أمراض الجهاز الهضمي

التهاب الكبد الوبائي ب: الأعراض والعلاج، وكيفية الوقاية من التهاب الكبد الوبائي ب

حقائق سريعة عن التهاب الكبد الوبائي ب

  • يعتبر التهاب الكبد الوبائي ب من الفيروسات الأكثر خطورة التي تصيب الكبد، حيث من الممكن أن يُسبب أعراضاً فجائية أو مزمنة.
  • ينتقل الفيروس عبر الدم أو سوائل جسم المصاب، ومن الممكن أن تنقله الأم المصابة إلى طفلها خلال عملية الولادة.
  • يُقدر عدد الأشخاص المُصابين بالتهاب الكبد الوبائي ب حوالي 257 مليون شخص حول العالم.
  • تسبب التهاب الكبد الوبائي ب بوفاة 887 ألف حالة خلال العام 2015 بسبب مضاعفاته الخطيرة (تليف الكبد، سرطان الكبد).
  • يعد العاملون في المجال الصحي من أكثر الأشخاص عُرضةً للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي ب.
  • يمكن الوقاية التامة من الفيروس باستخدام اللقاح المناسب.

مقدمة

التهاب الكبد الوبائي ب هو عبارة عن مرض فيروسي ينتج عن الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب، وهو من الفيروسات التي تصيب الكبد خصوصا فتعمل على تدمير بعض خلاياه مما يحد من قدرة الكبد على أداء وظائفه، ويمكن تقسيمه إلى نوعين:

  1. الالتهاب الحاد: والذي يُشكّل ما نسبته 85%-90%حيث من الممكن أن تستمر الأعراض أو ظهور الأجسام المضادة فى الدم لمدة أقصاها 6 شهور، وتتراوح الأعراض في شدتها حسب قوة جهاز المناعة، ويمكن أن يتعافى منه البالغين دون أعراض تُذكر.
    2-الالتهاب المزمن: والذي يُشكّل ما نسبته 5%-10% من الحالات المصابة حيث يكون الأطفال تحت سن الخامسة أكثر عرضةً من غيرهم للالتهاب المزمن.

طرق انتقال الفيروس

تمتد فترة الحضانة للفيروس (1-6) أسابيع، ومن الممكن أن يكون الشخص الحامل للفيروس ناقلاً للعدوي قبل بدء ظهور الأعراض حيث ينتقل الفيروس عن طريق الدم، وسوائل جسم الشخص المصاب وتزيد فرصة انتقاله في الحالات التالية:

  • الولادة: حيث ينتقل من الأم المصابة إلى طفلها خلال عملية الولادة.
  • ممارسة الجنس مع شخص مصاب.
  • تكرار استخدام الإبر، ومعدات تحضير الأدوية لأكثر من شخص.
  • استخدام الأدوات الشخصية لشخص مُصاب كفرشاة الأسنان، والمناشف، وغيرها.
  • التعرض لدم شخص مصاب لاسيما من قبل العاملين في المجال الصحي.
ومن الجدير بالذكر أنه من غير الشائع أن ينتقل الفيروس عبر الطعام، والشراب أو الرضاعة أو المصافحة، والتقبيل، أو عبر النفَس ورذاذ العطس.

الأعراض

عادة لا تظهر الأعراض لدي معظم المصابين في الالتهاب الحاد لا سيما الأطفال، والمرضى الذين يعانون من نقص المناعة، لكن من الممكن أن تظهر الأعراض فيما نسبته 30%-50% من المصابين، وفي حال ظهورها فإنها تكون على شكل:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ضعف عام مع فقدان الشهية.
  • غثيان، قيء.
  • ألم فى البطن.
  • بول داكن.
  • ظهور الصفار (اصفرار الجلد، وبؤبؤ العين).

التشخيص

لا يمكن التمييز بين التهاب الكبد الوبائي الناتج عن الفيروس ب وبقية الفيروسات (HAV,HCV) اعتماداً على الأعراض فقط، ولكن لابد من إجراء فحص مخبري يكشف عن وجود مولدات الضد (hepatitis B surface antigen) والتي تعتبر نقطة مهمة في عملية التشخيص كما يمكن التفريق بين الالتهاب الحاد والمزمن بناءً على الفحوصات المخبرية حيث يتميز الالتهاب الحاد بوجود مولدات الضد IgM) antibody to the core antigen)بالإضافة إلى نوع أخر من مولدات الضد يُسمي (HBeAg) والتي تعتبر علامة على تكاثر الفيروس، بينما يتميز الالتهاب المزمن بتواجد HBsAg لمدةٍ أكثر من 6شهور.

قد يحتاج المريض لإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية لاكتشاف هل أصيب الكبد بالتليف.

تُوصي منظمة الصحة العالمية WHO بضرورة فحص كافة وحدات الدم قبل نقلها للتأكد من خلوها من فيروس التهاب الكبد الوبائي ب حفاظاً على سلامة المجتمع

العلاج

لا يوجد علاج محدد للالتهاب الحاد، لذلك من الضروري المحافظة على تناول غذاء صحي ومتوازن، وتعويض السوائل المفقودة، مع ضرورة أخذ قسط كافٍ من الراحة كما يمكن استخدام بعض العقارات الطبية المضادة للفيروسات في علاج الالتهاب المزمن كعقار tenofovir أو entecavir واللذان يعتبران من أكثر الأدوية أماناً وفعالية. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأدوية لا تستطيع القضاء على الفيروس نهائياً ولكنها تقوم بتثبيط نموه ومنع تكاثره لذلك من الضروري جداً أن يلتزم المريض بالعلاج طوال حياته.

وعلى الرغم من التطور العلمي المتسارع إلا أن هناك بعض الفجوات التي لاتزال قائمة فيما يتعلق بتشخيص وعلاج التهاب الكبد الوبائي ب، الأمر الذي يزيد من احتمالية حدوث المضاعفات والتي تظهر عادةً على شكل تليف في الكبد أو سرطان الكبد.

الوقاية

يمكن الوقاية من التهاب الكبد الوبائي ب باستخدام التطعيم المضاد للفيروس، كما توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة تطعيم كافة المواليد باللقاح خلال أول 24 ساعة من الولادة. حيث يوفر حماية من الإصابة بالفيروس طوال الحياة فيما نسبته 95% من الأشخاص دون أعراض جانبية تُذكر للتطعيم.

كما أنه من الضروري أن يتم تطعيم الأشخاص الأكثر عرضة للفيروس -الذين لم يتلقوا اللقاح عند الولادة-وهم:

  • المرضي الذين يُنقل لهم دم بشكل متكرر، أو الذين ينوون القيام بعملية زراعة الأعضاء.
  • مرضي غسيل الكلي.
  • العاملون في المجال الصحي.
  • المسافرين إلى المناطق الأكثر وباء.

مضاعفات التهاب الكبد الوبائي ب

قد يصاب مريض التهاب الكبد الوبائي بعدة مضاعفات الخطيرة خاصة عند الإصابة بالتهاب المزمن، منها:

  • سرطان الكبد.
  • تليف الكبد.
  • فشل في وظائف الكبد.
  • الفشل الكبدي الحاد والذي قد يؤدي إلى الوفاة.

التهاب الكبد الوبائي ب والحمل

من الضروري أن يتم إجراء فحص لالتهاب الكبد الوبائي ب ضمن الفحوصات الروتنية للحمل، وفي حال كانت الأم مصابة بالفيروس فإنه من المؤكد انتقاله للطفل خلال عملية الولادة، حيث يكون 90% من هؤلاء المواليد عرضة للالتهاب المزمن، ولكن يمكن حماية الطفل عبر تطعيمه بلقاح فعّال (hepatitis B immune globulin (HBIG خلال أول 12 ساعة من عملية الولادة كجرعة اولى، على أن يتم تكرارها من مرتين إلى ثلاث خلال 1-6 شهور، كما يمكن إجراء فحص للأجسام المضادة للفيروس بعد شهرين من إكمال الجرعات للتأكد من عدم إصابة الطفل.

المصادر

  • WHO (18 July 2018) Hepatitis B, Available at: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/hepatitis-b (Accessed: 22th February 2019).
  • Division of Viral Hepatitis, National Center for HIV/AIDS, Viral Hepatitis, STD, and TB Prevention (May 22, 2018) Hepatitis B Overview, Available at: https://www.cdc.gov/hepatitis/hbv/bfaq.htm#overview (Accessed: 22th February 2019).
  • NHS (30/01/2019) Hepatitis B , Available at: https://www.nhs.uk/conditions/hepatitis-b/ (Accessed: 22th February 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد.

السابق
فيتامين د: مصدره، كيفية تصنيعه، ونقص فيتامين د
التالي
الكلية، تشريحها، ووظائف الكلية والأمراض التي تصيب الكلية

اترك تعليقاً