الصحة العالمية، ويشمل:
1) المواد المنبهة: النيكوتين، الكوكائين والأمفيتامين.
2) المواد المهدئة: المورفين، الهوروين والأفيون.
3) المواد المغيبة: التبغ الهندي والمارغوانا.

أسباب لجوء الناس إلى المخدرات

ويرجع اندفاع الناس نحو المخدرات لأسبابٍ عديدة مثل:

  • الفقر.
  • ضعف الوازع الديني.
  • وانعدام الأمن الوظيفي والسلم المجتمعي.
  • انخفاض مستوى التعليم.
  • التخلص من ضغوط الحياة.

ولكنّ طبيعة الإنسان الفيسيولوجية تفرض نفسها على المتعاطي، فالشخص الذي يتعاطى المخدرات، ويسيّر نفسه ومزاجه على مستوى التركيز مستعينًا بهذه المواد المخدرة، يصبح من الصعب عليه التخلي عنها، وصولًا إلى ما يعرف بالإدمان.
وفي بعض الأحيان يصير الجسم بحاجة إلى كميات أكبر من المواد المخدرة للوصول إلى نفس المستوى الأسبق الذي كانت تسببه المادة المخدرة على جرعة أقل فيما سبق، وهذا ما يعرف في علم بالأدوية بتسارع المقاومة للدواء
( TACHYPHYLAXIS).

الأشخاص الأكثر عرضة لإدمان المخدرات

يختلف الناس في تركيبة أجسادهم وعقولهم وبالتالي يختلف تعاملهم مع المخدرات ومدى إدمانهم لها، ولكن هناك عدة فئات قد يزداد خطر الإدمان عندهم، مثل:

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لإدمان المخدرات أو استخدامها.
  • الأشخاص الذين استخدموا المخدرات وهم صغار.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية.
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل عائلية.

أعراض الإدمان

  1. الحاجة الملحة لاستخدام المخدرات يوميا أو عدة مرات في اليوم.
  2. أخذ كمية أكبر من التي تحتاجها من المخدر ولفترة زمنية أطول.
  3. امتلاك المخدرات بشكل دائم معك ودون القدرة على الاستغناء عنها.
  4. قضاء المدمن وقت كبير لوحده.
  5. عدم اهتمام المدمن بمظهره.
  6. الشعور بالإعياء عند محاولة التوقف عن التعاطي.
  7. تغير مفاجئ في سلوك الشخص.

الأضرار الجانبية للمخدرات

ومن الناحية الطبية، فإنّ هذه المواد المخدرة وإن كانت سببًا في رفع مستوى النشاط الدماغي لحظيًا، وسببًا في رفع المزاج، إلّا أنّ المضار الجسمانية والنفسية على الفرد والمجتمع تتفوق بمراحل على هذه الفوائد.
وتختلف الآثار الجانبية لهذه المواد تبعًا لاختلاف المادة، إلّا أنه وبشكل عام فهي تسبب التالي:

  •  العزلة الاجتماعية.
  • الاكتئاب.
  • ارتفاع معدل الجريمة: كالسرقة وأعمال الشغب والاغتصاب.
  • ارتفاع معدل المشاكل الأسرية، والتفكك المجتمعي.
  • مشاكل على الجهاز القلبي، كارتفاع ضغط الدم الحاد والمفاجئ.
  • مشاكل في الجهاز التنفسي.
  • اضطرابات معوية.
  • مشاكل في الانتصاب والمعاشرة الزوجية.
  • مشاكل في الذاكرة واتخاذ القرارات.
  • سهولة الإصابة بالعدوى البكتيرية.

وغيرها الكثير من المشاكل الصحية.

هل يمكن للمتعاطي أن يتعافى من تناول المخدرات

نعم، وهذا يبنى على نظم صحية وطبية مختلفة، تشمل الناحية النفسية والجسمانية.
وبشكلٍ عام فإنّ هذه الأنظمة تعتمد على إخراج الشخص المدمن من البيئة التي تفرض عليه التعامل مع المخدرات، وتحاول في البداية سحب هذه المواد المخدرة من متناوله تدريجيًا واستبدالها في البداية بمواد أكثر أمانًا وصولًا إلى سحب المواد المخدرة بشكلٍ كامل.
وتتوافر هذه الأنظمة في المستشفيات الحكومية، التي توفر سبل الخروج من مأزق المخدرات ضمن ضوابط وحدود تحفظ للمريض خصوصيته، وتعنى بشكلٍ أساسي بالحفاظ على صحة الفرد والمجتمع.

ويبقى الحل الأمثل هو الحماية من الوقوع في شرك المخدرات، والتي تتضمن حملات توعوية تحمي الشباب، وتظهر كمية الفساد الناجم عن التعاطي، وكما وتظهر المشاكل الصحية التي ترافق التعاطي.

ولعلّ من أبرز أوجه الحماية، هي تفعيل دور الأسرة في مكافحة الظاهرة بكافة أشكالها.

المصادر

  • WebMD () What Is Drug Addiction?, Available at: https://www.webmd.com/mental-health/addiction/drug-abuse-addiction#2 (Accessed: 27 Sep. 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

السابق
8 فحوصات مهمة لكل مريض سكري
التالي
الوحمات العنكبوتية: أعراض ظهور الوحمات العنكبوتية، أسباب ظهورها وكيفية إزالتها

اترك تعليقاً