المريء، أمراض المريء

المريء من أهم أعضاء جسم الانسان ولكن من الصعب أن يصاب المريء، الذي يعد أنبوبًا ممتدا من الحلق إلى المعدة، لكن يمكن تعرضه للإصابة تدريجيا عن طريق ارتجاع الحمض من المعدة بما يسمى بالارتجاع المعدي المريئي.
كما يمكن أن يتعرض المريء للإصابة بطريقة مفاجئة من خلال ابتلاع المواد الكيميائية الحمضية أو الكاوية، أو الأدوية المهيجة، أو الأشياء الحادة، أو عن طريق الضغط الشديد الذي يحدث بسبب القيء العنيف، حيث يمكن أن يتمزق المريء، ويعد تمزق المريء إصابة خطيرة للغاية، إلا أن هذه الإصابة نادرة، ويمكن أن تحدث نتيجة الإجراءات الجراحية أو بسبب القيء أو البلع الخاطئ لكميات كبيرة من الطعام.

حقائق عن المريء

  • المريء هو القناة العضلية التي تحمل الطعام من الفم والبلعوم إلى المعدة، ربما نكون غير شاعرين بوجود هذا العضو إلا في حالة بلع شيء كبير نسبيًّا أو ساخن أو بارد جدًا، فقد نشعر بألم في تلك الحالات أو صعوبة في البلع.
  • يبلغ طول المريء ثمانية إنشات أي ما يقارب عشرين إلى خمسة وعشرين سنتيمترًا.
  • يبلغ عرض المريء 1.5 إلى 2 سنتيمتر.
  • لا يختلف طول المريء باختلاف طول الشخص.
[/box]

تشريح المريء

يقع المريء خلف القصبة الهوائية والقلب وأمام العمود الفقري، وقبل وصوله إلى المعدة يمر من خلال عضلة الحجاب الحاجز. يمر المريء بشكل عمودي خلال طريقه من البلعوم للمعدة باستثناء انحناءين يظهران بشكل واضح في صورة الأشعة.

يتغذى المريء بواسطة ثلاثة شرايين رئيسة:

  • الثلث العلوي بواسطة الشريان الدرقي السفلي.
  • الثلث الأوسط بواسطة القسم الصدري من الشريان الأبهري.
  • الثلث السفلي بواسطة الشريان المعدي الأيسر.

يتكون المريء من عاصرتين: 

  • العاصرة العلوية: عبارة عن ألياف عضلية هيكلية تقع أعلى المريء تخضع للجهاز العصبي الإدراكي، حيث عند انقباضها تمنع دخول الطعام في القصبة الهوائية، وكذلك تستخدم في التنفس والتقيؤ والتجشؤ.
  • العاصرة السفلية: عبارة عن ألياف عضلية ملساء تقع أسفل المريء لا يتحكم بها الإنسان، تمنع ارتجاع حمض الهيدروكلوريك الموجود في المعدة أثناء هضم الطعام إلى المريء.

وظائف المريء

  • يسمح المريء بمرور الطعام من البلعوم للمعدة عن طريق الحركة الدودية وليس وفقًا للجاذبية الأرضية.
  • في حال القيء تنعكس الحركة الدودية لعضلات المريء لتقوم بارتجاع الطعام من المعدة باتجاه الفم وطرحه خارجًا.

أمراض المريء

  • داء الارتداد المعدي المريئي: حيث عضلات العاصرة السفلية لا تغلق بشكل محكم، مما يؤدي لارتجاع محتويات المعدة مثل حمض الهيدروكلوريك باتجاه المريء، مسببة تهيجًا ولاحقًا تدمر جدار المريء، وقد تكون هذا الحالة مسرطنة لو استمرت لفترات بدون علاج.
  • حرقة الفؤاد: يشعر المريض بألم شديد حارق في الصدر أو الحلق بسبب ارتجاع حمض الهيدروكلوريك من المعدة باتجاه المريء قد تكون هذه الحالة بسبب داء الارتداد المعدي المريئي أو حالة منفصلة كما يحدث خلال فترة الحمل على سبيل المثال.
  • التهاب المريء اليوزيني: يُعزي البعض سبب هذا المرض لأسباب مناعية حال تعرض المريء لبعد المواد كحبوب اللقاح مثلًا.
  • سرطان المريء: في البداية لا ظهور لأي أعراض على المريض، لكن في الحالات المتأخرة يصبح هناك صعوبة في البلع وكحة مستمرة وفقدان للوزن.

أهم الفحوصات التي تستخدم في الكشف عن أمراض المريء

  1. المنظار: عبارة عن أنبوب مرن متصل بكاميرا يستخدم لتشخيص وعلاج أمراض المريء من خلال فحص الطبقة المبطنة لجدار المريء، ويتم من خلاله ملاحظة أي تقرّحات أو تغيرات في نوع النسيج المبطن للمريء.
  2. صورة الأشعة: يشرب الشخص مادة سائلة تسمى “باريوم”، وتؤخذ الصورة بعد تناول هذه المادة لتحديد فيما كان هناك أي تغير غير طبيعي في جدار المريء، كما في حالة سرطان المريء.
  3. تخطيط الصدى بالتنظير الداخلي: حيث يتم استخدام الموجات الصوتية مع المنظار في نفس الوقت للتشخيص، وتستخدم هذه الطريقة لمعرفة مدى انتشار سرطان المريء.

نصائح للحفاظ على سلامة المريء

  1. التوقف عن التدخين.
  2. أكل وجبات صغيرة لتجنب امتلاء المعدة إلى حد كبير وبالتالي ارتجاع محتوياتها إلى المريء.
  3. تناول الأدوية التي تقلل من إفراز حمض الهيدروكلوريك إذا كان الشخص يعاني من حموضة مستمرة.
  4. التقليل من الأغذية المحتوية على الدهون والبهارات والإكثار من تناول الفاكهة والخضار.
  5. تجنب شرب الكحول والمشروبات الغازيّة.

المصادر

  • Ravinder K. Mittal (2011) Neuromuscular Anatomy of Esophagus and Lower Esophageal Sphincter, Available at: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK54272/(Accessed: 15th February 2019).
  • Medline Plus (7 February 2019) Esophagus Disorders, Available at: https://medlineplus.gov/esophagusdisorders.html#cat_92 (Accessed: 15th February 2019).
  • Wikipedia (11 February 2018) Esophageal arteries, Available at: https://en.wikipedia.org/wiki/Esophageal_arteries (Accessed: 15th February 2019).
  • The American Cancer Society medical and editorial content team (June 14, 2017) Tests for Esophageal Cancer, Available at: https://www.cancer.org/cancer/esophagus-cancer/detection-diagnosis-staging/how-diagnosed.html (Accessed: 15th February 2019).

آخر تحديث بواسطة: آية أبو قمر.

السابق
طول النظر ، ما هو و كيفية علاجه عند الصغار والكبار
التالي
مرض ضخامة النهايات: ما هي أسباب المرض وأعراضه، وكيفية علاجه

اترك تعليقاً