ألم العصب الثلاثي التوائم، ما المقصود وكيف يكون العلاج؟

ألم العصب الثلاثي التوائم

ألم العصب الثلاثي التوائم (Trigeminal neuralgia)

حقائق عن ألم العصب الثلاثي التوائم

  • يعد العصب الثلاثي التوائم أو العصب القحفي الخامس أكبر الأعصاب الدماغية، وهو مسئول عن التغذية العصبية الحسية للوجه.
  • ألم العصب الثلاثي التوائم قد يكون حادًا بحيث يعيق نشاط المريض اليومي المعتاد.
  • قد يحدث ألم العصب الثلاثي التوائم بدون أسباب واضحة ويأتي عادةً بمفرده، وقد يكون عرض لأمراض خطيرة مثل التصلب المتعدد والأورام الدماغية.
  • يمكن أن تنشأ نوبة الألم بمجرد المضغ أو الابتسام أو غسل الوجه بالماء.

تعريف ألم العصب الثلاثي التوائم

هو عبارة عن مرض يصيب الألياف الحسية من العصب القحفي (الدماغي) الخامس، يتأثر المريض بألم شديد شبيه بالصدمة الكهربائية أو الحرق في الوجه، يمكن أن يكون الألم شديدًا بحيث يعيق النشاط اليومي الطبيعي للمريض، يتكرر الألم ويتردّد على شكل نوبات، وترقّب هذه النوبات يصبح مؤرقًا للمريض.

تستمر النوبة الواحدة بضع ثوانٍ أو دقائق، وتتكرر على مدى أيام أو أسابيع، ثم تتوقف مدة من الزمن تُقدر غالبًا بسنوات قبل أن تعود.

بمرور الوقت، تميل النوبات إلى التكرار بشكل أكبر، مع فترات راحة أقصر بينها،

العوامل المؤدية لحدوث نوبات ألم العصب الثلاثي التوائم

  • المضغ
  • الابتسام
  • الكلام
  • الحلاقة
  • تنظيف الأسنان
  • مستحضرات التجميل
  • في بعض الأحيان، التعرض للهواء البارد يمكن أن تسبب بداية نوبة الألم

لاحظ بعض المرضى الذين يعانون من ألم العصب الثلاثي التوائم إحساسًا بالخدر أو الوخز في الوجه في الأيام التي سبقت حدوث نوبة الألم.

أسباب ألم العصب الثلاثي التوائم

يحدث ألم العصب الثلاثي التوائم عندما يكون العصب الثلاثي التوائم مضغوطًا أو تالفًا.

يربط العصب الثلاثي التوائم العديد من الأجزاء المختلفة من وجهك بدماغك، وهو مكون من ثلاثة فروع، ولذلك سُمي بالثلاثي التوائم، يربط الفرع العلوي الدماغ بفروة الرأس والجبين، ويربط الفرع الأوسط الدماغ بالخد وجانب الأنف والشفة العليا والفك العلوي والجزء العلوي من الأسنان واللثة، بينما يربط الفرع السفلي الدماغ بالفك السفلي والشفة السفلية والجزء السفلي من الأسنان واللثة.

في كثير من الأحيان، تقع المنطقة المتضررة من العصب في قاع الدماغ حيث يغادر العصب الجمجمة ويمتد إلى أجزاء من الوجه.

قد يكون سبب تلف العصب:

  • وعاء دموي ينمو قريباً جدًا من العصب ويضغط عليه
  • مرض التصلب العصبي المتعدد: حيث يؤدي إلى فقدان العصب للطبقة الواقية المحيطة به وتسمى طبقة الميالين.
  • وجود ضغط إضافي على العصب بفعل أورام دماغية
  • في كثير من الحالات، لا يمكن العثور على سبب واضح لتلف العصب.

الأكثر عرضة للإصابة بألم العصب الثلاثي التوائم

يمكن لأي شخص الإصابة بمرض ألم العصب الثلاثي التوائم، لكنه يحدث في معظم الأحيان في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا. كما أنه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بمرض التصلب المتعدد، لأن التصلب المتعدد يدمر الميالين الذي يحمي الأعصاب.

بحدث المرض في النساء بنسبة أكبر من الرجال، وبعض الدراسات ترجّح أن المرض ينتقل في العائلات بفعل عوامل وراثية، ربما لأن الأوعية الدموية للأقارب تتشكل بطرق مشابهة.

تشخيص ألم العصب الثلاثي التوائم

لا يوجد اختبار محدد يمكن أن يؤكد أن لديك ألم العصب الثلاثي التوائم. في كثير من الأحيان، يتم التشخيص عن طريق استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى لألمك مثل مشاكل الفك أو الجيوب أو الأسنان، وقد يحاول طبيبك تحديد السبب عن طريق التاريخ الطبي وطرح أسئلة حول الأعراض.

كما يمكن القيام بنوع من مسح الدماغ يسمى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لمعرفة ما إذا كان أحد الأوعية الدموية يضغط على العصب الثلاثي التوائم، يمكن أن يبحث التصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا عن علامات وجود ورم أو مشكلة أخرى.

علاج ألم العصب الثلاثي التوائم

يمكن علاج ألم العصب الثلاثي التوائم بالعديد من الطرق المختلفة. وكما هو الحال مع العديد من الاضطرابات، فإن بعض العلاجات ستنجح بشكل جيد بالنسبة لبعض المرضى وبعضها ستنجح بشكل أقل بالنسبة لمرضى آخرين.

لا تثبط عزيمتك إذا كان العلاج الأول الذي تجربه لا يعمل، ودع طبيبك يعرف كيف تتناول العلاج واسأله عن الخيارات الأخرى.

  • قد يصف لك الطبيب دواء مضاد للتشنج، تغير هذه الأدوية كيفية نقل الأعصاب للمعلومات، وهذا هو السبب في أنها يمكن أن تساعد في تخفيف الألم الناتج عن ألم العصب الثلاثي التوائم، ومن أمثلة هذه الأدوية: Baclofen باكلوفين، Carbamazepineكاربامازيبين، كلونازيبامClonazepam، جابابنتين Gabapentin، لاموتريجين. Lamotrigine
  • هناك أنواع معينة من مضادات الاكتئاب يمكن أن تكون مفيدة أيضًا في علاج الألم المرتبط بالألم العصبي الثلاثي التوائم، مضادات الاكتئاب تؤثر على الفعل الكيميائي في دماغك الذي يؤدي إلى الشعور بالألم، وتشمل هذه الأدوية: amitriptyline، paroxetine، fluoxetine، nortriptyline وبعض مضادات الاكتئاب الحديثة.
  • قد يلجأ طبيبك إلى وصف دواءين أو حتى ثلاثة أدوية لزيادة الفعالية.
  • في كثير من الأحيان، يتم إنفاق الكثير من الوقت في تجربة مجموعات مختلفة من الأدوية لإيجاد العلاج الطبي الأكثر فعالية.
  • يمكن للآثار الجانبية، مثل الشعور بالتعب، الحد من استخدام بعض الأدوية.
  • قد يقترح عليك طبيبك تجربة “تعطيل العصب”، وهي عبارة عن حقنة تحتوي على مخدر يوقف الألم، على الأقل لبعض الوقت.
  • إذا لم تساعد الأدوية بشكل كاف وأصبح الألم يؤثر على قدرتك على القيام بالأنشطة اليومية المعتادة، فقد تحتاج إلى الجراحة. خلال الجراحة، سوف يقوم طبيبك بتدمير بعض الألياف العصبية باستخدام المواد الكيميائية، أو التيارات الكهربائية، أو الإشعاع أو وسائل أخرى، كما قد يتم قطع العصب الثلاثي التوائم نفسه للقضاء على الألم أو الحد منه.
  • أي عملية جراحية يتم فيها تدمير الأعصاب ستسبب بعض الخدر المستمر. ومع ذلك، في بعض الأحيان، يمكن للألم العودة بعد الجراحة بشكل أسوأ من ذي قبل!

معلومات هامة للمريض

  • هناك مخاطر محتملة للأدوية المضادة للتشنج، مثل الترنح، خاصة في المرضى المسنين، الأمر الذي قد يجعل القيادة أو تشغيل الآلات خطرة، كما قد تشكل بعض الأدوية مخاطر على الكبد والدم.
  • يجب على المرضى تجنب التعرض للعوامل التي تسبب حدوث النوبات.
  • خلع الأسنان لا يساعد على تخفيف الألم حتى لو كان الألم موجود في اللثة.
  • في المرضى الذين يرغبون في الخضوع لإجراء ما، عملية جراحية مثلًا، يجب أن يكونوا على دراية بالآثار الضارة المحتملة، بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي إحساس متغير في الوجه بعد إجراء العملية، كما يجب أن يكونوا على علم بإمكانية التعرض التخدير.

المراجع

  • American Academy of Family Physicians (2014) Trigeminal Neuralgia, Available at: https://familydoctor.org/condition/trigeminal-neuralgia/ (Accessed: 21/2/2019).
  • Manish K Singh (2016) Trigeminal Neuralgia, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/1145144-overview#a8 (Accessed: 21/2/2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: سائد عودة

آخر تحديث بواسطة: د. أيهم أبو القمبز.

السابق
المياه البيضاء: كيف تظهر أعراضها وهل يمكن علاج المياه البيضاء في العين
التالي
القلب، تشريح القلب

اترك تعليقاً