التغذية الصحية

الدهون الغذائية: ماهيتها، أنواعها وكيفية اختيار الدهون الصحية منها

حقائق سريعة عن الدهون الغذائية

  • تعتبر الدهون أحد المكونات الأساسية والتي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفها الأساسية لامتصاص الفيتامينات والحصول على الطاقة.
  • تلعب الدهون الغذائية دورا مهم في التحكم بنسبة الكوليسترول بنوعيه في الدم، حيث يعتبر الكوليسترول عالي الكثافة مهم جدا وله أهمية كبيرة بخلاف النوع الأخر والذي يساعد في الإصابة بجلطات القلب.
  • تتواجد الدهون الجيد أو الغير مشبعة في عدة أنواع من الأطعمة مثل في زيت الزيتون وعباد الشمس والأسماك والمكسرات والأفوكادو.
  • تعتبر الدهون المهدرجة من أشد الأنواع خطورة وتتواجد في البسكويت والأطعمة المقلية والوجبات السريعة والزبدة.

لسنوات قيل لنا أن تناولك للدهون سوف يزيد من وزنك، ويرفع الكوليسترول في دمك، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وسيسبب عددًا لا يحصى من المشاكل الصحية، لكن ليس كل الدهون مضرة، فبعضها يمكن أن يدمر نظامك الغذائي، وبعضها جيد يمكنه حمايتك.

لذا فمن خلال معرفتك الفرق بين الدهون الجيدة والمضرة وكيفية تضمين المزيد من الدهون الجيدة في نظامك الغذائي، سيمكنك من الحفاظ على صحتك وزيادة طاقتك وحتى فقدان وزنك أيضا!

ما هي الدهون الغذائية

هي أحد المواد الغذائية كالبروتين والكربوهيدرات، يحتاجها جسمك للحصول على الطاقة، ولامتصاص الفيتامينات، ولحماية صحة القلب والدماغ.

تقسم الدهون الغذائية إلى أنواع فمنها المضر كالدهون المشبعة والصناعية ومنها الجيدة كتلك الغير مشبعة وأوميجا 3.

تساهم الدهون المشبعة بزيادة الوزن وزيادة الإصابة بأمراض القلب والجلطات بخلاف الأنواع الأخرى.

الدهون الغذائية والكوليسترول

الدهون تلعب دورًا رئيسيًا في مستوى الكوليسترول الخاص بك. فالكوليسترول هو مادة دهنية يحتاجها جسمك في العمليات الحيوية، الكوليسترول في حد ذاته ليس سيء. ولكن عندما تحصل على الكثير منه، يمكن أن يكون له تأثير سيء على صحتك كما هو الحال مع باقي الأغذية.

يوجد عدة أنواع من الكوليسترول فمنه الكوليسترول الجيد الدهني عالي الكثافة (HDL) ومنه الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL) وهو السيء.

الهدف هنا هو الحفاظ على مستويات عالية من الكوليسترول الجيد ومستويات منخفضة من الكوليسترول السيء لتحمي نفسك من أمراض القلب والسكتة الدماغية، فالمستويات العالية من الكوليسترول السيء تسبب انسداد الشرايين، والمستويات المنخفضة من الكوليسترول الجيد يمكن أن يكون مؤشر على زيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

الدهون الجيدة مقابل الدهون الضارة

بما أن الدهون الغذائية جزء مهم من نظام غذائي صحي، فبدلًا من اتباع نظام غذائي منخفض الدهون، يمكنك التركيز على تناول الدهون الجيدة الأكثر فائدةً والحد من الدهون الضارة. 

الدهون الصحية أو الدهون الجيدة

تعرف الدهون غير المشبعة (unsaturated Fats) بنوعيها الدهون الأحادية الغير مشبعةMonounsaturated Fats) ) والدهون المتعددة غير المشبعة (Polyunsaturated Fats) بأنها دهون جيدة لأنها تعطي أثرًا إيجابيًا لصحتك العامة.

للدهون الجيدة فوائد جمة منها:

  •   تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  •   زيادة مستوى الكوليسترول الجيد وخفض مستوى الكوليسترول السيء.
  •  منع انسداد وتضيق الشرايين.
  •  الحفاظ على نبضات القلب منتظمة.
  •   خفض الدهون الثلاثية (Triglyceride) المرتبطة بأمراض القلب.
  •   الحد من الشعور بالجوع وبالتالي فقدان الوزن.
أين نجد الدهون الجيد في غذائنا

تتواجد الدهون الأحادية غير المشبعة في:

  • زيت الزيتون وزيت الفول السوداني.
  • السمسم.
  • بعض الخضار كالأفوكادو، والزيتون.
  • المكسرات مثل اللوز والبندق والكاجو والفول السوداني، وزبدة الفول السوداني.

أما الدهون المتعددة غير المشبعة فتجدها في:

  • عباد الشمس.
  • بعض أنواع البذور كبذور اليقطين، وبذور الكتان.
  • بعض أنواع المكسرات كعين الجمل.
  • الأسماك مثل سمك السلمون وسمك السردين وسمك التونة.
  • بعض أنواع الزيوت كزيت السمك، وزيت الصويا، وحليب الصويا.

الدهون الضارة أو الدهون الغير صحية

وتعتبر هذه الدهون غير صحية لأنها ترفع مستوى الكوليسترول السيء وتقلل من مستوى الكوليسترول الجيد. وتشمل الدهون المشبعة (Saturated Fats) وبعض الدهون غير المشبعة المهدرجة (Trans Fats) التي تتواجد بكميات صغيرة في اللحوم ومنتجات الألبان ولكنها دهون غير مصنعة، أما الدهون المهدرجة الصناعية فلها تأثير سيء على صحتك لعلاقتها المباشرة بأمراض القلب حيث تعمل على مقاومة الأنسولين، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

من المصادر الأساسية للدهون غير المشبعة المهدرجة:

  •   البسكويت، والكعك، وعجينة البيتزا، والمعجنات، والفشار.
  •   الأطعمة المقلية مثل البطاطا المقلية، والدجاج المقلي، والخبز المقلي.
  •   الزبدة والمارجرين.
  •   أي طعام يحتوي على زيوت نباتية مهدرجة أو مهدرجة جزئيًا، حتى إذا كانت مكتوب عليها أنها “خالية من الدهون”.

الدهون المشبعة ليست ضارة مثل الدهون المهدرجة، لكن يمكن أن تأثر سلبًا على صحة القلب، لذلك لا توجد حاجة للامتناع عن جميع الدهون المشبعة إنما الاعتدال في تناولها بحيث لا تتجاوز 10% من السعرات الحرارية اليومية.

أما الدهون المشبعة فإنها تتواجد في:

  • اللحوم الحمراء مثل لحم البقر والضأن
  • منتجات الألبان كاملة الدسم مثل اللبن والقشطة والجبنة، والزبدة، والبوظة
  • الزيوت الاستوائية مثل جوز الهند وزيت النخيل، وجلد الدجاج.

كيف أختار الزيوت الصحية

الزيوت النباتية تحتوي على الكوليسترول الجيد وتعمل على خفض الكوليسترول السيء والدهون الثلاثية، كذلك الأمر بالنسبة للزيوت مثل زيت الذرة وعباد الشمس وفول الصويا حيث تحتوي على أوميغا 6 الذي يساعد على تقليل مقاومة الأنسولين.

  •   استخدم الزيوت النباتية وغير المهدرجة –لم تتعرض لحرارة عالية-مثل زيت الزيتون وعباد الشمس والعصفر.
  •  استخدم الزيوت الأقل معالجة مثل زيت الزيتون، الذي يحتوي على مواد مفيدة.

ماذا عن الزيوت الاستوائية، مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل

الكثير من الأغذية المصنعة مثل البسكويت الكيك والشوكولاتة تحتوي على هذه الزيوت، ولها تأثيرات معقدة على مستويات الكوليسترول في الدم، فعلى سبيل المثال قد تعمل على رفع مستوى الكوليسترول السيء ولكن أيضًا زيادة الكوليسترول الجيد، ولإن تأثيرها على أمراض القلب ليست معروفة بعد، لذا عليك أن:

  •  تمسك بالزيوت النباتية في الوقت الحالي لأن هناك أدلة أقوى على صحتها للقلب.
  • إذا كنت ترغب أحيانا بتناول شيء يحتوي على زيت النخيل أو زيت جوز الهند، قلل من الكمية المراد تناولها أو يمكنك تناوله على شكل أقراص كعلاج، فهو أفضل من تناول شيء يحتوي على الكثير من الدهون المهدرجة.

نصائح أخرى لإضافة الدهون الصحية لنظامك الغذائي

  1.   تناول غذاء يحتوي على أوميغا 3 كل يوم الذي تشمل الأسماك أو مصادر نباتية مثل الجوز وبذور الكتان وزيت فول الصويا.
  2. طهي الطعام بزيت الزيتون بدلًا من الزبدة أو المارجرين.
  3. تناول الأفوكادو في السلطة أو السندويشات، فهي تحتوي على دهون صحية للقلب، بالإضافة أنها تشعرك الشبع.
  4. أضف المكسرات لغذائك، فيمكنك إضافة المكسرات إلى أطباق الخضار بدلًا من فتات الخبز على الدجاج أو السمك، أو يمكنك إضافة طبق من الفاكهة المجففة مع المكسرات.
  5. حضّر طبق السلطة الخاص بك مع إضافة زيت الزيتون أو السمسم بدلَا من سلطة المطاعم التي تحتوي على دهون غير صحية أو سكريات مضافة.  
  6. الحد من تناول الدهون المشبعة عن طريق استبدال بعض اللحوم الحمراء مع الفاصوليا والمكسرات والأسماك، واستبدال منتجات الألبان كاملة الدسم إلى منزوعة الدسم، ولكن لا ترتكب خطأ استبدال الدهون المشبعة بالكربوهيدرات والأطعمة السكرية.
  7. بدلًا من عدّ غرامات الدهون في نظامك الغذائي، اتبع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات، والمكسرات، مع مرتين أو أكثر من الأسماك الدهنية في الأسبوع، وكميات معتدلة من الألبان، وكميات صغيرة من اللحوم الحمراء، وأحيانًا كميات قليلة من الأغذية المقلية. هذا يعني أن عليك:
  •  استبدال الدجاج المقلي بالدجاج المشوي.
  •    مبادلة بعض اللحوم الحمراء مع غيرها من مصادر البروتين مثل السمك والدجاج أو الحبوب.
  •    استخدام زيت الزيتون بدلًا من الزبدة، فزيت الزيتون يحتوي على نسبة عالية من الدهون الصحية الأحادية غير المشبعة مما يجعله غذاء صحيًا منخفض السعرات الحرارية.
  •    حاول القضاء على الدهون غير المشبعة من نظامك الغذائي بالتحقق من العلامات الغذائية، والحد من السلع المخبوزة تجاريًا والوجبات السريعة.

المصادر

  • Robert Segal, M.A. and Lawrence Robinson (2019) Choosing Healthy Fats, Available at: https://www.helpguide.org/articles/healthy-eating/choosing-healthy-fats.htm (Accessed: 22 Aug. 2019).
  • Harvard University. (2019) The truth about fats: the good, the bad, and the in-between, Available at: https://www.health.harvard.edu/staying-healthy/the-truth-about-fats-bad-and-good (Accessed: 22 Aug. 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

السابق
حساسية الحليب: ما هي حساسية الحليب؟ وما أعراضها؟ وما هو العلاج؟
التالي
ما هي الألياف الغذائية؟ تعرف إليها معنا

اترك تعليقاً