العقم: تعريفه، أسباب العقم، وطريقة تشخيص العقم

حقائق عن العقم

  • هو عدم قدرة الزوجين على إنجاب طفل بالرغم من ممارسة النكاح بصورة منتظمة ومن دون استخدام موانع حمل لمدة عام على الأقل.
  • تختلف أسبابه بشكل واسع فمنها ما يتعلق بالزوجة أو بالزوج أو كليهما.
  • أشهر أسبابها في الزوجة تتعلق باختلال في عملية التبويض وعند الزوج في الحيوانات المنوية.
  • يعد أخذ التاريخ المرضي المفصل من الزوجيْن أهم خطوة في التعرف على السبب.
  • تتنوع وسائل العلاج والمساعدة على الإنجاب فيما بتناسب مع كل حالة وبنسب نجاح مُرضية.

ما هو العقم؟

هو عدم قدرة الزوجين على إنجاب طفل بالرغم من ممارسة النكاح بصورة منتظمة ومن دون استخدام أي موانع حمل لمدة عام على الأقل، وتحدث بنسبة تتراوح بين 10-15% من الأزواج.

عادةً ينصح الأطباء بإجراء الفحوصات اللازمة بعد مرور سنة من محاولة الإنجاب ولكن قد تُطلب قبل ذلك:

  • في حال كان عمر الزوجة أكثر من 35 عامًا.
  • هناك تاريخ سابق للعقم.
  • أو وجود سبب واضح يمنع الحمل سواء عند الزوج مثل وجود عدد قليل من الحيوانات المنوية في السائل المنوي.
  • أو وجود سبب عند الزوجة مثل عدم انتظام أو انقطاع الدورة الشهرية.

أسباب العقم

في الحالة الطبيعية يحدث تبويض عند المرأة بعد 12-16 يوم من آخر دورة شهرية إذا كانت منتظمة وتنتقل البويضة عبر قنوات فالوب في طريقها إلى الرحم، وفي حال نجح حيوان منوي بالوصول من عنق الرحم إلى الرحم ومن ثم إلى قناة فالوب وقام بتخصيب البويضة؛ فإن الجنين المُتكون يُكمِل طريقه لينزرع في بطانة الرحم ويمر في مراحل النمو المختلفة، أي خلل في العملية السابقة قد يؤدي إلى عقم؛ فيما يلي تفصيل للأسباب المختلفة:

أولًا: خلل في التبويض عند المرأة

عدم قدرة المرأة على إنتاج بويضات يمثل السبب في العقم لدى واحد من أصل أربعة أزواج وتتنوع أسبابها ومنها:

  • انقطاع الدورة الشهرية والتبويض وفي بعض النساء يحدث مبكرًا قبل سن الأربعين.
  • متلازمة تكيسات المبايض: وفيها تكون الدورة الشهرية غير منتظمة مع زيادة في الوزن و زيادة نمو الشعر في الجسم وظهور حب الشباب.
  • خلل في هرمونات الجسم وأشهرها زيادة في إفراز هرمون الحليب (Prolactin) من الغدة النخامية، كما أن أي زيادة أو نقصان في هرمون الثيروكسين من الغدة الدرقية قد يؤدي إلى اضطراب في عملية التبويض.
  • زيادة أو نقصان الوزن الشديد.
  • التمارين الرياضية المُجهدة جدًا قد تُحدث خللًا في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم عملية التبويض.
  • الأمراض المزمنة مثل السكري والفشل الكلوي.
  • يمكن أن يحدث كعرض جانبي لبعض الأدوية كالعلاج الكيماوي والمخدرات والنيكوتين.
  • التقدم في العمر، فبعد سن الثلاثين يطرأ انخفاض واضح على قدرة المرأة على التبويض والإنجاب.

ثانيًا: خلل في قناة فالوب أو عنق الرحم أو الرحم نفسه

ويشكل السبب في 2-3 من أصل عشرة أزواج يعانون من العقم وفيها:

  • بطانة الرحم المهاجرة: جزء من نسيج بطانة الرحم ينمو في مكان خارج تجويف الرحم، وينتج عنه ألم في أسفل البطن مع آلام شديدة أثناء الدورة والجماع والتبرز، وقد يسبب تليُف وتسديد في قنوات فالوب مما يمنع وصول البويضة للحيوان المنوي من أجل تلقيحها.
  • التهابات الحوض المزمنة، وهي التهابات تصيب الرحم وقنوات فالوب وتؤدي إلى تليف وتسديد بهما يحول دون إكمال البويضة طريقها المعتاد.
  • عمليات جراحية سابقة في عنق الرحم أو الرحم أو قنوات فالوب.
  • بعض التشوهات الخلقية في الرحم مثل الرحم القرني وأحادي القرن ووجود حاجز يقسم الرحم.

كل ما سبق ذكره من أسباب متعلق بالمرأة، أما فيما يتعلق بالرجل فهو كالتالي:

يكمن السبب الرئيسي لديهم في الحيوانات المنوية فقد تكون قليلة جدًا أو لا تستطيع التحرك باتجاه الرحم أوبها تشوهات تمنع تخصيبها للبويضة وذلك لأسباب مختلفة منها:

  • التهاب الخصيتين مثل الإصابة بفيروس النكاف.
  • الالتهابات المنقولة جنسيًا (STDs) كفيروس الايدز أو السيلان أو الزهري وغيرها.
  • عدم نزول الخصيتين بالشكل السليم في كيس الصفن وعادًة ما يتم الكشف عنها مبكرًا في الطفل ويخضع عملية لإنزالها جراحيًا بحيث يتم المحافظة على وظيفتها.
  • بعض الأدوية كالكوكين والعلاج الكيماوي، بالإضافة إلى التدخين وشرب الكحول.
  • ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن الذي يحتوي على الخصيتين مما يؤثر على فعالية الحيوانات المنوية المنتجة.
  • قد يحدث تسديد لنواقل الحيوانات المنوية نتيجة عملية جراحية سابقة في المنطقة التناسلية لدى الرجل مثل عملية إصلاح الفتق.
  • دوالي الخصيتين وهو شائع بين الذكور وقد يؤثر على القدرة على الإنجاب وتوجد في واحد من أصل أربعة ذكور يعانون من خلل في الحيوانات المنوية.
  • بعض الاختلالات الهرمونية كارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين) ومتلازمة كوشينج وفيها ارتفاع معدل هرمون الكورتيزول.
  • بعض الطفرات الجينية التي تؤثر على تكوّن أو عمل الخصيتين وهي نادرة الحدوث كمتلازمة كلاينتفلتر وكالمان.
  • أورام الخصيتين.
  • الوزن المفرط.

آلية التشخيص

تبدأ مرحلة التشخيص بأخذ التاريخ المرضي المفصَل من كلا الزوجيْن مع مراجعة أي حالة عقم عند أقارب أحدهما، ومن ثم الفحص الطبي السريري ويشمل فحص الحوض والبطن لدى الزوجة والعضو الذكري وكيس الصفن لدى الزوج ومن ثم بعض الفحوصات الخاصة، وفيها:

  • تبدأ بفحص السائل المنوي من حيث عددها وحركتها وشكلها وملاحظة أي خلل فيها.
  • فحص هرمون البروجيستيرون في الدم في اليوم الواحد والعشرين من الدورة الدموية المنتظمة (التي تحدث كل 28يوم) حيث يبدأ العد من اليوم الأول للدورة الشهرية وذلك للتأكد من حدوث عملية التبويض حيث أن هرمون البروجيستيرون يرتفع مباشرةً بعد حدوث التبويض.
  • في حال كانت الفحوصات السابقة طبيعية فإنه يُطلب عمل أشعة صبغة للرحم وقنوات فالوب (Hysterosalpingogram) وهي عبارة عن صبغة تُحقن في عنق الرحم إلى الرحم ومن ثم التصوير الإشعاعي للحوض وذلك للتأكد من سلامة الرحم والقنوات.
  • وفي مراحل التشخيص الأخيرة قد يتم عمل منظار تشخيصي للرحم وقنوات فالوب للكشف عن أي التصاقات أو اختلالات تحول دون إكمال الطريق الصحيح للحمل.

هذا فيما يتعلق بأسباب وطرق تشخيص العقم، وسيتم الحديث بشيء من التفصيل عن سُبُل العلاج المختلفة في مقال آخر بإذن الله.

المصادر

  • Elizabeth E Puscheck (2016) Infertility: Practice Essentials, Overview, Etiology of Infertility, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/274143-overview (Accessed: 29 December 2018).
  • Dr Mary Harding (2017) Infertility | Ovulation and Sperm Problems, Available at: https://patient.info/health/infertility-leaflet (Accessed: 29 December 2018).
السابق
فرط نشاط الغدة الدرقية: ما هي فحوصاتها، ولماذا يطلبها الطبيب
التالي
أعراض تسمم الدم عند كبار السن، اطلب المساعدة الطبية فورًا!

اترك تعليقاً