إجراءات طبية

الحجامة ما هي وما فوائدها العلاجية وهل هي آمنة للجميع

الحجامة

ويبقى الألم من أكثر الأسباب التي تدفع الفرد للبحث عن المزيد والمزيد من الحلول سواءً لدى الطب البديل أو الطب الحديث، سنتعرف سويا في هذا المقال على أحد هذه الحلول ألا وهي الحجامة.

هل تعرف ما هي الحجامة وهل سمعت عن الفوائد العلاجية التي تنسب لها؟ هل تساءلت يوما فيما إن كانت هذه الفوائد حقيقة أم مجرد وهم؟

تابع هذا المقال للإجابة عن كل هذه التساؤلات

نبذة عامة عن الحجامة

تعد الحجامة (Cupping Therapy) أحد أشكال الطب البديل حيث يتم وضع كؤوس دافئة بشكل مقلوب على الجلد في الأماكن المراد علاجها، وتصنع هذه الكؤوس من مواد مختلفة كالزجاج والسيليكون والخيزران أو حتى الفخار.

يعود تاريخ الحجامة إلى وقت بعيد جداً حيث ظهرت في الحضارتين الصينية والمصرية وكذلك أوصانا بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن خير ما تداويتم به الحجامة).

واشتهرت في الآونة الأخيرة مع زيادة الوعي والبعد عن الدجل والخرافات والتوجه إلى أساليب علاجية أفضل.

أنواع الحجامة

هناك نوعين من هذا العلاج وهما:

  • الحجامة الجافة: يتم وضع الكؤوس على الجلد وهكذا يتم سحب الجلد فيعمل ذلك على تنشيط الدورة الدموية.
  • الحجامة الرطبة: إلى جانب سحب الجلد فيتم جرح الجلد عدة جروح سطحية قبل وضع الكؤوس لشفط الدم وإزالة السموم من الجسم.

وفي كلتا الطريقتين يتم استعمال مادة مشتعلة لتدفئة الكؤوس ثم يتم وضعها بشكل مقلوب على الجلد وتترك لمدة 5-20دقيقة.

الفوائد العلاجية للحجامة

بالنسبة للداعين إليها، فالحجامة يمكنها أن تعزز صحة البدن وكذلك تعتبر أحد الحلول للإرهاق العام كالخمول وصداع التوتر.

ليس هذا فقط، تستخدم أيضاً في علاج:

  • آلام الرقبة والظهر والمفاصل وكذلك آلام العضلات.
  • بعض المشاكل الجلدية كالبثور.
  • خفض مستوى الكوليسترول في الدم.
  • علاج الصداع النصفي أو ما يعرف بالشقيقة.
  • كذلك تساهم في زيادة كفاءة جهاز المناعة.

هل هذه فوائد الحجامة مثبتة علميا

على الرغم من تاريخها الطويل إلا أنه لم يتوفر بعد تفسيرات علمية كافية لتوضيح آلية عملها.

من منظور بيولوجي، ليس واضح تماما كيف يمكن لمجرد شد الجلد وسحب السوائل من منطقة ما أن يكون له كل هذه الفوائد.

العديد من الدراسات والأبحاث حاولت الإجابة وكان من أحد التفسيرات أنه حين يتم وضع الكؤوس على الجلد فإنه يخلق قوتي ضغط وشد على الجلد وما تحته من أنسجة مما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية السطحية وبالتالي تمزقها والذي يظهر على شكل كدمات فيما بعد.
إن سحب وامتصاص كمية من السوائل قد يقلل من إرهاق الأنسجة المستهدفة عن طريق تحفيز المسارات العصبية التثبيطية وهكذا فالحجامة ترفع ولكن بشكل مؤقت من عتبة الألم أي أنها تزيد من قوة تحمل الشخص للآلام.

الآثار الجانبية للحجامة

تعتبر الحجامة آمنة إلى حد ما خاصة إذا فُعِلَت بطريقة مهنية من قِبَل شخص تدرب على تطبيقها بشكل صحي، ومع ذلك، هناك بعض الآثار الجانبية مثل:

  • ظهور الكدمات دائرية الشكل والتي من المتوقع أن تبدأ بالتلاشي في غضون أيام أو أسابيع قليلة.
  • الشعور بالوخز والقرص نتيجة سحب الجلد.
  • الحروق.
  • التهابات الجلد أو انتقال العدوى.

تحذيرات عامة

  • يمنع وضع الكؤوس على العين أو الحروق والجروح والالتهابات بشكل عام.
  • يمنع استخدامها عند الأشخاص الذين يعانون من أمراض في الدم كالهيموفيليا أو فقر الدم الحاد.
  • يفضل تجنب الحجامة للذين يتناولون أدوية مضادات التخثر، وإن كان الشخص مصر على التجربة فيجب إزالة الكؤوس إذا تم شفط 100 مل من الدم ويجدر الانتباه إلى أنهم معرضين لظهور الكدمات بشكل أسرع وكذلك عملية الشفاء تستغرق مدة أطول ومن الأفضل استشارة الطبيب قبل الإقدام على هذه المحاولة.
  • إن كان الشخص قد أُصيب بسكتة قلبية في الستة أشهر الأخيرة فيمنع تطبيبه بها.
  • للنساء الحوامل، يمنع وضع الكؤوس على البطن سواء الجزء العلوي أو السفلي وكذلك على أسفل الظهر.
  • يجب توخي الحذر عند معالجة كبار السن (ما فوق 60 سنة) وإعطاء مزيد من الانتباه لحالة الجلد لديهم ففي هذه الفئة العمرية عادةً ما يكون الجلد جاف ورقيق ويسهل ظهور الكدمات لهذا السبب أو بسبب الأودية التي يأخذونها.

الحجامة، هذا الشكل من أشكال الطب البديل، لفاعليته الجيدة على الناحيتين الجسدية والنفسية وتكلفته القليلة وسهولة تطبيقه وكذلك سلامته مع القليل النادر من الآثار الجانبية، كل هذه المزايا ساهمت في انتشار ممارسته على نطاق واسع.

المصادر

السابق
علاج الالتهابات الفطرية باستخدام المايكونازول

اترك تعليقاً