أمراض الجهاز الهضمي

القولون العصبي، ما هي الأسباب والأعراض، وكيفية علاج القولون العصبي

القولون العصبي

القولون العصبي أو داء الأمعاء المتهيجة “Irritable Bowel Syndrome” هو أحد أمراض العصر الآخذة بالتزايد حتى يومنا هذا، حيث أن حوالي 12% من الزيارات السنوية لمراكز الرعاية الأولية هم من هؤلاء المرضى، حيث تشكل ما نسبته 10-15% من سكان العالم.

ما هو مرض القولون العصبي

القولون العصبي أو ما يعرف بداء الأمعاء المتهيجة “IBS” هو مرض وظيفي يصيب الجهاز الهضمي وتحديدًا الأمعاء دون حدوث أي تغير بيولوجي أو شكلي في الأمعاء، ويكون هذا المرض مصحوبًا بآلام في البطن وتغير في حركة الأمعاء وانتفاخات شديدة في البطن.

يتم الكشف عنه عن طريق مجموعة من الأعراض تحدث معًا، وتختلف شدتها، ومدتها من شخص إلى آخر، بشرط أن تستمر هذه الأعراض ثلاثة أشهر متتالية، بحيث تحدث الأعراض 3 أيام على الأقل من كل شهر.

أسبابه

بالرغم من الطرق المتعددة في علاج القولون العصبي إلا أن السبب الرئيس لهذا المرض غير معروف، لكن من الأسباب الممكنة:

  1. زيادة حساسية القولون أو مهاجمة الجهاز المناعي له.
  2. بعد الإصابة بالعدوى بإحدى أنواع البكتيريا التي تصيب القولون.
  3. الإصابة بالداء البطني -حساسية القمح- التي تؤدي إلى تدمير الأمعاء، و من ثم  الإصابة بداء الأمعاء المتهيجة.
  4. التغير في نسبة هرمون السيرتونين في القولون، والذي يؤثر على حركة الأمعاء.

أعراض القولون العصبي

يصاحب هذا المرض عدة أعراض منها:

  1. مغص وآلام في البطن.
  2. انتفاخ و غازات عادة ما تختفي عند قضاء الحاجة.
  3. إسهال أو إمساك.

للتعرف أكثر على أعراض القولون العصبي طالع مقالنا عنه من هنا

من الجدير بالذكر أن هناك مجموعة من المصابين بالقولون العصبي قد يصابون بنوبات من الإمساك والإسهال بالتناوب، وهذه الأعراض قد لا تكون مستمرة، فمن الممكن أن يتعافى الشخص ثم تعاوده الأعراض مرة أخرى.
  • أعراض القولون العصبي عند النساء

النساء هن الأكثر إصابة بالقولون العصبي أو بداء الأمعاء المتهيجة، حيث أظهرت الدراسات أن الأعراض تظهر، أو تزداد حدتها، باقتراب الدورة الشهرية، وفي فترة الحمل، بينما تقل مع انقطاع الطمث.

  • أعراض القولون العصبي عند الرجال

حالات قليلة من الرجال تظهر عليهم أعراض القولون العصبي، لكنها مشابهة لتلك التي تصيب النساء.

كيفية تشخيص مرض القولون العصبي

يستطيع الطبيب تشخيص هذا المرض وفقًا للأعراض التي تظهر على المريض، ولكن عليه أولًا استثناء جميع الأمراض الأخرى التي من الممكن أن تسبب نفس الأعراض، فيقوم بإحدى هذه الإجراءات أو جميعها:

  1. قد يطلب من المريض التوقف عن أنواع معينة من الطعام لفترة محدودة، لاستثناء  أي حساسية للطعام.
  2. قد يأخذ عينة براز لاستبعاد العدوى.
  3. قد يقوم بأخذ عينة دم لتحري وجود الأنيميا -فقر الدم-، لاستثناء الداء البطني -حساسية القمح -.
  4. و أخيرًا، قد يقوم بعمل منظار للقولون إن توقع أحد أمراض الأمعاء الالتهابية أو السرطان.

المضاعفات

لحسن الحظ أن مرض القولون العصبي لا يزيد من فرصة الإصابة بسرطانات الأمعاء، و لكن قد يؤدي إلى بعض الأضرار فيها، وهذا نادرًا ما يحدث. ومع ذلك فإن هناك بعض الأعراض التي لا يمكن أن تحدث في داء الأمعاء المتهيجة، و ظهورها يستوجب مراجعة الطبيب، وهي:

  1. نقصان في الوزن.
  2. فقر الدم.
  3. ظهور دم مع البراز.

علاج مرض القولون العصبي

يعد القولون العصبي من الأمراض غير القابلة للشفاء، ولذلك فإن الهدف الرئيس من العلاج هو تخفيف الأعراض، وغالبًا ما يبدأ الطبيب بالتركيز على تغيير نمط الحياة قبل البدء باستخدام أي من الأدوية، ويكون ذلك بـ:

  1. القيام بتمارين رياضية منتظمة.
  2. التقليل من شرب المنبهات التي تزيد من نشاط الأمعاء.
  3. تناول وجبات خفيفة على فترات متباعدة خلال اليوم.
  4. تقليل حدة التوتر اليومي الذي يؤثر على الأعصاب، والتي بدورها مسئولة عن حركة الأمعاء و تنظيم الهضم.
  5. الامتناع عن المأكولات المقلية أو الغنية بالتوابل و النكهات الصناعية.
  • الحميات الغذائية عند مرضى القولون العصبي

أثبتت بعض الدراسات أن إتباع إحدى هذه الحميات الغذائية قد يقلل من الأعراض أو من حدتها:

  1. الحمية الغنية بالألياف: تساعد الألياف في عملية الإخراج، لذلك المعدل اليومي الذي يحتاجه الإنسان يتراوح 20-35 جرام من الألياف، لذلك فهي تقلل من فرص الإصابة بالإمساك، ومن أمثلة الألياف: الفواكه والخضراوات والحبوب، ولكن إن وجد المريض زيادة في الانتفاخ و الغازات مع أكله للحبوب فليكتفِ بالفواكه و الخضراوات.
  2. الحمية قليلة الألياف: بعض المصابين بداء الأمعاء المتهيجة تزداد عندهم الأعراض بأكلهم للألياف، خاصة أولئك الذين يغلب عليهم الإسهال، في هذه الحالة يمكنهم استبدال الألياف الذائبة بتلك غير الذائبة كالحبوب، المكسرات ، البندورة، والبروكلي.
  3. الحمية الخالية من الجلوتين: بعض مصابي داء الأمعاء المتهيجة قد يكونون مصابين بالداء البطني- حساسية القمح أو  celiac disease- -، لذلك قد تقلل هذه الحمية من الأعراض.

هناك أيضًا بعض الحميات الأخرى كالتوقف عن أكل بعض الأطعمة مثل الشوكولاتة و القهوة و التقليل من الأطعمة الغنية بالدهون.

  • دور العقاقير و الأدوية في علاج المرض

في حال فشل اتباع الأنماط الجديدة للحياة في تخفيف أعراض داء الأمعاء المتهيجة، ينتقل الطبيب إلى الخطوة التالية، وهي استخدام الأدوية والعقاقير، ولأن الاستجابة لهذه العقاقير تختلف من إنسان إلى آخر، على المريض إخبار الطبيب بكل الأدوية التي وصفت له و عن نتائجها.

إليكم بعض الأدوية التي يستخدمها الطبيب في علاج الأعراض:

  1. مضادات الاكتئاب: وفقا للدراسات فإن مضادات الاكتئاب قادرة على تقليل الألم في حال عجزت عن ذلك مسكنات الألم.
  2. المضادات الحيوية.
  3. مضادات الإسهال: تستخدم في حال كان العرض الغالب هو الإسهال.
  4. مضادات الإمساك: في حال كان العرض الغالب هو الإمساك.

للتعرف أكثر على علاج القولون العصبي تابع القراءة من هنا.

المصادر

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: د. أحمد سعيد درويش

السابق
حصوات الكلى: ما هي أعراض حصوات الكلى وأسبابها، وكيفية العلاج
التالي
القدم السكري: ما هي أسباب الإصابة بها، وكيف يتم علاجها وتجنب حدوثها

اترك تعليقاً