جراحة عامة

سرطان الثدي: ماهيته، وأعراضه، وكيفية تشخيصه، وعلاجه

حقائق سريعة حول سرطان الثدي

  • تصاب امرأة من أصل ثماني نساء في الولايات المتحدة بسرطان الثدي خلال حياتها، حيث يعتبر هو الأكثر شيوعا بين النساء.
  • لا يوجد سبب معين للإصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك عدة عوامل تزيد من فرص الإصابة به كالتقدم في العمر وعدم الإنجاب ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
  • قد يظهر على شكل كتلة في الثدي أو في منطقة الإبط أو ربما يكون على شكل تغير في جلد الثدي أو ظهور إفرازات من الحلمة.
  •  يتم تشخيصه من خلال إجراء تصوير أشعة للثدي (الماموجرام) أو صورة تلفزيون بالإضافة لعينة من أنسجته.
  • هناك عدة طرق لعلاجه، تشمل الجراحة بشكل أساسي ثم استخدام العلاج الكيماوي والإشعاعي أو الهرموني حسب نوع السرطان ومدى انتشاره.
  • لا يوجد وسيلة كافية لتجنبه، ولكن يمكن الكشف عنه مبكرًا من خلال إجراء الفحص الذاتي للثدي بشكل دوري.

سرطان الثدي

هو نوع من أنواع السرطان يظهر في أنسجة الثدي ويصيب واحدة من كل 8 نساء خلال حياتهن، حيث يعتبر السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء.

قد يصيب سرطان الثدي الرجال أيضًا لكن في حالات نادرة.

أسباب الإصابة بسرطان الثدي

ليس هناك سبب واضح ومحدد لما يصيب السرطان بعض السيدات دون غيرهن، لكن هناك العديد من الأمور التي تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض، وبعض المسببات لا يمكنك التحكم بها، ومن هذه المسببات:

  • العمر: تزيد احتمالية الإصابة كلما تقدمت السيدة في العمر.
  • الوراثة: هنالك عاملين وراثيين يزيدان احتمالية الإصابة بشكل كبير وهما BRCA1 وBRCA2.
  • تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض: حيث إن العائلات التي تملك تاريخ مرضي لأحد المرضين تكون نساؤها أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض أكثر من غيرهن من النساء.
  • سن بلوغ مبكر قبل سن ال 12.
  • انقطاع طمث متأخر بعد سن ال 55.
  • السمنة.
  • استخدام أدوية منع الحمل.
  • شرب الكحول.
  • الإنجاب في سن متأخر أو عدم الإنجاب نهائيا.

أعراض سرطان الثدي

تتضمن أعراضه ما يلي:

  • وجود كتلة غريبة في الثدي.
  • إفرازات غير طبيعية من الحلمة.
  • تغير حجم وشكل الثدي.
  • احمرار الجلد عند منطقة الثدي.
  • تغير في شكل الحلمة.
  • الشعور بكتلة في منطقة الإبط.
يعتبر الفحص الذاتي للصدر بالإضافة للفحص عن طريق جهاز الماموجرام من العوامل المهمة في اكتشاف المرض بشكل مبكر، وهذا يساهم في التعافي من المرض بشكل أفضل.

تشخيص سرطان الثدي

يقوم الطبيب بأخذ تاريخ مرضي ثم يقوم بفحص كلا الثديين للتأكد من وجود كتلة وكذلك يقوم بفحص الإبط، وبعد ذلك يطلب عدة فحوصات منها:

  • إجراء أشعة للثدي أو ما يطلق عليه الماموجرام.
  • تصوير الألتراساوند للثدي.
  • خزعة من الثدي: وهو عبارة عن إجراء يتم من خلاله أخذ عينة صغيرة من نسيج الثدي المصاب للفحص، يتم فحص النسيج تحت المجهر لمعرفة ما إذا كان يحوي خلايا سرطانية أم لا.
  • تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي: ويتم اللجوء إليه كخيار أخير في حال عدم قدرة الصور الأخرى على تحديد ما إذا كان يوجد ورم أم لا.
  • الفحص الجيني (BRCA test): ويقوم هذا الفحص بالبحث عن طفرات في الجينات مثل BRCA1 وBRCA2، فالنساء اللاتي يحملن طفرة في هذا الجين تزيد احتمالية إصابتهن بسرطان الثدي أو المبيض أكثر من غيرهن من النسوة.

علاج سرطان الثدي

هناك طرق عدة للعلاج، في الغالب يتم دمج أكثر من طريقة معًا لعلاجه، منها:

  • الجراحة:

معظم مرضى سرطان الثدي يخضعون لعملية جراحية لاستئصال الورم، وهناك عدة أنواع من العمليات، وهي:

  1. استئصال الورم: ويتم في هذا النوع استئصال الورم فقط وجزء بسيط من أنسجة الثدي حولها وتدعى بجراحة الحفاظ على الثدي، وتتم في حال كون الورم صغير في الحجم، وستحتاج بعدها المريضة للخضوع للعلاج الإشعاعي.
  2. استئصال الثدي بالكامل: ويتم اللجوء إليها في حال كان الورم كبير أو في حال وجود أكثر من ورم في الثدي، حيث يتم استئصال الثدي بالكامل بالإضافة للعقد الليمفاوية في منطقة الإبط.
  3. استئصال كلا الثديين: ويلجأ لهذه الطريقة في حال كان هناك خلل جيني BRCA عند المريضة.
بالإضافة لذلك يتم أخذ عينة من أول عقدة لمفاوية تستقبل من الجزء المصاب والتي تسمى sentinel lymph node، تؤخذ هذه العينة ليتم فحصها تحت المجهر ومعرفة ما إذا كانت العدوى قد وصلتها، فإن كانت هذه العقدة قد أصيبت فهذا يستدعي إزالة المزيد من العقد اللمفاوية في عملية أخرى تسمى استئصال العقد الليمفاوية
  • العلاج الكيميائي:

يمكن إعطاؤه قبل الجراحة بهدف تقليص حجم الورم والتقليل من الأنسجة التي سيتم إزالتها أثناء الجراحة، أو يمكن إعطاؤه بعد الجراحة وإزالة الورم، بعض المرضى يحتاجون الى علاج إشعاعي أو كيميائي أو هرموني للقضاء على خلايا الورم المتبقية، وتقليل احتمالية عودة المرض، كما قد يكون هو الحل الوحيد في حال انتشار الورم.

استخدام الأدوية لوقف تكاثر خلايا السرطان عن طريق قتلها أو تثبيط انقسامها، يعطى الدواء عن طريق الفم، أو حقن عضلية، أو حقن وريدية ليصل إلى الدورة الدموية بالتالي يصل إلى خلايا السرطان المستهدفة (systemic chemotherapy)، أما عندما يعطى عن طريق السائل المخي النخاعي، أو عن طريق تجويف البطن فإن تركيز الدواء يتركز على خلايا السرطان في هذه المنطقة (regional chemotherapy).

  • العلاج الإشعاعي:

يستخدم طاقات عالية من الأشعة السينية x-ray أو نوع آخر من الإشعاع لقتل خلايا السرطان أو منعها من النمو والتكاثر.

  • العلاج الهرموني:

علاج يعتمد على إزالة هرمونات أو إيقاف عملها مما يؤدي إلى إيقاف نمو خلايا السرطان، مثل، إيقاف هرمون الإستروجين كدواء التاموكسفين.

  • العلاج الكيميائي:

ويتم اللجوء إليه عادة قبل إجراء عملية استئصال الورم للسيطرة على نموه وتقليل حجمه.

مضاعفات علاج سرطان الثدي

بعض العلاجات تؤدي الى أعراض جانبية تستمر لشهور أو سنوات بعد انتهاء العلاج.

  • الأعراض المتأخرة للعلاج الاشعاعي
  1. الالتهابات الرئوية خصوصًا إذا ترافق العلاج الإشعاعي بعلاج كيميائي.
  2. النساء تحت سن 45 عام ممن تعرضن لعلاج إشعاعي يكن أكثر من غيرهن عرضة للإصابة بسرطان الثدي في الثدي الآخر.
  • الأعراض المتأخرة للعلاج الكيميائي:

يعتمد على نوعية الدواء المستخدم وتتضمن الأعراض:

  1. فشل في عضلة القلب.
  2. تجلط الدم.
  3. انقطاع الطمث المبكر.

في أثناء العلاج وبعد انتهاءه يحتاج المريض للمتابعة المستمرة واجراء الفحوصات للتأكد من مدى فعالية العلاج، وهل نستمر في العلاج أم نوقفه وهذا كله يعتمد على نتائج الفحوصات.

بعض الفحوصات تجرى للمريض من فترة لأخرى بعد انتهاء العلاج للتأكد من عدم عودة المرض أو أي طارئ على حالة المريض.

كيفية الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي

هناك بعض الأمور قد تساعد في الوقاية منه أو كشفه مبكرًا على الأقل مثل:

  1. تقليل كمية الإستروجين التي يتعرض لها الجسم وذلك من خلال تجنب السمنة وأدوية منع الحمل، وعدم شرب الكحوليات.
  2. ممارسة الرياضة بشكل كافي.
  3. فحص الثدي ذاتيًا لاكتشاف أي تغيرات مبكرًا.

الفحص الذاتي للثدي

فحص الثدي ذاتيًا يساهم في تعرف المرأة على طبيعة ثديها وتضاريسه، فإذا لاحظت أي تغير غير طبيعي في الثدي، أو اختلاف في إحداهما مقارنة بالآخر يجب مراجعة الطبيب.

على الرغم من أن التغيرات في الثدي غالبًا ما تكون حميدة إلا أنه قد يكون خبيثًا كالسرطان.

طريقة استخدام اليد للفحص الذاتي للثدي

  • استلق على ظهرك على سطح مستوٍ، عند الاستلقاء على الظهر فإن أنسجة الثدي تتمدد مما يجعلها رقيقة وسهلة في الفحص.
  • عند الاستحمام ضعي القليل من الصابون على أصابعك مما يسهل من عملية انزلاقها على سطح الجلد وتفحص الثدي.

تعليمات عامة عند إجراء الفحص الذاتي

  • استخدمي باطن الأصابع الثلاثة الوسطى عند الفحص وليس أطرافها، ان كنتي تعانين من مشكلة في باطن الأصابع فاستخدمي جزءًا آخر من يدك يكون أكثر حساسية للشعور كراحة اليد أو خلفية الأصابع.
  • اضغط بمستويات مختلفة، إن الهدف الرئيسي هو فحص الثدي من العمق بالضغط بشكل مختلف من أجل الإحساس بالأنسجة، فالضغط الخفيف لفحص الأنسجة القريبة من الجلد، الضغط المتوسط لفحص الأنسجة الأعمق والضغط الشديد لفحص الأنسجة القريبة من الصدر والأضلاع. تأكدي من اتباع طريقة الضغط في كل منطقة قبل الانتقال الى المنطقة الأخرى، يمكن استشارة الطبيب في حال عدم معرفة كيفية الضغط.
  • لا تتسرعي عند إجراء الفحص الذاتي استخدمي أسلوبًا منهجيًا للتأكد من فحص الثدي بالكامل. على سبيل المثال، تخيلي وجه الساعة على صدرك، ابدئي بالقرب من عظمة الترقوة وقومي بفحص ذلك الجزء، لتحريك أصابعك نحو الحلمة ثم حركي أصابعك الى القسم التالي (كما في الصورة).

ما هو الطبيعي والغير طبيعي في الفحص؟

الكثير من النساء يجدن كتل أو تغيرات في الثدي، لكن بعض هذه التغيرات تعد طبيعية خلال فترة الدورة الشهرية. إن وجود كتلة أو تغير في ثديك لا يستدعي الكثير من القلق، غالبًا ما يظهر الثدي بشكل مختلف في مواضع مختلفة، كما أن شكل وملمس الثدي يتغير مع الاختلاف العمري للمرأة.

متى أطلب الاستشارة الطبية

قومي بحجز موعد مع طبيبك في حال لاحظتِ التالي:

  • كتلة صلبة تحت الإبط.
  • تغيرات في مظهر وملمس الثدي، بما في ذلك سماكة أو امتلاء بارز يختلف عن الأنسجة المحيطة.
  • الدمامل، أو التجاعيد، أو انتفاخات، أو نتوءات على جلد ثديك.
  • تغير في حلمة الثدي كأن تصبح غائرة بدل من البروز.
  • احمرار، أو سخونة، أو تورم في الثدي.
  • حكة، أو قشور، أو قروح، أو طفح جلدي.
  • إفراز دموي من الحلمة.

قد يطلب الطبيب اجراء المزيد من الفحوصات والاختبارات لفحص تغيرات الثدي بما في ذلك الفحص الإكلينيكي للثدي وتصوير الماموجرام والأشعة الصوتية.

دمتم بصحة وعافية

المصادر

  • U.S. National Library of Medicine (2018) Breast Biopsy, Available at: https://medlineplus.gov/labtests/breastbiopsy.html (Accessed: 15 Aug. 2019).
  • U.S. National Library of Medicine (2018) Breast Caner, Available at: https://medlineplus.gov/breastcancer.html (Accessed: 15 Aug. 2019).
  • U.S. National Library of Medicine (2018) BRCA Test, Available at: https://medlineplus.gov/labtests/brcatest.html (Accessed: 15 Aug. 2019).
  • National Cancer Institute (2019) Breast Cancer Prevention (PDQ®)–Patient Version, Available at: https://www.cancer.gov/types/breast/patient/breast-prevention-pdq#section/all (Accessed: 15 Aug. 2019).
  • National Cancer Institute (2019) Breast Cancer Treatment (PDQ®)–Patient Version, Available at: https://www.cancer.gov/types/breast/patient/breast-treatment-pdq#section/all (Accessed: 15 Aug. 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

مي زكي عبد العال

السابق
نزيف الأنف (الرعاف): أسباب نزيف الأنف وأعراض نزيف الأنف وعلاجه
التالي
الأوعية الدموية: أقسام الأوعية الدموية وتركيبها

اترك تعليقاً