الطب البديل ، الطب التكميلي ، انواع الطب البديل

الطب التكميلي والبديل الطب البديل

الخلال العقود الأخيرة شاع مصطلح الطب البديل وعلت أصوات المنادين به، فهل تعرف عنه ما يكفي؟

تعرف على المزيد حول الطب التكميلي والبديل المعروف اختصارًا ب (CAM).

الطب التكميلي والبديل (CAM)

الطب التكميلي والبديل (Complementary and Alternative Therapy) هو مصطلح واسع يشمل مجموعة كبيرة متنوعة من الطرق والممارسات التي يمارَس بعضها لقرون في جميع أنحاء العالم، وتشمل هذه الطرق الممارسات الشرقية القديمة كالوخز بالإبر، والأدوية العشبية، العلاجات الشعبية لتقويم العمود الفقري، اليوغا، العلاج باللمس، علاجات حركة الجسم، التدليك، تاي تشي، الإيورفيدا، العلاجات بالطاقة الخارجية كالعلاج الكهرومغناطيسي، ريكي، وغير ذلك.

لا تندرج هذه ممارسات ضمن الرعاية المعيارية؛ التي يمارسها الأطباء ومساعدوهم، والتي تقع عادةً ضمن بروتوكولات خاضعة لقوانين خاصة.

الطب التكميلي

مصطلح يعنى بالممارسات التي تستخدم جنبًا إلى جنب مع العلاجات الطبية المعيارية والقياسية، ولكن لا تعتبر جزءًا من الرعاية الطبية المعيارية، وكمثال على ذلك؛ استخدام الوخز بالابر لتقليل بعض الآثار الجانبية الناتجة عن علاج السرطان.

الطب البديل

مصطلح يطلق على العلاجات التي تستخدم كبديل عن العلاجات الطبية المعيارية، كاستخدام أنظمة غذائية معينة لمريض السرطان بدلًا عن الأدوية المضادة للسرطان والموصوفة من قبل طبيب الأورام.

الطب التكاملي

هو نهج متكامل للرعاية الطبية يجمع بين الطب المعياري من جهة، وممارسات الطبابة البديلة المثبت فعاليتها وأمانها من جهة أخرى.

ليس كل طبيعي آمن!

هل تعتبر أساليب الطب البديل آمنة؟

خضعت بعض أساليب الطب البديل للدراسات العلمية، وثبت فعالية وأمان بعضها، في حين ثبت عدم فعالية بل وضرر بعضها الآخر.

وللأسف، لا يُعرف الكثير عن العديد من علاجات الطب البديل، والبحوث عليها بطيئة لعدة أسباب، تشمل قضايا متعلقة بالوقت؛ حيث تحتاج هذه الأساليب إلى تقييم بنفس العملية البحثية الدقيقة والطويلة التي تستخدم لتقييم العلاجات القياسية، وقضايا أخرى تمويلية، والبحث عن متطوعين وغيرها.

انتبه، ليس كل طبيعي آمن!

تشمل علاجات الطب التكميلي والبديل مجموعة واسعة من النباتات والمنتجات الغذائية، كالمكملات الغذائية والأعشاب والفيتامينات، التي تعرف مجتمعيًا أنها آمنة لأنها موجودة بالطبيعة ويمكن استخدامها؛ إلا أن هذا غير صحيح طبيًا في كثير من الحالات، بالإضافة إلى أن استخدام مثل هذه العلاجات قد يؤثر على فعالية الأدوية الأخرى لجسمك.

مثلًا؛ قد يؤثر استخدام عشبة سانت جون -المتعارف عليها بين الناس لعلاج الاكتئاب- سلبًا على فاعلية بعض أدوية علاج السرطان.

قد تكون المكملات العشبية ضارة إذا تم تناولها بكثرة، أو تم خلطها بمواد أخرى بدون علم مسبق عن محتوياتها وتأثيراها.

أظهرت الدراسات أن عشبة الكافا كافا التي كانت تستخدم لتقليل القلق والإجهاد، قد تؤدي لإتلاف الكبد!

وكذلك قد يكون للفيتامينات تأثير غير مرغوب على جسمك؛ حيث قد يؤثر استخدام جرعات كبيرة من فيتامين C على عمل العلاجين الإشعاعي والكيميائي، حتى أن الإكثار من أي فيتامين سيكون غير آمن حتى عند الأشخاص السليمين.

أخبر طبيبك إذا كنت تتناول أي مكملات غذائية بغض النظر عن مستوى أمانها، منعًا للتأثيرات العكسية وغير المرغوبة التي قد تظهر عند استخدام الأدوية معها.

سلامة استخدام وسائل الطب البديل على الحوامل والمرضعات

لم يتم دراسة العديد من الأدوية العشبية وممارسات الطب البديل بدقة كافية للتحقق من أمانها وسلامتها للنساء الحوامل أو المرضعات، لذلك إذا كنتِ حاملاً أو مرضع، يجب عليك استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل تناول أي أدوية عشبية، لتجنب أي مشاكل صحية قد تنتج عنها، وضمان أفضل النتائج الممكنة لكِ ولطفلك.

انواع الطب البديل

طب الأعشاب

يعتبر طب الأعشاب أهم أشكال الطب البديل؛ حيث احتضنت الكثير من الثقافات على مر التاريخ التداوي بالأعشاب والنباتات. على سبيل المثال، قام المصريون القدماء بكتابة كتاب “Ebers” قبل 1550 عامًا من الميلاد، قاموا فيه بتفصيل الاستخدامات الطبية لأكثر من 850 نبتة مختلفة. كما ويشتهر الطب الصيني التقليدي بالمكملات العشبية لعلاج أمراض مختلفة مثل الاكتئاب وأعراض الجهاز التنفسي كالانسداد الرئوي المزمن وغيرها.

يتم بيع المنتجات والمكملات العشبية في الصيدليات ومحلات البقالة. المنتج العشبي هو أي منتج نباتي يتم استخدامه بالطعام والشراب لتحسين الصحة، بينما المكملات العشبية مخصصة الاستخدام لحالات معينة فقط.

الممارسات المتعلقة بأعضاء الجسم وحركتها “التلاعب بالجسم”

اليوجا، والتدليك، والتاي تشي، والتلاعب بتقويم العظام والعمود الفقري تقع جميعها تحت مظلة “التلاعب بالجسم”، أحد أهم أشكال الطب التكميلي والبديل في الكثير من البلدان. هذه الممارسات تختلف عن بعضها اختلافًا كبيرًا في تنفيذها، ولكنها تحظى بتأثيرات مفيدة جدًا ومتقاربة.

اليوجا

هي تمارين قديمة تهدف إلى تحسين صحة الجسم والعقل، من خلال أوضاع معينة، تهتم بالتوازن والمرونة والدورة الدموية والتحكم بالتنفس والتأمل، كانت ممارسات اليوجا قديمًا نابعة من المعتقدات الروحية والدينية، بينما حولت اليوجا الحديثة التركيز إلى نهج يتم فيه تشجيع الذهن والانفتاح بدلًا من حصر ممارستها في معتقدات دينية معينة.

أظهرت العديد من الدراسات فوائد عديدة لليوجا، مثل تحسين التوازن والقوة والمرونة وتقليل الشعور بالآلام والالتهابات.

للمزيد حول تمارين اليوجا، طالع مقالنا من هنا.

التاي تسي (Tai chi)

هي ممارسة صينية قديمة تعنى بتعزيز اتصال العقل والجسم، في البداية كانت تعتبر شكلًا من أشكال الدفاع عن النفس، إلا أنه تم استيحاء حركات من فنون الدفاع عن النفس وتنفيذها بطريقة بطيئة ومستمرة، بالتنسيق مع التنفس كشكل من أشكال التأمل النشط.

يقال بأن لهذه الممارسة آثار تحسن الحالة المزاجية ومرونة الجسم والتوازن والقدرة على التحمل، وتقلل القلق والاكتئاب والأرق.

أشكال الطب البديل الأخرى

  • العلاج بالطاقة: يعتقد البعض أن الطاقات الخارجية الناتجة عن بعض المصادر قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة، ومنها: العلاج الكهرومغناطيسي.
  • قوة العقل: يدرك الطب التقليدي قوة العلاقة بين الجسم والعقل، وقد وجدت الدراسات أن المرضى يتعافون بشكل أسرع عندما تكون صحتهم العقلية والنفسية جيدة، ومن العلاجات التي تستخدم قوة العقل: التأمل، الارتجاع البيولوجي، والتنويم المغناطيسي.
  • استخدام الحواس: يعتقد البعض أن استخدام الحواس المختلفة قد يؤثر على الصحة العامة للجسم، ومن أمثلة العلاجات التي تتضمن الحواس: الموسيقى، الفن، التصور، الصور الموجهة، التمارين الجسدية والرقص.

المصادر

آخر تحديث بواسطة: آية أبو قمر.

السابق
كيفية تقوية المناعة
التالي
ارتفاع الحرارة (السخونة) عند الأطفال: ما يجب أن تعرفه

اترك تعليقاً