أمراض الجهاز الهضمي

القرحة الهضمية: تعرف على أسبابها، وكيفية علاجها والمضاعفات الناتجة عنها

القرحة

يصيب الكثير من الناس ذلك الإحساس المزعج بالحموضة مصحوبًا بحرقة المعدة، تعرف معنا على القرحة الهضمية وأسبابها وطرق علاجها.

القرحة

هي مرض يصيب جدار المعدة أو الأمعاء، يتميز بحدوث تآكلات في الجدار بسبب ضعف في جدار المعدة والأمعاء. وتختلف أنواعها حسب مكان حدوثها، فهناك قرحة المعدة (gastric ulcer)، والقرحة المعوية (duodenal ulcer)، وفي بعض الأحيان تحدث في جدار المريء (esophageal ulcer)، وتشترك هذه القرح ببعض علامات حدوثها وتختلف في بعضها.

أسباب القرحة

الأسباب الأكثر شيوعا

    1. بكتيريا (H. pylori): وهي بكتيريا حلزونية، الشكل وجدت في حوالي 48% من الأشخاص المصابين بالقرحات الهضمية، للمزيد حول جرثومة المعدة وعلاقة القرح الهضمية بها طلع مقالنا من هنا.
    2. الأدوية: تعد أدوية مضادات الالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs) من الأدوية الشائعة جدًا في علاج العديد من الالتهابات الناتجة عن أمراض مختلفة، وبعض هذه الأمراض تستلزم أخذ هذه الأدوية لفترات طويلة. هذه الأدوية تعمل بميكانيكية معينة على إضعاف جدران المعدة والأمعاء، الأمر الذي يسمح لحمض المعدة بتحليل هذه الجدران، حيث أن 5-20% من المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية يصابون بالقرح لاحقًا.

أسباب أقل شيوعا

    1. بعض الأنماط الحياتية.
    2. حالات التوتر الشديد.
    3. حالات فرط إفراز حمض المعدة (HCl)، مثل متلازمة زولينجر إليسون (zollinger ellison syndrome).
    4. عوامل وراثية.

أعراض القرحة

من أهم أعراض الإصابة بهذا المرض الشعور بألم متنقل، يمتد من وسط البطن إلى منطقة الرقبة ونزولا إلى منطقة السرة، يبدأ بعد 3-5 ساعات بعد الأكل، وقد يستمر من بضع دقائق إلى بضع ساعات.

أعراض أخرى:

    1. عسر الهضم.
    2. حرقة في المعدة.
    3. فقدان الشهية.
    4. فقدان الوزن.
    5. الشعور بالغثيان والقيء المتكرر (قد يكون مصحوبًا بدم في بعض الاحيان).

قد تكون أعراض المرض غير ظاهرة عند بعض المرضى، ولا يتم ملاحظة المرض إلا عند ظهور المضاعفات كالنزيف الداخلي.

المضاعفات

تتميز مضاعفات هذا المرض بكونها غير شائعة ولكن تُعرض المصاب لخطر كبير عند حدوثها، ومنها:

النزيف الداخلي

من أهم المضاعفات، يحدث عند وصول التقرح لأماكن الأوعية الدموية في المنطقة، ويكون على أحد النمطين الآتيين:

  • نزيف بطيء طويل المدى: قد يؤدي الى الإصابة بفقر الدم، ويظهر على المريض الإرهاق وشحوب الوجه مع خفقان القلب (ضربات قلب ملحوظة).
  • نزيف سريع وهو الأخطر: يصبح عند المريض قيء دم متكرر ويخرج فضلات سوداء دبقة تشبه القار.

 حدوث ثقب في المعدة

يعتبر من المضاعفات النادرة، ولكن حدوثه يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المريض، وذلك بأن هذا الثقب يسمح بخروج بكتيريا المعدة إلى غشاء البطن (peritoneum) مسببا التهاب الغشاء البريتوني (peritonitis)، تكمن خطورة هذا الالتهاب في انتقال هذه البكتيريا الى الدم وإحداث ما يعرف بتعفن الدم (sepsis)، ومن ثم انتشارها الى الأعضاء الأخرى.

انسداد مجرى المعدة

في بعض الحالات نتيجة الالتهاب الشديد للمنطقة المتقرحة، يحدث انسداد لمجرى المعدة المؤدي للأمعاء، وبالتالي ينحبس الطعام داخل المعدة، وتظهر الأعراض التالية على المريض:

    • نوبات متكررة من القيء مع تراكم كميات كبيرة من الطعام غير المهضوم داخل المعدة.
    • شعور مستمر بالانتفاخ.
    • الإحساس بامتلاء المعدة حتى عند تناول كميات صغيرة من الطعام.
    • فقدان غير مبرر للوزن.

التشخيص

لابد لأي شخص ظهرت عليه أي من الأعراض والعلامات السابقة من مراجعة الطبيب الخاص به، أو حتى تحويله الى الطبيب المختص بأمراض الجهاز الهضمي، وهنا بعض الفحوصات التي يطلبها الطبيب المختص:

  1. عمل منظار المريء والمعدة والأمعاء (EGD) وهو جهاز متصل بكاميرا يتم إدخاله عبر الفم لتصوير المريء والمعدة والأمعاء، ويمكّن الطبيب من أخذ عينة من مكان التقرح.
  2. التأكد من وجود أو عدم وجود البكتيريا المسببة للمرض ( H. pylori)، وذلك مثلا بفحص فضلات المريض، أو بأخذ عينة من جدار المعدة أو الأمعاء وفحصها.

طرق علاج القرحة

  • إذا كان مسبب المرض بكتيري فالعلاج يكمن بالتخلص من هذه البكتيريا، وتقليل إفراز حمض المعدة وذلك بأخذ ما يعرف بالعلاج الثلاثي (triple therapy) ويتكون من:
    • مثبطات مضخة البروتونات (PPI): مثل الأوميبرازول (omeprazole).
    • مضادات حيوية amoxicillin و clarithromycin.
  • إذا كان المسبب هو استخدام مضادات الالتهاب (NSAIDs) فالعلاج هنا يكون بتجنب هذه الأدوية.
  • يلجأ الأطباء أحيانا لعلاج القرح بالجراحة في عدة حالات منها:
    • عند عدم استجابة المريض لأي من العلاجات الأخرى.
    • إذا كان المريض يعتمد بشكل أساسي على أدوية NSAIDs في تخفيف أعراض مرض ما.

يعتقد البعض أن شرب الحليب يعادل من حموضة المعدة ويخفف من الأعراض، والحقيقة تقول عكس ذلك، إذ أن الحليب يحفز المعدة لإفراز المزيد من حمض (HCl) والإنزيمات الهاضمة مما يزيد من سوء الحالة.

الوقاية من القرح الهضمية

  • تتمثل الوقاية من المرض بشكل أساسي بتعديل النظام الغذائي، اتباع الحميات، والابتعاد عن كل ما يزيد احتمالية حدوث القرح كالتدخين، وبعض الأدوية.

المصادر

  • BS Anand, MD (2018) Peptic Ulcer Disease, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/181753-overview (Accessed: 06/02/2019).
  • American Family Physician (2007) Peptic Ulcer Disease, Available at: https://www.aafp.org/afp/2007/1001/p1005.html?fbclid=IwAR3FTO9XHE_81FoDvUkGYDRaa2dk_QO4VIYhtpZWy5s_GCmDsyxSVtGqwXk(Accessed: 06/02/2019).
  • Cleveland Clinic (2016) PUD: Management and Treatment, Available at: https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/10350-peptic-ulcer-disease/management-and-treatment (Accessed: 06/02/2019).
  • Robbins – Basic Pathology – 9th Edition – Peptic ulcer disease.
السابق
الغدة الدرقية: التشريح، هرمونات الغدة الدرقية، تطور الغدة الدرقية في مختلف الفئات العمرية
التالي
التهاب اللثة: أنواعه، وأسبابه، وأشكاله، وكيفية علاج التهاب اللثة

اترك تعليقاً