أمراض الأعصاب

التهاب العصب السابع أسبابه وكيفية علاج التهاب العصب السابع

كيف تتفاعل مع الآخرين خلال يومك؟ بالتحدث إليهم، نعم. في حين أن هذا شكل مهم ومباشر من أشكال التواصل، إلا أنك تستخدم أيضًا عددًا من الأساليب الغير مباشرة، وحتى الأقل وعيًا لإيصال آرائك وعواطفك بشكل صحيح. واحدة من أهم هذه الأساليب هي تعبيرات الوجه، إن رفع الحاجب أو الحركات الطفيفة في زاوية الفم وغيرها من حركات الوجه يمكن أن تخبر عما إذا كنا نولي اهتمامًا تجاه أمرٍ ما سواء بالإيجاب أو السلب.

هناك عصب ذو أهمية حيوية يقوم بهذه الوظيفة وهو العصب الوجهي، يخرج العصب الوجهي من جذع الدماغ ويعتبر العصب السابع من مجموعة الأعصاب القحفية الاثنى عشر، هناك زوج من الأعصاب الوجهية كل منها يغطي جزءً من الوجه، يقوم العصب السابع في حركات وتعابير الوجه وهو مسئول عن حاسة التذوق في الجزء الأمامي من اللسان، كما أنه يتحكم في وظيفة عدد من الغدد اللعابية الموجودة في الفم والغدد الدمعية المسئولة عن إفراز الدموع.

أسباب التهاب العصب السابع

هناك عدة أسباب وراء الإصابة بالتهاب العصب السابع، سواء أكان إصابة مباشرة للعصب أو أنه مرض جهازي، ومن هذه الأسباب:

  • شلل الوجه النصفي أو ما يعرف ب “شلل بيل” وهو السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب العصب السابع، وسبب هذا الالتهاب فيروسي في معظم الأحيان، ومن الفيروسات المسببة للمرض:
  1. فيروس الهربس البسيط، وهو الفيروس الذي يسبب التقرحات التي تحدث حول الفم وفي المناطق التناسلية.
  2. فيروس الهربس النطاقي.
  3. فيروس إبشتاين بار.

يسبب الالتهاب تورمًا في العصب الوجهي الذي يتحكم في حركة جانب واحد من الوجه. يمر العصب وكذلك الأوعية الدموية الصغيرة بالقرب منه عبر قناة عظمية ضيقة، ومع تضخم العصب، يصبح مضغوطًا ويتهتك غلافه الواقي، مما يؤثر على قدرة العصب على أداء وظيفته في تعصيب عضلات الوجه في الجهة المتأثرة، هذا يسبب ضعف أو شلل العضلات في جانب واحد من الوجه.

في الغالب يحدث التهاب العصب السابع في جانب واحد، أي أن فرد واحد من زوج الأعصاب يكون المتأثر. ومع ذلك، فقد يصاب العصبين في كلا الجانبين في حالات نادرة كما في مرض التصلب العصبي المتعدد مثلًا.

عوامل الخطر للإصابة بالتهاب العصب السابع

  • الإصابة بداء السكري.
  • النساء الحوامل، وخصوصًا في أشهر الحمل الأخيرة.
  • أمراض نقص المناعة مثل الإيدز.
  • الأنفلونزا.

أعراض التهاب العصب السابع

يؤدي التهاب العصب السابع إلى الإخلال بوظائفه، وقد تشمل الأعراض كل أو بعض مما يلي:

  • ارتخاء الحاجب في الجانب المصاب.
  • تدلي الجزء السفلي من الوجه، وخاصة زاوية الفم، والإفراط في نزول اللعاب من الزاوية المتأثرة من الفم.
  • عدم القدرة على إغلاق العين في الجهة المتأثرة بشكل كامل، مما يؤدي إلى جفاف العين.
  • قد تسبب الأصوات العالية عدم الراحة في الأذن على الجانب المصاب، وهو ما يطلق عليه بفرط تحسس الأذن.
  • فقدان حاسة التذوق في مقدمة اللسان.

تؤثر التغييرات الناتجة عن شلل العصب السابع في مظهر الوجه، وتكون هذه التغييرات في العادة واضحة للآخرين، فيشعر المريض بالقلق ويميل إلى تجنب الأنشطة الاجتماعية.

تشخيص المرض

يتم تشخيص التهاب العصب السابع عادةً بناءً على الأعراض والفحص البدني، ولا يلجأ الأطباء لإجراء الفحوصات المخبرية أو الصور التشخيصية في حال كان السبب هو شلل بيل. أما في الحالات الأخرى، فقد يستلزم الأمر إجراء المزيد من الفحوصات تبعًا لحالة كل مريض وطبيعة أعراضه مثل:

  • تخطيط كهربائي للأعصاب.
  • تصوير الدماغ سواء باستخدام التصوير المقطعي أو تصوير الرنين المغناطيسي.

علاج التهاب العصب السابع

في حال كان السبب هو شلل بيل، فإن العلاجات يمكن أن تساعدك على التحسن بشكل أسرع، خاصة إذا بدأت العلاج في الأيام القليلة الأولى من حدوث الأعراض. ومن الممكن الاستغناء عن العلاج الطبي في حال كانت الأعراض خفيفة. وتشمل خيارات العلاجات:

  • العناية بالعين

ستحتاج إلى العلاجات إذا لم تتمكن من إغلاق العين بشكل كامل، حيث إن هناك خطر حدوث تلف دائم للعين في حال أصيبت القرنية بالجفاف الحاد. يمكنك استخدام الدموع الاصطناعية (قطرات العين) كل ساعة خلال اليوم للحفاظ على رطوبة العين. أما المرهم المرطب للعين، فهو أفضل للاستخدام الليلي لأنه يؤثر على الرؤية. أيضًا من المهم حماية العين أثناء النهار باستخدام العدسات أو النظارات الواقية، ووضع رقعة على العين أثناء النوم لضمان إغلاقها ومنع الجفاف.

  • الأدوية

  • معظم الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بشلل بيل خلال يومين إلى ثلاثة أيام من ظهور الأعراض الأولى يتم علاجهم بالستيرويدات (على سبيل المثال، بريدنيزون) لمدة أسبوع واحد، حيث يمكن أن تقلل الستيرويدات من تورم العصب وتحسن من فرص الشفاء الكامل. تعمل هذه الأدوية بشكل أفضل عندما تبدأ مبكرًا، أي خلال ثلاثة أيام من ظهور الأعراض.
  • تستخدم الأدوية المضادة للفيروسات مثل فالاسيكلوفير وفالتريكس في بعض الأحيان جنبًا إلى جنب مع الستيرويدات، خاصةً عندما يكون ضعف الوجه شديدًا.
  • في الحالات الأخرى، فيكون علاج التهاب العصب جزءًا من علاج المرض ككل.

مستقبل شلل الوجه النصفي

بشكل عام، يميل الأشخاص الذين يكون مرضهم أقل حدة إلى الشفاء بشكل كامل خلال مدة تقدّر ب 3-6 شهور، وإذا بدأت الأعراض في التحسن خلال الـ 21 يومًا الأولى، فستكون فرصة التعافي جيدة أيضًا مع احتمال بقاء ضعف بسيط في عضلات الوجه. إلا أن هناك احتمال لبقاء الضعف بشكل دائم في بعض الحالات الذين تكون الأعراض فيها متوسطة إلى شديدة.

وقد يتماثل المريض للشفاء ثم تعود الأعراض مرة أخرى. عندما يحدث هذا، قد يفقد المريض قدرته على التحكم في حركات الوجه المنفصلة فتصبح حركات الوجه غير متناسقة، فمثلًا:

  • الابتسام قد يتسبب في إغلاق العينين.
  • عند إفراز اللعاب (على سبيل المثال، قبل الأكل)، قد تتدفق الدموع من عين واحدة.

المصادر

السابق
أعراض سرطان الرئة وما هي عوامل خطر الإصابة بسرطان الرئة
التالي
أعراض الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا)

اترك تعليقاً