أمراض الجلدية

الصدفية، علاج الصدفية وكيفية الوقاية منها

حقائق سريعة عن الصدفية

  • الصدفية هي مرض جلدي مزمن يؤدي إلى إنتاج مناطق سميكة في الجلد تكون مغطاة بقشور بيضاء وأشهر هذه الأماكن هي فروة الرأس والمرفقين والركبتين وأسفل الظهر بالإضافة لأظافر الأصابع.
  • تختلف أعراض الصدفية من شخص إلى آخر ولكن أشهر الأعراض هي بقع حمراء على البشرة وتكون بشرة جافة سهلة النزيف بالإضافة لحكة وأظافر سميكة سهلة التفتت.
  • هناك بعض الأشياء التي تزيد من سوء الأعراض كالتدخين والتوتر والتهاب الحلق والضغط النفسي وبعض الأدوية كحاصرات مستقبلات بيتا ومضادات الملاريا.
  • يتم تشخيص الصدفية بالغالب من خلال فحص الجلد ولكن في بعض الأحيان قد يضطر الطبيب لأخذ عينة من الجلد لرؤيتها تحت المجهر للتأكد وتحديد النوع الدقيق من المرض.
  • يكون الهدف من العلاج هو التخفيف من الالتهاب وإزاله القشرة. وهناك عدة خيارات للعلاج منها خيارات موضعية ككريمات الكورتيكوستيرويدات وفيتامين د والأنثرلين وبعض المرطبات، أما في الحالات الأشد خطورة فيمكن اللجوء إلى العلاجات التي تؤخذ عن طريق الفم كالميثوتركسات الرتينوئيدات بالإضافة للاستعانة بالعلاج الضوئي كالتعرض لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية.
  • يمكن التقليل من الانتكاسات التي تصيب المريض بهذا المرض من خلال التقليل من التوتر والتقليل من شرب الكحوليات والتهابات الجلد وأكل اللحوم الحمراء وتناول طعام صحي ومتوازن بالإضافة لضرورة تجنب بعض أنواع الأدوية كالليثيوم وحاصرات مستقبلات بيتا.

ما هي الصدفية؟

الصدفية هو مرض جلدي مزمن ينتج مناطق سميكة تتحول من اللون الوردي إلى الأحمر، وتكون مغطاة بقشور بيضاء أو فضية مصاحبة بحكة شديدة. يحدث الطفح الجلدي عادة على فروة الرأس والمرفقين والركبتين وأسفل الظهر والأعضاء التناسلية وأيضًا أظافر الأصابع، ولكن يمكن أن يظهر في أي مكان. بعض الناس الذين يعانون من الصدفية ربما يصابون أيضًا بشكل من أشكال التهاب المفاصل يسمى التهاب المفاصل الصدفي.

سبب الصدفية المباشر غير معروف ولكنها قد تنتج عن مشكلة في جهاز المناعة في عملية تسمى دوران (تحول) الخلايا، ترتفع خلايا الجلد التي تنمو في أسفل البشرة إلى السطح. عادة، يستغرق هذا شهرًا واحدًا ولكن في الصدفية يحدث ذلك في أيام قليلة فقط لأن خلايا البشرة ترتفع بسرعة كبيرة، وتميل الصدفية لإصابة أفراد من أجيال مختلفة من نفس العائلة.

عادة ما تبدأ الصدفية في مرحلة البلوغ المبكر ولكن يمكن أن تبدأ في وقت لاحق في الحياة، ويمكن للطفح أن يشفى ويعود مرة أخرى. الصدفية ليست معدية ولا تنتقل من شخص إلى آخر، وفي معظم الناس، يقتصر الطفح الجلدي على بضع بقع من الجلد. في الحالات الشديدة، يمكن أن تغطي مناطق واسعة من الجسم تظهر فيها الأعراض وتختفي.

ويمكن أن يصعب تشخيص الصدفية لأنها يمكن أن تبدو مثل الأمراض الجلدية الأخرى. قد يحتاج طبيبك إلى النظر إلى عينة صغيرة من الجلد تحت المجهر.

مدى انتشار مرض الصدفية

وفقا للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) فإن حوالي 7.5 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من الصدفية.

قد تبدأ الصدفية في أي عمر، ولكن معظم التشخيصات تحدث في مرحلة البلوغ. متوسط ​​عمر المرضى يتراوح بين 15 إلى 35 سنة. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تقدر بعض الدراسات أن حوالي 75 بالمائة من حالات الصدفية يتم تشخيصها قبل سن 46، ويمكن أن تحدث فترة ذروة ثانية من المرض في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتأثر الذكور والإناث بالتساوي، وإذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا؛ فإن ذلم يزيد من خطر الإصابة بالصدفية. ومع ذلك، فإن العديد من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة ليس لديهم تاريخ عائلي على الإطلاق. بعض الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لن يصابوا بالصدفية.

حوالي 15 في المئة من الناس المصابين بالصدفية سوف يتم تشخيصهم بمرض التهاب المفاصل الصدفي، وذلك وفقًا للكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR).

ما هي أنواع الصدفية

هناك خمسة أنواع من الصدفية:

  1. الصدفية اللويحية (Plaque psoriasis):

الصدفية اللويحية هي أكثر أنواع الصدفية شيوعًا، وتشير تقديرات الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) أن حوالي 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من هذه الصدفية يعانون من هذا النوع. الصدفية اللويحية تسبب حدوث بقع حمراء وملتهبة تغطي مناطق الجلد، وغالبًا ما تكون هذه البقع مغطاة بقشور فضية أو لويحات بيضاء. تظهر عادة في المرفقين والركبتين وفروة الرأس.

  1. الصدفية القطروية (Guttate psoriasis):

الصدفية القطروية شائعة في الطفولة، وهذا النوع من الصدفية يسبب بقع وردية صغيرة. تشمل المواقع الأكثر شيوعًا لهذا النوع الجذع والذراعين والساقين، ونادرًا ما تكون هذه البقع سميكة أو ترتفع مثل الصدفية اللويحية.

  1. الصدفية البثرية (Pustular psoriasis):

الصدفية البثرية (البيضوية) أكثر شيوعًا عند البالغين، وتسبب بقع بيضاء مليئة بالصديد ومناطق واسعة من الجلد الأحمر الملتهب. عادة ما تظهر الصدفية البثرية في مناطق صغيرة في الجسم، مثل اليدين أو القدمين، ولكنها يمكن أن تكون واسعة الانتشار.

  1. صدفية الثنيات (Inverse psoriasis):

تؤدي صدفية الثنيات إلى حدوث لمعان مع احمرار في المناطق المصابة، وتظهر بقع من هذا النوع تحت الإبطين أو الثديين، أو في الفخذين، أو حول الجلد في الأعضاء التناسلية.

  1. الصدفية المحمرة للجلد (Erythrodermic psoriasis):

الصدفية المحمرة للجلد هي نوع حاد ونادر جدًا من الصدفية، وغالبًا ما يغطي هذا النوع أقسامًا كبيرة من الجسم في وقت واحد، ويكون الجلد أشبه بحروق الشمس. في حالات كثيرة، يمكن أن يواجه الشخص المصاب بهذا النوع من الصدفية حدوث الحمى أو أن يصبح مريضًا جدًا، وهذا النوع يمكن أن يكون مهددًا للحياة، لذا يجب على الأفراد المصابين به مراجعة الطبيب على الفور.

أعراض الصدفية

تبدأ الصدفية على شكل نتوء (مطبات) حمراء صغيرة ثم تنمو لتصبح أكبر حجمًا، وعلى رأسها يتشكل قشور. تسقط هذه القشور السطحية بسهولة، لكن القشور التي تحتها تلتصق ببعضها البعض، وعند خدشها، قد تؤدي القشور السفلية إلى تمزق في الجلد، مما يسبب نزيفًا دقيقًا. ومع تزايد حجم الطفح، يمكن أن تتشكل لويحة (بقعة حمراء كبيرة).

سبب ظهور أعراض الصدفية

لا أحد يعرف ما الذي يسبب ظهور وازدياد حدة أعراض الصدفية، ولكن يختلف مدى خطورة وتكرار حدوث هذه الأعراض باختلاف كل شخص. وهذه بعض الأسباب التي تؤدي إلى زيادة في ظهور أعراض الصدفية:

  • إصابة الجلد (على سبيل المثال، بالجروح أو الخدوش).
  • ضغوط عاطفية وعصبية.
  • التهاب البكتريا وغيرها من الالتهابات.
  • أدوية طبية معينة (على سبيل المثال، الليثيوم وبعض حواصر بيتا).
  • الطقس البارد.
  • الإجهاد والتوتر.
  • الوزن الزائد لأن الصدفية يمكن أن تتطور في طيات الجلد.
  • تعرض الجلد لحروق من الشمس.

ما هي أعراض الصدفية؟

بالإضافة إلى التي ذكرت سابقًا، يمكن أن يرتبط الطفح الجلدي بما يلي:

  • الحكة المستمرة.
  • البشرة الجافة والمتشققة.
  • تقشير فروة الرأس.
  • ألم الجلد.
  • أظافر مقعرة أو متشققة أو متفتتة.
  • ألم المفاصل.

تشخيص الصدفية

يتم تشخيص مرض الصدفية من قبل طبيب الأمراض الجلدية المختص من خلال فحص المريض، وربما قد يقوم بأخذ عينة صغيرة من الجلد لرؤيتها تحت المجهر إذا استشكل عليه الأمر.

علاج الصدفية

هناك العديد من العلاجات المتوفرة حاليًا لمرض الصدفية، وسوف يقوم الطبيب بوضع خطة علاجية تعتمد على عدة عوامل، مثل شدة الطفح، ونسبة انتشاره في الجسم، وعمر المريض، والأمراض الأخرى المصاحبة له، بالإضافة لعوامل أخرى. إذا كانت المناطق المصابة محدودة لمرض محدود يؤثر على مناطق قليلة فقط على الجلد، قد تكون الكريمات الموضعية أو المراهم كل ما هو مطلوب. عندما تكون هناك مساحات أكبر، أو يشتبه في وجود آلام في المفاصل تشير إلى التهاب المفاصل، قد تكون هناك حاجة إلى علاج إضافي.

تشمل العلاجات ما يلي:

  • المراهم الستيرويدية.
  • المرطبات، لتخفيف جفاف الجلد.
  • أدوية تعمل على تبطيء إنتاج خلايا الجلد (مثل: Anthralin).
  • قطران الفحم (Coal tar) وهو شائع لعلاج صدفية فروة الرأس؛ ويمكن استخدامه أيضًا مع العلاج بالضوء للحالات الشديدة؛ وهو متوفر على شكل شامبو.
  • مرهم فيتامين د 3.
  • كريمات فيتامين أ أو “ريتينويد”.

علاج الحالات الشديدة

  • العلاج الضوئي: الضوء فوق البنفسجي عند أطوال موجية محددة يقلل من الالتهاب في الجلد ويساعد على إبطاء إنتاج خلايا الجلد.
  • PUVA: العلاج الذي يجمع بين دواء يسمى “psoralen” مع التعرض لشكل خاص من الأشعة فوق البنفسجية.
  • Methotrexate: دواء يؤخذ عن طريق الفم، ميثوتريكسات يمكن أن يسبب مرض الكبد، لذلك يقتصر استخدامه على الحالات الشديدة ويراقب بعناية مع اختبارات الدم وأحيانًا الخزعات الكبدية.
  • Retinoids (الرتينوئيدات): شكل خاص من العقاقير المنتجة من فيتامين أ، الرتينوئيدات يمكن أن تسبب آثارًا جانبية خطيرة، بما في ذلك العيوب الخلقية.
  • Cyclosporine: كبسولة فعالة للغاية مخصصة للصدفية الشديدة لأنها يمكن أن تسبب ارتفاع ضغط الدم وتلف الكلى.
الأدوية الجديدة لعلاج الصدفية تشمل علاجات “بيولوجية” مناعية قابلة للحقن بالإضافة إلى حبوب تعديل جزيئية صغيرة. وتعمل هذه العلاجات عن طريق منع الجهاز المناعي من مهاجمة الجسم.

الوقاية من مرض الصدفية

لا يمكن الوقاية من الصدفية، ولكن العلاج يقلل بشكل كبير من الأعراض، حتى في الحالات الشديدة. أفضل طريقة لمنع الأعراض هي تجنب المحفزات المعروفة التي ذكرناها سابقًا بشكل مجمل. وتختلف مُحفزات مرض الصدفية من شخص لآخر، ويمكن تجنبها من خلال ما يلي:

الحد من التوتر

يمكن أن يكون للضغوط اليومية للحياة تأثير سلبي على أي شخص، ولكنها مشكلة خاصة للأشخاص الذين يعانون من الصدفية. الجسم يميل إلى أن يكون رد فعل التهابي للتوتر، وهذه الاستجابة يمكن أن تتسبب في حدوث الصدفية.

من المهم تقليل مقدار الإجهاد في حياتك قدر الإمكان. إليك بعض الطرق التي يمكنك تجربتها:

  • العلاج النفسي: قد تشعر بمزيد من الاسترخاء بعد التحدث مع المعالج حول حالتك وأي عوامل أخرى قد تسبب الإجهاد في حياتك.
  • اليوغا: لأنها تعزز الاسترخاء للعقل والجسم، مما يساعد على تخفيف التوتر.
  • القيام بتمارين التنفس العميق يمكن أن يساعد في تقليل التوتر.

تجنب بعض الأدوية

يمكن أن تتداخل بعض الأدوية مع استجابة المناعة الذاتية في الجسم وتسبب الالتهاب، والذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالصدفية، ويجب التحدث مع طبيبك حول أي وصفات طبية أو أدوية تناولتها بدون توصية من طبيب. قد يحوِّلك طبيبك إلى دواء آخر أو تغيير الجرعة إذا اشتبه في أن دواءك يسبب زيادة في أعراض الصدفية.

لا تتوقف عن تناول الدواء دون التحدث إلى طبيبك أولاً، حتى إذا كنت تعتقد أن دواءك يسبب زيادة في ظهور الأعراض.

منع إصابات الجلد

يمكن لإصابات الجلد أن تسبب الصدفية لدى بعض الناس، وتشمل إصابات الجلد الشائعة التي تسبب الصدفية حروق الشمس والخدوش.

إن العناية الجيدة ببشرتك يمكن أن يساعد في منع هذه الأنواع من الإصابات. عند القيام بأنشطة قد تسبب إصابة جلدية، يجب عليك دائمًا اتخاذ احتياطات إضافية، بما في ذلك:

  • استخدام واقي الشمس وارتداء قبعة عند قضاء بعض الوقت في الخارج.
  • ارتداء الأكمام الطويلة والقفازات عند الذهاب للعمل في البساتين لتجنب الإصابة.
  • الحذر عند الانخراط في الأنشطة الرياضية.
اتصل بطبيبك على الفور إذا لاحظت أعراض الصدفية بعد إصابة في الجلد.

تجنب الالتهابات

من المعروف أن العدوى تسبب الصدفية لأنها تضع الإجهاد على جهاز المناعة، مما يسبب رد فعل للالتهاب. يرتبط التهاب الحلق على وجه الخصوص مع بداية الصدفية القطروية (Guttate psoriasis)، خاصة عند الأطفال. ومع ذلك، قد تحدث الصدفية المفاجئة بعد التهاب الأذن، أو التهاب اللوزتين، أو عدوى الجهاز التنفسي أو الجلد.

من المهم أن تطلب العلاج فورًا إذا كنت تشك في أنك مصاب بعدوى أو التهاب ما، إذا كان لديك إصابة جلدية، مثل قطع أو جرح، تأكد من تنظيفه بشكل صحيح والحفاظ عليه مغطى لمنع العدوى. تشمل الطرق الأخرى لمنع الإصابة ما يلي:

  • غسل يديك كثيرًا طوال اليوم.
  • تجنب مشاركة الطعام أو المشروبات مع أشخاص آخرين.
  • الحد من التعرض للأشخاص المصابين بالعدوى.

تناول نظام غذائي صحي

البدانة أو زيادة الوزن تجعل أعراض الصدفية أسوأ، لذلك من المهم تنظيم وزنك عن طريق تناول نظام غذائي صحي، وقد ترغب في رؤية اختصاصي التغذية للحصول على المساعدة. سوف يساعدك خبير التغذية على معرفة كمية الطعام والأطعمة التي يجب عليك تناولها كل يوم لإنقاص الوزن.

إن تحديد محفزات مرض الصدفية أمرًا ضروريًا لتقليل أعراض الصدفية أو الوقاية منها، وقد لا يكون من الممكن دائمًا منع مسببات أو أعراض الصدفية. لكن التمسك بخطة العلاج الخاصة بك وتجنب المحفزات يمكن أن يساعد في الحفاظ على الحد الأدنى من الأعراض. تحدث إلى طبيبك إذا كنت بحاجة إلى مساعدة لتحديد محفزات المرض لديك أو تريد اقتراحات حول كيفية الحد من تفشي المرض.

نصائح لتحسين أعراض الصدفية

فيما يلي بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للمساعدة في منع تفشي أعراض الصدفية وأعراضها:

  • استخدم مرطب لفروة الشعر.
  • تجنب استخدام الصابون القاسي.
  • ضع الزيت أو المرطب بعد الاستحمام.
  • استخدم شامبو يحتوي على حمض الساليسيليك لقشور فروة الرأس.

المصادر

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: د. بكر أبو جراد

السابق
مرض القوباء: كل ما تود معرفته عن مرض القوباء من أنواع وأعراض وعلاج
التالي
البهاق: ما هو البهاق؟ أسباب وأعراض البهاق وكيف يتم علاجه

اترك تعليقاً