صحة الطفل

التهاب البول عند الأطفال: التشخيص والعلاج.

حقائق عن التهاب البول عند الأطفال

  • التهاب البول هو التهاب يصيب أحد أجزاء الجهاز البولي وغالبًا تسببه البكتيريا.
  • التهاب البول من الأمراض الشائعة عند الأطفال.
  • الأعراض تختلف حسب عمر الطفل؛ وأهمها الحرارة عند الأطفال الأصغر من عامين، وزيادة مرات الذهاب للحمام للتبول في الأكبر من عامين.
  • يتم التشخيص بالاعتماد على الأعراض وتحليل البول.
  • يختلف المضاد الحيوي المستخدم في العلاج بناءً على عمر الطفل والبكتيريا المسبِبة للالتهاب.

تعريف عن التهاب البول

التهاب البول هو التهاب يصيب جزء أو أكثر من أجزاء الجهاز البولي؛ والذي يتكون من الكِليتين، الحالبين، المثانة والإحليل (قناة رفيعة مسؤولة عن إخراج البول)، وجميعها لا تحتوي على أيٍ من البكتيريا في الوضع الطبيعي، لذلك فإن تواجد البكتيريا في أحد هذه الأعضاء يؤدي إلى حدوث التهاب البول.

التهاب الكِلْية هو النوع الأكثر جدية من بين أنواع التهابات البول، حيث إنه قد يؤدي إلى تلف الكلية ويمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب.

أسباب التهاب البول

غالبًا ما تكون البكتيريا المسببة لالتهاب البول عند الأطفال الأصحاء هي الإشريكية القولونية (Escherichia coli)؛ والتي تتواجد في الوضع الطبيعي في الأمعاء والبراز، حيث تنتقل من فتحة الشرج إلى الإحليل ومنه إلى المثانة وقد تصل في بعض الحالات للكِلية لتُحدث التهاب فيها.

العوامل المحفزة لالتهاب البول عند الأطفال

بعض الأطفال أكثر عرضةً لالتهاب البول من غيرهم تبعًا للعوامل التالية:

  • الأطفال الأصغر عمرًا؛ حيث إن الذكور الذين أعمارهم أقل من عام، والإناث الأقل من ٤ سنوات هم أكثر عرضة من غيرهم لالتهاب البول.
  • كون الطفل الذكر غير مختون؛ تزيد احتمالية إصابته من ٤ ل ١٠ مرات عن الطفل المختون.
  • الإمساك ووجود مشاكل وضعف في عضلات المثانة.
  • وجود أي من التشوهات الخلقية في الجهاز البولي.
  • وضع قسطرة البول لفترة طويلة للأطفال الماكثين في المستشفى لأي سبب.
  • الإصابة بالتهاب بول سابق تزيد نسبة الإصابة مرة أخرى بنسبة قليلة.

أعراض التهاب البول عند الأطفال

الأطفال الأقل من عامين تظهر عليهم واحدة أو أكثر من هذه الأعراض:

  • ارتفاع في درجة الحرارة وقد تكون هي العرض الوحيد.
  • إسهال واستفراغ.
  • اضطراب عام وتهيج.
  • ضعف في التغذية وفي اكتساب الوزن.

الأطفال الأكثر من عامين:

  • آلام وشعور بالحرقة خلال التبول.
  • زيادة في عدد مرات الحاجة للتبول.
  • آلام في أسفل البطن وأسفل الظهر.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.

إذا لاحظتِ على طفلك أيًا من الأعراض السابقة لا تتأخري في التوجه للطبيب حتى يتلقى العلاج المناسب قبل حدوث أي من المضاعفات.

كيفية تشخيص التهاب البول عند الأطفال

يشخص الطبيب التهاب البول من خلال الأعراض السابقة مع الفحص السريري، وأيضًا بالاستعانة بالفحوصات التالية:

  1. تحليل البول: يتم جمع عينة البول من الطفل المدرب على الذهاب إلى الحمام في كأس معقم، مع مراعاة أن تؤخذ العينة من منتصف عملية التبول وليس من بدايتها. أما في الطفل الغير مدرب على الذهاب إلى الحمام، فيمكن أن يتم جمعها من خلال قسطرة البول التي يتم وضعها في المشفى. إذا كانت النتائج تدلل على وجود التهاب في البول يتم إرسال عينة لعمل مزرعة البول لتحديد البكتيريا المسببة والمضاد الحيوي الأكثر فعالية في القضاء عليها، لكن عادةً تستغرق نتيجة المزرعة يومين، فلا يتم تأخير العلاج حتى ظهور النتيجة.
  2. صورة الأشعة فوق السمعية (ultrasound): تستخدم إذا كان عمر الطفل أقل من ٥ أعوام ويتكرر حدوث التهاب البول لديه، وتتم عن طريق وضع جِل على أسفل البطن والظهر ومن ثم الضغط قليلاً باستخدام مجس لتصوير الكليتين والجهاز البولي، مع العلم أنها عملية غير مؤلمة.
  3. تصوير المثانة والإحليل الإفراغي (voiding cystourethrogram): يستخدم في حالة حدوث التهابات متكررة في البول للتأكد من عدم وجود ارتجاع في البول من المثانة إلى الحالب أو الكلية، حيث يتم حقن صبغة من الإحليل ومن ثم تصوير أشعة سينية قبل وبعد أن يتبول الطفل.

علاج التهاب البول عند الأطفال

يختار الطبيب المضاد الحيوي حسب عمر الطفل، البكتيريا المسببة للالتهاب ومقاومتها للعلاج.

الأطفال الأكثر من شهرين يُعطى لهم المضاد الحيوي عن طريق الفم، أما الأطفال الأقل من شهرين أو المصابون بالقيء والإسهال فيُعطى لهم عن طريق محلول وريدي.

مدة العلاج من ٥ إلى ١٠ أيام ومن المهم أخذ الجرعة كاملة وفي موعدها المحدد.

يُفترض أن يشعر طفلك بتحسن خلال ٢٤-٤٨ ساعة من العلاج، لذلك إن لم يتحسن أو ساءت حالته عليك مراجعة الطبيب فورًا. ولا يفترض أن يعاد تحليل البول بعد الانتهاء من العلاج خصوصًا إذا تحسنت حالة الطفل ظاهريًا.

الوقاية من الإصابة بالتهاب البول عند الأطفال

  • الاهتمام بنظافة الطفل وتنظيفه بالطريقة الصحيحة من الأمام إلى الخلف، وذلك حتى لا تنتقل البكتيريا المعوية الموجودة في البراز إلى مجرى البول.
  • تحفيز الطفل على شرب كميات جيدة من المياه يوميًا، وتفريغ المثانة بشكل كامل عند الذهاب إلى الحمام.
  • كذلك بما إن إصابة الطفل مرة تزيد من نسبة حدوثها مرة أخرى خلال أقل من ٦ شهور غالبًا، فإن من المهم علاج الإمساك أو مشاكل المثانة في حالة وجودها، وفي حالة التهابات البول المتكررة ممكن أن يصف الطبيب مضادَا حيويَا كوقاية بجرعة صغيرة يوميًا لمدة ٦-١٢ شهرًا.

المصادر

Nader Shaikh, MDAlejandro Hoberman, MD (2018) Patient education: Urinary tract infections in children (Beyond the Basics), Available at: https://www.uptodate.com/contents/urinary-tract-infections-in-children-beyond-the-basics (Accessed: 26 Mar 2019).

Liora C Adler MD Pat F Bass MD MPH Raymond Kent Turley BSN MSN RN (2019) Urinary Tract Infection (UTI) in Children, Available at: https://www.urmc.rochester.edu/encyclopedia/content.aspx?ContentTypeID=90&ContentID=P03117 (Accessed: 26 Mar 2019).

مراجعة وتدقيق لغوي: مي زكي عبد العال.

السابق
قشرة الشعر: أسباب ظهورها، وأعراض الإصابة بقشرة الشعر، وطرق العلاج والوقاية
التالي
أنقذ حياة، لا تؤجل الإنعاش القلبي الرئوي

اترك تعليقاً