أمراض العدوى

الحصبة عند الأطفال، أعراضها، وكيفية الوقاية منها

الحصبة (Measles) هو مرض فيروسي خطير ومعد، يُسببه فيروس ينتقل عن طريق الهواء من الرذاذ المنتشر من الكحة والعطس مسببًا ارتفاع درجة حرارة الجسم، كحة، وطفح جلدي.

نسبة انتشار مرض الحصبة

قبل أن يتم تطوير تطعيم ضد الحصبة عام 1963 كانت الحصبة منتشرة بشكل كبير، وكانت تأتي على شكل وباء مرة كل سنتين أو ثلاث سنوات وتحصد ما يقارب أرواح 2.6 مليون إنسان كل عام، ولكن مع الانتشار الواسع للتطعيم في مختلف العالم انخفضت نسبة الوفيات بسببها بنسبة 80% ما بين 2000-2017، وبالرغم من انتشار التطعيم في العالم حصل وباء عام 2017 حصد أرواح 110000 إنسان غالبيتهم من الأطفال تحت سن الخمس سنوات.

معظم الوفيات التي تحدث عند مرضى الحصبة بسبب المضاعفات التي تسببها.

فترة الحضانة لفيروس الحصبة وكيفية انتقاله

فترة الحضانة هي الفترة التي تمتد من إصابة الشخص بالفيروس إلى ظهور الأعراض وتتراوح غالبًا بين 6-21 يوماً من التعرض للشخص المصاب.

يعتبر مرض الحصبة من أكثر الأمراض المعدية في العالم، وينتقل عن طريق الحكة والعطس أثناء التعامل المباشر أو عن قرب مع المرضى المصابين بالعدوى. يبقى الفيروس نشيط ومعد مدة ما يقارب الساعتين، لذلك عند تواجد الشخص المصاب في مكان ما ينبغي عدم دخوله لمدة ساعتين، ويستطيع المريض المصاب بالحصبة نقل العدوى للآخرين في الفترة ما بين أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي إلى أربعة أيام بعد ظهور الطفح الجلدي.

أعراض وعلامات الحصبة عند الأطفال

  • تبدأ أعراض المرض بظهور أعراض الإصابات الفيروسية العامة كالإرهاق، والتعب العام، والرشح، والعطس، والكحة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • احمرار وتهيج العين.
  • ظهور بقع بيضاء في الخدود من الداخل، والتي غالبًا ما تظهر قبل يومين من ظهور الطفح الجلدي.
  • ظهور الطفح الجلدي، والذي يظهر بعد ما يقارب 14 يوم من الإصابة بالعدوى، حيث أنه يبدأ بالظهور في منطقة أسفل خط الشعر والوجه وينتشر بعد ذلك لباقي الجسم، دون إصابة كفة اليدين أو القدمين. انظر صورة المقال للتعرف على شكل هذا الطفح الجلدي.
  • ممكن أن يحدث تقيؤ، وإسهال.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى

  • الأطفال الذين لم يتم تطعيمهم ضد عدوى الحصبة هم أكثر فئة معرضة للإصابة، وأكثر عرضه لحدوث المضاعفات التي من الممكن أن تحدث بسببها.
  • الأطفال الذين يعانون من نقص المناعة، حتى ولو تم تطعيمهم ضد الحصبة إلا أنهم أكثر عرضة للإصابة بالحصبة.
  • 95% من الوفيات بسبب الحصبة تحدث في الدول التي تعاني من خدمات صحية ضعيفة كبعض دول أفريقيا وأسيا.
ضعف الخدمات الصحية وازدحام الناس في بعض الأماكن كالمخيمات يؤثر على التطعيم الروتيني ضد الحصبة؛ فيزيد من نسبة الإصابة بعدوى الحصبة وحدوث مضاعفاتها.

المضاعفات التي قد تنتج عن عدوى الحصبة عند الأطفال

العديد من المضاعفات ممكن أن تنتج عن الإصابة بعدوى الحصبة، ويحدث معظمها عند الأطفال ما دون سن الخامسة والكبار بعد سن الثلاثين، ومن هذه المضاعفات:

  • التهاب أنسجة الدماغ.
  • الإصابة بالعمى.
  • إسهال حاد وجفاف.
  • التهاب الأذن.
  • التهابات رئوية.
النساء الحوامل المصابات بالحصبة أكثر عرضة للإجهاض وللولادة قبل المعاد.

كيف يتم تشخيص الإصابة بمرض الحصبة؟

يتم تشخيص من خلال أخذ التاريخ المرضي للطفل الذي يُظهر أعراض الحصبة، ومن خلال الفحص السريري للطفل، حيث يعتبر الطفح الجلدي الذي يأتي معها علامة مميزة لهذا المرض، بالإضافة إلى ذلك قد يتم أخذ عينات من الدم والبول لتأكيد التشخيص.

الوقاية من عدوى الحصبة

يعتبر التطعيم الروتيني للأطفال وحملات التطعيم الجماعية التي تحدث في المناطق التي يكثر فيها انتشار العدوى وحالات الوفاة بسببها أهم الاستراتيجيات المتبعة للتقليل من حالات الإصابة والوفاة بسبب الحصبة عالميًا.

بدأ استخدام التطعيم منذ ما يقارب الخمسين عام، ويعتبر آمن، وفعال، ورخيص، ويأتي غالبًا التطعيم في جرعة مركبة مع تطعيم الحصبة الألمانية والنكاف، ولابد أن يتم إعطاء تطعيم الحصبة على جرعتين: على عمر السنة، والسنة ونصف، وتختلف اوقات اللقاح حسب سياسات الدولة.

وللتقليل من انتشار العدوى ينبغي أيضاً عزل الطفل المصاب عن غيره من الأطفال أو أفراد أسرته البالغين، وعدم التعرض المباشر للرذاذ المنتشر عن طريق العطس أو السعال وذلك بلبس الكمامات للشخص المصاب والغير مصابين.

لابد من عزل الأطفال المصابين بالحصبة ومنع اختلاطهم بالأطفال الآخرين لمدة أربعة أيام بعد ظهور الطفح الجلدي

علاج الحصبة عند الأطفال

  • لا يوجد علاج شاف ضد الفيروس.
  • يُنصح بزيادة شرب السوائل للطفل المصاب.
  • يُوصف للطفل الباراسيتامول لتخفيض الحرارة.
  • قد يتم استخدام المضادات الحيوية في علاج المضاعفات الناتجة عن الحصبة.

للمعرفة أكثر عن علاج الحصبة عند الأطفال أقرا المقال ما هو علاج الحصبة، وطرق الوقاية منها

المصادر

السابق
الفرق بين الحساسية والحصبة، هل من الأهمية التمييز بينهما؟
التالي
أضرار التدخين، تعرف على تأثير التدخين على جسمك!

اترك تعليقاً