صحة الطفل

كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالحصبة ورعايته في المنزل، نصائح هامّة

لعلّ معظمنا شاهد في طفولته مشهد الرسوم الذي يقوم فيه الفأر برسم بقع حمراء على وجه القط، ليستيقظ الأخير فزعًا وقد ظنّ إصابته بالحصبة، فما هي الحصبة؟ وماهي أعراضها؟ وما كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالحصبة في المنزل؟

عزيزتي الأم، للتعرف حول الحصبة، وكيفية التعامل مع الطفل المصاب بالحصبة ورعايته في المنزل طالعي مقالنا التالي.

الحصبة

هي مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي مسببًّا طفحًا جلديًا على شكل بقع حمراء ويعتبر مرض شديد العدوى.

يعيش فيروس الحصبة في الأنف والحلق وينتقل من طفل مصاب لأطفال آخرين عبر سوائل الجسم المنبعثة من الأنف والحلق أثناء السعال أو العطاس على سبيل المثال.

إن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالحصبة هم الأطفال الذين لم يتلقوا بعد التطعيم أو اللقاح الخاص بالحصبة، واختلطوا بأشخاص مصابين بها.

تكون الحصبة معدية حتى قبل ٤ أيام من بدء ظهور الطفح الجلدي، ما يعني أن الطفل قد يتعرض للفيروس دون أن يعلم، وتظهر الأعراض بعد مرور ٧ أيام وحتى ١٤ يومًا على التقاط الطفل للعدوى من طفل آخر مصاب بها، فيما يعرف بفترة الحضانة، ثم يظهر الطفح الجلدي وتبقى إمكانية العدوى لأطفال آخرين حتى ٤ أيام بعد ظهور الطفح الجلدي.

يبدأ الطفح على شكل بقع حمراء صغيرة، تندمج معًا مكونة بقعًا أكبر، وبعد مرور ٣ إلى ٧ أيام يبدأ الطفح الجلدي بالاختفاء تاركًا قشورًا بنيّة ما تلبث أن تنفصل لتسقط لاحقًا.

للمزيد من المعلومات حول الحصبة بين الأطفال طالعي مقالنا من هنا.

أعراض الحصبة

في الطور الأول من المرض تظهر الأعراض على شكل التهابات في المجاري التنفسية العلوية، ويستمر هذا الطور لمدة يوم وحتى أربعة أيام، وتشمل أعراض هذا الطور:

  • سيلان الأنف.
  • سعال جاف.
  • احمرار العينين.
  • ارتفاع الحرارة.

بعد مرور يومين إلى ثلاثة تظهر أعراض أخرى تشمل:

  • إسهال شديد.
  • بقع حمراء ذات مركز أبيض على الجزء الداخلي من الوجنتين.
  • طفح جلدي أحمر يبدأ في منطقة الوجه وينتشر إلى باقي الجسم.

الوقاية من الحصبة

يعد الالتزام بجدول التطعيمات الخاص بالطفل من أهم وسائل الوقاية من الحصبة، والذي يشمل التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، ويعطى على جرعتين يفصلهما أربعة أسابيع على الأقل. وقد يحتاج الطفل إلى جرعة تحفيزية إضافية من التطعيم في حالات تفشي المرض في البلاد.

نصائح لمنع انتشار مرض الحصبة

  • إبقاء الطفل في المنزل وعدم إرساله للمدرسة أو الحضانة لمدة ٤ أيام على الأقل بعد ظهور الطفح الجلدي.
  • التأكد من تلقي جميع أصدقاء الطفل ومقدمي الرعاية له التطعيم الخاص بالحصبة.

نصائح هامة في حال ظننتِ أن طفلك مصاب بالحصبة

راجعي الطبيب فورًا، ومن الجيد مهاتفة الطبيب قبل الوصول للمركز الصحي أو المستشفى، وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة حتى لا يمكث الطفل فترة طويلة في قاعة الانتظار متسببًا في نقل العدوى لأطفال آخرين.

كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالحصبة ورعايته في المنزل

  • للتخفيف من الحرارة، الألم، أو الشعور بعدم الراحة لدى الطفل بإمكانك إعطاؤه دواء باراسيتامول، وهو مسكن وخافض للحرارة، اتبعي التعليمات والجرعات المدرجة على العبوة.
  • تجنبي إعطاء الأسبرين للطفل لأنه قد يتسبب بمضاعفات خطيرة.
  • اهتمي بإعطاء طفلِك كمية مناسبة من الماء والسوائل، لتجنب إصابته بالجفاف.
  • استخدمي قطرات من المحلول الملحي (Normal saline) لمعالجة الزكام وانسداد الأنف.
  • احرصي على تنظيف عيني الطفل من القشور بقطعة قطنية مبلّلة، استخدمي قطعة مختلفة لكل عين، وقومي بالتنظيف من الداخل إلى الخارج.
  • امنحي طفلكِ قسطًا كافيًا من الراحة داخل المنزل، حتى يخبرك الطبيب بإمكانية عودته للمدرسة أو الحضانة وممارسة حياته بشكل طبيعي.
راجعي طبيبك دومًا قبل استخدام أي دواء لطفلك، وتأكدي من عدم وجود رد فعل تحسسي لدى الطفل للدواء المراد صرفه.

متى يجب استشارة الطبيب بشكل عاجل

يجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل في أي من الحالات الآتية:

  • إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة شهور.
  • إذا رفض الطفل الطعام والشراب بشكل كامل.
  • إذا تبول الطفل بشكل أقل من المعتاد، بحيث احتاج لتبديل عدد حفاضات أقل (أقل من ٤ حفاضات خلال ٢٤ ساعة).
  • إذا شعرتِ بأن الطفل يعاني من صعوبة في التنفس أو يصدر صوتًا مزعجًا خلال ذلك.
  • إذا بدا الطفل مضطربًا ولا يستطيع النوم.
  • إذا قلّ تفاعل الطفل وانخفضت استجابته لك.
  • إذا أصبح صوت بكائه حادًّا بشكل غير طبيعيّ.
  • إذا شعر الطفل بصداع يزاد سوءًا.
  • إذا شعرت بأن حالة الطفل لا تتحسن أو تزداد سوءًا، أو ظهرت أعراض جديدة.
  • أو كنتِ قلقة لأي سبب فلا تترددي في مراجعة الطبيب والاطمئنان عن حال طفلِك.

دام أطفالكم زينة بيوتكم، ودمتم وإياهم بصحة وعافية..

المصادر

  • kids health (01 April 2019) Measles, Available at: https://www.kidshealth.org.nz/measles (Accessed: 29th November 2019).
  • Stanford Children’s Health (2019) Measles (Rubeola) in Children, Available at: https://www.stanfordchildrens.org/en/topic/default?id=rubeola-measles-90-P02543 (Accessed: 29th November 2019).
السابق
أعراض الحصبة وما هي علاماتها وهل هناك مضاعفات لمرض الحصبة
التالي
علاج سلس البول وتمارين كيجل

اترك تعليقاً