أمراض العدوى

الفرق بين الحساسية والحصبة، هل من الأهمية التمييز بينهما؟

الأطفال هم أكثر الفئات العمرية المعرضة لظهور الطفح الجلدي على أجسامهم ومن الصعب على الأهل معرفة سبب هذا الطفح الذي يكون في الأغلب على هيئة بقع حمراء تغطي منطقة واحدة في الجسم وقد تنتشر لتغطي الجسم بأكمله،بقع الجلد الحمراء ليست العرض الوحيد الذي يظهر على الأطفال بل يصاحبها عدد من الأعراض الأخرى التي قد تظهر في نفس وقت ظهور الطفح الجلدي وقد تظهر الأعراض وتنتهي ثم تلاحظ الأم انتشار البقع الحمراء وهذه الأعراض تتداخل وتتشابه في بعض الأمراض والعدوى، لذا سنعرف في هذا المقال الفرق بين الحساسية والحصبة عند الأطفال.

لماذا يجب أن نميز بين الحصبة والحساسية؟

ظهور البقع الحمراء على أجسام الأطفال وما يصاحبها من أعراض أخرى قد يكون خطيراً مثل الحصبة وقد يكون ناتج عن حساسية جسم الطفل لنوع معين من الطعام، أو الأدوية أو مواد طبيعية من البيئة والذي يكون بسيطاً ويمكن علاجه في الأغلب.

تنتج الحساسية عند التعرض لمسبباتها المختلفة وتتدرج في صعوبتها فهي أيضاً قد تكون خطيرة ومهددة للحياة إذا تسببت في حدوث صدمة حساسية شديدة بعد دقائق من التعرض للمادة التي تسبب الحساسية ويتفاعل الجسم ضدها مثل: تناول نوع معين من الطعام، قرصات النحل، لقاح الأشجار أو بعض أنواع الأدوية.

أما الحصبة فهي ناتجة عن عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي ويعيش فيها الفيروس داخل الأنف والقصبة الهوائية ويتناقل بالرذاذ المتطاير من الفم أو الأنف أثناء العطس أو الكحة

وقت ظهور الأعراض في كل من الحساسية والحصبة

قد تظهر أعراض الحساسية مباشرة بعد التعرض للمسبب بحيث لا يتعرف جهاز المناعة عليه ويهاجمه كجسم غريب ويعطي ردة فعل سريعة على تعرض الجسم له وقد تتأخر لتظهر بعد عدة ساعات من التعرض له وقد تكون الحساسية مزمنة نتيجة التعرض المفرط للمادة المسببة لها مثل الربو التحسسي.

أما بالنسبة للحصبة فإن الأعراض تظهر بعد انتهاء فترة حضانة الفيروس والتي تمتد من 6 ل 21 يوم بحيث تظهر مجموعة من الأعراض تستمر ل 7 أيام وبعد انتهاءها تنتشر البقع الحمراء على الجسم.

الفرق بين أعراض الحساسية والحصبة

تختلف أعراض الحساسية تبعاً لاختلاف المادة المسببة للحساسية والعضو المتأثر بها ويمكن اجمالها كالآتي:

في حال تعرض الشخص للغبار أو لقاح الأشجار

  • سيلان الأنف.
  • تورم العيون واحمرارها وقد يكون مصحوباً بالدموع.
  • الكحة والعطس المستمر.
  • الحكة في الأنف.

في حال تعرض الشخص لحساسية الطعام

  • التقيؤ والإسهال.
  • انقباضات في المعدة.
  • صعوبة في التنفس.
  • في الأطفال قد يكون مصحوباً بدم مع البراز.
  • تورم اللسان والشفتين والحلق.

لدغات الحشرات

  • تورم المكان المتعرض.
  • ضيق الصدر وصعوبة في التنفس.
  • حكة واحمرار في الجلد.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.
  • قد تتسبب في حدوث صدمة الحساسية التي تهدد حياة الفرد.

أعراض الحصبة

أما عن أعراض الحصبة فهي تظهر بعد فترة حضانة الفيروس وتكون كالآتي:

  • الحمى (قد تصبح درجة الحرارة = 40 درجة مئوية).
  • الكحة والعطاس.
  • سيلان الأنف.
  • احمرار العيون والتهابها.
  • انتشار بقع بيضاء داخل الفم.
  • بعد شفاء هذه الأعراض وانتهاؤها تظهر البقع الحمراء على الجسم خاصة على الرأس والجذع.

متى تكون الحساسية مهددة لحياة الفرد؟

إذا تعرض الشخص لنوبة من فرط الحساسية أو ما يسمى بصدمة الحساسية التي تنتج عن زيادة ردة فعل الجسم وزيادة افرازاته عند تعرضه لمسببات الحساسية كما أنها تكون سريعة وبحاجة لتدخل طبي عاجل.

إن صدمة الحساسية نادرة الحدوث وعادةً تكون أكثر شيوعاً في الحساسية ضد قرصة الحشرات والطعام والأدوية وتظهر مجموعة من الأعراض التي تشير لوجود الخطر مثل صعوبة وضيق النفس، والتقيؤ والغثيان، وتورم في الجسم، وتسارع دقات القلب أو هبوط الضغط وقد يفقد الفرد وعيه أو يصاب بنوبة قلبية.

لماذا يجب الاهتمام بتشخيص الحصبة ومعرفتها؟

على الرغم من كون الحصبة ناتجة عن عدوى فيروسية وهذا يعني أنها ستنتهي دون الحاجة لعلاج إلا أن الأشخاص المصابين بالحصبة لابد من عزلهم حتى تنتهي جميع الأعراض ويكتمل شفاؤهم لأن بعض الفئات مثل الرضع والأطفال أقل من 5 سنوات والسيدات الحوامل في حال إصابتهم بالحصبة فإنهم معرضين لعدد واسع من المضاعفات أخطرها تصيب الجهاز العصبي والدماغ وقد تؤدي إلى تلف كامل لا يمكن الشفاء منه كما يمكن أن تكون قاتلة عند الأطفال.

المراجع

السابق
التبويض، علاماته، أعراضه، وبعض الأسئلة الشائعة بخصوص التبويض
التالي
الحصبة عند الأطفال، أعراضها، وكيفية الوقاية منها

اترك تعليقاً