جراحة عامة

سرطان الشرج: ماهيته وأسبابه وأعراضه وكيفية تشخيصه وعلاجه

حقائق سريعة عن سرطان الشرج

  • سرطان الشرج هو عبارة عن سرطان يصيب منطقة الشرج وهو أقل شيوعا من سرطان القولون.
  • سرطان الشرج نادر قبل سن 35 سنة.
  • هناك عدة عوامل تزيد من فرص الإصابة بسرطان الشرج كالإصابة بالفيروس البشري الحليمي والتدخين وأمراض نقص المناعة.
  • يصاحب سرطان الشرج نزيف من المستقيم بالإضافة لحكة شرجية أو كتلة من الشرج.
  • يُعالج أغلب مرضى سرطان الشرج بمزيج من العلاج الكيميائي والإشعاع، ويتم اللجوء للجراحة في بعض الأحيان.
  • تكون الأورام في بعض الأحيان سرطانية وقد تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم.

سرطان الشرج (anal cancer): هو عبارة عن سرطان يحدث في منطقة الشرج، التي تقع في نهاية القناة الهضمية. وهو يختلف وأقل شيوعا عن سرطان القولون والمستقيم.

يبدأ سرطان الشرج عندما تنمو الخلايا السليمة في الشرج خارج نطاق السيطرة، مما يشكل كتلة تسمى الورم.

يعتبر الشرج هو جزء من الجهاز الهضمي، ويقع في نهاية الأمعاء الغليظة أسفل المستقيم، حيث يخرج البراز منه إلى خارج الجسم.

إحصائيات المرض

يعتبر سرطان الشرج سرطان نادر، ولكن بدأ بالفترة الأخيرة بالازدياد بشكل ملحوظ بين الجنسين، حيث يبلغ نسبة حدوثه 1.5 لكل 100000 شخص.

عوامل الخطر 

هناك عدة عوامل قد تزيد من فرصة الإصابة بسرطان الشرج، منها:

  1. فيروس الحليمي البشري: أظهرت الأبحاث أن العدوى بهذا الفيروس تعد أحد عوامل الخطر لسرطان الشرج حيث أن النشاط الجنسي مع شخص مصاب بفيروس الورم الحليمي البشري هو أكثر الطرق شيوعًا للإصابة بالفيروس.
  2. العمر: معظم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان الشرج تتراوح أعمارهم بين 50 و80.
  3. تهيج الشرج المتكررة: قد يؤدي الاحمرار الشرجي المتكرر والتورم إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الشرج.
  4. التدخين: يزيد تدخين السجائر من خطر الإصابة بسرطان الشرج.
  5. المناعة المنخفضة: الأشخاص المصابون بمرض أو حالة تؤثر على الجهاز المناعي -مثل نقص المناعة المكتسبة (HIV) أو زراعة الأعضاء-هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشرج، وكذلك الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة والتي تجعل الجهاز المناعي أقل قدرة على مكافحة المرض.
  6. الجنس الشرجي.

أعراض سرطان الشرج

في بعض الأحيان لا يسبب سرطان الشرج أي أعراض على الإطلاق، لكن النزيف غالبًا ما يكون هو العلامة الأولى للمرض.

ومن الأعراض المهمة التي تصاحب سرطان الشرج هي:

  • نزف المستقيم.
  • الحكة الشرجية.
  • كتلة في فتحة الشرج.
  • ألم أو شعور بالامتلاء في منطقة الشرج.
  • صغر حجم البراز أو أي تغييرات أخرى في حركات الأمعاء.
  • إفراز غير طبيعي من فتحة الشرج.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في مناطق الشرج أو الفخذ.
معظم هذه الأعراض تحدث أكثر مع أمراض أخرى حميدة كالبواسير وشقوق الشرجية والثواليل الشرجية، ومع ذلك يحتاج المصاب بها لفحص الطبيب لاستبعاد السرطان واكتشاف السبب وعلاجه.

تشخيص سرطان الشرج

سيقوم طبيب بالسؤال ﻋﻦ أﻋﺮاﺿﻚ وسيجري لك بعض فحص سريري وفحص للقناة الشرجية من خلال إدخال إصبعه في فتحة الشرج للبحث عن كتل أو لحميات أو دم.

بعد ذلك سيقوم بطلب بعض الفحوصات منها:

  1. صورة مقطعية أو صورة رنين مغناطيسي للبطن والحوض.
  2. عمل منظار حامل للموجات فوق الصوتية لقناة الشرج مع أخذ عينة من منطقة الشرج.

تحديد مدى انتشار سرطان الشرج

بعد اكتشاف الإصابة بسرطان الشرج سيتم اللجوء لفحوصات أخرى لتحديد درجة الإصابة بالسرطان ومدى انتشاره من خلال:

  1. صورة مقطعية للجسم كامل.
  2. تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني PET-scan.

تتراوح درجة انتشار سرطان الشرج من الدرجة الأولى (ينحسر السرطان فقط على الطبقة المخاطية دون امتداده لكامل جدار الشرج) وحتى الدرجة الرابعة (انتشار السرطان لباقي أعضاء الجسم كالرئة والكبد).

خطة علاج لسرطان الشرج

إذا كنت مصابًا بسرطان الشرج، فسيتم معالجتك من قبل فريق متعدد من المتخصصين الذين يعملون معًا لتوفير أفضل علاج ورعاية.

العلاجات الرئيسية المستخدمة لعلاج سرطان الشرج هي:

  1. العلاج الكيماوي والإشعاعي: مزيج من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
  2. عملية جراحية: لإزالة ورم أو جزء من الأمعاء.

إذا انتشر السرطان ولا يمكن علاجه، يتم اللجوء إلى العلاج الكيميائي وحده للمساعدة في تخفيف الأعراض، هذا هو المعروف باسم الرعاية التلطيفية.

يجدر الإشارة إلى أن كل من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي غالبا ما يسببان آثارا جانبية كبيرة، بما في ذلك:

  • تعب.
  • التهاب الجلد حول الشرج.
  • التهاب الجلد حول القضيب وكيس الصفن عند الرجال أو الفرج عند النساء.
  • تساقط الشعر العانة.
  • الغثيان.
  • إسهال.
  • مشاكل التحكم في الأمعاء والإسهال طويل المدى.

العملية الجراحية

الجراحة هي خيار علاج أقل شيوعًا لسرطان الشرج، وعادةً ما يتم اللجوء إليه:

  • إذا كان الورم صغيرًا ويمكن إزالته بسهولة.
  • إذا لم يفلح العلاج الكيماوي أو الإشعاعي.
  • وجود علامات لانسداد الأمعاء.

إذا كان الورم صغيرًا جدًا، فقد يتم قطعه أثناء إجراء يسمى الاستئصال المحلي. ويعتبر هذا إجراء بسيط نسبياً، ويتم تنفيذه تحت التخدير العام، والذي عادة ما يتطلب فقط البقاء في المستشفى لبضعة أيام.

أما في حالة الورم الذي لا يستجيب للعلاج الكيماوي فتتضمن العملية الجراحية استئصال البطانة الشرجية، المستقيم وجزء من القولون، وأيضا بعض الأنسجة العضلية المحيطة، وأحيانا بعض العقد الليمفاوية المحيطة (غدد صغيرة تشكل جزءًا من الجهاز المناعي) لتقليل خطر عودة السرطان. ستحتاج عادة إلى البقاء في المستشفى لفترة أطول بعد هذا النوع من الجراحة.

المتابعة

بعد انتهاء فترة العلاج، ستحتاج إلى متابعة منتظمة لمراقبة شفائك والتأكد من عدم وجود أي علامات تشير إلى عودة السرطان.

بدايةً، ستكون هذه المواعيد كل بضعة أسابيع أو أشهر، ولكنها ستصبح أقل شيوعًا بمرور الوقت.

الآفاق

تعتمد توقعات سرطان الشرج على مدى تطور السرطان عند تشخيصه، وهل تم تشخيصه بشكل مبكر أو لا.

بالمقارنة مع أنواع أخرى عديدة من السرطان، فإن النظرة العامة لسرطان الشرج أفضل بشكل عام لأن العلاج غالباً ما يكون فعالاً للغاية.

المصادر

  • American Society of Clinical Oncology () Anal Cancer: Follow-Up Care, Available at: https://www.cancer.net/cancer-types/anal-cancer/follow-care (Accessed: 29 June 2019).
  • NHS (9 August 2018) Anal cancer, Available at: https://www.nhs.uk/conditions/anal-cancer/ (Accessed: 29 June 2019).
  • The American Cancer Society () What Is Anal Cancer?, Available at: https://www.cancer.org/cancer/anal-cancer/about/what-is-anal-cancer.html (Accessed: 29 June 2019).
  • Christian Nordqvist (7 December 2017) What you need to know about anal cancer, Available at: https://www.medicalnewstoday.com/articles/156549.php (Accessed: 29 June 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

السابق
سرطان القولون والمستقيم: أسبابه، وأعراضه، وتشخيصه، وعلاجه
التالي
العناية بمرضى السكري في شهر رمضان

اترك تعليقاً