فرط الدريقات: أنواعه وأعراضه، وعلاج فرط الدريقات

حقائق عن مرض فرط الدريقات

  • هو مرض ناتج عن زيادة لإفراز هرمون الباراثورمون من الدريقات مما يؤدي إلى مضاعفة عمله في الجسم وزيادة مستوى الكالسيوم في الدم وما يترتب عليها من أعراض وعلامات.
  • ينقسم إلى ثلاثة أنواع حسب مستوى إفراز الهرمون وهي أولي وثانوي وثالثي، أشهرهم الأولي والذي يعد ثالث أشهر مرض يصيب الغدد الصماء ويحدث عادةً بسبب ورم حميد في إحدى الدريقات.
  • يحدث النوع الثانوي والثالثي عند المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة وذلك بسبب اختلال وظيفة الكلية في الحفاظ على كالسيوم الدم بصورته الطبيعية لذا يجب على مريض الكلية أن يتابع طبيبه بشكل دوري للكشف عن أي اختلال في هرمون الباراثورمون وإجراء ما يلزم.
  • يتمثل العلاج في النوع الأولي بشكل أساسي على استئصال الورم جراحيًا ويعطي نتائج مُرضية، أما في الثانوي والثالثي فيكون من خلال تعديل الكالسيوم والحفاظ على العظام دوائيًا.
  • يجب مراجعة الطبيب عند الشعور بأي من أعراض فرط كالسيوم الدم كالعطش الشديد وكثرة التبول والشعور بألم البطن للكشف عن المرض مبكرًا والحفاظ على العظام قدر الإمكان.

ما هي الدريقات (الغدد الجار درقية)؟

هي عبارة عن أربع غدد صغيرة في الجدار الخلفي للغدة الدرقية في الرقبة، تقوم وظيفتها بشكل أساسي على إفراز هرمون الباراثورمون يساعد في تنظيم أيونات الكالسيوم والفوسفات في الدم؛ حيث يقوم بتحرير الكالسيوم والفوسفات من نسيج العظم وزيادة امتصاص الكالسيوم في الكلية وزيادة وظيفة الكلية في تنشيط فيتامين “د” والذي بدوره يساعد على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة.

ما هو مرض فرط الدريقات؟

هو مرض ناتج عن إفراز هرمون الباراثرومون بكميات كبيرة مما يؤدي إلى مضاعفة عمله في الجسم، وينقسم إلى ثلاثة أنواع وهي:

  • فرط الدريقات الأولي (Primary): واحدة أو أكثر من الدريقات تفرز هرمون الباراثورمون بكميات هائلة.
  • فرط الدريقات الثانوي (Secondary): وهذا يكون بمثابة رد فعل من الدريقات بسبب نقص كالسيوم الدم بسبب خلل في وظيفة الكلية، الكبد أو الأمعاء.
  • فرط الدريقات الثالثي (Tertiary): ويتمثل بزيادة إفراز الهرمون بشكل تلقائي من الغدة بعد فترة طويلة من فرط الدريقات الثانوي ويحدث في المرضى الذين يعانون من قصور مزمن في الكلية.

فيما يلي تفصيل لكل من هذه الأنواع على حدا:

أولًا: فرط الدريقات الأولي (Primary Hyperparathyroidism)

يعد ثالث أشهر مرض في وظائف الغدد الصماء، ويكثر في النساء بعد سن اليأس.

الأسباب:

  • ورم حميد (Adenoma) في غدة جار درقية واحدة ويشكل ما يقارب 85% من الحالات.
  • تضخم (Hyperplasia) في الدريقات الأربعة ويشكل ما يقارب 10-15% من الحالات.
  • ورم خبيث (Carcinoma) في الغدة الجار درقية ويشكل أقل من 1% من الحالات.

ما زال سبب حدوث الأورام الحميدة والتضخم في الدريقات غير معروف بشكل واضح، وقد يكون لاستخدام الإشعاع المؤينة في منطقة الرقبة دور في ذلك، ونادرًا ما يترافق ومتلازمات وراثية عائلية ، والتي تضم الأورام الحميدة والخبيثة في الغدد الأخرى كالغدة النخامية والكظرية والدرقية.

علامات وأعراض فرط الدريقات:

70-80% من الحالات لا تعاني من أي أعراض والتشخيص يكون بعد اكتشاف فرط كالسيوم الدم عرضيًا، تنتج الأعراض بسبب:

  • ارتشاف الكالسيوم من العظام (Bone Resorption) : وهذا يؤدي إلى هشاشة العظام وما يصاحبها من آلام وكسور وتحدب العمود الفقري.
  • فرط إفراز الكلية للكالسيوم حيث يحتوي البول على الكثير من الكالسيوم، والذي يتجمع ليكون بلورات في الكلى؛ ومع مرور الوقت، قد تتجمع البلورات لتكون حصوات الكلى، ويمكن لحركة الحصوات أن تكون مؤلمة جدًا.
  • فرط كالسيوم الدم ويؤدي إلى:
    • ضعف في العضلات وضعف عام.
    • أعراض الجهاز الهضمي: فقدان الشهية وغثيان وتقيؤ و أمساك وآلام في البطن وتقرحات في المعدة وأحيانا التهاب في البنكرياس.
    • الشعور بالعطش الشديد وكثرة التبول والجفاف.
    • أعراض عصبية ونفسية تتضمن الإحباط والخرف و التشوش العقلي وعدم القدرة على التركيز والتذكر.
    • ارتفاع ضغط الدم واضطراب النظم القلبي مع تغيرات معينة في تخطيط القلب.
    • في الحالات المتقدمة والشديدة قد تؤدي إلى الإغماء والموت.

تشخيص فرط الدريقات:

أي مريض يعاني من فرط كالسيوم الدم يجب التأكد من عدم استخدامه لعلاج من شأنه التسبب بذلك مثل (الليثيوم و بعض أنواع مدرّات البول – Thiazide)؛ والتأكد من سلامة وظيفة الكلى وقياس مستوى هرمون الباراثورمون.

في هذا المريض سيكون هناك ارتفاع في مستوى هرمون الباراثورمون ومستوى الكالسيوم في الدم والبول ونقصان الفوسفات في الدم.

علاج فرط الدريقات الأولي:

الحالات التي لا تعاني من أعراض ونسبة ارتفاع الكالسيوم في الدم خفيفة إلى متوسطة مع وظيفة طبيعية للكلى وحالة جيَدة للعظام يمكن إتباع العلاج الترقبي معهم ويشمل:

  • على جميع المرضى تناول فيتامين “د” ليصل تركيزه في الدم إلى 20 نانو/دسل كحد أدنى وبالتالي سيتم حمايتهم من الإصابة بضعف العظام على المدى الطويل.
  • فحص مستوى الكريتينين والكالسيوم في الدم كل 6 شهور.
  • تجنب الجفاف قدر الإمكان وذلك من خلال تناول كميات مناسبة من السوائل خلال اليوم.
  • تجنب استخدام مدر البول من نوع (Thiazide) وذلك بسبب دوره في زيادة امتصاص الكالسيوم في الكلية وبالتالي زيادة تركيزه في الدم.
  • لا ينصح بتقليل تناول الكالسيوم من خلال الغذاء اليومي.

العلاج الجراحي:

ويعد الوسيلة الوحيدة لضمان الشفاء الكامل من المرض وذلك في المرضى الذين يعانون من أعراض المرض سابقة الذكر من خلال استئصال ما هو غير سليم من الدريقات، في حال لم يكن المريض مؤهل للعملية أو قام برفضها فإنه يتم استخدام الأدوية لغرض الحفاظ على سلامة العظام ومستوى الكالسيوم في الدم مثل البيسفوسفونات.

قد يصاحب العملية الجراحية بعض المضاعفات مثل انخفاض مفاجئ وسريع لمستوى الكالسيوم وذلك بسبب تخزينه في العظام كتعويض لما حرمت منه خلال فترة ارتفاع هرمون الباراثورمون، وقد يصاب العصب الحنجري الراجع أثناء العملية مما يؤدي إلى بحة في الصوت وهنا يتوجب عمل منظار للحنجرة لتقييم الوضع، و في بعض الأحيان قد يحدث تورم دموي( (Hematoaفي مكان الجراحة قد تضغط على القصبة الهوائية وتسبب صعوبة في التنفس تستلزم كشف طارئ واستخراج لمنع حدوث اختناق.

ثانيًا: فرط الدريقات الثانوي (Secondary Hyperparathyroidism)

الأسباب:

أكثر ما يتم رؤيتها في أمراض الكلية المزمنة وذلك بسبب تضخم الغدد الجار رقية (الدريقات) استجابة لتحفيزها من خلال هرمون الباراثورمون الذي يرتفع بسبب انخفاض مستوى الكالسيوم في الدم.

العلامات والأعراض:

وتكون بسبب نقص فيتامين د بشكل أساسي مثل هشاشة العظام وضعف العضلات وغيرها، ولأن مستوى الكالسيوم في هذه الحالات منخفض إلى طبيعي فإن الأعراض الناتجة عن ارتفاعه كما في فرط الدريقات الأولي لا تحدث.

آلية التشخيص:

انخفاض مستوى الكالسيوم مع ارتفاع في هرمون الباراثورمون وقد تظهر علامات ضعف العظام وتكلس الأوعية والأعضاء الداخلية من خلال الأشعة.

علاج فرط الدريقات الثانوي:

يعتمد بشكل أساسي على الأدوية مثل :

  • تعويض الكالسيوم.
  • تعويض فيتامين د.
  • استخدام الأدوية التي تشابه هرمون الكالسيتونين في عملها مثل Cinacalcet)) والذي يعارض تأثير هرمون الباراثورمون على العظام وبالتالي يحافظ على أيونات العظام وسلامتها.
  • في بعض الحالات المستعصية يتم اللجوء إلى استئصال الدريقات جراحيّا.

ثالثًا: فرط الدريقات الثالثي (Tertiary Hyperparathyroidism)

الأسباب:

وهذا يحدث بعد فترة طويلة من فرط الدريقات الثانوي حيث تتصرف الدريقات من تلقاء نفسها حتى بعد تصحيح سبب انخفاض كالسيوم الدم.

آلية التشخيص:

ارتفاع مستوى الكالسيوم وهرمون الباراثورمون والفوسفات في الدم.

علاج فرط الدريقات الثالثي:

  • استخدام الأدوية التي تشابه هرمون الكالسيتونين في عملها مثل Cinacalcet)) والذي يعارض تأثير هرمون الباراثورمون على العظام وبالتالي يحافظ على أيونات العظام وسلامتها.
  • استئصال كلي أو جزئي للدريقات مع زراعة نسيج سليم من الغدة في مكان سهل الوصول كالذراع لسهولة التقييم والمتابعة.

المصادر

  • Dr Jacqueline Payne (2016) Hyperparathyroidism. Symptoms; info on hyperthryroidism, Available at: https://patient.info/doctor/hyperparathyroidism-pro (Accessed: 12 October 2018).
  • Lawrence Kim, MD (2018) Primary Hyperparathyroidism, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/127351-overview#a3 (Accessed: 12 October 2018).
  • The National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (2012) What causes primary hyperparathyroidism?, Available at: https://www.niddk.nih.gov/health-information/endocrine-diseases/primary-hyperparathyroidism (Accessed: 12 October 2018).
السابق
فيتامين د: مصدره، كيفية تصنيعه، ونقص فيتامين د
التالي
الهيموفيليا: أنواعها، أعراضها وطرق تشخيص الهيموفيليا

اترك تعليقاً