جراحة عامة

جراحات السمنة: دليلك الكامل لجراحات السمنة وأنواعها المختلفة

جراحات السمنة

تعتبر السمنة من أمراض العصر الحديث ولها الكثير من المضاعفات (طالعها من هنا)، لذا ظهرت العديد من الطرق المستخدمة في علاجتها منها جراحات السمنة المختلفة، وهناك أنواع مختلفة من هذه الجراحات، وسيتم وصف الأنواع الأكثر شيوعًا أدناه، وسوف نناقش أيضًا بعض مزاياها وعيوبها أو المخاطر المترتبة عليها.

يمكن أن يعتمد نوع الجراحة المناسبة لك بناء على وزنك، وعلى أي مشاكل صحية أخرى لديك. وسيقوم الجراح بتزويدك بمزيد من التفاصيل حول الأنواع المختلفة من العمليات الجراحية حتى تساعدك على تحديد أنسب نوع من الجراحة لحالتك.

أنواع جراحات السمنة

يمكن أن يعتمد نوع الجراحة المناسبة لك بناء على وزنك، وعلى أي مشاكل صحية أخرى لديك. وسيقوم الجراح بتزويدك بمزيد من التفاصيل حول الأنواع المختلفة من العمليات الجراحية حتى تساعدك على تحديد أنسب نوع من الجراحة لحالتك.

من أنواع جراحات السمنة المتاحة:

  • عملية ربط المعدة

تعتبر عملية ربط المعدة من عمليات جراحة السمنة الشائعة لإنقاص الوزن، وهناك حاجة إلى التخدير العام خلال العملية. أثناء عملية ربط المعدة، يتم وضع شريط خاص حول الجزء العلوي من المعدة، وهو ما يقسم معدتك إلى قسمين.

عندما تأكل، سيمر الطعام من المريء إلى الجزء العلوي من المعدة فوق الربط، ولأن هذا الجزء العلوي أصغر من الحجم الذي كانت معدتك عليه في السابق، ستحتاج إلى تناول كمية أقل الطعام من ذي قبل لتشعر بالامتلاء أو الشبع. بعد ذلك، سيمر الطعام تدريجياً إلى قسم المعدة أسفل الربط ويتم هضمه كالمعتاد.

من ميزات هذا النوع من عمليات جراحات السمنة:

  • يمكن تعديل موضع رباض المعدة بعد الجراحة وبالتالي إمكانية تغيير كمية الطعام التي يمكن تناولها.
  • اتصال الرباط بمنفذ تحت الجلد وبالتالي يسمح بالتعديل، حيث يمكن إجراء هذه التعديلات بسرعة في العيادة الخارجية دون الحاجة إلى تخدير أو عملية أخرى.
  • يمكن إجراء هذه العملية عادة باستخدام جراحة “ثقب المفتاح” (الجراحة بالمنظار). وهذا يعني استعادة قواك في فترة أسرع.
  • يمكن أيضًا إزالة الرباط في وقت لاحق إذا لزم الأمر. ومع ذلك، سيكون هناك خطر أنك قد تستعيد وزنك السابق.

مخاطر هذه العملية

تعد جراحة ربط المعدة من أكثر أنواع الجراحة أمانًا لفقدان الوزن، ومع ذلك، لا تزال الجراحة تحمل بعض المخاطر والمضاعفات منها:

  1. انزلاق رباط المعدة من مكانه أو قد يحدث تآكل في جدار المعدة ويصبح غير فعال.
  2. تآكل رباط المعدة أيضًا ويحتاج إلى استبدال في وقت لاحق.

لا تحدث هذه المشاكل عند جميع المرضى.وإذا حدثت، قد تكون هناك حاجة إلى عملية أخرى لاستبدال الرباط. أيضًا، بالنسبة لبعض الناس، يستغرق الأمر ما يصل إلى عامين ليعتادوا على رباط المعدة الخاص بهم وتعديل عاداتهم الغذائية حتى يفقدوا الوزن بشكل فعال.

  • عملية تحويل مسار المعدة

في هذه العملية يقوم الجراح بقسم المعدة إلى قسمين، مما يخلق تجويف صغير في الجزء العلوي من المعدة، ثم يتم توصيل جزء من الأمعاء الدقيقة إلى هذه التجويف في المعدة. هذا يعني أنه عند تناول الطعام، يتجاوز الطعام الجزء الرئيسي من المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. في هذا الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، عادة ما يبدأ هضم وامتصاص الطعام من بواسطة الجسم. لذلك، مع تجاوز هذا الجزء من الأمعاء، يتم أخذ عدد أقل من السعرات الحرارية من الطعام الذي تأكله. ولأن التجويف المعدي الجديد الذي تم إنشاؤه أصغر من حجم المعدة بأكملها، سيتم تقليل كمية الطعام التي كنت قادرًا على تناولها، وبالتالي تقليل السعرات الحرارية التي تأخذها.

يمكن إجراء هذه العملية أيضًا باستخدام جراحة المنظار وهناك حاجة إلى تخدير عام.

مخاطر هذه العملية

أحد المخاطر الرئيسية لهذا النوع من جراحات السمنة تشمل:

  1. حدوث تسريب في المنطقة الواصلة بين المعدة و الأمعاء. ومع ذلك، هذا الأمر نادر الحدوث. إذا حدث ذلك، فسيكون من الضروري إجراء جراحة إضافية لإصلاح التسرب.
  2. نقص في بعض الفيتامينات والمعادن، ويحدث ذلك بسبب تجاوز جزء من الأمعاء أثناء الجراحة. ويتم العلاج من خلال تزويدك بالمكملات الغذائية.

قد تؤدي عملية تحويل مسار المعدة إلى فقدان وزن أكبر لدى بعض الأشخاص مقارنةً بجراحة ربط المعدة ولكن هذه الجراحة أكثر صعوبة وتستغرق وقتًا أطول للإنجاز. ومع ذلك وجدت الدراسات أنها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2.

  • عملية تكميم المعدة

خلال عملية تكميم المعدة، يتم إزالة معظم جوانب المعدة بحيث يتم جعل معدتك أصغر من ذي قبل، بحيث تصبح عبارة عن أنبوب ضيق بشكل أساسي. يبقى هذا الأنبوب أو (المعدة سابقًا) متصلاً بالمريء أعلاه والجزء الأول من الأمعاء أدناه. لذا، مرة أخرى، يتم تصغير حجم المعدة، مما يعني أنه لا يمكنك تناول سوى وجبة صغيرة. ستشعر بالشبع لفترة أطول من الوقت بعد تناول الوجبة. مرة أخرى، يمكن إجراء هذا النوع من الجراحة عادة باستخدام المنظار.

عملية تكميم المعدة هي أسهل وأسرع الطرق نسبيًا للجراحين من بعض الأنواع الأخرى من عمليات جراحات المعدة. ومع ذلك، قد تكون هذه العملية أقل فعالية قليلاً من بعض العمليات الأخرى من حيث مقدار فقدان الوزن الذي يمكن أن يحصل عليه المريض. لهذا السبب، يتم القيام بها في بعض الأحيان كأول عملية في الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين قد يعانون من مشاكل صحية تجعل الجراحة الأطول والأكثر تعقيدًا أكثر خطورة على صحتهم، وبعد ذلك ربما يتم اقتراح عملية ثانية في وقت لاحق. ولكن لا يحتاج بعض الأشخاص إلى عملية ثانية، لأنهم قد يفقدون الوزن الكافي من خلال عملية تكميم المعدة فقط.

  • عملية تحويل القناة الصفراوية البنكرياسية

خلال هذه العملية، يقوم الجراح بإزالة معظم معدتك، تاركًا مجرد جيب صغير في المعدة. ثم يتم توصيل هذا الجيب إلى الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة بحيث يتم تجاوز غالبية الأمعاء الدقيقة الخاصة بك. في نفس الوقت، يتم إعادة توجيه القناة الصفراوية والقناة البنكرياسية الخاصة بك إلى الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة.

يتم امتصاص معظم الدهون والكربوهيدرات التي تتناولها عادة بواسطة جسمك في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. لذلك، بعد هذه العملية الجراحية حيث يتم تجاوز هذا الجزء من الأمعاء، فإن معظم الدهون والكربوهيدرات التي تأكلها في نظامك الغذائي تمر عبر جسمك ولا يتم امتصاصها.

عيوب هذه العملية

من عيوب هذا النوع من جراحات السمنة:

  1. تسبب انتفاخ في البطن، والبراز برائحة كريهة.
  2. تعتبر هذه الجراحة معقدة للغاية ويجب أن يكون الجراحون من ذوي الخبرة في هذا الإجراء.
  • عملية تبديل الاثنى عشر

يبدأ الجراح عن طريق إجراء عملية استئصال المعدة، ثم يتم قطع الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (يسمى الاثنى عشر) ويتم توصيل النصف السفلي من الأمعاء الدقيقة إلى الجزء المتبقي من الاثنى عشر الخاص بك، ثم يتم إعادة توجيه القناة الصفراوية أثناء هذا النوع من الجراحة والقناة البنكرياسية إلى الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة، بالتالي يصبح جسمك أقل قدرة على هضم الدهون التي تتناولها ولن يتمكن من امتصاص السعرات الحرارية من الدهون. هذا يؤدي إلى فقدان الوزن بدون أن تقوم بتغيير نظامك الغذائي.

عيوب هذه العملية

من عيوب هذا النوع من الجراحات:

  1. هذه الجراحة معقدة وتحتاج إلى أن يقوم بها جراح متمرس.
  2. تستغرق وقتًا أطول وتتعرض لخطر متزايد من بعض المضاعفات مثل جلطات الساقين.
  3. تحتاج للبقاء في المستشفى لفترة أطول مقارنة ببعض أنواع الجراحة الأخرى.
  4. تسرب مكونات الأمعاء، كما هو الحال مع عملية تحويل المعدة.
  5. الإصابة بإسهال ورائحة كريهية وانتفاخ في البطن خاصة عند عدم الالتزام بنظام غذائي قليل الدسم.
  6. نقص في الفيتامينات والمعادن وقد تكون هناك حاجة إلى هذه المكملات.
  7. الإصابة بنقص في كمية البروتين التي يستطيع الجسم امتصاصها من الطعام، وبالتالي الإصابة بسوء التغذية بالسعرات والتي يمكن أن تؤثر على صحتك بشكل عام. لهذا السبب، ينصح الأشخاص الذين يرغبون بإجراء عملية تبديل الاثنى عشر بتناول كمية أكبر من البروتين في نظامهم الغذائي.

جراحات السمنة الأخرى المستخدمة في تخفيف الوزن

هناك بعض الإجراءات الأخرى التي يتم تنفيذها للمساعدة في تخفيف الوزن والتي لا تعتبر عمليات جراحية بحتة. وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

  • عملية بالون المعدة

يتم تمرير تلسكوب خاص (يسمى المنظار) عبر الفم والمريء إلى معدتك، وهذا يسمح بإدخال بالون سيليكون خاص في معدتك. يمتلئ هذا البالون بالسوائل بحيث يأخذ حيز من معدتك. مع وجود البالون في مكانه، يمكن أن يجعلك تشعر بالشبع بسهولة أكبر وبالتالي تقلل كمية الطعام التي يمكنك تناولها. ومع ذلك، يعتبر هذا الإجراء خيار قصير الأمد، حيث يحتاج البالون إلى الإزالة بعد مدة أقصاها ستة أشهر.

  • تحفيز المعدة

يتم غرس اثنين من الأقطاب الكهربائية في جدار المعدة، وذلك باستخدام جراحة المنظار. هذه الأقطاب موصولة بمحفز خاص مغروس تحت الجلد، يرسل المُحفز نبضات كهربائية إلى الأقطاب الكهربائية في معدتك، ويقوم هذا المحفز بإرسال إشارات إلى الدماغ، وسيقوم الدماغ بإرسال إشارات إلى أنك شبعان، وبالتالي يقلل من كمية الطعام الذي تتناوله.

ما هي أفضل نوع من أنواع جراحات السمنة المناسبة لك

الموازنة بين الفوائد والمخاطر يختلف من شخص لآخر وهذا شيء يجب أن تناقشه مع جراحك. ومع ذلك، يمكن الحصول على بعض الإرشادات من الأبحاث التي تبحث في نتائج مختلف هذه العمليات.

وجدت الدراسات الحديثة أن الجراحة وسيلة فعالة لفقدان الوزن مهما كان الإجراء المستخدم، وقد ظهر أن كل من استئصال المعدة، وتكميم المعدة على حد سواء أدت إلى نتائج أفضل من ربط المعدة. أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم عالي جدًا، أدت عملية تبديل الاثنى عشر إلى فقدان وزن أكبر من استئصال المعدة.

إرشادات قبل الجراحة

قبل الجراحة، سيجتمع بك فريق يضم عددًا من المختصين، على سبيل المثال، الطبيب الجراح، طبيب التخدير، الممرضات المتخصصات، أخصائي التغذية، الطبيب نفسي، وأخصائي الغدد الصماء. من المهم أن تكون قد أجريت مناقشات كاملة مع الفريق حتى تتمكن من تحديد أي نوع من الجراحة أفضل لك، وماذا سوف تستلزم الجراحة. سوف تناقش أيضًا مخاطر وفوائد الجراحة في حالتك، والتغييرات التي يجب عليك إجراؤها على نظامك الغذائي وأسلوب حياتك بعد ذلك.

قد ترغب في سؤال الجراح عن خبرته في إجراء هذه العمليات، وكم عدد العمليات من هذا النوع قام بها، وما هو معدل نجاح العمليات: ما هو مقدار الوزن الذي يفقده الناس عمومًا وكم من الوقت يحتاجون لفقدان هذا الوزن؟ ما المضاعفات التي يعاني منها الأشخاص الذين يخضعون لهذا النوع من الجراحة؟ وما هو الدعم والمتابعة الذي ستحصل عليه بعد ذلك؟

قد تحتاج أيضًا إلى إجراء بعض التحريات للتأكد من أنه من الآمن إجراء الجراحة. على سبيل المثال، القيام باختبارات للتأكد من سلامة عضلة القلب والرئتين لديك.

قد تجد أنه من المفيد أن تنضم إلى مجموعة دعم وتلتقي بأشخاص آخرين خضعوا لعملية جراحية لتخفيف الوزن. هذا سوف يعطيك الفرصة لمناقشة تجارب الآخرين حول عملية تخفيف الوزن.

بعد إجراء عملية تخفيف الوزن

من الضروري أن تتبع إرشادات تناول الطعام والتمارين التي يتم إعطاؤها لك. بعد الجراحة، ستحتاج إلى تغيير عاداتك الغذائية، وسوف تحتاج إلى تقليل كمية الطعام التي تتناولها مقارنة بما كنت تتناوله قبل الجراحة.

سيتم إعطاؤك إرشادات صارمة حول ما يجب تناوله في الأسابيع القليلة الأولى بعد الجراحة. في البداية، قد تكون هذه الأطعمة عبارة عن سوائل مثل عصائر الفواكه غير المحلاة والشاي والقهوة والحساء. ثم تدريجيًا ستكون قادرًا على تناول الأغذية اللينة مثل البيض المخفوق، والمعكرونة، والزبادي، وغيرهارمن الأطعمة. من المهم أن تستمر على نظام غذائي صحي ومتوازن.

نظرًا لأنك لن تمتص بعض الفيتامينات والمعادن بنفس الفعالية بعد العملية، فستحتاج إلى تناول بعض المكملات وفقًا لما هو موضح من قبل الفريق المتخصص. ستحتاج لمتابعة مستويات هذه الفيتامينات والمعادن لبقية حياتك. وهذا يشمل اختبارات الدم لمستويات الحديد، والكالسيوم والنحاس والزنك وفيتامين B12 وفيتامين D.

تذكر بأن الجراحة لوحدها لن تعمل على مساعدتك في إنقاص الوزن، فأنت يجب أن تساعد نفسك حتى تحصل على أفضل نتائج، ويجب أن تكون على دراية بأنك ستحتاج إلى متابعة طبية مدى الحياة بعد إجراء عمليات تخفيف الوزن.

المصادر

السابق
القرنية المخروطية فلنتعرف على أسبابها وطرق علاجها المختلفة
التالي
مرض ضخامة النهايات (تضخم الأطراف)

اترك تعليقاً