أمراض الجهاز الهضمي

التهاب الكبد الوبائي أ: الأعراض والعلاج، وكيفية الوقاية من التهاب الكبد الوبائي أ

حقائق سريعة عن التهاب الكبد الوبائي أ

  • يُعد التهاب الكبد الوبائي أ الفيروس الأكثر شيوعاً من بين الفيروسات الأخرى التي تصيب الكبد، حيث يعتبر الأطفال وحديثي البلوغ هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس.
  • يُقدر عدد الأشخاص الذين يُصابون سنوياً بالتهاب الكبد الوبائي أ حوالي 1.4 مليون حالة حول العالم.
  • ينتقل هذا الفيروس عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوثين ببراز شخص مُصاب بالمرض، لذلك فإن احتمالية الإصابة بهذا الفيروس مرتبطة بشكل كبير بمستوى النظافة الشخصية.
  • الأعراض الرئيسية التي يشكو منها المريض عادةً هي الصفار، ألم في البطن، تغير في لون البول.
  • يمكن تشخيص المرض من خلال اكتشاف وجود مولدات الضد في دم المريض (IgM antibody to HAV)
  • يتميز هذا المرض بعدم وجود حاملين له بالإضافة إلى أنه لا يؤدي إلى أمراض مزمنة في الكبد وغالباً ما يشفى منه المريض شفاء تاماً بعد مدة أقصاها 6 شهور من بداية المرض مع مناعة مكتسبة تمنع الإصابة بنفس الفيروس مرة أخرى مدى الحياة.

مقدمة

التهاب الكبد الوبائي أ هو عبارة عن مرض فيروسي ينتج عن الإصابة بفيروس التهاب الكبد أ، وهو من الفيروسات التي تصيب الكبد خصوصا فتعمل على تدمير بعض خلاياه مما يحد من قدرة الكبد على أداء وظائفه.

يعتبر التهاب الكبد الوبائي أ مرض شائع في الدول النامية التي تعاني من ظروف صحية سيئة.

يرتبط انتشار التهاب الكبد الوبائي بمستويات النظافة الشخصية كونه ينتقل عن طريق الطعام والماء الملوث بفضلات الإنسان المصاب بهذا المرض.

الأعراض

تمتد فترة الحضانة لهذا الفيروس من (2-6) أسابيع، ويكون المصاب أكثر نقلاً للعدوي قبل بدء ظهور الأعراض وتحديداً قبل بدء الصفار حيث يتواجد الفيروس في براز الشخص المصاب خلال فترة الحضانة، ومن الممكن أن يصاب الشخص بالفيروس دون ظهور أي أعراض –لاسيما الأطفال تحت سن السادسة -حيث تتراوح الأعراض في حدتها ما بين المتوسطة والشديدة.

تكون الأعراض أكثر حدةً في البالغين وكبار السن، وفي حال ظهورها فإنها تكون على شكل:

  1. ارتفاع في درجة الحرارة.
  2. ضعف عام.
  3. ألم المفاصل.
  4. ظهور الصفار (اصفرار لون الجلد وبؤبؤ العين)، حيث يظهر فيما نسبته 70%-85% من البالغين المصابين بالفيروس.
  5. بول داكن (غالباً ما تظهر في بدايات المرض).
  6. ألم في البطن بما نسبته 40% من الأشخاص المصابين.
  7. حكة في الجلد، وعادةً ما تكون مصاحبة للصفار.

ما هي العوامل التي تزيد فرصة الإصابة بالمرض

بشكل عام فإن جميع الأشخاص الذين لم يتلقوا تطعيماً لهذا الفيروس، أو لم يُصابوا به من قبل فإنهم معرضون للإصابة بمرض التهاب الكبد الوبائي أ في أي وقت وتزداد الاحتمالية في حال كانوا يسكنون في مناطق موبوءة بالإضافة إلى:

  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • الطعام والماء الملوثين.
  • العيش مع شخص مصاب بالفيروس في نفس المنزل.
  • المدمنين (عبر الحقن الوريدية).
  • ممارسة العلاقة الحميمة مع شخص مصاب بالمرض بالإضافة إلى المثلية الجنسية بين الرجال.
  • الأشخاص العاملين في المختبرات.
  • عمال النظافة.

التشخيص

لا يمكن التمييز بين التهاب الكبد الوبائي الناتج عن الفيروس أ وبقية الفيروسات (HBV ،HCV) اعتماداً على الأعراض فقط، ولكن لابد من إجراء فحص مخبري يكشف عن وجود مولدات الضد (IgM antibody to HAV) والتي تكون موجودة في الدم خلال 3-6 أسابيع من التعرض للفيروس، ومن الممكن أن يستمر بقاؤها في الدم حتى 6 شهور.

إضافة إلى ذلك فإن هناك نوعٌ ءاخر من مولدات الضد تسمي (IgG antibody to HAV) والتي تظهر بعد اختفاء النوع الأول ويستمر ظهورها مدي الحياة لدي الأشخاص الذين تعرضوا للإصابة بالفيروس مسبقاً أو تم تطعيمهم باللقاح الخاص بالفيروس.

كما يمكن إجراء فحص لإنزيمات الكبد (ALT – AST) والتي ترتفع خلال 4 أسابيع من الإصابة.

العلاج

لا يوجد علاج محدد لالتهاب الكبد الوبائي أ، وعادة ما يتعافى المريض تماماً خلال عدة أسابيع إلى أشهر، ومن الضروري أن يتجنب المريض أي أدوية من الممكن أن تؤثر على الكبد كالبارسيتامول (Acetaminophen / Paracetamol).

المريض المصاب بالتهاب الكبد الوبائي أ ليس بحاجة إلى البقاء في المستشفى طالما لا توجد أي مضاعفات أخرى معه، مع ضرورة التأكيد على رفع مستوي النظافة الشخصية لدي المصاب والمحيطين به بشكل مباشر، والراحة التامة، وتناول غذاء متوازن بالإضافة إلى الإكثار من السوائل لتعويض ما تم فقده خلال الاستفراغ أو الإسهال.

كما أنه من الضروري جداً أن يمتنع المرضى العاملون في مجال تحضير الطعام عن ممارسة عملهم حتى يكتمل شفاؤهم ويُفضل التوقف عن ممارسة العلاقة الجنسية خلال فترة المرض.

المضاعفات

عادةً ما يتعافى الأشخاص المصابين بالفيروس دون مضاعفات تُذكر، إلا أن الفرصة تبقى قائمة لحدوث مضاعفات في بعض الحالات النادرة لا سيما مع تقدم السن، ومن هذه المضاعفات:

  • فشل الكبد: يحدث فيما نسبته 0.4% من الأشخاص المصابين خلال أول 4 أسابيع من المرض وتزيد احتماليته لدي الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد الوبائي المزمن من الأنواع الأخرى (HBV, HCV).
  • الإصابة مرة أخرى بالفيروس بعد 4-15 أسبوع من المرة الأولي ويحدث فى أقل من 15% من المرضى.
  • الوفاة: وتحدث لدي أقل من 0.1% من المصابين.

الوقاية

يعتبر الاهتمام بالنظافة الشخصية، والحرص على نظافة الطعام والماء بالإضافة إلى تناول التطعيم الطريق الأمثل للوقاية من المرض

يمكن الحد من انتشار الفيروس على مستوى المجتمعات من خلال:

  1. الحرص على نظافة المياه والطعام.
  2. التخلص الآمن من النفايات ومخلفات الصرف الصحي وإبعادها عن مصادر المياه.
  3. الاهتمام بالنظافة الشخصية من خلال غسل اليدين بشكل دائم.
  4. رفع مستوى الوعي الصحي لدي المجتمعات الأكثر عرضة.

بالإضافة إلى ما سبق فإن الحرص على تناول التطعيم الخاص بالفيروس يعتبر فعالاً جداً، حيث إن ما نسبته 100% من الأشخاص المطعمين يطورون مولدات الضد ضد الفيروس بعد شهر تقريباً من تناول التطعيم ما يمنع الإصابة بالفيروس خلال المراحل العمرية المختلفة. كما أنه يمكن استخدام التطعيم خلال أسبوعين من التعرض للفيروس لما له من تأثير وقائي فعال. ويُنصح باعتماد التطعيم ضمن جداول اللقاحات الروتينية للأطفال، أو قبل السفر إلى المناطق الأكثر وباءً.

المصادر

  • WHO (19 September 2018) Hepatitis A, Available at: https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/hepatitis-a?fbclid=IwAR05DDOrGZFt4fZNfiiAKjFyMLlq1eN8Ubeo-YNPxczC27Vt7_aeav49Xuo (Accessed: 15th February 2019).
  • r Louise Newson, Dr Adrian Bonsall (2 Dec 2016) Hepatitis A, Available at: https://patient.info/doctor/hepatitis-a-pro#nav-1 (Accessed: 15th February 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: بكر خضر أبو جراد

السابق
الغدة الدرقية، وظائف الغدة الدرقية، الأمراض التي تصيب الغدة الدرقية
التالي
الباراسيتامول: استخداماته،جرعته الدوائية والجرعة السمية والأعراض الجانبية للباراسيتامول

اترك تعليقاً