أمراض الأعصاب

الصداع المستمر وما هي أنواعه، ومتى يجب أن أزور الطبيب

هل تشعر بصداع مستمر معك منذ فترة لا يغيب عنك، وأصبح أمرا مزعجا معك، سنتعرف في هذا المقال عن أنواع الصداع المستمر وكيف نشخصها، وما هي علامات الخطورة التي تستوجب زيارة الطبيب؟

الصداع المستمر

الصداع المستمر أو الصداع اليومي المزمن (CDH) هو مصطلح وصفي يشمل العديد من تشخيصات الصداع المختلفة التي تتميز بصداع يستمر لأكثر من 14 يوم، ويؤثر هذا الأمر على حوالي 4% من سكان العالم، وتتأثر النساء به مرتين إلى ثلاث مرات أكثر من الرجال.

معظم مرضى الصداع اليومي المزمن يعانون من صداع مزمن من نوع التوتر، أو صداع نصفي مزمن، أو صداع بسبب الإفراط في تناول الأدوية.

أنواع الصداع المستمر

هناك عدة أنواع عدة لذاك الصداع الذي يستمر لفترة الطويلة ومن أنواعه:

  • الصداع النصفي المزمن

ويحدث عادةً لدى المرضى الذين لديهم تاريخ مرضي من الصداع النصفي، حيث ينتقل المريض من نمط الصداع النصفي العرضي إلى نمط الصداع النصفي المزمن من خلال عملية تُعرف باسم تحول الصداع النصفي، ويعاني المرضى في هذه الحالة من صداع يومي أو شبه يومي لمدة 15 يومًا أو أكثر في الشهر، وتتراوح شدته من منخفضة إلى متوسطة، وقد يتفاقم الألم ويصبح شديدًا كنوبات الصداع النصفي في بعض الأيام.

هذا النوع من الصداع يصيب جهتي الرأس ويتميز ببداية تدريجية وشدة خفيفة إلى متوسطة. يتم تشخيصه عند وجود الصداع لمدة 15 يومًا أو أكثر في الشهر.

  • الصداع بسبب الإفراط في استخدام الأدوية

أحد الأسباب المهمة والشائعة لتحول الصداع من عرضي إلى مزمن هو الإفراط في تناول بعض أدوية علاج الصداع، وتشمل:

  1. المسكنات مع الكافيين (بوصفة طبية أو بدون).
  2. الكافيين.
  3. الإرغوتامين Ergot amines.
  4. المواد الأفيونية Opiates.
  5. أدوية التريبتان Triptans.

كل هذه الأدوية يمكن أن تكون فعالة في علاج الصداع العرضي عند استخدامها بشكل مؤقت، ولكن الاستمرار في استخدامها يؤدي إلى نتائج قد تكون عكسية إذا استخدمت لأكثر من يومين أسبوعيًا لمدة طويلة.

  • الصداع العنقودي المزمن

تحدث نوبات الصداع العنقودي في جانب واحد من الرأس، ويكون الصداع متمركز بشكل أساسي حول العين أو خلفها، ويصاحب بأعراض أخرى مثل:

  1. تدلي الجفون.
  2. تضيق بؤبؤ العين.
  3. الدمع اللاإرادي.
  4. احمرار العين.
  5. سيلان الأنف واحتقانه خاصة في الجهة المتأثرة بالصداع.

تستمر النوبات عادة من 15 إلى 180 دقيقة وتحدث مرة واحدة إلى ثماني مرات في اليوم لعدة أسابيع، تليها فترة تعافي. الشكل المزمن للصداع العنقودي يفتقر إلى فترات التعافي وتحدث فيه النوبات بشكل مستمر.

  • الصداع اليومي المستمر الجديد

يبدأ هذا الصداع بشكل مفاجئ ويستمر لمدة 24 ساعة على الأكثر، عادةً لا يكون هناك تاريخ مسبق من الصداع لدى المريض. وغالبًا ما يؤثر الألم على جهتي الرأس، ويصفه المريض بالضغط أو الشدّ، وشدته خفيفة إلى متوسطة. ومع ذلك، فإن سمات الصداع النصفي مثل صداع الجانب الواحد وألم الخفقان قد تكون شائعة فيه.

  • الصداع النومي

المعروف أيضًا باسم “صداع المنبه”، يحدث هذا الصداع بعد سن الخمسين، وما يميزه أنه يوقظ المريض من النوم.

  • صداع الطعن الأساسي

وهو عبارة عن نوبات قصيرة مفاجئة من الألم الحاد في الرأس، تستمر النوبات لبضع ثوان وتحدث بشكل غير منتظم من مرة إلى عدة مرات يوميًا. ومن المهم معرفة أن التوتر والقلق واضطرابات النوم والسمنة من العوامل التي من شأنها أن تفاقم الصداع وتؤدي إلى استمراريته.

علامات الخطورة

هناك بعض الأعراض التي تسترعي الانتباه إلى وجود سبب ثانوي للإصابة بالصداع ومن هذه العلامات:

  • صداع في الأشخاص فوق سن 50.
  • صداع جديد وحاد.
  • تغير في حدة الصداع القديم.
  • وجود حرارة أو فقدان في الوزن.
  • وجود أعراض عصبية أخرى.
  • الإصابة بأمراض أخرى مثل السرطان أو نقص المناعة “الإيدز”.

تشخيص نوع الصداع المستمر

يعتمد تشخيص الصداع بشكل أساسي على التاريخ الطبي والفحص السريري الجسدي والعصبي الشامل للمريض بالإضافة إلى ذلك قد يقوم الطبيب بطلب بعض الفحوصات الإضافية لاستبعاد الأسباب الثانوية لصداع الرأس، وقد تشمل تلك الفحوصات:

  •  اختبارات الدم.
  • تصوير الدماغ.
  • تصوير الأوعية الدموية الدماغية بالصبغة.
  • تصوير العمود الفقري العنقي.
  • البزل القطني.

العلاج

يعتمد علاج الصداع المستمر على نوعه، فعلى سبيل المثال:

  • يجب أن يكون التركيز في علاج الصداع النصفي المزمن والصداع المزمن من نوع التوتر على العلاجات الوقائية وتجنب مسببات الصداع النصفي، بالإضافة إلى العلاج السلوكي والعلاج الطبيعي إذا لزم الأمر.
  • ولعلاج الصداع بسبب الإفراط في تناول الأدوية، تتمثل الخطوات الأساسية في تثقيف المريض، وسحب الدواء بالتدريج مما يؤدي إلى تخفيف الأعراض التي قد تحدث أثناء سحبه، وإنشاء نظام علاج مناسب للصداع، والوقاية من الانتكاس.
  • قد يكون الصداع اليومي المستمر الجديد مقاومًا للعلاج، إلا أن هناك دراسات أثبتت فعالية طرق العلاج المستخدمة في علاج الصداع النصفي المزمن والصداع المزمن من نوع التوتر في علاج هذا النوع من الصداع.
  • بالنسبة للصداع العنقودي المزمن، فإن الفيراباميل Verapamil هو العامل الوقائي المفضل.
  • أما اﻠﺼﺪاع النومي، فيشير دليل محدود إلى فعالية اﻟﻜﺎﻓﻴﻴﻦ وﻗﺖ اﻟﻨﻮم في السيطرة على الصداع.
  • وقد يستجيب صداع الطعن الأولي للميلاتونين Melatonin أو الإندوميثاسين Indomethacin.

المصادر

السابق
علاج آلام الظهر وما هي أسباب الإصابة بآلام الظهر
التالي
أعراض أورام الدماغ ومتى ألجأ إلى الطبيب المختص

اترك تعليقاً