الأمراض التنفسية

الأميبا: شكلها وحركتها، أشهر أنواعها، وعلاقة الأميبا بالإنسان

الأميبا

للوهلة الأولى قد يصاب الإنسان بالذهول حين يعلم أن الكائنات وحيدة الخلية هي أقدم الكائنات الحية على الأرض، حسب المركز الدولي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، فإن الكائنات البسيطة تكونت قبل 3.8 مليار سنة، أي بعد تكون الأرض بما يقارب 750مليون سنة، وتعد الأميبا أحد أشهر الأمثلة على هذه الكائنات، فهيا نتعرّف على أهم المعلومات المتعلقة بها شكلاً وتركيباً وأمراضاً في هذا المقال.

الشكل العام والتركيب

تعتبر الأميبا أو المُتحولِّة من الكائنات البسيطة أحادية الخلية والتي تتميز بأن لها قدرة على تغيير شكلها باستمرار، مما يعني أنه ليس لها شكل ثابت أو واضح.

يصنف الكائن تحت بند أحادي الخلية إذا كانت خلية واحدة فقط من هذا الكائن قادرة على القيام بالعمليات الحيوية من عمليات أيض وتنفس وإخراج.

الحركة في الأميبا

تشكل الأقدام الكاذبة (pseudopodia) الوسيلة الأساسية للحركة في الأميبا، وهي عبارة عن نتوءات متعرجة الشكل تخرج من الجدار الخارجي تتسبب حركتها في حركة الكائن بطريقة معينة. كما تستخدمها في حصولها على الغذاء عن طريق إحاطة الغذاء بجزء من الأقدام الكاذبة وتقوم بابتلاعه في عملية تسمى البلْعَمَة (phagocytosis).

التكاثر والمعيشة

في حال توفر الغذاء وغيره من الظروف المناسبة تتكاثر الأميبا باستخدام عملتي التبرعم والانشطار، أما عندما تسوء الظروف المحيطة بها فإنها تلجأ إلى عملية تسمّى التكيّس، تكون فيها خاملة نسبياً وفيها في حدّها الأدنى من استهلاك الغذاء، مما يعني بقاءها على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة. بالرغم من خمولها حيوياً، إلّا أنه من الجدير ذكره أنها تبقى معدية في مرحلة التكيًس.

الطور المعدي في حياة أي كائن متطفل هو الطور الذي يدخل الكائن إلى جسم الإنسان، وقد يتحول الكائن بعد الاستقرار في جسم الإنسان من شكل إلى آخر.

الأميبا المُحلِّلَة للنُّسُج (Entamoeba Histolytica)

تضم مجموعة الأميبا العديد من الأنواع التي تختلف في شكلها ودورة حياتها وطريقة إمراضها وأعراض الإصابة بها، لكننا سنتناول أخطر أنواعها في هذا المقال بشيءٍ من التفصيل ألا وهي الأميبا المحللة للنسج.

يعتبر هذا النوع الطفيلي المسبب الثالث للوفاة عالمياً بعد الملاريا والبلهارسيا (Schistosoma).

في العادة، ما يقارب 80-90% من المصابين بها أشخاص لا تظهر عليهم علامات الإصابة، ومع ذلك تبقى لها القدرة على قتل أكثر من 50.000 شخص سنوياً حول العالم.

دورة حياة الأميبا المحللة

تعيش الأميبا المحللة للنسج معظم دورة حياتها في جسم الإنسان، حيث تنتقل البيضة البالغة رباعية النوى خلال بُراز الشخص المريض، وتبقى محتفظة بقدرتها على العدوى في الظروف البيئية الصعبة حتى عشرة أيام من الخروج من جسم الإنسان.

تحصل العدوى غالباً عند تناول طعامٍ أو ماءٍ ملوثين بالبيض البالغ. عندها يدخل هذا الكائن جسمَ الإنسان وتنتقل إلى نهايات الأمعاء الدقيقة وبدايات الأمعاء الغليظة، مستغلةً قوة جدارها في تجاوز حموضة المعدة العالية.

 الأمراض المُتعلِّقة بالأميبا المحللة للنُّسُج

تمتد فترة الحضانة للأميبا ما بين أربعة أيام إلى أربعة أشهر، لا تكون فيها الأعراض ظاهرة ولا يشعر المريض بأي تغيير يُذكر.

فترة الحضانة في حياة الكائن الطفيلي هي الفترة الممتدة من لحظة دخول الطفيلي جسمَ العائل إلى لحظة ظهور أعراض المرض وعلامات الإصابة، وتختلف من طفيلي إلى آخر.

يعد داء الأميبات (amoebiasis) الداء الأشهر الذي تسببه الأميبا، وقد يكون داخل الأمعاء أو خارجها كالكبد أو الجلد، وكذلك قد يتواجد داء الأميبات بعدة أشكال، وقد تختلف درجة الخطورة والمرض اعتماداً على العضو المصاب ومدى الضرر الملحق بالعضو.

داء الأميبات المَعويّ (Intestinal Amoebiasis)

ليست كل الاميبا المتواجدة في الأمعاء مسببة للمرض، فقط التي تخترق جدار الأمعاء هي من تسبب المرض، وإلى هذا يُعزى السبب في كون 80-90% من الأشخاص المصابين بها كما ذكرنا هم مجرد حاملين لها دون ظهور الأعراض عليهم.

أعراض الإصابة بداء الأميبات

  • التقرحات الأميبية: عبارة عن عدة تقرحات تصيب أماكن متفرقة من الأمعاء الغليظة مسببة تآكل في جدار الأمعاء.
  • إسهال شديد مع وجود دماء، للقراء أكثر عن الإسهال تابع مقالنا من هنا.
  • كمية البُراز الكبيرة، وله رائحة سيئة كما أن لونه يميل إلى السواد.
  • يصاحب المريض انتفاخ في البطن وآلام حادة.

الوقاية العامة من المرض

على وجه العموم، فإن الوقاية تشمل كل السبب المؤدية إلى منع وصول الطعام أو الماء الملوثين إلى فم الإنسان، مثل:

  • الاهتمام بالنظافة العامة.
  • غسل الطعام والخضروات بشكل جيد.
  • شرب الماء من مصادر موثوقة ونظيفة.
  • التوعية العامة والتعليم الصحي مع الحفاظ على النظافة الشخصية كلها لها دور في السيطرة على الأميبا والكائنات الأخرى.

كما أن معالجة المرضى ومحاولة إبعادهم مؤقتاً عن البيئة التي حولهم إلى حين الشفاء تماماً يساعد في السيطرة على العدوى.

المصادر

  • A Molecular Approach. 2nd edition. Sunderland (MA): Sinauer Associates; 2000. The Origin and Evolution of Cells. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK9841/
  • Aparna Vidyasagar (2016) What Is an Amoeba?, Available at: https://www.livescience.com/54281-amoeba-definition.html (Accessed: 13 March 2020).
  • Paniker, C. J., & Ghosh, S. (2017). Paniker’s textbook of medical parasitology. JP Medical Ltd.‏
السابق
استخدامات زبدة الشيا: صديق الجلد المفضل
التالي
نغزات القلب: كل ما تود معرفته عن نغزات القلب من أسباب وطرق وقاية

اترك تعليقاً