أمراض العدوى

التهاب البول، الأسباب والأعراض، كيفية علاج التهاب البول

التهاب البول

يعتبر التهاب البول أمر شائع جدا خاصة بين الإناث، لذا فما هي أعراض التهاب البول وكيف يمكن علاجه والوقاية منه، هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

نظرة عامة على الجهاز البولي عند الإنسان

يتكون الجهاز البولي من كليتين، تقوم كل كلية بتنقية الدم بشكل مستمر في الجسم من السموم وزوائد عمليات الأيض وأشياء أخرى، ليتخلص الجسم منها على شكل بول،الذي يمر عن طريق الحالب، وهو أنبوب يربط بين الكلية والمثانة البولية، التي بدورها تقوم بتجميع البول، حتى يتم إخراجه من الجسم عن طريق الإحليل.

ماهية مرض التهابات البول

التهاب البول هو عبارة عن حدوث التهابات في الجهاز البولي نتيجة الإصابة بالبكتيريا. تُعتبر هذه الالتهابات شائعة الحدوث خصوصًا عند الإناث، وعادةً لا تكون خطيرة مع وجود بعض الاستثناءات في بعض الحالات المرضية. قد تحصل هذه الالتهاب في الكلية نفسها، فتُسمى في هذه الحالة التهاب الحويضة والكلية (pyelonephritis)  أو في المثانة البولية ويُطلق عليه التهاب المثانة (cystitis).

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات البول

كل شخص منا هو عرضة للإصابة بهذه الالتهابات مع وجود فرص أكثر للإصابة في الحالات التالية:

  • الإناث بشكل عام فرصة إصاباتها بالتهاب البول أكبر من الذكور، ويرجع ذلك لطبيعة تركيبة الجهاز البولي، خصوصًا قِصر الإحليل عند الإناث وقُرب فتحته الخارجية لفتحة الشرج، مما يسمح للميكروبات بدخول الجهاز البولي، وتزداد الفرصة بشكلٍ أكبر خصوصًا بعد انقطاع الطمث.
  • الإناث خلال فترة الحمل، حيث تزداد فرصة إصابتهم بهذا المرض نتيجة بعض التغيرات الهرمونية خلال الحمل التي تُساعد البكتيريا على النمو وإحداث المرض، بالإضافة إلى زيادة حجم الرحم الذي يضغط على المثانة البولية مما يُعيق الحركة السلسة للبول ويسمح بالنمو البكتيري والإصابة بالمرض.
  • من أصيب بهذه الالتهابات سابقًا.
  • من لديه حالات مرضية تُعيق الحركة الطبيعية للمثانة البولية؛ بما في ذلك مرضى السكري، والتصلب المتعدد، ومرضى الباركنسون، ومن لديه إصابات بالحبل الشوكي.
  • وجود مُعيقات داخل الجهاز البولي تمنع مرور البول، مثل تراكم الحصوات، أو وجود أورام داخل مجرى البول، أو تضخم البروستات.
  • ضعف المناعة أو الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة (AIDS).
  • ممارسة الذكور للجنس مع أمثالهم من الذكور، أو الذكر الذي لم يختتن.

الجرثومة المسؤولة عن حدوث التهاب البول

كما أسلفنا سابقًا أنّ المرض بشكلٍ أساسي هو نتاج الإصابة بالعدوى البكتيرية، وتُعتبر بكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) من أكثر أنواع البكتيريا المسببة للمرض، مع وجود أنواع أخرى من البكتيريا أقل نسبة، مع العلم أنّ هذه البكتيريا بشكلٍ طبيعي تتواجد داخل الجهاز الهضمي، ولكنّ وجودها في غير هذا المكان ووصولها للجهاز البولي يُسبب المرض.

أعراض التهابات البول

يمكن للمصاب بهذا المرض أن تجتمع عنده هذه الأعراض أو أن يُلاحظ مجموعةً منها، وهي:

  • الشعور بالألم أو الحرقان خلال التبول.
  • الشعور بوجود ألم في أسفل البطن.
  • الرغبة في التبول لمرات عديدة، مع فقد القدرة على التبول لكميات كبيرة خلال المرة الواحدة.
  • الشعور بآلام في أسفل الظهر.
  • قد يطرأ تغيرات على لون البول، بحيث يصبح داكن أو دموي، وقد يلاحظ رائحة ملحوظة له.

مع العلم أنّه قد يُرافق هذه الأعراض أعراضٌ أخرى تُدلّل على أنّ الإصابة أكثر جدية وتحتاج مراجعة الطبيب بشكلٍ سريع ومنها:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الشعور بقشعريرة في الجسد.
  • الشعور بالغثيان أو التقيؤ.

كيف يتم تشخيص التهاب البول

إذا تعرّضت لما سبق ذكره من الأعراض، عليك التوجه للطبيب، وحينها يُقرر إذا ما كانت الإصابة بسيطة أو معقدة! تُعرّف الالتهابات بأنها بسيطة (Simple UTIs ) إذا كان الشخص المصاب لا يعاني من أي مشاكل في الجهاز البولي من حيث التركيب، وحينها يلجأ الطبيب إلى فحص تحليل البول (urinalysis ) ليتأكّد من وجود عدوى في البول أم لا، و فحص المزرعة (urine culture) ليتعرّف على نوع البكتيريا ومدى استجابتها للمضادات الحيوية المناسبة.

أما عن المعقّدة (Complicated UTIs) وهي التي تحدث في الأشخاص الذين يُعانون من جهاز بولي غير سليم من حيث التركيب، أو أنّ استجابتهم للمضادات الحيوية كانت على النحو غير المعتاد. حينها يلجأ الطبيب إلى فحوصات أكثر دقة، مثل : فحوصات الدم ( blood tests ) ،و الصور القطعية (CT) أو الرنين المعناطيسي (MRI) ، وذلك حسب الشخص المصاب وتبعًا لظروفه الخاصة التي يحددها الطبيب المختص، والتي قد تختلف من مُصابٍ إلى آخر.

علاج التهاب البول

أمّا عن العلاج؛ فهو يعتمد بشكلٍ أساسي على المضادات الحيوية التي يتم وصفها بواسطة الطبيب وفقط، ومنها : amoxicillin, erythromycin, and penicillin .حيث يختار المضاد المناسب وبالجرعات المناسبة ولفترات زمنية محدّدة تستمر 3-7 أيام، وقد تزيد تبعًا للحالة المرضية، وعلى المريض الالتزام بالدواء ومراجعة الطبيب إذا ظهرت أي مضاعفات أو عادت الأعراض للظهور مرةً أخرى.

يجب إخبار الطبيب ما إن كنت تعاني من حساسية تجاه أي نوع من أنواع المضاد الحيوية؛ عادةً لا يُصاحب هذه الأدوية مضاعفات، وقد يرافقها بعضٌ من حساسية الجلد أو ضيق التنفس، في حالات قليلة وعلى المريض إخبار الطبيب إن حصل ذلك

الوقاية من التهاب البول

من أهم الأساليب المتبعة للوقاية من الإصابة في التهاب البول:

  • شرب كميات مناسبة من الماء يوميًا، بحيث يسمح لغسل مجرى البول، وتقليص فرصة النمو البكتيري.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية، خصوصًا فتحة الشرج والبول.
  • التبول مباشرة بعد الجماع.
  • عصير الكرز، حيث أوضحت الكثير من الدراسات فوائد هذا العصير في تقليل فرصة الإصابة بالالتهابات البكتيرية في الجهاز البولي.

المصادر

السابق
التهاب المفاصل الروماتويدي: أسبابه، وأعراضه، وخيارات علاجه
التالي
الانزلاق الغضروفي: ما هي الأسباب والأعراض، وكيف يتم علاج الغضروف

اترك تعليقاً