الولادة

الحمل العنقودي: تعريفه، أنواعه، أسبابه وكيفية علاج الحمل العنقودي

حقائق حول الحمل العنقودي

  • هو خلل يحدث خلال عملية الإخصاب يؤدي إلى نمو غير سليم بالمشيمة.
  • هناك نوعان من الحمل العنقودي الكلي والحمل العنقودي الجزئي.
  • لا يمكن أن ينتجَ طفلٌ حيٌ عن الحمل العنقودي بنوعيه.
  • خطر الإصابة بالحمل العنقودي يزداد عند الحمل بمرحلة عمرية صغيرة أو كبيرة (أصغر من 15 أو أكبر من 35)، ويزداد كذلك لدى السيدات اللاتي أُصِبنَ سابقاً بالحمل العنقودي.
  • تأتي السيدة الحامل بالحمل العنقودي بانقطاع في الدورة الشهرية و يكون فحص الحمل إيجابي وبأعراض ومضاعفات الحمل، كحدوث نزيف مهبلي والإصابة بتسمم الحمل.
  • يفرز الحمل العنقودي هرمون الحمل (hCG) بكمية أكبر منه في الحمل الطبيعي وتتم متابعة التحسن بعد العلاج بمدى التغير في مستوى الهرمون.
  • الحمل العنقودي يحملُ خطراً من الإصابة بورم الحمل العنقودي، ولذلك يجب العلاج والمتابعة المستمرة، وعدم الحمل حتى تنتهي مدة المتابعة وحتى يسمح الطبيب المعالج بذلك.

ما هو الحمل العنقودي؟

هو خلل يحدث خلال عملية الإخصاب يؤدي إلى نمو خلايا المشيمة بشكل غير سليم داخل الرحم ونادراً ما تحتوي على جنين، ويكون نمو هذه الخلايا سريع مقارنة مع نمو الجنين في الحمل الطبيعي، تُكَوِن تجمعاً كبيراً وعشوائياً من الخلايا بما يشبه عنقود العنب، ويعتبر ما قبل مسرطن (Premalignant) بحيث لها القابلية لاختراق أنسجة الرحم وللانتشار للأنسجة الأخرى في الجسم ومنها نوعان الحمل العنقودي الكامل والحمل العنقودي الجزئي. 

يعتبر الحمل العنقودي أمر غير شائع وتحصل بنسبة 1/1000 حمل.

الحمل العنقودي الكامل

وفيه يحتوي الرحم على أنسجة من المشيمة فقط ولا يوجد جنين، ويحدث نتيجةً للإخصاب بين الحيوان المنوي وبويضة فارغة، ولأن البويضة فارغة فلن يتكون جنين.

بعد حدوث الإخصاب تنمو المشيمة وتُفرِز هرمون الحمل (hCG). وعند إجراء فحص الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند Ultrasound) نجد أن الرحم يحتوي فقط على أنسجة المشيمة ولا يوجد جنين.

الحمل العنقودي الجزئي

وفيه يحتوي  الرحم على أنسجة من المشيمة وعلى طفل ولكن يكون هذا الطفل مصاب بتشوهات خَلقية ويكون غير قادر على الحياة.

ينتج الحمل العنقدوي الجزئي نتيجةً لإخصاب بويضة سليمة بحيوانين منويين، وفيه يكون مستوى هرمون الحمل (hCG) أقل منه في الحمل العنقودي الكامل.

هل من الممكن أن يعيش الطفل في الحمل العنقودي؟

مع الأسف، فإنه لا يوجد طفل في الحمل العنقودي الكامل، و لا يمكن أن يكتمل الحمل أو أن يتم إنجاب طفل في الحمل العنقودي الجزئي، لأنه وعلى الرغم من وجود خلايا من الطفل ووجودِ نبضٍ للطفل إلا أنه لا يمكن أن ينمو أو يكون قادر على الحياة.

عوامل الخطورة للإصابة بالحمل العنقودي

  • عمر الأم: حدوث الحمل بعمر مبكر(أصغر من 15 عام) أو متأخر( أكبر من 35 عام ) يزيد من احتمال الحمل العنقودي.
  • الإصابة السابقة بالحمل العنقودي: يزيد من احتمالية حدوث الحمل العنقودي في الحمل التالي بنسبة1-2%.
  • الاجهاض.
  • العقم و مواجهة صعوبات في الحمل.
  • الغذاء: وُجِدَ اختلاف في نسبة حدوث الحمل العنقودي في المناطق الجغرافية المختلفة ويُعزى ذلك إلى اختلاف في طبيعة الغذاء، تبيَّن فيه أن نسبة الحمل العنقودي زادت في المناطق التي بها نقص في فيتامين أ (A) الكاروتين.

أعراض الحمل العنقودي

تأتي السيدة الحامل بحمل عنقودي بانقطاع في الدورة الشهرية و فحص حمل ايجابي و بأعراض ومضاعفات الحمل ومنها:

  • نزيف مهبلي.
  • الشعور بالغثيان والقيء.
  • زيادة في هرمون الحمل (hCG) أكثر من الزيادة المتوقعة بالحمل الطبيعي.
  • عدم الشعور بحركة الجنين وعدم وجود نبض للجنين.
  • الإصابة المبكرة بضغط دم الحمل وتسمم الحمل.
  • الإصابة بأعراض فرط الغدة الدرقية.
  • و قد يأتي على شكل إجهاض ويتم التشخيص بعد تحليل الأنسجة والخلايا الناتجة.
  • نمو الرحم بشكل كبير بما لا يتناسب مع عمر الجنين.

تشخيص الحمل العنقودي

  1. الأعراض: وجود الأعراض السابق ذكرها
  2. هرمون الحمل (hCG): زيادة في هرمون الحمل غير متناسقة مع مدة الحمل المتوقعة بناءً على حساب آخر دورة شهرية.
  3. تصوير الأشعة فوق الصوتية ( الألتراساوند/Ultrasound ): يبين نمو غير طبيعي للخلايا على شكل عنقود العنب،  مع نقص أو عدم وجود للسائل الأمنيوسي، ووجود تكيس في المبيض (Theca lutein cysts).
  4. التشخيص النسيجي: التشخيص النهائي للحمل العنقودي هو عبر أخذ عينة من الأنسجة التي تم استخراجها من الرحم، و بناءً على النتيجة يتم التحديد إن كان حملاً عنقودياً أم لا، وما هو نوع.

العلاج

  • في معظم الحالات ينتهي الحمل العنقودي بالإجهاض و يتخلص الجسم من مكونات الحمل.
  • إذا تم التشخيص بالحمل العنقودي فإنه يجب إنهاء الحمل والتخلص من جميع مكونات الحمل ويتم بالتوسيع والتفريغ (Dilatation and Evacuation)، و في بعض الأحيان قد يلجأ الطبيب للأدوية التي تحفز انقباض الرحم.
  • 90% من السيدات لا تحتاج إلى أيّ علاجٍ إضافيٍّ آخر.
  • المتابعة المستمرة: يجب فحص هرمون الحمل (hCG) بصورة دورية حسب ما يحدده الطبيب، بالعادة يجرى أسبوعياً حتى ينزل إلى المستوى الطبيعي وتأخذ فترة من 3-4 أسابيع، ثم شهرياً حتى 6 أشهر.
مستوى هرمون الحمل يجب أن ينزل بشكل مستمر ولا يجب أن يرتفع أبداً.
بقاء الهرمون بنفس المستوى أو الزيادة فيه، هي مؤشر لوجود ورم الحمل العنقودي.
  • يجب تجنب الحمل لمدة عام.
  • يجب استخدام وسيلة منع حمل مناسبة، و تجنب الموانع داخل الرحم IUD (اللولب).
  • التطعيم ضد العامل D (anti-D) : إذا كان العامل الرايزيسي (Rh) للأم سالباً، فيجب أن تحصل الأم على تطعيم (anti-D)، حتى لا يقوم جسمها بتكوين أجسام مضادة تهاجم خلايا دم أطفالها التاليين.

المضاعفات

الورم الحَمْلي العُنقودي (GTN) ويطلق عليه ورم الأرومة الغاذية الحَملي

  •  يعتبر ما قبل مسرطن (premalignant)، هو ورم نادر الحدوث و يشتمل على عدة أنواع من الأورام.
  • نسبة الشفاء تصل إلى 99%.
  • يحدث عادةً نتيجة لبقاء بعض خلايا الحمل العنقودي داخل الرحم، وفي حالات نادرة قد يحدث بعد حالات الإجهاض أو بعد الولادة الطبيعية.
  • يكتشف نتيجة لبقاء هرمون الحمل مرتفعاً أو زيادة في مستوى الهرمون.
  • إذا حدث نزيف مستمر أو غير متوقع بعد الولادة فإنه قد يكون مؤشراً لوجود حمل عنقودي، ويجب إجراء فحص حمل و تصوير بالألتراساوند.

علاج ورم الحمل العنقودي

التشخيص بورم الحمل العنقودي قد يتطلب علاجاً إضافياً، قد يحتاج إلى عملية أخرى لتفريغ الرحم، والعلاج الكيميائي.

  • العلاج الكيميائي يتم بدواء ال(methotrexate) وهو دواء أعراضه الجانبية بسيطة بالمقارنة مع غيره من الأدوية الكيميائية ،ولا يسبب شعوراً بالمرض أو تساقط الشعر.  يستمر العلاج لمدة 6 اشهر بعد عودة هرمون الحمل إلى مستواه الطبيعي.
  • الجراحة: استئصال الرحم قد يكون مطلوباً ببعض الحالات التي قد امتد فيها الورم إلى داخل الرحم.

متى يمكن أن أحمل مرةً أخرى؟

  • الحمل العنقودي لا يؤثر على القدرة الإنجابية أو على إمكانية إنجاب طفل آخر.
  • يجب تجنب الحمل حتى تنتهي فترة المتابعة وحتى يسمح الطبيب المعالج بذلك، وتتراوح تلك المدة غالبا من 6 إلى 12 شهراً.
  • إذا كان الحمل العنقودي خبيثاً (GTN) فإنه يجب تجنب الحمل لمدة 12 شهرا من إنهاء العلاج الكيميائي، لأنه في 3% من السيدات قد يعود مرة أخرى.

المراجع

  • Ross S Berkowitz (2018) Hydatidiform mole: Epidemiology, clinical features, and diagnosis, Available at: https://www.uptodate.com/contents/hydatidiform-mole-epidemiology-clinical-features-and-diagnosis?search=molar%20pregnancy&source=search_result&selectedTitle=2~44&usage_type=default&display_rank=2 (Accessed: 30/1/2019).

  • American Pregnancy Association (2017) Molar Pregnancy, Available at: http://americanpregnancy.org/pregnancy-complications/molar-pregnancy/ (Accessed: 30/1/2019).

  • Rebecca N Baergen (2018) Gestational trophoblastic disease: Pathology, Available at: https://www.uptodate.com/contents/gestational-trophoblastic-disease-pathology?search=molar%20pregnancy&source=search_result&selectedTitle=3~44&usage_type=default&display_rank=3 (Accessed: 30/1/2019).

  • Lisa E Moore (2018) Hydatidiform Mole Treatment & Management, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/254657-treatment (Accessed: 30/1/2019).

تدقيق ومراجعة لغوية: بكر أبو جراد.

 

السابق
التهاب الجروح: أعراض التهاب الجرح، أسبابه ومضاعفاته
التالي
الجرب: أسبابه وطرق الوقاية والعلاج من الجرب

اترك تعليقاً