جراحة التجميل

أنواع الرقع الجلدية (2) الرقع الجلدية ذات السمك الكامل

حقائق عن الرقع الجلدية ذات السمك الكامل

  • تشمل الرقعة الجلدية ذات السمك الكامل طبقة البشرة وطبقة الأدمة بكاملها مع تحريرها بالكامل من طبقة نسيج دهون ما تحت الجلد.
  • لا يلتئم الجلد في الموقع المتبرع بشكل ذاتي إنما يتم تخييط حافتي الجرح بعد حصاد الرقعة وضمهما على بعض.
  • لا تستخدم هذه التقنية لتغطية مساحات واسعة من المناطق المصابة، حيث أنه لا يمكن حصاد مساحة واسعة من الموقع المتبرع بحكم أنها لا تلتئم ذاتيًا.
  • تعتبر تقنية زراعة الرقع الجلدية ذات السمك الكامل من التقنيات المثالية جماليًا.

استكمالًا لسلسلة المقالات التي تتناول موضوع ترميم الجلد باستخدام الرقع الجلدية، وبعد أن شرحنا في المقال السابق عن الرقع الجلدية ذات السمك الجزئي؛ سنتحدث في هذا المقال عن طريقة ترميم الجلد باستخدام الرقع الجلدية ذات السمك الكامل، وفي مقال منفصل سنتحدث عن بدائل الجلد التي قد يتم استخدامها في بعض الحالات .

الرقع الجلدية ذات السمك الكامل

تتكون القطعة المزروعة في طريقة الرقع باستخدام الرقع الجلدية ذات السمك الكامل من طبقة البشرة (epidermis) وطبقة الأدمة (dermis) بكاملها، على عكس الرقع الجلدية ذات السمك الجزئي التي تتكون من طبقة البشرة وجزء سطحي من طبقة الأدمة، وهذا الأمر يسمح للقطعة المزروعة بالاحتفاظ بكامل خصائص الموقع المتبرع عند زراعتها في المكان المرقوع، حيث أنها تكاد لا تفقد شيئًا من قيمتها الجمالية.

أساسيات اختيار الرقعة الجلدية

الرقعة الجلدية ذات السمك الكامل إذن هي الرقعة التي تحتفظ بكامل خصائص الجلد الطبيعية السابقة كاللون والملمس والسمك، لذلك فإنها أقل عرضة للانكماش الذي ينتج مظهرًا غير محبّذ جماليًا عند الالتئام.

يتم اختيار الرقعة الجلدية ذات السمك الكامل في معظم الأحيان عندما:

  • يكون الموقع المصاب ظاهرًا: كالوجه واليدين مثلًا.
  • يكون الموقع المصاب حسّاسًا كأن يكون في موقع مفصل حركة مثلا.
يتم اللجوء للرقة الجلدية ذات السمك الكامل في مناطق الحركة لإنها تحتفظ بكامل خصائصها من المرونة مما يقلل من المضاعفات التي يمكن أن تحدث فيما لو تم الرقع باستخدام السمك الجزئي المعرض للانكماش بشكل كبير بعد الالتئام مما قد يسبب مشاكل في حركة المفصل.
  • يكون الموقع يحتوي على تروية دموية جيدة في أرضية الجرح المجهز لرقعه لإنجاح الرقعة، مما يحصر استخدام هذا النوع في الجروح ذات المساحات السطحية الضيقة. ولا ينجح زراعتها في الأماكن التي يقل فيها التروية الدموية لسبب مرضي كان أو غير مرضي: كالحالات التي تكون فيها أرضية الرقعة ترتكز على وتر مثلًا، أو كأن يتم الرقع في منطقة كانت قد أصيبت نتيجة الإشعاع.

متى لا يمكن استخدام الرقعة الجلدية ذات السمك الكامل

هناك بعض الحالات لا يمكن استخدام هذا النوع من الرقع الجلدية فيه، منها:

  1. أن يكون مكان الزرع منطقة ذات تروية دموية منخفضة سواء كانت لسبب مرضي أم لا كمنطقة ترتكز على وتر أو منطقة تعرضت للإشعاع.
  2. أن يكون مكان الرقع منطقة ذات مساحة سطحية واسعة.

وحيث يتم في عملية الرقع بهذه الطريقة حصاد طبقة الأدمة بكاملها: وهي الطبقة المسؤولة عن عملية الالتئام ونمو الجلد في الموقع المتبرع، فإن الموقع المتبرع في هذه الطريقة لا يمكنه من الالتئام وحده، إنما يتم إغلاق الجرح بالغرز الجراحية، وهذا أيضًا سبب آخر من الأسباب التي لا تُمكّن الجراح من استخدامها إلا بمساحة ضيقة تسمح بعملية تخييط الموقع المتبرع وإغلاقه بعد حصاد القطعة المراد زراعتها منه.

اختيار الموقع المتبرع

يمكن اختيار أي موقع من الجسم ليكون موقعًا متبرعًا إلا أن التفضيل في معظم الأحيان يكون بأن يتم حصاد الرقعة من

  • منطقة البطن.
  • الجبهة.
  • جفن العين.
  • منطقة ما خلف الأذن.
  • المعصم.
  • ما فوق الترقوة.

يرجع ذلك إلى مرونة الجلد في هذه الأماكن مما يجعلها أقل عرضة لحدوث مشاكل أو تعرض المنطقة للشد بعد تخييطها، إضافة إلى أنها مناطق مخفية نوعًا ما.

التجهيز وزراعة الرقعة

بشكلٍ عام، لا تختلف قواعد زراعة الرقعة الأساسية عن النوع الأول، حيث يتم التأكد من بعض الأشياء في البداية منها:

  • جاهزية الجرح للترقيع وترويته الدموية جيدة بما يكفي لنجاح الرقعة.
  • عدم إصابة الجرح بالعدوى البكتيرية أو الفطرية.
  • عدم وجود خلايا سرطانية في المنطقة المصابة، لتجنب ما يعرف بـ”زراعة السرطان”.
  • مراعاة تشابه الجلد في الموقع المتبرع مع الجلد الذي يحيط بالمنطقة المصابة من ناحية اللون والملمس إلى حد ما مراعاةً للجانب الجمالي.

سنأتي على آلية الرقع جراحيًا ومراحل الالتئام بالتفصيل في مقالات أخرى لاحقًا.

الجديد في عالم ترميم الجلد

من الجديد الذي حدث في عالم ترميم الجلد، هو استنساخ خلايا الجلد في المختبرات العلمية وزراعتها في الموقع المرقوع لاحقًا، وقد شكّل هذا الأمر تطورًا مذهلًا في عالم الترميم، حيث أجريت بعض التجارب الأولية التي يتم فيها حصاد جزء بسيط جدًا من طبقتي البشرة والأدمة من الموقع المتبرع -لا تتعدى مساحتها 1 – 2 سم، ثم زراعتها في المختبر حيث تتمدد إلى مساحات أكبر، ثم -فيما بعد- زراعتها. هذا الأمر يزيد من خيارات الجراح في فرص استخدام الرقع الجلدية ذات السمك الكامل، ويقلل جدًا من المضاعفات التي يمكن أن تحدث في الموقع المتبرع.

أيضًا هناك توجهات لتأسيس بنوك للجلد يتم التبرع فيها ببعض الخلايا الجلدية وزراعتها وتمديدها لمساحات أوسع، لاستخدامها في بعض الحالات الحرجة التي يصعب فيها استخدام جلد المريض نفسه أو أن حالته لا تنتظر إلى حين استنساخ الجلد وتنميته في المختبر.

المصادر

  • Kestrel Health Information () Skin Grafts, Available at: https://www.woundsource.com/patientcondition/skin-grafts (Accessed: 26 June 2019).
  • Maurice M Khosh, ( Aug 22, 2018 ) Full-Thickness Skin Grafts, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/876379-overview (Accessed: 26 June 2019).
  • Healthline Media. () Skin Graft, Available at: https://www.healthline.com/health/skin-graft#types (Accessed: 26 June 2019).

مراجعة وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

السابق
العناية بمرضى السكري في شهر رمضان
التالي
الغدد العرقية: تشريح الغدد العرقية، وأنواعها، ومكونات العرق الذي يفرزه جسمنا

اترك تعليقاً