صحة الأسنان

علاج التهاب اللثة: ما هي الخيارات المتاحة لنا وكيفية الوقاية من التهاب اللثة

علاج التهاب اللثة

هل سبق ولاحظت نزيف في اللثة أثناء تنظيفك لأسنانك بالفرشاة، هذا مؤشر على أنك تعاني من التهاب في اللثة، سنتعرف في هذا المقال على أسبابه وطرق علاج التهاب اللثة.

نبذة عامة

التهاب اللثة هو إحدى المشاكل الأكثر شيوعا حيث تصبح اللثة منتفخة وحمراء اللون، توضح الأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية أن المعظم من فئة البالغين قد أصيب بإحدى درجات التهاب اللثة لمرة واحدة على الأقل.

أسباب التهاب اللثة

يعزى السبب الرئيس في التهاب اللثة إلى سوء النظافة الفموية الذي بدوره يراكم بقايا الطعام على الأسنان واللثة المحيطة، فتنمو البكتيريا وتسبب طبقة من الترسبات التي يمكن التخلص منها بالفرشاة، تراكم الترسبات وإهمال النظافة يسبب تكلس هذه الترسبات وتكون طبقة صلبة يتعارف عليها بالجير، ويصعب التخلص منها إلا بتدخل طبي.

عوامل تحفز الإصابة بالتهاب اللثة

هناك عدة عوامل قد تزيد من فرص الإصابة بالتهاب اللثة مثل:

  1. اضطراب هرمونات الجسم: تغير الهرمونات في مرحلة البلوغ وانقطاع الطمث لدى السيدات يجعل اللثة أقل مناعة وأكثر حساسية للالتهاب.
  2. بعض الأمراض المضعفة للمناعة كالسكري والسرطان والإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب.
  3. بعض العقاقير الطبية قد تسبب انتفاخ اللثة واحمرارها مثل الفينتون (Phenytoin) وهو علاج مضاد للتشنجات العصبية، وبعض الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية مثل النيفيديبين (nifedipine).
  4. التدخين، يعتبر المدخنين الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب اللثة مقارنة بغير المدخنين.
  5. التقدم في العمر.
  6. الوجبات الغذائية الغير محتوية على فيتامين سي، لارتباط هذا الفيتامين بصحة اللثة والأنسجة الداعمة.

أعراض التهاب اللثة

في المراحل الأولى يكون الالتهاب بسيطا وغالبا لا يصاحبه آلام واضحة، يلحظ المريض ذلك من حدوث النزيف أثناء التنظيف وتكون الأعراض المصاحبة تشمل التالي:

  •  انتفاخ في اللثة.
  • احمرار في اللثة.
  • نزيف أثناء استخدام الفرشاة.

في حال إهمال التهاب اللثة وعدم علاجه يتطور الأمر إلى التهاب في الأنسجة الداعمة والعظم المحيط بالأسنان مما يسبب:

  • رائحة فم كريهة.
  • الشعور بطعم سيء بالفم.
  • حركة في السن وبالتالي صعوبة في الأكل.
  • تجمع خراج في اللثة أو السن.

تندر الإصابة بالتهاب اللثة التقرحي الحاد الناخز (Acute necrotising ulcerative gingivitis)، ويحدث بشكل مفاجئ دون ارتباطه بالمراحل السابقة وتكون أعراضه أكثر حدة وتشمل:

  • تقرحات فموية مؤلمة.
  • نزيف حاد من اللثة.
  • انحسار في اللثة وتكشف جذر السن.
  • رائحة فم كريهة.
  • الشعور بمذاق معدني في الفم.
  •  إفراز كثيف للّعاب.
  •  ارتفاع في حرارة الجسم.
  • صعوبة في البلع.

علاج التهاب اللثة

هناك عدة خيارات تستخدم في علاج التهاب اللثة بناء على حدت هذا الالتهاب منها:

علاج التهاب اللثة باستخدام العلاج المنزلي

في المراحل الأولى يمكن القضاء على الالتهاب بمجرد المحافظة الدائمة على نظافة الأسنان باستخدام الفرشاة مرتين يوميا مع استخدام خيط الأسنان بعد الفرشاة يساعد في منع تراكم بقايا الطعام بين الأسنان.

يجب استخدام معجون أسنان يحتوي على كمية كافية من الفلورايد تتراوح بين 1350 و1500 جزء في المليون، وتكون هذه الكمية موضحة على إحدى جوانب أنبوب المعجون.

استخدام غسول الفم المحتوي على مادة الهكستيدين (hexetidine) أو الكلوروهكسدين (chlorhexidine)، لا تستخدم الغسول المحتوي على الكلوروهكسدين لمدة تزيد عن 4 أسابيع لأنه يسبب تصبغ الأسنان.

يفضل عدم استخدام الغسول مباشرة بعد التنظيف بالفرشاة واستخدامهما في فترات متباعدة، للمحافظة على بقاء طبقة الفلوريد على الأسنان.

في حال حدوث نزيف أثناء استخدام الفرشاة، لا تتوقف عن تنظيف أسنانك بل استمر باستخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة، سيتحسن الأمر بمرور  الوقت والمتابعة.

علاج التهاب اللثة من خلال التدخل الطبي

عند تكون طبقة الجير يجب التوجه لطبيب الأسنان، إذا كانت طبقة الجير كبيرة يتطلب الأمر أكثر من جلسة واحدة. يحدد الطبيب خطة العلاج اللازمة التي قد تشمل الحاجة لتنظيف جذر السن باستخدام التخدير الموضعي، قد يعاني المريض من الألم وعدم ارتياح بعد هذا الإجراء لمدة 48 ساعة.

في حال تطور الأمر إلى إصابة الأنسجة الداعمة وحركة السن، يحدد طبيبك إذا لزم خلع السن أو كان هناك إمكانية لإنقاذه باستشارة طبيب مختص في الأنسجة الداعمة.

علاج التهاب اللثة باستخدام المضاد الحيوي

حسب الأبحاث المتوافرة حاليا فإن استخدام المضادات الحيوية غالبا ما يقتصر على علاج التهاب اللثة التقرحي الحاد الناخز والتهاب الأنسجة الداعمة، ويقوم الطبيب بوصف المضاد الحيوي المناسب لحالتك ويكون ضمن إحدى الأنواع التالية:

  1. البنسلين (penicillin): يعتبر البنسلين ومشتقاته مثل الأموكسيسلين المضاد الحيوي الأول لعلاج التهاب اللثة، وتتراوح الجرعة ما بين 250 إلى 500 ملغم.
  2. الإريثرومايسين (erythromycin): يستخدم بديلا عن البنسلين في حال كان المريض يعاني من حساسية ضد البنسلين، والجرعة ما بين 250 إلى 500 ملغم.
  3. مينوساكلين (minocycline): يستخدم بعد جلسات التنظيف وإزالة الجير في حالات التهاب الأنسجة الداعمة، لا ينصح استخدامه للمرأة الحامل لأنه يسبب تصبغات في أسنان الجنين.
  4. كليندامايسين (clindamycin): يستخدم في حالات الحساسية ضد البنسلين، ويعتبر خيارا جيدا في الالتهابات الشديدة التي لا يجدي فيها البنسلين نفعا، تتراوح الجرعة المستخدمة ما بين 75-150-300 ملغم.

بعض مسكنات الآلام قد تساعد في التخفيف من حدة الأمر إلى حين تمكنك من زيارة الطبيب، وتكون متوافرة بدون الحاجة لوصفة طبية ولكن يجب عليك قراءة الملحق الخاص بها فقد لا تتناسب مع وضعك الصحي، وهي:

  1. الباراسيتمول (paracetamol)
  2. التروفين (ibuprofen)

طرق الوقاية من التهاب اللثة

المحافظة الدائمة على نظافة الأسنان والفم تعد القاعدة الأساسية في الصحة الفموية، وتقطع سلسلة الأسباب التي ذكرناها سابقا وتشمل هذه الخطوات:

  • تنظيف الأسنان مرتين يوميا على الأقل لمدة دقيقتين، إحداهما يجب أن تكون قبل النوم.
  • استخدام خيط الأسنان بعد الفرشاة.
  • استخدام غسول فم مناسب.
  • المتابعة الدائمة لدى طبيب الأسنان كل 6 شهور تقيك من تفاقم التهاب اللثة.

المصادر

السابق
الحجر الصحي..كيف أتعرف على نفسي في الحجر الصحي
التالي
الغدة النكافية: موقعها، وظيفتها والأمراض التي قد تصيب هذه الغدة

اترك تعليقاً