الحنجرة (صندوق الصوت): التشريح والوظائف

في جسم الإنسان، صدرت الحنجرة لتكوّن صندوقًا للصوت، وهي تتكوّن من هيكل أنبوبيّ مجوف يتصل بأعلى القصبة الهوائية (القصبة الهوائية)، يتم إدخال الهواء إلى الرئتين عن طريق الحنجرة، كما يقوم الحلق بإصدار أصوات ومنع دخول الطعام والجسم الغريب إلى الجهاز التنفسي السفلي.

في مجال الفيزياء، يتمثل الصوت في حركة اهتزازية ميكانيكية يتم نقلها عن طريق سلسلة متواصلة من الموجات الطولية أو العرضية المضغوطة، ويولد الصوت من جسم مهتز وينتشر في كافة الاتجاهات المحيطة به، حيث يتسبب اهتزازه في إحداث الصوت.

يأتي الصوت من اهتزاز الأجسام الصلبة عند ترددها على تردد محدد، والطريقة التي يحدث بها الصوت في العالم الحقيقي هي عندما يهتز سطح جسم صلب، كما هو الحال عند وضع يدك بقوة على الطاولة والنتيجة تكون اهتزاز سطح المنضدة وإطلاق الصوت.

حقائق عن الحنجرة

الحنجرة
الحنجرة
  • ليست مجرد ممر صلب صغير وبه الأحبال الصوتية، كما يتخيّلها معظم الناس.
  • للحنجرة وظائف أخرى غير إصدار الأصوات.
  • يبلغ طول الحنجرة حوالي 5 سم، وتسمّى بصندوق الصوت.
[/box]

الحنجرة عضو غضروفي من أعضاء الجهاز التنفسي، تتصل بالبلعوم من الأعلى، والقصبة الهوائية من الأسفل.

وسنتعرف في هذا المقال على موقع ووظائف وتشريح وتغذية الحنجرة، والأمراض التي تصيبها بإذن الله.

موقع الحنجرة

تقع في الجزء الأمامي من الرقبة، أمام المريء (وهذا أمر مهم معرفته في حالات الطوارئ في حين تطبيق الضغط الغضروفي الحِلقي أو مناورة سيليك للضغط على المريء وتقليل الارتجاع المعدي الحمضي)، معلقة من الأعلى بواسطة العظم اللّامي (hyoid bone)، وتمتد بين الفقرة العنقية الثالثة والسادسة.

تغطى من الأمام بعضلات ما تحت العظم اللامي (infrahyoid muscles)، ومن الجوانب يغطيها فصّا الغدة الدرقية، كما تحيطها من الجوانب أوعية دموية رئيسية خاصة بالرقبة.

تشريح الحنجرة

الحنجرة عضو غضروفي متماسك بأغشية وأربطة [أهمها الرباط الدرقي الحلقي (cricothyroid ligament) الذي يتم ثقبه في حالات الطوارئ بسبب الاختناق أو انسداد المجرى التنفسي]، وبها عضلات لتحريك الأجزاء والقيام بالوظائف.

وينقسم التجويف الداخلي لها إلى ثلاثة أقسام:

  • ما فوق لسان المزمار: يمتد من بعد اللهاة إلى الطيات الدهليزية أو الأحبال الصوتية الخاطئة (vestibular folds ).
  • لسان المزمار: يحتوي الأحبال الصوتية، وتسمى الفتحات بين الأحبال بمشقّ المزمار (rima glottidis )، ويتحكم بهذه الفتحات عضلات الصوت.
  • ما تحت لسان المزمار: يمتد إلى نهاية الغضروف الحلقي (cricoid cartilage).

يغطّى التركيب الداخلي للحنجرة بالنسيج الطلائي الطبقي العمادي الهدبي الكاذب عدا الأحبال الصوتية فهي مغطاة بالنسيج الطلائي الطبقي المغزلي (مما يعني مقاومة أكثر).

 أما التركيب الغضروفي فهو مكون من:

ثلاثة غضاريف مفردة

  • الغضروف الدرقي (thyroid cartilage): وهو المسؤول عن تفاحة آدم، فهو بارز عند الرجال ويختلف شكله عند النساء.
  • الغضروف الحلقي: وهو الوحيد على شكل حلقة مغلقة بشكل كامل.
  • غضروف لسان المزمار: هو المسؤول عن إغلاق الممرات الهوائية عند الأكل، وهو الغضروف الوحيد الذي من نوع الاستيكي مرن، كي لا يتعظّم مع العمر؛ فسبحان الرحيم!

ثلاثة غضاريف مزدوجة

  • الغضاريف الطهرجاليّة (Arytenoid Cartilages).
  • كذلك الغضروفان المقرّنان (Corniculate Cartilages).
  • الغضروف الإسفيني ( cuneiform cartilage): يقوي الطيات الدهليزية.

التروية الدمويّة، والتغذية العصبية للحنجرة

الحنجرة
الحنجرة

إنها تغذى بالأوعية الدموية الحنجرية العلوية والسفلية.

أمّا التغذية العصبية فتُستمد من فروع من العصب العاشر تحديدًا العصب الحنجري الراجع(Recurrent laryngeal nerve ) والحنجري العلوي.

وظائف الحنجرة

  1. حماية الممرات الهوائية من دخول المواد الغذائية المارة إلى البلعوم فيها (الشرقة)، عن طريق إغلاق الفتحة المشتركة بينها وبين البلعوم.
  2. كذلك تنظيم مرور الهواء إلى الرئتين: فعندما نتنفس، هناك زوج من العضلات يقوم بإبعاد الأحبال الصوتية عن بعضها فيدخل الهواء من بينها.
  3. إنشاء الأصوات لإظهار الكلام: عندما نتكلم فإن عضلات الحنجرة تقوم بتقريب الأحبال الصوتية من بعضها، عند خروج الهواء من الرئتين ومروره بالأحبال الصوتية، تهتز الأحبال وتنتج الصوت، ويمر الصوت في البلعوم ليقوم بملائمته مع الكلام.

أمراض الحنجرة

1. شلل الأحبال الصوتية

وبما أنّ أغلب العضلات المسؤولة عن التحكم بالأحبال تُغذّى بواسطة العصب الحنجري الراجع (recurrent laryngeal nerve)، فإصابته بأحد الأمراض التالية هو المسؤول عن الشلل:

  • سرطان الرئة.
  • كذلك سرطان الغدة الدرقية.
  • أم الدم الأبهرية أو تمدد الأوعية الأبهرية (Aortic aneurysm).
  • تضخم الأوعية اللمفاوية العنقية (Cervical lymphadenopathy).
  • كذلك إصابة جراحية خاصة في جراحة الغدة الدرقية.
  • في حال حدوث شلل كامل لعصب حنجري راجع واحد: فإنّ الجهة الأخرى تُعوّض ولا يتأثر الكلام كثيرًا ولكن من الممكن حدوث بحّة.
  • كذلك في حال شلل كامل لكل من العصبين: يحدث شلل في كل الأحبال الصوتية، فلا يخرج صوت، ويحدث خلل في التنفس.
  • في حال حدوث شلل جزئي لكلا العصبين: فإن الأحبال تكون في وضع يسد المجرى التنفسي تمامًا وهذه حالة تستدعي الجراحة فورًا.

2. سرطان الحنجرة.

3. التهابات الحنجرة.

 الفحوصات اللازمة

  • التشخيص بالمرآة.
  • كذلك المنظار.
  • التصوير بالأشعة.
  • كما يمكن أخذ العينات (biopsies).
  • تخطيط كهربية عضلات الحنجرة (laryngeal electromyography)، في حال شلل الأحبال الصوتية.

يعتمد إجراء الفحوصات السابقة على الأعراض.

تابع المزيد: أسباب حموضة المعدة وكيفية التعامل معها

المصادر

  • Sam Barnes (October 1, 2018 ) THE LARYNX, Available at: https://teachmeanatomy.info/neck/viscera/larynx/organ/ (Accessed: 3rd March 2019).
  • EVMS Ear, Nose & Throat Surgeons (2019) Function of the Vocal Folds and Symptoms of Immobility, Available at: https://www.evms.edu/patient_care/specialties/ent_surgeons/services/laryngology/vocal_fold_immobility/function_of_the_vocal_folds_and_symptoms_of_immobility/ (Accessed: 3rd March 2019).
  • Cleveland Clinic (2019) Laryngology, Available at: https://my.clevelandclinic.org/health/articles/14520-laryngology (Accessed: 3rd March 2019).

تدقيق : براءة إياد علي

السابق
مضاعفات التخدير، مضاعفات البنج الكامل والموضعي
التالي
فقر الدم الانحلالي، ما هو فقر الدم الانحلالي؟ وما هي أعراضه

اترك تعليقاً