التهبيطة عند النساء: أسباب وأعراض التهبيطة وطرق علاجها

حقائق عن التهبيطة

  1. التهبيطة هي هبوط الأعضاء الموجودة في الحوض من مكانها الطبيعي إلى المهبل، وهذه الأعضاء هي الرحم والمثانة والشرج وحتى المهبل الذي سيكون طريقه الى الخارج، وغالبا ما تشخص بالفحص السريري.
  2. الكثير من النساء لا تشعرن بأي أعراض عادةً، وتكتشفه صدفة من الطبيب عند القيام بأي فحص نسائي لأي سبب آخر.
  3. من العوامل التي تزيد من فرصة حدوثها هي الحمل والولادة المتكررة، أو إجراء أي عمليات جراحية سابقة في منطقة الحوض، بالإضافة إلى تقدم المرأة في العمر، وبلغوها سن اليأس.
  4. العلاج يعتمد على درجة التهبيطة وتقييم الطبيب لها واختيار المريضة لطريقة العلاج التي تتناسب معها.
  5. من طرق العلاج المطروحة: تغييرات على نمط الحياة ودعامات مهبلية وكريمات مهبلية محتوية على الإستروجين وأيضا هناك الخيار الجراحي.

التهبيطة

هذا المصطلح الغريب نوعا ما لبعضنا، ما هو إلا أحد الأمراض التي تصيب النساء فقط، والتي قد تتسبب بحدوث الكثير من المشاكل النفسية والجسدية لهن، ويمكننا القول بأنه من أصعب المشكلات التي قد تواجه المرأة. ولقد زادت نسبة حدوثه في هذا العصر نظرا للتقدم العمري الناتج عن التطور الطبي والتكنولوجي خاصة في الدول المتقدمة.

سنتعرف في هذا المقال على المقصود بالتهبيطة وعلى كيفية حدوثه وأعراضه وأسبابه وسيكون تركيزنا على طرق علاجه .

ماذا نقصد بالتهبيطة؟ أهي المصطلح الشائع “هبوط الرحم” ؟

إن مصطلح التهبيطة هو هبوط الاعضاء الموجودة في الحوض من مكانها الطبيعي إلى أسهل طريق هبوط لها ألا وهو المهبل، وهذه الأعضاء لا نقصد بها الرحم فقط بل أيضا المثانة والشرج وحتى المهبل الذي سيكون طريقه الى الخارج، وهي غالبا تشخص بالفحص السريري.

في الوضع الطبيعي تكون هذه الاعضاء مدعومة بمجموعه من العضلات والأربطة التي تحافظ عليها في مكانها الطبيعي ، لذا فأي سبب قد يؤدي إلى إضعاف تلك القوة الداعمة سيؤدي لهبوط عضو أو أكثر والذي سيظهر بعد ذلك على شكل انتفاخ داخل المهبل قد يمتد الى خارجه.

 أنواع التهبيطة

إن التهبيطة لها عدة أشكال، فقد تكون هبوط للمثانة أو للشرج أو للرحم أو حتى للمهبل وقد تشمل أكثر من عضو في آنٍ واحد، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث أنواع وهي كالتالي:

  1. هبوط الأعضاء الموجودة أمام الجدار الأمامي للمهبل، وهي :
    هبوط المثانة أو هبوط الإحليل أو كلاهما معا وهو النوع الأكثر شهرة من أنواع التهبيطة.
  2. هبوط الأعضاء الوسطية، وهي :
    هبوط الرحم (وهو على درجات ثلاث) وهو النوع الثاني من حيث الشهرة ، أوهبوط المهبل والذي ينتج غالبا بعد عملية إزالة الرحم.
  3. هبوط الأعضاء الموجودة خلف الجدار الخلفي للمهبل، وهي :
    هبوط الشرج أو هبوط الأمعاء( وينتج عن ضعف في منطقة العجان وهي المنطقة ما بين فتحة المهبل وفتحة الشرج) وهو النوع الثالث من حيث الشهرة.

أعراض التهبيطة

لا تشعر الكثير من النساء بأي أعراض عادةً، وتُكتشف صدفة من الطبيب عند القيام بأي فحص نسائي لأي سبب .
أما الأعراض التي قد تشعر بها بعض النساء فتشمل:

  • الشعور بثقل أسفل البطن.
  • الشعور بشيء هابط من المهبل، ويزداد هبوطه عند القيام أو الكحة أو العطس.
  • الشعور بألم في منطقة المهبل أو الظهر أو البطن، خاصة أثناء الجماع.
  • خروج إفرازات مهبلية.
  • مشاكل في التبول (وتكون خاصة مع هبوط الأعضاء الموجودة في الجدار الأمامي)  ومنها : كثرة التردد، والإحساس بعدم تفريغ المثانة بشكل كامل، سلس البول مع العطس أو الكحة.
    وقد تتطور تلك المشاكل الى التهابات بولية وسلس البول الدائم.
  • مشاكل في التبرز (خاصة اذا كان الهبوط في أعضاء الجدار الخلفي) ومنها: كثرة التردد، الاحساس بعدم التفريغ ، وأخيرا سلس البراز.

تزداد حدة هذه الأعراض كلما زادت درجة التهبيطة

العوامل التي تساعد على الإصابة بالتهبيطة

هناك عدة عوامل والتي قد تزيد من فرصة حدوث التهبيطة إلا أن تأثير هذه العوامل يختلف من شخص لأخر لأسباب مازالت مجهولة ومن هذه العوامل:

  1. الحمل والولادة: تعتبر الولادة الطبيعية عاملا قويا لحدوث التهبيطة أكثر من الولادة القيصرية لما تتطلبه من جهد وتمدد للأربطة والعضلات، وأيضا تزيد النسبة إذا ما كانت الولادة الطبيعية متعسرة أو استخدمت فيها الملاقط أو كان حجم الطفل المولود كبيرا.
  2. عمليات جراحية سابقة في منطقة الحوض: خاصة عمليات إزالة الرحم وغيرها، ولقد قلل استخدام المناظير هذا السبب.
  3. تقدم المرأة في العمر: وما ينتج عنه من شيخوخة الانسجة والعضلات
  4. سن اليأس: الذي ينتج عند توقف إفراز هرمون الإستروجين الذي يحافظ بدوره على هذه الأعضاء في وضع صحي سليم.
  5. زيادة الضغط داخل البطن إما بسبب السمنة المفرطة أو الكحة المزمنة أو الامساك أو حتى الأحمال الثقيلة المتكررة.
  6. ومن العوامل المساعدة أيضا وجود أورام في الحوض، ووجود تاريخ مرضي لنقص الكولاجين المكون الأساسي للأربطة.

طريقة التشخيص

يعتمد تشخيص التهييطة بشكل أساسي على التاريخ المرضي والفحص السريري الذي سيقوم به الطبيب للمريض.

وسائل العلاج

أما العلاج فيعتمد على درجة التهبيطة وتقييم الطبيب لها واختيار المريض للطريقة. ويتلخص في:

  • تغييرات على نمط الحياة فمثلا:
    إذا كانت المريضة تعاني من السمنة فعليها انقاص وزنها.
    وإذا كانت تعاني من الإمساك المزمن فعليها حله ب العلاج المناسب.
    وإذا كانت تعاني من الكحة المزمنة فعليها علاجها والابتعاد عن التدخين.
    وأخيرا تجنب حمل الأحمال الثقيلة.
  • عمل تمارين تقوية عضلات الحوض والتي تسمى بتمارين كيجل
    و هي تمارين بسيطة تمارس في المنزل تؤدي الي شد عضلات الحوض.
    تمارين كيجل كالتالي: شد على عضلات الحوض وكأننا نحاول ايقاف جريان البول لمدة عشرة ثواني ثم  إرخاء عضلات الحوض لمدة عشرة ثواني اخرى ثم نكرر هذا التمرين من عشرة إلى عشرين مرة يوميا، وعادة تحتاج مدة العلاج من 8 إلى 12 أسبوع
  • دعامات المهبل ” pesarry
    ويتم اللجوء إليها عند كون الإجراء الجراحي غير ممكن أو كعلاج مؤقت لحين القيام بالإجراء الجراحي، أما عن شكلها فهي حلقات مختلفة الأحجام توضع بسهولة في المهبل لكنها بحاجة للتغيير كل 6-12 شهر ، ووجودها لا يمنع من ممارسة الجماع، وهي عادة لا تسبب أي مشاكل
    اذا عانت المريضة بعد تركيب الدعامة من صعوبة في التبول فعليها مراجعة الطبيب والسبب غالبا أن حجم الدعامة غير مناسب.
  • الكريمات مهبلية
    أشرنا سابقا أن من العوامل المعرضة للتهبيطة هو نقص هرمون الإستروجين، فهذه الكريمات المحتوية على هذا الهرمون قد تساعد على تجديد حيوية الأنسجة وإرجاعها نوعا ما كالسابق.
  •  الخيار الجراحي: يهدف الإجراء الجراحي إلى إعادة وضع الأعضاء إلى مكانها الطبيعي والصحيح لكي تؤدي دورها الوظيفي، وهو الحل النهائي للتهبيطة، وهناك الكثير من العمليات التي يمكن إجراءها والتي يتم اختيارها حسب رغبة المريض ومنها :
  1. إصلاح جدار المهبل: وذلك عن طريق المهبل بدون حاجة لعمل شق بطني.
  2. إزالة الرحم: وتعتبر التهبيطة السبب أكثر  شيوعا لإزالة الرحم في النساء فوق ال 50سنة.
  3. تثبيت الرحم بعظام الظهر: وهذه العملية بحاجة لإحداث شقشق في البطن.
  4. تثبيت المهبل بعظام الظهر: وهذه ايضا تحتاج احداث شق في البطن
  5. تثبيت المهبل بأحد الاربطة الموجودة في منطقة الحوض: وهذه العملية لا تحتاج لشق في البطن
  6. تسديد المهبل وهذه  العملية تعتبر ناجحة وفعالة لكنها نادرا ما يتم إجراءها لإنها تمنع  ممارسة الجماع بعدها.

طرق الوقاية والحد منها

كما أشرنا سابقا الي العوامل، فلابد أن نتجنب منها، ومن هذه الإجراءات:

  • تجنب السمنة وزيادة الوزن.
  • تجنب الإمساك.
  • معالجة الكحة المزمنة.
  • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مع تجنب الأحمال الثقيلة.
  • استعمال هرمون الإستروجين عن طريق المهبل بعد انقطاع الدورة الشهرية مما يساعد على احتفاظ أنسجة المهبل والحوض في وضع صحي.

المراجع

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: د. بكر أبو جراد

السابق
سكري الاطفال، اعراض السكري عند الاطفال
التالي
الولادة القيصرية: ما هي، الأسباب الداعية، المضاعفات و الولادات المستقبلية بعد العملية القيصرية

اترك تعليقاً