مرض السكري النوع الأول: أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

تعريف مرض السكري النوع الأول (Diabetes mellitus type 1 )

هو مرض مزمن يصيب عدد من أجهزة الجسم ويؤثر على وظائفها، ويتميز بعدم قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين نتيجة تدمير المناعة الذاتية لخلايا (ب) الموجودة في البنكرياس.

الفسيولوجيا المرضية

  • كلما قل عدد خلايا (ب) فإنه يقل مستوى إفراز الأنسولين إلا أن تصبح كمية الأنسولين المتاحة لا تكفي للمحافظة على مستوى الجلوكوز الطبيعي في الدم بعد أن يتم تدمير من 80%-90% من خلايا (ب) يحدث ارتفاع في السكر ويتم تشخيص المريض على أنه مصاب بالسكر، ويحتاج المريض لأنسولين خارجي لمعادلة عملية التكسير الناتج عن هذا المرض ومنع تكون الحمض الكيتوني وتقليل مستوى السكر وإعادة التمثيل الغذائي للبروتينات والدهون إلى الوضع الطبيعي.
  • حاليا تعتبر المناعة الذاتية هي العامل الرئيسي للفسيولوجيا المرضية لمرض السكري من النوع الأول في الأشخاص العرضة جينيًا، إن الالتهاب الفيروسي يحفز إنتاج أجسام مضادة ضد بروتين الفيروس والذي يثير استجابة المناعة الذاتية ضد مستضد يشبه خلايا (ب).

أعراض مرض السكري

  • كثرة التبول.
  • عطش شديد.
  • (نُهام) زيادة تناول الطعام.
  • فقدان الوزن.
  • إعياء وغثيان.
  • اضطراب في الرؤية.

المعايير التشخيصية لمرض السكري

  • مستوى الجلوكوز في البلازما للشخص الصائم أكثر من أو يساوي 126 ملغم/ديسيلتر.
  • أو مستوى الجلوكوز في الدم بشكل عشوائي (في أي وقت) أكبر أو يساوي 200 ملغم/ ديسيلتر مع وجود الأعراض المعروفة لارتفاع سكر الدم.
  • أو مستوى الجلوكوز أكثر أو يساوي 200 ملغم/ديسلتر بعد ساعتين من إعطاء 75 غم من الجلوكوز عن طريق الفم.

قد يتم الفحص المبكر عن مضادات خلايا “ب” عند الأطفال الأكثر عُرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الأول (من لديه شخص أو أكثر من أقارب الدرجة الأولى مصاب بهذا المرض) قبل عمر العشر سنوات.

علاج مرض السكري من النوع الأول

التحكم في نسبة السكر في الدم

  • يتم أخذ عمر المريض في عين الاعتبار للتحكم في ذلك؛ حيث أن فوائد التحكم الدقيق بمستوى السكر تتمثل بتقليل نسبة مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة والمخاطر المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية وكذلك معدلات الوفاة.
  • إن التحكم الأمثل يكون عن طريق التحكم الذاتي مما يسمح بضبط معقول لجرعات الأنسولين، إن جميع المرضى المصابين بالسكري من النوع الأول لابد أن يتعلموا كيفية التحكم الذاتي وتسجيل معدلات الجلوكوز في الدم وضبط جرعات الأنسولين وفقا لذلك.
  • يوجد أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة وهي عبارة عن أجهزة استشعار تحت الجلد يمكنها قياس الجلوكوز الموجود بين الأنسجة الحية وتقوم بتزويد المريض بمنبهات عند ارتفاع أو انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم.

الحمية والحركة

  • يجب على كل المرضى الذين يتناولون الأنسولين إتباع حمية غذائية شاملة يتم تنظيمها بواسطة أخصائي التغذية وهي كالآتي:
  • معدل التناول اليومي للسعرات الحرارية يكون بناء على الوصفة الطبية.
  • تناول كمية الكربوهيدرات والدهون والبروتين حسب توصية الطبيب.
  • إتباع التعليمات حول كيفية تقسيم السعرات بين الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة.
  • أداء التمارين الرياضية يعتبر ركن أساسي في علاج مرض السكري لذلك يجب إتباع نظام رياضي صحي وتحت إشراف مختص.

استخدام الأنسولين كعلاج

  • يحتاج المرضى المصابين بالسكري من النوع الأول إلى استخدام الأنسولين مدى الحياة.
  • بعض المرضى يحتاج إلى حقنتين أنسولين أو أكثر يوميا، حيث يتم ضبط هذه الجرعات بناءً على قراءات سكر الدم خلال اليوم وبإشراف الطبيب المختص.

توقعات سير مرض السكري من النوع الأول

  • يرتبط النوع الأول بارتفاع معدل الوفاة المبكرة.
  • ترتبط المراضة والوفيات المتعلقة بالسكري بمضاعفات قصيرة وطويلة المدى ومنها:
  1. هبوط معدل جلوكوز الدم وذلك بسبب عدم ضبط جرعة الأنسولين والوجبات خلال اليوم.
  2. زيادة خطر العدوى بالالتهابات المختلفة وذلك بسبب نقص المناعة.
  3. مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة (مثل اعتلال الشبكية واعتلال الكلية واعتلال الأعصاب).
  4. اعتلال الأوعية الدموية الكبيرة وبما تشمله من أمراض الشرايين التاجيَة والشرايين الطرفية (اعتلال في تروية الأطراف وخطر الإصابة بالغرغرينا وبتر الأطراف) والجلطات القلبية وجلطات الدماغ.
  • إن السيطرة على جلكوز الدم والهيموغلوبين والدهون وضغط الدم والوزن يؤثر بشكل كبير على توقعات سير المرض.
  • يواجه مرضى السكر تحديًا دائمًا لتحقيق مستويات الجلكوز في الدم والمحافظة عليها بالقرب من المدى الطبيعي.
  • إن السيطرة المناسبة على نسبة السكر في الدم يقلل من خطر حدوث مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة والأعصاب بشكل ملحوظ، إلا أن علاج ارتفاع ضغط الدم وفرط شحوم الدم يقلل من خطر مضاعفات الأوعية الدموية.

تعليم المريض

التعليم هو جانب حيوي من جوانب إدارة مرض السكري، حيث يحتاج المرضى الذين يعانون من النوع الأول إلى تعليم مكثف إذا كانوا يرغبون في إدارة مرضهم بأمان وفعالية لتقليل المضاعفات على المدى الطويل.

ويتم تنسيق هذا التعليم بشكل أفضل من قبل مقدمي الرعاية طويلة الأمد للمريض.

في كل لقاء يجب على الطبيب تثقيف المريض، وفي حالة الأطفال يتم تثقيف الوالدين حول المرض، التحكم بجرعات الأنسولين، الأهداف والمضاعفات على المدى الطويل؛ وذلك من خلال:

  • جعل المرضى على بينة من علامات وأعراض نقص السكر في الدم ومعرفة طرق إدارتها.
  • مساعدة المرضى على فهم وتوضيح مسار المرض عن طريق تعليم المرضى أنّهم يعانون من حالة مزمنة تتطلب تعديل نمط الحياة لتجنب المضاعفات المزمنة.
  • التعليم حول خطة العلاج المناسبة والتشجيع على متابعة قراءات سكر الدم بحرص شديد لتجنب ارتفاع أو انخفاض معدله.
  • يجب على الأطباء التأكد من أن رعاية كل مريض مصاب بالسكري تشمل جميع الفحوصات المخبرية الضرورية (مثل فحص القدم والوظائف العصبية) والعرض بشكل دوري على المختصين (مثل طبيب العيون).
  • يجب على الممرضة تثقيف المريض عن حقن الأنسولين الذاتي وإجراء اختبارات الأصابع لمراقبة مستوى الجلكوز في الدم.

المصادر

Rose Kivi and Elizabeth Boskey, PhD (2017) Type 1 diabetes, Available at: https://www.healthline.com/health/type-1-diabetes-causes-symtoms-treatments (Accessed: 15th feb. 2019).

Romesh Khardori, MD, PhD, FACP (2018) Type 1 Diabetes Mellitus Treatment & Management, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/117739-treatment (Accessed: 15th feb. 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: رنا زياد أبو صبحة

تدقيق : براءة إياد علي

السابق
انواع الانسولين والأنظمة المتّبعة في علاج مرض السكري
التالي
طول النظر ، ما هو و كيفية علاجه عند الصغار والكبار

اترك تعليقاً