أمراض القلب

ارتفاع ضغط الدم أسبابه وما هي أعراضه، وكيفية علاج ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم

ما هو مرض ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)؟

ضغط الدم هو القوة التي تقع على جدران الأوعية الدموية بفعل ضخ الدم، وفي مرض ارتفاع ضغط الدم (Hypertension) يكون هذا الضغط أعلى من معدله الطبيعي (أعلى من١٣٠\٨٥) ما يؤدي إلى تدمير خلايا جدران الأوعية الدموية وإجهاد عضلة القلب، وهذا يجعل المريض أكثر عرضة لأمراض القلب والجلطات. ويصيب هذا المرض حوالي ثلث سكان العالم.

أسباب ارتفاع ضغط الدم

مرض ارتفاع ضغط الدم ليس له سبب معروف في معظم الحالات ويوصف عنده بالأولي ولكن هناك عدة عوامل خطورة تجعل المريض عرضة أكثر من غيره للإصابة بالمرض. وهي:

  • الإصابة بمرض السكري.
  • إصابة أحد أفراد العائلة بهذا المرض.
  • نمط حياة غير صحي ويتمثل في: الوزن الزائد، الإكثار من تناول الملح، عدم ممارسة الرياضة، تناول الكحول والتعرض للضغوطات.
  • بعض الأصول العرقية عرضة للمرض أكثر من غيرها.

هناك نوع آخر من ارتفاع الضغط يسمى النوع الثانوي وفي هذه الحالة يكون هناك سبب معروف لارتفاع ضغط الدم مثل أمراض الكلية ومشاكل في بعض الهرمونات.

أعراض ارتفاع ضغط الدم

معظم المرضى لا يعانون من أي أعراض وغالبًا يتم اكتشاف المرض من خلال فحص روتيني أو فحص لمشاكل أخرى لدى المريض؛ لذلك يعرف هذا المرض باسم “القاتل الصامت”، ولكن ممكن أن يعاني المريض من الصداع أو الدوار أو مشاكل في الرؤية.

تشخيص ارتفاع ضغط الدم

يتم إعطاء تشخيص للمريض ب “ارتفاع ضغط الدم” عند قياس ضغطه عدة مرات متباعدة بحيث يكون المريض في حالة راحة ولم يتعرض لما يؤدي إلى ارتفاع الضغط بشكل مؤقت مثل المجهود، أو شرب القهوة أو الانفعال النفسي، وتتم هذه القياسات في عيادة الطبيب أو في المنزل أو بواسطة جهاز مراقب الضغط المحمول.

لا يتم تشخيص هذا المرض من قراءة واحدة، ويجب أن يتم قياس الضغط على عدة فترات (مثلاً يوم بعد يوم) ويجب ألا تمارس أي أنشطة رياضية ولا تشرب القهوة قبل قياس الضغط بنصف ساعة.

وتنقسم قراءات الضغط المرتفع إلى مجموعات:

  • مرتفع: 120-129/<80 mm Hg.
  • مرض ارتفاع ضغط الدم المرحلة الأولى 130-139/80-89 mm Hg.
  • مرض ارتفاع ضغط الدم المرحلة الثانية >140/90 mm Hg.

يمكن بعد ذلك أن يقوم الطبيب بفحوصات أخرى للتأكد من عدم وجود سبب ثانوي لارتفاع الضغط.

كيف يتم قياس ضغط الدم في المنزل

قد يطلب منك شراء جهاز قياس ضغط الدم الخاص بك لاستخدامه في المنزل. وسيقوم شخص آخر في المنزل بقياس ضغط الدم لك بعد أن تكون جالس ومرتاح، باستخدام جهاز قياس ضغط الدم. يجب أن تأخذ القراءات مرتين في اليوم لمدة أسبوع. هذا سيعطيك 14 قراءة (للضغط الانقباضي) و14 قراءة أخرى (للضغط الانبساطي)، قم بجمع قراءات الضغط الانقباضي معًا ثم اقسم الناتج على 14، وافعل نفس الشيء مع قراءات الضغط الانبساطي، هذا سيمنحك قراءة متوسطة عن طبيعة ضغطك خلال الأسبوع. من الطبيعي أن يكون ضغط الدم متذبذب، لذا فإن القراءة المرتفعة ليست سببًا للقلق إلا إذا كانت عالية جدًا.

قد يُنصح بأخذ القراءات مرتين في اليوم لمدة ثمانية أيام بدلاً من أسبوع، وتجاهل القراءات من اليوم الأول، والتي ستميل إلى أن تكون أعلى.

هل يحتاج مريض ضغط الدم إلى المزيد من الفحوصات؟

إذا تم تشخيصك بمرض ارتفاع ضغط الدم (بعد قياسه على فترات متباعدة)، فمن المرجح أن يتم فحصك من قبل طبيبك وإجراء بعض الفحوصات الروتينية والتي تشمل:

  • فحص البول لمعرفة ما اذا كان لديك بروتين أو دم في البول.
  • فحص الدم للتأكد من أن الكلى لديك تعمل بشكل طبيعي وللتحقق من مستوى الكوليسترول في الدم و مستوى السكر (الجلوكوز).
  • رسم تخطيط القلب الكهربائي (ECG).

والهدف من هذه الفحوصات كالآتي:

  • استبعاد (أو تشخيص) سبب ثانوي، مثل أمراض الكلى.
  • للتحقق ومعرفة إذا كان مرض ارتفاع ضغط الدم قد أثر على القلب بشكل سلبي أم لا.
  • التحقق من وجود عوامل الخطر الأخرى مثل ارتفاع مستوى الكوليسترول أو السكر في الدم، لأن وجود مثل هذه العوامل قد يؤدي لحدوث مضاعفات عند المرضى.

علاج ارتفاع ضغط الدم

أحيانًا لا يكون المريض مضطراً لتناول الدواء خصوصاً إذا كان في المرحلة الأولى من المرض حيث يمكن تنظيم ضغط الدم بعمل بعض التغييرات في نمط الحياة، مثل:

  • فقدان الوزن.
  • تقليل تناول الملح.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

في حال لم تفلح هذه التغييرات في تنظيم ضغط الدم أو كان المرض في المرحلة الثانية فإن المريض سيحتاج إلى تنظيم ضغطه باستخدام الأدوية.

هناك العديد من الأدوية المختلفة لتنظيم ضغط الدم وهي تعمل بطرق مختلفة ولكل منها مميزاته وأعراضه الجانبية، حيث يقوم الطبيب باختيار النوع الأنسب لكل مريض على حدة بناء على حالة المريض العامة ومعدل ضغطه، ويقوم بعد ذلك بمراقبة ضغط المريض ومدى استجابته للدواء الحالي، حيث يمكن إضافة أدوية أخرى أو تغييره إلى نوع آخر حتى يتم الاستقرار على الأدوية المناسبة والتي سيستمر المريض عليها مدى الحياة.

النظام الغذائي لمرضى الضغط

يُنصح مرضى الضغط بتضمين الأطعمة التالية ضمن نظامهم الغذائي:

  • تناول الأطعمة التي تحتوي على ملح أقل ودهون وسعرات حرارية أقل، مثل الحليب الخالي من الدسم وكذلك ينصح بتناول الخضروات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة والأرز والمعكرونة. (يفضل أيضًا أن تسأل طبيبك للحصول على قائمة أكثر تفصيلاً بالأطعمة الخالية من الملح للأكل).
  • استخدم النكهات والتوابل والأعشاب لصنع الأطعمة اللذيذة دون استخدام الملح.
  • تجنب أو قلل من تناول الزبدة والسمن البلدي، وكذلك يجب التقليل من تناول اللحوم الدهنية، ومنتجات الألبان الدسمة، والأطعمة المقلية، والأطعمة المصنعة أو الوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المملحة.
  • اسأل طبيبك عن إذا كان يجب عليك زيادة البوتاسيوم في النظام الغذائي الخاص بك أو إذا كنت بحاجة إلى تناول مكملات البوتاسيوم.

الأنشطة التي ينصح بممارستها لمرضى الضغط

  • تحقق أولاً من الطبيب إذا كان بإمكانك زيادة التمارين الرياضية الخاصة بك، واسأله عن نوع ومقدار التمارين المناسبة لك.
  • يفضل ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، مثل ركوب الدراجة أو السباحة أو المشي في الصباح الباكر.
  • إذا لم يسبق لك ممارسة النشاطات الرياضية، فقم بالبدء بذلك بالتدريج حتى لا تتعب، يفضل ممارسة النشاط 5 مرات أسبوعيًا بحيث تتراوح مدة النشاط من 30-45 دقيقة في اليوم الواحد.

تنبيه: إذا كنت تعاني أيضًا من مرض السكري، فاحذر ممارسة أي نشاط رياضي في الصباح الباكر بدون تناول طعام الفطور، خصوصًا إذا كنت تستخدم الأنسولين كعلاج لتنظيم السكر في الدم.

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

هناك مضاعفات تنتج عن مرض ارتفاع ضغط الدم تزداد فرصة التعرض لها بزيادة مدة المرض ومدى الحفاظ عليه ضمن المعدل الطبيعي، منها:

  • الجلطات القلبية والدماغية.
  • تضخم عضلة القلب.
  • فشل عضلة القلب.
  • أمراض الكلى.
  • ارتفاع ضغط الدم الطارئ: هي حالات خطيرة وتهدد حياة المريض، تنتج عن ارتفاع سريع وكبير جداً في ضغط الدم والذي يفوق 180/120 ملم زئبق، والذي قد يؤدي إلى:
  1. نزيف في العين أو ضرر في عصب العين.
  2. نزيف في الدماغ أو جلطة دماغية
  3. فشل كلوي
  4. جلطة قلبية أو فشل في عضلة القلب أو ضرر في الشرايين الرئيسية في الجسم

أحياناً قد يكون ضغط الدم أعلى من الطبيعي لكنه لا يؤدي إلى الأضرار السابق ذكرها حينها يوصف بـ “فرط الدم الخبيث”، وفي العادة يختلف علاجه عن علاج ارتفاع ضغط الدم الطارئ.

ارتفاع ضغط الدم الطارئ

أعراض ارتفاع ضغط الدم الطارئ تشمل:

  • عدم وضوح أو أي تغيرات أخرى في الرؤية
  • الصداع
  • الغثيان أو القيء
  • فقدان التركيز
  • تشنجات
  • ضعف أو شعور بالخدر في أحد شقي الجسم أو في أحد الأطراف العلوية أو السفلية
  • صعوبة في النطق
  • مشكلة في التنفس
  • ألم في الصدر
  • ألم في أسفل الظهر أو بين الكتفين
  • تغير لون البول إلى البرتقالي الداكن أو لون الدم

عند الشعور بأحد هذه الأعراض خاصة مع الأشخاص المصابين مسبقاً بارتفاع الضغط ينبغي مراجعة الطوارئ على وجه السرعة للقيام بالإجراءات اللازمة، حيث يتم تشخيص المرض من خلال التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي خاصةً فحص ضغط الدم وفحص قاع العين. قد يقوم الطبيب بطلب بعض الفحوصات المخبرية والإشعاعية الأخرى مثل: فحوصات الدم والبول، الأشعة السينية للصدر، الأشعة المقطعية للدماغ أو الصدر، تخطيط القلب.

علاج ارتفاع ضغط الدم الطارئ يتم كما ذكرنا في المستشفى نظراً لخطورته، حيث يتم إعطاء المريض أدوية “في الوريد IV” لخفض ضغط الدم بشكل سريع لمنع تفاقم الضرر على أعضاء الجسم، بالإضافة إلى محاولة علاج الضرر الحاصل قدر الإمكان. بعد ضبط ضغط الدم يتم وصف علاج طويل المدى للتحكم في ضغط الدم ومنع تكرار حدوثه ثانيةً.

المصادر

السابق
أعراض السكتة الدماغية وأسبابها، وكيفية علاج السكتة الدماغية
التالي
داء السكري: ما هي الأسباب والأعراض وكيفية علاج مرض السكر

اترك تعليقاً