الأنف والأذن والحنجرة

اضرار التنفس من الفم وما هي طرق علاجه.

معظم الأشخاص لا يفكرون بكيفية تنفسهم، فغالبًا ما يتنفس الشخص عن طريق أنفه؛ ليقوم الأنف بتدفئة وترطيب الهواء الذي يتنفسه. ومع أن الحالة الطبيعية أن يتنفس الشخص من خلال أنفه، ولكن تجد أشخاص يتنفسون من خلاقد ل أفواههم، ولا يدرك اضرار التنفس من الفم.

يتنفس هؤلاء الأشخاص من خلال أفواههم بشكل حصري، بينما هناك أشخاص لديهم حالة طبية تسمى انقطاع النفس الليلي حيث يتنفسون من خلال أفواههم فقط خلال الليل.

أما التنفس العرضي من خلال الفم والذي يكون نتيجة لوجود مرض مؤقت كالزكام، فلا يُعد مدعاة للقلق، أما التنفس المزمن عن طريق الفم يمكن أن يشير إلى أن الشخص يحتاج لتدخل طبي، أو إلى أن يقوم بإعادة تدريبات في كيفية التنفس عن طريق الأنف بسهولة.

أسباب التنفس من الفم

  • الحساسية.
  • الربو.
  • زكام مزمن.
  • انحراف الحاجز الأنفي.
  • تضخم اللوزتين والنسج شبه الغدية.
  • تاريخ طبي في مص الإصبع أو الإبهام.
  • سلائل جيبية (sinus polyps).
  • مشاكل خُلقية كالحنك المشقوق، ورتق قمع الأنف ( choanal atresia)، ومتلازمة بيير روبان (Pierre Robin syndrome).

ومن الممكن أن يعتبر اللسان المربوط سببًا آخر للتنفس عن طريق الفم، فاللسان في هذه الحالة يكون مربوط بالفم بشكل أكبر من الحالة الطبيعية؛ مما يسبب صعوبة في تحريك اللسان.

طبقًا لإحدى الدراسات، فإن تنفس الإنسان من خلال فمه يعمل على تفاقم أزمة الربو الناجمة عن ممارسة الرياضة، وهذا يحدث لأن الهواء لا يتم ترطبيه وتدفئته، حيث أن كلا هاتين العمليتين مهمتان في تقليل تهيج الشعب الهوائية.

يعمل التنفس من خلال الفم على تفاقم أعراض الانقطاع النفس الليلي عند الراشدين.

التنفس المزمن من خلال الفم يمكن أن يجعل الفك والفم في مكان غير طبيعي بحيث لا يساعد في التنفس لهؤلاء الذين يعانون من انقطاع النفس الليلي؛ لذلك يصعب عليهم التنفس فلا يحصلون على نوم هانئ ومريح. ولهؤلاء الذين يعانون من انقطاع النفس الليلي والتنفس عن طريق عن الفم، ربما يحتاجون ليلًا لقناع ضغط مستمر إيجابي (CPAP).

أعراض التنفس من الفم

  • غالبًا من يعانون من هذه الظاهرة تكون أفواههم مفتوحة قليلة.
  • يكون هؤلاء قادرين على سماع صوت تنفسهم القادم مباشرة من الفم، ويعتبرون صاخبون عند تناولهم للطعام؛ لأنهم اعتادوا على التنفس من خلال الفم، وهذا ما يشكل عائق عن تناولهم للطعام.
  • رائحة الفم الكريهة، فالتنفس من خلال الفم يعمل على جفافه؛ مما يعمل على زيادة خطر التعرض لرائحة النفس الكريهة.
  • اضرار التنفس من الفم كثيرة، حيث يسبب التنفس من الفم مشاكل صحية تتعلق بالأسنان، كوجود الفك بوضع غير طبيعي، وألم في الفك، وتآكل في الأسنان، وعضة غير منتظمة تحتاج لتصحيح.
  • بحة في الصوت؛ لأن تنفس الشخص من فمه يعمل على جفاف الشعب الهوائية.
  • مشكلة في التحدث؛ إذ تزيد من خطر الإصابة باللثغة أو ما يعرف بالتلعثم.
  • الأطفال الذين يعانون من التنفس عن طريق فمهم لبعض الوقت، غالبًا ما سيصابون بتراكب العضة الأفقي، وهو تغطية الأسنان العلوية الأمامية للأسنان السفلية بمقدار أكثر من الطبيعي.

أُجريت العديد من الدراسات على مجموعة من الأطفال يعانون من التنفس من خلال الفم، ووجدوا أن هناك مشاكل في نمو الفك؛ لذلك فهم أكثر عرضة لأن تكون وجوههم طويلة.

اضرار التنفس من الفم

التنفس المزمن عن طريق الفم يسبب العديد من المشاكل الصحية، ولكن ليس من الضروري أن يصاب الشخص بجميعها.

ومن هذه المضاعفات:

  • خطر الإصابة بمشاكل صحية متعلقة بالأسنان، كالتسوس وأمراض اللثة.
  • احتمالية عالية لحدوث الشخير، والإصابة بانقطاع النفس الليلي.
  • مشاكل في مفاصل الفك.
  • صعوبة في التحدث والبلع.
  • عدم تناسب الأسنان العلوية مع السفلية لحدوث مشاكل في العضة كما ذكرنا سابقًا.
  • تضخم اللوزتين والنسج شبه الغدية.
  • تفاقم أعراض الربو.
  • بعض الأبحاث أثبتت أن التنفس عن طريق الفم وفرط التنفس المرتبط به يؤديان إلى ارتفاع ضغط الدم، والإصابة بأمراض القلب، وغيرها من المشكلات الصحية الأخرى.
  • التنفس المزمن عن طريق الفم يؤدي إلى تضييق مجرى التنفس؛ بسبب ضعف عضلات جدار الأنف.
  • تأثر الكثير من الأعضاء بشكل سلبي كالدماغ، والقلب؛ وذلك امتصاص الرئة لكمية غير كافية من الأكسجين؛ لجفافها ولتضييق الأوعية الموجودة بها.

بإمكان الأشخاص طلب العلاج من قبل أن تتفاقم الأعراض، ويصابوا بمضاعفات طويلة الأمد.

متى يجب زيارة الطبيب؟

على الرغم من أن التنفس عن طريق الفم لا يُعتبر حالة طارئة، ولكن وجب زيارة الطبيب إذا تم ملاحظة أي من أعراضه، وخصوصًا جفاف الفم عند الاستيقاظ أو رائحة الفم الكريهة المزمنة.

للآباء الذين يلاحظون أن أطفالهم يصدروا شخيرًا عند نومهم، أو يتنفسون غالبًا من أفواههم، فوجب عليهم تحديد موعد مع طبيب الأطفال وزيارته.

علاج التنفس من الفم

يعتمد العلاج على المسبب للتنفس عن طريق الفم، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك تضخم في اللوزتين والنسج شبه الغدية، فسيقوم الطبيب بتحويل المريض لأخصائي الأنف والأذن والحنجرة، حيث بإمكانه إجراء عملية يزيل من خلالها اللوزتين والنسج شبه الغدية؛ مما يساعد في التنفس.

  • إذا كان هناك مشكلة في شكل الممر الأنفي، فربما يحتاج لجراحة.
  • قد يساعد في العلاج تناول بعض الأدوية لوقت قصير كبخاخات مضادة للالتهاب، ومضادات الهستامين، ومضادات الاحتقان.
  • بالإضافة إلى ذلك، يقوم الأطباء والمعالجون الفيزيائيون بتعليم المريض تقنيات تساعدهم في التنفس من خلال الأنف.
  • بإمكان المريض أن يقوم ببعض التدريبات التي تُمكن عضلات فمه ولسانه من المساعدة في التنفس من خلال الأنف، كما يقوم الشخص بأداء تدريبات رياضية تساعد في تقوية عضلات ذراعه. ومن هذه التدريبات تدريبات Buteyko و Papworth و pranayama yoga، ولكن يجب تطبيقها بحذر وبإشراف أخصائي العلاج.

المراجع

  • Rachel Nall, MSN, CRNA (2017) What’s wrong with breathing through the mouth?, Available at: https://www.medicalnewstoday.com/articles/319487.php (Accessed: 25th Dec 2019).
  • Optimal Breathing ASSN (2019) Nose Breathing or Mouth Breathing – What’s the Correct Way to Breathe?, Available at: https://breathing.com/pages/nose-breathing (Accessed: 25th Dec 2019).
السابق
اعتلال الشبكية السكري: أسباب اعتلال الشبكية السكري، وأعراضه، وكيفية الوقاية منه.
التالي
الكلف: الأعراض، وأسباب الإصابة، وعلاج الكلف

اترك تعليقاً