الشلل الدماغي: ما هو الشلل الدماغي، وكيف تتعامل مع طفلك المصاب

الشلل الدماغي

ما هو الشلل الدماغي

الشلل الدماغي (CP) هو اضطراب عصبي يؤثر على حركة الطفل ومهاراته وقوته العضلية، والذي يتم تشخصيه خلال السنة الأولى من عمر الطفل عادةَ وفي معظم الحالات يحدث هذا المرض بسبب تلف في الدماغ يتطور خلال نمو الجنين في الرحم أو أثناء الولادة أو بعدها بوقت قصير.

يعتبر هذا المرض بأنه اضطراب خلقي، لا يوجد له علاج حاليًا، ولكن هناك العديد من خيارات العلاج التي يمكن أن تساعد الأطفال والرضع على عيش حياة بجودة مقبولة تتحول إلى حياة ناجحة للبالغين، وللأسف أيضًا، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل أخرى اعتمادًا على شدة الاضطراب، وتشمل مشاكل في الكلام، وصعوبات في التعلم، ومشاكل في السمع والرؤية.

أنواعه

يمكن أن تختلف شدة ونوع الشلل الدماغي لدى الطفل، فقد يعاني بعض الأطفال من بعض التشنجات العضلية، بينما لا يستطيع آخرون المشي، وقد يعاني بعضهم من نوبات وبعضهم قد يكون لديه إعاقات إدراكية، ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على أي عضلات في الجسم، لذلك تتضمن المضاعفات المحتملة مشاكل في التوازن أو مشاكل في العين أو مشاكل في المثانة أو الأمعاء ومحدودية الحركة في المفاصل وصعوبة في البلع، مع الأخذ بعين الاعتبار أن منطقة التلف في الدماغ لا تزداد سوءًا مع مرور الوقت.

هناك أنواع مختلفة منه حيث أنه يصيب الرضع والأطفال بطرق مختلفة ومن هذه الأنواع:

  • الشلل الدماغي التشنجي

يعتبر أكثر أنواع الاضطراب شيوعًا، حيث يؤثر على نحو 76.9٪ من جميع الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي مصابين به، ويختلف عن الأنواع الأخرى  بسبب أعراضه وخصائصه المميزة. تتضمن الأعراض والميزات الشائعة له:

  1. فشل تطور المشي والزحف والجلوس.
  2. الحركة الغير طبيعية.
  3. انعدام الحركة.
  4. تصلب العضلات.
  5. صعوبة التنقل من مكان إلى آخر.

يعتبر هذا النوع أقسى أشكال الشلل الدماغي، حيث يمكن أن يؤثر  على جسم الطفل بالكامل، مما يعرضه لخطر تشوهات الأطراف، كما وأن الأطفال المصابين به معرضين أيضا للإصابة بنوبات مزمنة، لذلك من المهم التعاون مع فريق الرعاية الصحية لمعرفة أفضل خيارات العلاج.

من الأشكال الشائعة الأخرى للشلل الدماغي التشنجي هو الشلل المزدوج التشنجي، وهو ليس شديدا كالشلل الرباعي، حيث لا يزال الطفل قادرًا على المشي، لكنه غالبًا ما يمشي على أصابع قدميه ويكون لديه مشاكل مع التوازن والتناسق، وتشمل الأعراض الأخرى لهذه النوع:

  1. تأخر في مراحل تطور الطفل.
  2. تعب.
  3. النوبات تشنجية.
  4. المشية الغير طبيعية.
  • الشلل الدماغي الحركي

الشلل الدماغي الحركي (المعروف أيضا باسم dystonic وathetoid) هو الشكل الثاني الأكثر شيوعا، على الرغم من أنه لا يؤثر إلا على حوالي 2.6% من جميع حالات الاضطراب، وتشمل أعراضه:

  1. حركات الالتواء المتكررة.
  2. حركات بطيئة ملتوية.
  3. حركات غير منتظمة (رقص).
  4. الوقفة غير المتوازنة.
  5. يمكن أن تكون الحركات مصحوبة بالألم.
  • شلل دماغي متلازم

وهو النوع الأقل شيوعًا، والذي يتسم بضعف في التوازن والحركات المهتزة.

  • شلل دماغي مختلط

ويحدث عندما يكون لدى الطفل نوعان أو أكثر من أنواع الشلل الدماغي المذكورة أعلاه، ويُعد الشلل الدماغي التشنجي أكثر أنواع الشلل الدماغي المختلط شيوعًا، وعندما يكون الأطفال مصابين بهذا النوع من الشلل قد تظهر لديهم مجموعة من الأعراض التي تجمع بين عدة أنواع.

إذا كنت ترى أعراضًا واضحة للشلل الدماغي فيجب عليك استشارة طبيب أطفال على الفور، ضع في اعتبارك أيضا أنه لا داعي للذعر، ففي بعض الحالات سيظهر أن الطفل ليس لديه شلل دماغي.

أسباب الإصابة به

في بعض الحالات لا يزال السبب غير معروف، ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الاضطراب يمكن أن يحدث أثناء الحمل عندما يفشل دماغ الطفل في التطور بشكل صحيح، ويمكن أن يحدث تلف الدماغ من أمراض الأم، أو العوامل الوراثية، أو استخدام العقاقير غير المسموحة في الحمل، أيضًا يمكن للشلل الدماغي أن يحدث أثناء الولادة، والرضع المولدون في سن مبكرة معرضون أيضًا لخطر الإصابة بالاضطراب، حيث يتعرض الأطفال الخدج لخطر فقدان الأكسجين ومجموعة من المشكلات الطبية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تلف في الدماغ، مما قد يؤدي في النهاية إلى الإصابة به.

لا يحدث هذا المرض دائمًا أثناء الحمل أو الولادة، ففي بعض الحالات قد يتعرض الأطفال لحادث خلال مرحلة الطفولة يمكن أن يؤدي إلى تلف في الدماغ وبالتالي الإصابة به، بالإضافة إلى ذلك، قد يصاب الأطفال الرضع أو الأطفال الصغار بمشكلة طبية شديدة، مثل التهاب السحايا، والتي يمكن أن تؤدي إلى تلف في الدماغ.

من الأسباب الأخرى المحتملة للشلل الدماغي هو تلف الدماغ الناجم عن الإهمال الطبي الذي يسبب نقص الأكسجين للطفل أثناء الولادة.

تشخيص مرض الشلل الدماغي

في العديد من الحالات، لا يتم تشخيص الإصابة بهذا الاضطراب حتى يبلغ الطفل سن المشي والكلام، إذا كان الآباء يشكون في مشكلة نقص التحكم والتناسق العضلي، فعادة ما سيكتشفون من طبيب الطفل إذا كان مصابًا أم لا.

في حالات أخرى، خاصة إذا ولد الطفل قبل الأوان أو كان لديه مخاطر متزايدة هناك فرصة أن يحصل الطفل على تشخيص في الأشهر الأولى من حياة الطفل.

الوقاية من الشلل الدماغي

لا يمكن منع معظم حالات الشلل الدماغي لأن معظم أسباب هذا الاضطراب لا تزال غير معروفة، ولكن هناك دائمًا خطوات يمكنك اتخاذها أثناء الحمل للمساعدة في تقليل خطر إصابة طفلك بشلل دماغي.

إذا لم تكوني حاملاً حتى الآن فتأكدي من تناول أطعمة صحية وصحية وأن أي مشاكل طبية تعانين منها مسبقًا تحت المتابعة، أما إذا كنتِ حاملاً بالفعل فمن الضروري الاستمرار في تناول الطعام الصحي مع تناول الفيتامينات قبل الولادة وتجنب شرب الكحول والتدخين.

لسوء الحظ، لا أحد يعرف متى سيعاني الرضيع من تلف في الدماغ أو العوامل المسببة لذلك خلال عملية الولادة، إلا أن استخدام أدوات مساعدة خلال عملية الولادة (كالملقط) يمكن أن تسبب إصابات خطيرة بما في ذلك تلف الدماغ.

من ناحية أخرى، فإن الرضع الذين لا يتم سحبهم في الوقت المناسب أثناء الولادة يتعرضون لخطر الحرمان من الأكسجين، لذلك يجب على الأطباء الحذر الشديد ليس فقط عند سحب الرضيع، ولكن لضمان عدم إصابة الطفل أثناء الولادة السريعة وهناك حاجة في بعض الأحيان إلى قسم قيصرية مخصص للطوارئ، حيث إذا كان الرضيع لا يتقدم كما ينبغي له أثناء الولادة الطبيعية، إذا لم يتم إجراء عملية قيصرية وتم تنفيذها في الوقت المناسب، فقد يعاني الطفل من تلف في الدماغ.

إذا كان لديك بالفعل رضيع أو طفل صغير في المنزل، فاحرصي على “المحافظة على طفلك”، وهذا يشمل التأكد من أن مواد التنظيف والمواد السامة الأخرى بعيدة عن متناولهم.

علاج الشلل الدماغي

لا يوجد حاليًا علاج تام للشلل الدماغي، ولكن تتوفر خيارات العلاج المتنوعة المساعدة والمحسنة لنوعية حياة الأطفال.

يبدأ العلاج عادة بعد وقت قصير من التشخيص ويمكن أن يشمل العلاج الطبيعي وعلاج النطق والكلام، وتساعد العلاجات المرضى على تعلم تقنيات الحركة والأكل والشرب والإدراك والكلام والسمع والتنمية الاجتماعية.

  • الأدوية المستخدمة

بشكل عام يتم استخدام الأدوية للمساعدة في السيطرة على الحركات التشنجية، والنوبات، والألم، حيث يقوم طبيبك بوصف نوع الدواء الذي يحتاجه طفلك، اعتمادًا على أعراضه، ويمكن وصف الأدوية التالية للمساعدة في علاج الأعراض الخاصة به:

  1. باكلوفين.
  2. الديازيبام.
  3. مضادات التشنج.
  4. الملينات وغيرها.
  • العملية الجراحية

الجراحة في بعض الحالات قد تكون أحد خيارات العلاج، وجراحة الشلل الدماغي عادة ما تساعد الأطفال على تحسين وظائف العظام، وتشمل العمليات الجراحية الشائعة لهؤلاء المرضى:

  1. إصلاح خلع مفصل الورك.
  2. إصلاح جذور الأعصاب.
  3. إصلاح العضلات.
  4. جراحة تقليل التشنج.

قد تكون مشدات الساق والكراسي المتحركة ولوحات الاتصالات والأجهزة المساعدة الأخرى جزءًا من خطة الرعاية العلاجية. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لدى طفلك العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية لمساعدته، بما في ذلك المعالجين الفيزيائيين والأطباء والمستشارين والأخصائيين الاجتماعيين والممرضات ومعلمي التربية الخاصة وغير ذلك.

أسئلة شائعة حول هذا الاضطراب

هل يعتبر الشلل الدماغي مرضًا؟

لا، لا يعتبر الشلل الدماغي مرضًا، إنما هو اضطراب عصبي يؤثر على الحركة والسيطرة على العضلات.

هل سيعاني الطفل المصاب من إعاقة ذهنية؟

هناك سوء فهم هائل بأن جميع الأطفال المصابين به يعانون من ضعف عقلي، على العكس من ذلك تمامًا، هناك العديد من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب لديهم ذكاء فوق المتوسط، حيث أن الجزء من الدماغ الذي تضرر هو الجزء الذي يتحكم في الحركة فقط، ومع ذلك، يتطور لدى بعض الأطفال نوعٌ من ضعف الإدراك بسبب الإصابة.

هل الشلل الدماغي قاتل؟

مع التطورات الطبية التي حدثت اليوم لم يعد اضطرابًا قاتلًا، ولكنه يتطلب بشكل عام التدخل المبكر والرعاية الطبية الجيدة، خاصة للأطفال الذين يعانون من أشكال حادة من الاضطراب.

من المهم ملاحظة أن بعض حالات الشلل الدماغي يمكن أن تهدد الحياة إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب أو بشكل صحيح، مثل صعوبات التنفس والبلع (التي يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب الرئوي أو سوء التغذية)، أو النوبات المزمنة.

المصادر

  • Nelson essentials of pediatrics , 7Th edition 2015
  • Cerebral Palsy Guidance (2018) Cerebral Palsy | Answers to top questions, Available at: https://www.cerebralpalsyguidance.com/cerebral-palsy/ (Accessed: 7 October 2018).
  • National Institute of Neurological Disorders and Stroke (2018) Classification of Cerebral Palsy Subtypes, Available at: https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Clinical-Trials/Classification-Cerebral-Palsy-Subtypes (Accessed: 7 October 2018).
  • Christian Nordqvist (2017) What’s to know about cerebral palsy?, Available at: https://www.medicalnewstoday.com/articles/152712.php (Accessed: 7 October 2018).
السابق
فيتامين أ، vitamin A
التالي
الغدة الصنوبرية، الغدة الصنوبرية وظيفتها،

اترك تعليقاً