اضطراب ما بعد الصدمة، واعراض ما بعد الصدمة النفسية

حقائق حول اضطراب ما بعد الصدمة

  • يحدث اضطراب ما بعد الصدمة عندما يمر الشخص بصدمة مؤلمة متكررة، أو ذكريات قاسية قد مر فيها في الماضي، أو غيرها من الضغوطات النفسية التي من شأنها أن تخلق أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
  • خلال الصدمة قد يشعر الشخص بعدة أعراض منها الخوف الشديد والشعور بالعجز.
  • قد تحصل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بعد الحدث مباشرة، ومع ذلك، في بعض الحالات قد تبدأ أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بعد عدة أشهر من الحدث في بعض الحالات.
  • تشمل الخيارات العلاجية لاضطرابات ما بعد الصدمة على الأدوية المضادة للاكتئاب، والعلاجات النفسية مثل العلاج السلوكي المعرفي.

الفئة الأكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة

يمكننا الحكم على الأعراض الذي يعاني منه الشخص بأنها اضطراب ما بعد الصدمة إذا كانت الصدمة مؤلمة إلى حد كبير، مثل: حادث طرق خطير، اغتصاب، اعتداء مباشر يهدد الحياة، التعذيب، رؤية شخص يُقتل وغيرها من الأحداث القاسية، ومع ذلك من الممكن أن تتطور أعراض اضطراب ما بعد الصدمة عقب بعض الأحداث الأقل حدة.

تشير التقديرات إلى أنه 3 من كل 100 شخص قد يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة في مرحلة ما من مراحل حياتهم. علاوةً على ذلك، فإن اضطراب ما بعد الصدمة يكون أكثر شيوعاً في بعض الفئات فقد أشارت الاحصائيات إلى أنه يحدث مع

  • 1 من كل 5 أشخاص من رجال الإطفاء.
  • 1 من كل 3 أشخاص قد نجوا من حادث طرق خطير خلال مرحلة المراهقة.
  • نصف الفتيات اللواتي قد تعرّضن لحالات اغتصاب.
  • 2 من كل 3 أشخاص قد أُسروا في حربٍ ما.

ومن الجدير بالذكر أنه هناك بعض الأشخاص ممن يمتلكون عوامل خطر تجعلهم أكثر عرضةً لاضطرابات ما بعد الصدمة، ومن هذه العوامل:

  • اضطرابات ومشاكل نفسية سابقة.
  • الإناث معرّضون للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة أكثر من الرجال.
  • الفقر.
  • مستوى تعليمي منخفض.
  • التعرض لعدة صدمات واضطرابات في الماضي.
  • تاريخ مرضي في العائلة لبعض الاضطرابات النفسية.

اعراض ما بعد الصدمة النفسية

1- بدايةً يتعرض الشخص لصدمةٍ ما، سواءً كان تعرض مباشر، أو غير مباشر، وقد تكون هذه الصدمة جسدية أو نفسية، ونتيجة لذلك يشعر الشخص بعدة اضطرابات سيتم تفصيلها لاحقًا ما بين الخوف والذعر وغيرها.

2- يستذكر الشخص الصدمة باستمرار وتتمثل بعدة أشكال، مثل تهيؤات بصرية متكررة لصور قد علقت في ذهن الشخص نتيجة الصدمة، أو أحلام مؤرّقة، أو تخيُّل أن الصدمة ستحدث ثانيةً، والاستذكار المستمر لجميع المواقف أو الأشخاص المتعلقين بالصدمة.

3- يعاني الشخص من ثلاثة -على الأقل- من الأعراض الآتية:

العمل جاهدًا على تجنب التفكير بالصدمة، العمل جاهدًا على تجنب الأماكن المرتبطة بالصدمة، فقدان الشغف، الشعور بعدم الانتماء للآخرين، الخمول العاطفي وتجنب إنشاء علاقات جديدة، شعور الخوف المفرط من المستقبل.

4- يعاني الشخص من اثنتين -على الأقل- من الأعراض الآتية: 

صعوبات في النوم، الاستثارة والغضب الدائم، فقدان التركيز، اليقظة والحذر المفرط، ردود فعل مفاجئة وشديدة.

5- استمرار الأعراض التي تم ذكرها في النقاط 2،3،4 لمدة تزيد عن شهر من حدوث الصدمة.

6- أن تؤثر هذه الأعراض على حياة الشخص الاجتماعية وأن تحول دون استكمال عمله وعلاقاته اليومية.

جدير بالذكر أنه حوالي 4 من كل 5 أشخاص ممن يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة لديهم مشكلات نفسية أخرى مصاحبة مثل الاكتئاب، أو القلق المستمر، أو نوبات الهلع والرهاب، أو الاستخدام المفرط للكحول والمخدرات، لذلك يعتبر وجود بعض المشكلات النفسية عامل أساسي في زيادة فرصة تطوّر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

جدير بالذكر أنه لا يوجد علاج فعلي كفيل بمحو كل الذكريات المؤلمة، وإنما يعمل التدخل العلاجي -بشقّيه الدوائي والعلاج المعرفي السلوكي- على التخفيف من حدّة الأعراض وتحسين جودة الحياة

هناك خطة علاجية لاضطراب ما بعد الصدمة وتشمل ما يلي:

التدخل العلاجي غير الدوائي “العلاج بالكلام”

  • العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive behavioral therapy (CBT 
    فمن خلاله يساعد المعالج الشخص الذي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة على فهم أنماط تفكيره والتعرف على الأفكار المؤذية السلبية منها وتجنّبها قدر الإمكان، إضافةً إلى العمل على تعزيز الأفكار الواقعية الإيجابية، وطرق مواجهة الأفكار المحبطة التي قد يمر بها الشخص. عادةً ما تكون الجلسات العلاجية أسبوعياً كل منها حوالي 50 دقيقة.
  •  العلاج بواسطة الاستثارة الثائية للعين (Eye movement desensitization and reprocessing (EMDR
    خلال هذه الطريقة من العلاج، يطلب المعالج من الشخص الذي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة بأن يستحضر ذكريات الصدمة المؤلمة، وفي الوقت ذاته عليه أن يتتبع حركات أصابع المعالج.
ليس من الواضح مدى فعالية هذه الطريقة وآلية عملها، لكنّها من الممكن أن تخفف من حدة الذكريات المؤلمة المتعلقة بالصدمة. بعد عدة جلسات من العلاج قد يجد الشخص الذي يعاني من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة أن هذه الأعراض لم تعد مؤلمة.
  • وهناك تدخلات العلاجية النفسية أخرى مثل الاسترخاء، والدعم النفسي الجماعي بالانضمام إلى مجموعة من الأفراد ممن تجمعهم أعراض متشابهة والعمل على فهم الاضطرابات التي يمرّون بها والمساعدة الجماعية في حلها والتخفيف من شدتها.

التدخل العلاجي الدوائي

يستخدم فقط في حال عدم الاستجابة للتدخل غير الدوائي.

  • مضادات الاكتئاب antidepressants: بالتحديد عقارين الباروكستين paroxetine، والميترازيبين mirtazepine.
تستغرق هذه الأدوية مدة 2-4 أسابيع للبدء في التأثير الفعلي لها.
  • البنزوديازبين Benzodiazepines: مثل عقار الديازيبام diazepam. حيث يتم وصفها في بعض الأحيان ولفترة قصيرة للتخفيف من أعراض القلق واضطرابات النوم.
قد تسبب هذه الأدوية الإدمان إذا تم استخدامها لفترات طويلة.

دور العائلة والأصدقاء في مساعدة الشخص الذي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة

للعائلة والأصدقاء دور كبير في دعم الشخص المصاب معنوياً ونفسياً، حيث يعتبر ذلك من أحد أهم طرق العلاج إلى جانب العلاجات المذكورة سابقاً.

ويمكن تلخيص دور العائلة والأصدقاء في التالي:

  • مراقبة التغيرات السلوكية للشخص، مثل الانعزال أو أخذ إجازة من العمل.
  • مراقبة التغيرات المزاجية مثل الغضب والاستشارة الدائمة.
  • الإنصات والتعاطف معهم وطرح أسئلة عامة عليهم بخصوص حالتهم والتغييرات التي قد حدثت.
  • من ثَم إتاحة الفرصة إلى الشخص بالكلام عمّا يجول في ذهنه من دون مقاطعة.
  • إظهار الاهتمام، والدعم وتوفير بيئة مناسبة لهم دون سخرية أو تهكم.

ما هو مصير اضطراب ما بعد الصدمة؟

تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 2 من كل 3 أشخاص ممن يعانون من اعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتحسّن حالتهم دون تدخل علاجي خلال عدة شهور بعد الصدمة.

وفي حوالي 1 من كل 3 أشخاص تستمر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة إلى أكثر من 3 شهور وأحياناً لسنوات، لا سيّما وقد تختلف الاستجابة العلاجية من شخصٍ لآخر.

المصادر

  • Laurence Knott (2017) Post-traumatic Stress Disorder, Available at: https://patient.info/health/post-traumatic-stress-disorder-leaflet (Accessed: 30 Jan 2019).
  • diagnostic and statistical manual of mental disorders 5th edition

مراجعة علمية، وتدقيق لغوي: د. خالد هاني الخضري

السابق
الولادة القيصرية: ما هي، الأسباب الداعية، المضاعفات و الولادات المستقبلية بعد العملية القيصرية
التالي
هشاشة العظام: أسباب هشاشة العظام، وكيفية الوقاية من هشاشة العظام

اترك تعليقاً