صحة الطفل

صحة وتغذية السيدة المرضع

يُعتبر حليب الأم المصدرَ الأساسي لتغذية الطفل في أشهره الأولى. وكثيرًا ما يقلقُ السيداتِ أمرُ الرضاعةِ من حيث التغذية المناسبة التي يجب على المرضع أن تتناولها، ومدى حاجتها لتناول بعض المدعمات والمكملات الغذائية. وأيضاً إن كان يوجد بعض الأغذية أو الأدوية التي يجب أن تتجنبها السيدة المرضع. في هذا المقال سنوضح إجابات هذه الأسئلة جميعاً.

نصائح عامة حول تغذية المرضع

  • تناول طعام متوازن يحوي جميع العناصر الغذائية اللازمة.
  • تناول السمك (السلمون -التونة -الجمبري وغيره) مرتين أسبوعيا.
  • الاكثار من شرب السوائل وتجنب السوائل التي تحتوي على الكافيين.
  • التأكد من عدم وجود فقر الدم ومعالجتها بأخذ الحديد.
  • التأكد من تناول كمية كافية من فيتامين د والكالسيوم.
  • إذا ما كنتِ نباتية أو تمارسين نوع من الحميات الغذائية فقد تحتاجين إلى تناول مدعمات غذائية ببعض الفيتامينات والمعادن.

حاجة المرضع الغذائية

تزداد الحاجة الغذائية لدى المرضع إذا ما قورنت بغيرها من النساء الحامل أو غير الحامل، فيزداد احتياجها من

  • الطاقة ونسبة الكالوري.
  • البروتين.
  • بعض الفيتامينات كفيتامين (أ/A)، فيتامين (ج/C)، فيتامين (E)، فيتامين (ب1- ب2- ب3- ب6- ب12)، الفوليت.
  • بعض المعادن كاليود والزنك.

بينما يقل احتياج المرضع للحديد بسبب انقطاع الطمث أثناء الرضاعة، وتبقى حاجتها لفيتامين د،ك وللكالسيوم والفلورايد والمغنيسيوم لا تختلف عن حاجة غير المرضع.

لا يحتوي حليب الأم على كمية كافية من فيتامين (ك،د)، لذا يحتاج الطفل للحصول على فيتامينات مدعمة بهما.

أما إذا ما تناولت المرضع غذاءً متوازن، فإن كل هذه الزيادة في الحاجة للعناصر الغذائية، تُعوَّض بزيادة كمية الطعام التي تتناولها الأم، لكن إذا ما قررت الأم ممارسة بعض الحميات الغذائية، فإنها تحتاج إلى أخذ المدعمات الغذائية الضرورية.

أثر تغذية الأم على سلامة حليب الثدي

تعتبر قدرة المرضع على إنتاج كمية ونوعية كافية من حليب الثدي مقاومة إلى حدٍ كبير إلى نقص العناصر الغذائية. بحيث يكون حليب الثدي من حيث نوعيته كافٍ لنمو الطفل بشكلٍ سليم. حتى في حالة نقص العناصر الغذائية في غذاء الأم. ولكن في حال كان النقص مزمناً، بحيث نفذ مخزون جسد الأم من هذه العناصر، فإنه يؤثر على مكونات الحليب، وبالتالي على صحة الطفل.

أثر الرضاعة على صحة الأم

إرضاع الأم لطفلها حليب الثدي يؤثر على جسد المرضع وصحتها، والسيدة المرضع يزداد احتياجها من العناصر الغذائية بشكل عام. فإن لم تحصل على كفايتها من العناصر الغذائية من الطعام، يقوم الجسد باستهلاك المخزون لإنتاج الحليب، وهذا، بالتالي يؤثر على وزن وصحة المرضع.

هل تحتاج السيدة المرضع إلى تناول المزيد من الطعام

قد تحتاج المرضع إلى زيادة كمية الغذاء مقارنةً بغير المرضع. ولكن الأمر يختلف من سيدة إلى أخرى. والأكثر أهمية من كمية الطعام هو نوعيته، بحيث يجب تناول طعام صحي متوازن.

الغذاء المتوازن يحتوي جميع العناصر الغذائية اللازمة. بحيث يحتوي على اللحوم، الأسماك، الفواكه، الخضار، الكربوهيدرات (كالخبز والشوفان) والحليب.

عدد السعرات الحرارية التي تحتاجها المرضع يتراوح بين (2100-2800 سعر حراري/اليوم) ويعتمد على العمر، الوزن، الطول ومدى نشاط المرضع.

قد تساعدك الرضاعة على فقدان بعض الوزن بعد الولادة، إذا ما أرضعتِ طفلك لمدة 6 أشهرٍ على الأقل.

شُربُ الماء والرضاعة

من المهم للسيدة المرضع الحصول على كميةٍ كافية من السوائل. للتأكد من الحصول على الكمية المناسبة، عليك شُربُ الماء مباشرةً حين الشعور بالعطش. إذا ما عانيتِ من:

  • جفافٍ في الفم.
  • اغمقاقٍ في لون البول.
    قد يعني ذلك أنك لا تحصلين على الكمية الكافية من الماء. وعليك شربُ المزيد.

من الأمور المساعدة أن تتركِ بجواركِ قارورة مياه أو أي شراب آخر تفضلينه -على أن يكون خالي من الكافيين- وقت الرضاعة.

هل أحتاج أن أتناول فيتامينات خلال فترة الرضاعة

يعتمدُ الأمر على طبيعة غذائك، فإذا ما كان غذاؤك متوازن ويحتوي على اللحوم والأسماك، فالأغلب أنك لا تحتاجين إلى تناول فيتامينات مُدَعِمة.

لكن إذا ما كُنتِ نباتية: (لا تتناولين اللحوم، الدواجن، الأسماك ومنتوجات الألبان) فعليك أن تتناولِ فيتامينات بشكلٍ يوميّ خاصة فيتامين ب 12.

تحتاج بعض السيدات إلى تناول الحديد، ويوجد الحديد على شكل أقراص، كبسولات، حبوب أو سائل للشرب. قد يصف لكِ طبيبك الحديد إذا ما كُنتِ تعانين من فقر الدم بعد الولادة.

عليكِ أن تحرصِ على تناول كمية كافية من الكالسيوم ومن فيتامين(د). يساعد كل من الكالسيوم وفيتامين (د) على المحافظة على سلامة وقوة عظامك.

ويتوفر الكالسيوم وفيتامين (د) في مجموعة كبيرة من الأغذية والمشروبات ومنها:

  • الحليب.
  • اللبن.
  • الأجبان.
  • الأسماك.
  • الكبد
  • البيض وغيره.

لكن معظم السيدات لا تأخذ حاجتها الكافية من الغذاء وحده.

إن لم تكونِ ممن يشربون كمية كبيرة من الحليب، على الأقل 3 أكواب يومياً، فإنك قد تحتاجين أخذ مدعمات.

الأغذية التي يجب عليّ تجنبها خلال الرضاعة

يجب عليك تجنب تناول بعض أنواع الأسماك إذا ما كنتِ مرضعة. وذلك لأن بعض الأنواع من الأسماك تحتوي على كمية كبيرة من الزئبق (Mercury ). الزئبق هو مادة تستطيع الانتقال من حليب الثدي إلى طفلك، وتسبب مشاكل في الدماغ والجهاز العصبي.

الأسماك التي تحتوي على كمية كبيرة من الزئبق ويجب تجنبها:

  • القرش.
  • سمك أبو سيف (سياف البحر).
  • سمك الإسقمري (سمك الماركيل)
  • سمك التلفيش (tilefish).

الأنواع الأخرى من الأسماك والمأكولات البحرية لا تحتوي على كمية كبير من الزئبق. في الحقيقة، تُعد أغذية صحية لك ولطفلك. وينصح الأطباء أن تتناولها المرضع مرتين أسبوعياً.

ومن هذه الأسماك والأطعمة البحرية:

  • الجمبري.
  • السلمون.
  • معلبات التونة.
  • سمك السِّلَّور.
  • وسمك البلوق الألاسكي.

الرضاعة والأدوية

لا تعد جميع الأدوية آمنة للمرضع. فبعض الأدوية تنتقل عبر حليب الأم إلى الطفل، وبعضها قد يقلل من كمية الحليب.

لذلك على المرضع أن تحرص دوماً على التأكد من طبيبها من الأدوية. يستطيع الطبيب أن يقرر إذا ما كانت الأدوية آمنة ويمكن استخدامها.

ويجب على الأم تجنب تناول العقارات غير المشروعة، التي من الممكن أن تؤذي الطفل، كالماريجوانا.

هل تستطيع المرضع تناول المشروبات التي تحتوي الكافيين

بعض من الكافيين يمر عبر الثدي عن طريق الحليب إلى  طفلك. يؤثر ذلك على بعض الأطفال، بحيث يصبح الطفل سريع الاهتياج ويواجه صعوبة بالنوم.

ويحدث هذا إذا ما تناولت الأم أكثر من 3 أكواب من القهوة في اليوم.

هل يمكن للمرضع أن تدخن السجائر

يجب على السيدة المرضع أن تتجنب التدخين، وفي الحقيقة يجب على كل الأمهات والأباء الذين لديهم أطفال حديثي الولادة أن يتوقفوا عن التدخين، وهذا لأن الأطفال للوالدين المدخنين يصابون بمشاكل بالتنفس، عدوى والتهابات في الرئة وفي الأذن. وأيضا التدخين يقلل من كمية الحليب التي ينتجها الجسم.

الرضاعة وشرب الكحول

إذا كنتِ تشربين الكحول، فعليك العلم أنها تنتقل عبر الحليب إلى الطفل. بعد شرب كأس واحد فإن الجسم يتخلص من المشروب بعد ساعتين.

لذلك يجب التقليل من الشرب إلى أقصى حد ممكن، والانتظار ساعتين بعد الشرب قبل إرضاع الطفل.

ماذا إذا كان لدي سؤال

إذا واجهك أي تساؤل بخصوص التغذية أو الرضاعة، فعليك التوجه للطبيب أو الأخصائي.

المصادر

  • doctors and editors at UpToDate (2019) Patient education: Health and nutrition for women who breastfeed (The Basics), Available at: https://www.uptodate.com/contents/health-and-nutrition-for-women-who-breastfeed-the-basics?csi=301ea966-51ed-4d07-ade2-02c6b55e2995&source=contentShare (Accessed: 11 Aug. 2019).
  • Nancy F Butte, Alison Stuebe (2019) Maternal nutrition during lactation, Available at: https://www.uptodate.com/contents/maternal-nutrition-during-lactation (Accessed: 11 Aug. 2019).
  • Nancy F Butte, Alison Stuebe (2019) Patient education: Maternal health and nutrition during breastfeeding (Beyond the Basics), Available at: https://www.uptodate.com/contents/maternal-health-and-nutrition-during-breastfeeding-beyond-the-basics (Accessed: 11 Aug. 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

السابق
تخدير المرأة الحامل: تأثير التخدير على المرأة الحامل والجنين وإمكانية إجراؤه خلال فترة الحمل
التالي
أعراض الفشل الكلوي وأسبابه وكيف أحمي نفسي من الإصابة به

اترك تعليقاً