جراحة التجميل

الحروق، وما هي خطوات علاج الحروق وكيفية التعامل مع حروق الجلد

علاج الحروق

الحروق (Burns) هي من أكثر الإصابات المنزلية شيوعاً ، لاسيما الأطفال من أفراد الأسرة، والحروق تعني الإصابات في الجلد أو الأنسجة نتيجة مؤثر فيزيائي كالحرارة والإشعاع ، أو كيميائي كالأحماض، ومعظم المصابين بالحروق يتعافون من إصاباتهم بشكل كامل ، دون مضاعفات خطرة أو آثار طويلة الأمد، باستثناء أولئك الذين يحتاجون دخول المشفى بسبب المضاعفات الخطرة التي من الممكن أن تحدث معهم أو بسبب نسبة الحرق الكبيرة التي تعرضت لها أجسامهم، وإننا في هذا المقال سنعرض الإسعافات الأولوية للحروق، يليها أهم الجوانب في كيفية علاج الحروق والتعامل معها.

أنواع الحروق

في السابق كانت تصنف الحروق إلى درجات، كدرجة أولى أو ثانية أو ثالثة أو رابعة بناء على سمك الجلد المحترق، ولكن مؤخراً تم تصنيف أنواع الحروق بناء على أي حروق تتطلب علاج جراحي. يمكن أن يتغير نوع الحرق خلال الأيام القليلة الأولى، هذا يعني أن الحرق قد يبدو سطحيًا في البداية، ثم يصبح أعمق مع مرور الوقت.

  • حروق الجلد السطحية (Superficial skin burns):

وهذه كانت تسمى سابقا حروق من الدرجة الأولى، لا تشمل سوى الطبقة العليا من الجلد، وهي مؤلمة وجافة وحمراء، وتتحول إلى اللون الأبيض عند الضغط عليها. تشفى الحروق السطحية عمومًا في غضون ثلاثة إلى ستة أيام دون تكون أي ندبات على الجلد. تعتبر حروق الشمس مثال جيد على الحروق السطحية.

  • الحروق السطحية ذات السماكة الجزئية (Superficial partial-thickness skin burns):

وهذه كانت تسمى سابقًا بحروق الدرجة الثانية، تنطوي على أعلى طبقتين من الجلد، تعتبر هذه الحروق مؤلمة، وتكون حمراء، وفي العادة تشكل فقاعات “Blisters” وتتحول إلى اللون الأبيض عند الضغط. هذا النوع من الحروق يلتئم في غضون سبعة إلى 21 يومًا، قد تلاحظ أن المنطقة المحروقة تصبح بشكل دائم أغمق أو أفتح لونًا من الجلد المحيط ولكن لا تشكل ندبة عادة.

  • حروق الجلد الجزئي عميقة السماكة (Deep partial-thickness skin burns):

وهي التي كانت تسمى سابقا بحروق الدرجة الثالثة، تمتد إلى عمق الجلد، تعتبر مؤلمة عند الضغط بعمق على مكان الحرق ، وتشكل فقاعات “Blisters”، ولا تتحول إلى اللون الأبيض مع الضغط. يستغرق هذا النوع من الحروق أكثر من 21 يومًا للشفاء وعادة ما تتطور إلى ندبة شديدة.

  • الحروق كاملة السُمك (Full-thickness burns):

وكانت تسمى سابقًا حروق من الدرجة الرابعة، تمتد من خلال جميع طبقات الجلد، وتقوم بتدمير الجلد بشكل كامل. عادة ما تكون المنطقة المحروقة غير مؤلمة، فهي بيضاء شمعية تميل إلى اللون الرمادي أو اللون الأسود المتفحم، ويكون الجلد جاف ولا يبيض عند لمسه. لا يمكن أن تلتئم الحروق ذات السماكة الكاملة بدون علاج جراحي، وعادة ما تتكون ندبة شديدة.

الإسعافات الأولية للحروق

هناك عدة إسعافات أولية يجب القيام بها فور حدوث الحرق منها:

  • أوقف الحريق مباشرة

    • أخمد النار أو أوقف اتصال الشخص بالسائل الساخن أو البخار أو أي مادة أخرى.
    • أزل المواد المشتعلة.
    • قم بإزالة الملابس الساخنة أو المحروقة وفي حال كانت الملابس تلتصق بالجلد قم بقطعها أو تمزيقها.
  • إسعاف حروق الدرجة الأولى

    • ضع الجلد المحترق تحت الماء العادي (غير البارد)، أو اغمره بالماء العادي حتى ينحسر الألم، لا تستخدم مكعبات الثلج لأنها تفاقم الحرق.
    • استخدم كمادات الماء إذا كان الماء الجاري غير متاح.
    • احمِ الحرق بتغطيته بضمادة معقمة، غير لاصقة أو قطعة قماش نظيفة.
    • لا تستخدم الزبدة أو المراهم، والتي يمكن أن تسبب العدوى، وابتعد عن العادات الشائعة المغلوطة من وضع الدقيق أو القهوة أو غيرها فوق منطقة الحرق، فكلها تسبب العدوى والالتهاب وتفاقم الحالة .
    • علاج الألم
    • يمكن إعطاء مسكنات الألم مثل مثل أيبوبروفين، أو اسيتامينوفين.

تحذير: يمنع وضع الثلج مباشرة على مكان الحرق، لأنه سيؤدي إلى إتلاف وتدمير الجلد، وبدلاً من ذلك يفضل وضع المكان المحروق تحت الماء العادي لمدة 5-10 دقائق.

متى يجب الذهاب للمستشفى؟

اطلب المساعدة الطبية إذا :

  • أصاب الحرق اليدين بالكامل أو القدمين بالكامل، أو أصاب منطقة الوجه أو الحوض.
  • إذا كان مكان الحرق على مفصل من مفاصل الجسم مثل (الركبة، الكتف، الحوض).
  • كان المصاب رضيع، أو كبير في السن.
  • اخترق الحرق جميع طبقات الجلد.
  • أصبح الجلد المحروق عبارة عن طبقة بنية متفحمة.
  • استمر الاحمرار والألم لأكثر من بضع ساعات.
  • ساء الألم.
  • كنت ترى علامات العدوى، مثل زيادة الألم، واحمرار، وتورم، حمى، أو إفرازات.
  • ربما يحتاج الشخص إلى جرعة معززة من تطعيم الكزاز (Tetanus)، اعتمادًا على تاريخ آخر حقن. حيث ينبغي إعطاء مضادات الكزاز كل 10 سنوات.

علاج الحروق في المستشفى

إذا استدعت الحالة أن يتم إدخالها في المستشفى فإن الطبيب سيقوم بفحص الحرق وقد يصف المضادات الحيوية وأدوية مسكنة الألم، وفيما يلي تفصيل لأبرز الجوانب التي تتعلق بكيفية علاج الحروق:

أولاً: مسكنات الألم

تعتبر مسكنات الألم جانباً مهماً من جوانب التعامل مع الحروق، والحروق البسيطة يمكن التعامل مع آلامها بمسكنات عادية تؤخذ عن طريق الفم كالباراسيتامول والتروفين، أيضاً المسكنات الموضعية، والكمادات من الممكن أن تؤتي بنتيجة .

أما الحروق ذات المساحات الكبيرة تحتاج مسكنات الألم بشكل مستمر، سواء كانت عبارة عن أقراص تؤخذ عن طريق الفم أو كانت عبارة عن مورفين يُحقن بشكل بطيء ومستمر في الوريد، ويحبذ إعطاء مسكنات سريعة المفعول قبل عملية الغيار .

ثانياً: التغذية السليمة المتوازنة

وهذه واحدة من أهم الجوانب في التعامل مع المرضى المصابين بالحروق، وأي مصاب بالغ تتجاوز نسبة الحرق لديه 15% من مساحة جسمه ، تزداد احتياجاته الغذائية بشكل ملحوظ، أما المصابون الذين تتجاوز نسبة حروقهم 20% فقد يحتاجون تغذية عن طريق الأنبوب الأنفي المَعِدي.

يحتاج مصاب الحروق محتويات من الطاقة الغذائية أعلى من المعدلات الطبيعية ، لاسيما البروتينات، وذلك لبناء الأنسجة  التي تهتكت، والمساعدة في التئام الجروح وتماثل المصاب للشفاء .

ثالثاً: مراقبة الالتهابات البكتيرية

مرضى الحروق، بالذات حروق المساحات الكبيرة منهم ، مناعتهم ضعيفة، حيث أن الأنسجة المكشوفة تمثل ممراً للبكتيريا والفطريات المُمرضة، وعليه يجب إتباع قواعد مكافحة العدوى بدءاً من غسل اليدين والتعقيم وإجراءات الوقاية الأخرى خلال عملية الغيار والعلاج عموماً، وفي حال تم ملاحظة أي علامة من علامات الالتهاب يجب البدء فوراً ببرنامج مضاد حيوي تجريبي في البداية ثم تبديله لاحقاً وفق نتائج المزرعة.

رابعاً: العلاج الطبيعي

جميع الحروق تسبب انتفاخات ، لاسيما حروق اليدين ، وإن رفع الضمادات والتمرينات الخفيفة تساعد في التقليل من الانتفاخات وتحسين النتائج العلاجية، فالعلاج الطبيعي جزء أساسي في علاجات الحروق  ويجب البدء به من أول يوم بعد الإصابة.

خامساً: العلاج النفسي

إن إصابات الحروق؛ لاسيما بالغة الأثر، هي تجارب خارجة عن دائرة تحمل واستيعاب الإنسان الطبيعي، عادةً معظم المصابين يتحسنون نفسياً تدريجياً بالتوازي مع تماثلهم للشفاء، إلا أننا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار ذلك الجزء الذي يتأثر بصدمة الحدث، فنقدم الدعم والعلاج النفسي الكامل للمصابين بالحروق، بالذات أولئك الذين أفقدتهم إصاباتهم بعض وظائفهم الطبيعية أو أحدثت لديهم تشوهات واضحة.

تجنب الحروق في المنزل

يمكن الوقاية من الإصابة بحروق الجلد في كثير من الأحيان عن طريق إجراء بعض التغييرات في منزلك:

  • اﺑﻖِ الشمع واﻟﻮﻻﻋﺎت ﻓﻲ ﻣﻜﺎن ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﻣﺘﻨﺎول اﻷﻃﻔﺎل.
  • لا تقم بالتدخين عند النوم، ولا تدخن في المنزل.
  • احتفظ بالأطعمة الساخنة أو المشروبات المغلية بعيداً عن حواف الطاولة.
  • لا تقم بإشعال نيران داخل المنزل، ولا تقم بإشعال الفحم خلال النوم.
  • ابعد الأطفال عن المواقد الساخنة أوالأفران.
  • لا تحمل أبداً طفلاً بين ذراعيك أثناء الطهي.
  • يجب أن تكون ملابس الأطفال غير قابلة للاشتعال.
  • اضبط منظم الحرارة على سخان الماء الساخن الذي لا يزيد عن 120 درجة فهرنهايت (49 درجة مئوية). إذا لم تتمكن من ضبط سخان الماء الساخن، فقم بتركيب جهاز مضاد للسقوط على الدش أو الحمام أو الصنبور.
  • تغطية مقاعد السيارة وأحزمة الأمان وعربات الأطفال ببطانية أو منشفة إذا كان يجب ترك السيارة بالشارع في يوم حار، ويجب أن تكون حذراً عند وضع الطفل في المقعد لأن المعدن والفينيل يمكن أن يكونا ساخنين جدا.
  • ابتعد عن الشمس قدر الإمكان، وقم بوضع كريم مرطب على وجهك لحماية بشرتك من أشعة الشمس إذا كنت مضطراً لقضاء بعض الوقت تحت أشعة الشمس.

المصادر

السابق
الزهايمر: ما هي أسباب مرض الزهايمر، وما هو علاج الزهايمر
التالي
الانسداد الرئوي المزمن: ما هي أسبابه، وأعراضه، وكيفية العلاج

اترك تعليقاً