المسالك البولية

أعراض تضخم البروستاتا وكيفية التعامل معها

البروستاتا

هي غدة عضلية صغيرة في الجهاز التناسلي الذكري، تحيط بمجرى البول (الإحليل) وتصنع معظم السائل في السائل المنوي. وجود العضلات في البروستاتا يساعد على دفع السائل المنوي من خلال القضيب أثناء الذروة الجنسية.

تضخم البروستاتا الحميد

هو عبارة عن تضاعف في خلايا غدة البروستاتا وانتفاخها مؤدية إلى ضغط مجرى البول، مؤديًا إلى الحد من تدفق البول.

أسباب تضخم البروستاتا

يعتبر تضخم البروستاتا حالة طبيعية عند كبار السن من الذكور، حيث أن الكثير من الرجال الذين تبلغ أعمارهم 80 عامًا فأكثر لديهم أعراض تضخم البروستاتا.

لا يوجد سبب واحد واضح ودقيق لتضخم البروستاتا، ولكن العديد من الدراسات وجدت أن هناك عدة عوامل تزيد من فرصة حصول تضخم البروستاتا ومنها:

  • التغيرات الهرمونية عند الذكور بسبب كبر العمر.
  • وجود تاريخ عائلي لتضخم البروستاتا.
  • وجود خلل تركيبي أو تشوه في بنية الخصيتين، حيث وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين يتعرضون إلى إزالة الخصيتين مبكرًا لأي سبب طبي لا يصابون بتضخم البروستاتا الحميد.

أعراض تضخم البروستاتا

عادةً ما تكون أعراض تضخم البروستاتا الحميد خفيفة في بداية الإصابة، ولكن هذه الأعراض قد تتطور في حال لم يتم التضخم بصورة مبكرة ومن هذه الأعراض:

1- الشعور بالحاجة المتكررة والملحة للتبول

عادة ما يشعر كثير من الذكور المصابين بتضخم البروستاتا الحميد بالحاجة إلى التبول بشكل متكرر، خاصة في الليل. حيث يتم تعريف التبول المتكرر بأنه الحاجة للتبول ثماني مرات أو أكثر يوميًا.

2- صعوبة في التبول

تضخم البروستاتا الحميد يمكن أن تجعل عملية التبول صعبة، وذلك نتيجة لزيادة ضغط البروستاتا على مجرى البول والذي من الممكن أن يمنع تدفق البول من المثانة إلى خارج القضيب، وبالتالي تصبح عملية التبول صعبة، وقد يصاحبها تقطيع أو ضعف في البول خاصة في نهاية التبول.

3- ألم أثناء التبول أو القذف

نتيجة لضغط البروستاتا على مجرى البول فإن المريض يشعر بالألم أثناء عملية التبول أو القذف، ومن الممكن أن يكون هذا الألم ناتج عن عدوى في البروستاتا والتي تعتبر من المضاعفات النسبية لتضخم البروستاتا الحميد.

4- تغير لون البول

من الممكن أن يؤدي احتباس البول إلى أن يأخذ البول لونًا أغمق ورائحةً غير عادية، حيث أن الرائحة الكريهة للبول تعتبر عادة كعلامة على التهاب المسالك البولية. كما أنه من الممكن أن يخرج دم في البول وذلك نتيجة لتوسع الأوردة على سطح غدة البروستاتا المتضخمة.

5- احتباس البول

يعاني الكثير من الأشخاص المصابين بتضخم البروستاتا الحميد من عدم القدرة على إخراج البول، وذلك بسبب الضغط الشديد الذي تقوم به البروستاتا على مجرى البول.

6- أعراض أخرى لتضخم البروستاتا الحميد:

1- الإكثار من التبول ليلًا والتي قد تزيد عن مرات الليلة الواحدة.

2- التنقيط بعد الانتهاء عملية التبول، حيث يعاني المريض من خروج بعض قطرات البول بعض الانتهاء من عملية التبول.

3- حاجة المريض إلى أن يضغط على نفسه لإخراج البول أثناء التبول.

تشخيص تضخم البروستاتا الحميد

عند توجهك للطبيب شاكيًا من أحد علامات تضخم البروستاتا سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي لك (حيث يقوم بسؤالك فيما اذا كنت تتناول بعض الأدوية مثل: مضادات الاكتئاب، مدرات البول، مضادات الهيستامين، المهدئات) ثم سيقوم بإجراء فحص سريري يتضمن فحص البروستاتا من خلال المستقيم، حيث يقوم الطبيب بإدخال اصبعه عبر فتحة الشرج ليتمكن من فحص البروستاتا بعد ذلك يقوم الطبيب بطلب عدة فحوصات مخبرية والتي قد تشمل:

1- تحليل البول

والذي يتم من خلاله النظر فيما اذا كان البول يحتوي على بكتيريا، وكذلك الكشف عن وجود دم غير مرئي في البول.

2- خزعة البروستاتا

حيث يتم فيها أخذ جزء صغير من البروستاتا ويتم فحصها في المختبر.

3- اختبار البول الديناميكي

حيث يتم ملئ المثانة بالسائل عن طريق قسطرة لقياس ضغط المثانة أثناء التبول.

4-اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA)

وهو فحص يتم عن طريق عينة من الدم وذلك للتأكد من أن تضخم البروستاتا غير ناتج عن ورم خبيث.

5- فحص الكمية المتبقية في المثانة بعد التبول

6- تنظير المثانة

حيث يتم ادخال أنبوب صغير في رأس كاميرا صغيرة عبر فتحة القضيب وذلك لفحص مجرى البول والمثانة.

7- التصوير الشعاعي الوريدي

يتم إجراء فحص بالأشعة السينية أو الأشعة المقطعية بعد حقن صبغة في جسمك عبر الوريد، وتقوم الصبغة بتسليط الضوء على الجهاز البولي.

 علاج تضخم البروستاتا الحميد

تبدأ عملية علاج تضخم البروستاتا الحميد بعد تأكيد التشخيص، حيث أن هناك عدة طرق لعلاج تضخم البروستاتا الحميد ومنها:

أولاً: العلاج الطبيعي

حيث يقوم الطبيب بتوجيه المريض لإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة وكذلك اجراء بعض التمارين بما يسمى بالعلاج الطبيعي أو الفيزيائي والتي قد تعمل على تخفيف الأعراض ويشمل:

1- الذهاب للتبول بمجرد الشعور بالحاجة إلى ذلك.

2-تجنب أدوية مزيلات الاحتقان أو الأدوية المضادة للهستامين، والتي قد تجعل من الصعب على المثانة أن تفرغ البول.
3- تجنب الكحول والكافيين، خاصة في الساعات الأخيرة ما قبل النوم.
4- تقليل الشعور بالتوتر قدر المستطاع.
5- ممارسة الرياضة بانتظام، لأن عدم ممارسة الرياضة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض، تعلم وممارسة “تمارين كيجل” لتقوية عضلات الحوض.
6- الحرص على الدفء، لأن البرد يمكن أن يزيد الأعراض سوءًا.

ثانياً: العلاج الطبي (بالأدوية):

عندما لا يكون تغيير نمط الحياة كافيًا لتخفيف الأعراض، قد يوصي طبيبك بالدواء حيث أن هناك العديد من الأدوية التي يمكن أن تساعد في علاج أعراض تضخم البروستاتا الحميد وكذلك علاج التضخم في حد ذاته ومنها:

1- حاصرات ألفا 1

هي أدوية تساعد على استرخاء عضلات المثانة والبروستاتا، كما تقوم حاصرات ألفا 1 بإرخاء عنق المثانة وتسهيل تدفق البول. ومن الأمثلة على حاصرات ألفا 1 :دوكسازوسين، برازوسين، الفوزوسين، تيرازوسين، وتامسولوسين.

2- أدوية الحد من الهرمونات

توصف الأدوية التي تقلل من مستويات الهرمونات الذكرية (التستوستيرون) والتي تنتجها غدة البروستاتا، حيث يؤدي خفض مستوى هذا الهرمون إلى جعل البروستاتا أصغر حجمًا، ويحسن من تدفق البول. ومع ذلك، قد تؤدي هذه الأدوية أيضًا إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها مثل العجز الجنسي وانخفاض الرغبة الجنسية، ومن امثلة هذه الأدوية: دوتاستيريدي وفيناسترايد.

3- المضادات الحيوية

يمكن استخدام المضادات الحيوية إذا ما أصبحت البروستاتا ملتهبة بشكل مزمن.

ثالثًا: العلاج الجراحي

هناك أنواع مختلفة من العمليات الجراحية التي يمكن أن تساعد في علاج تضخم البروستاتا الحميد عندما تكون الأدوية غير فعالة. وينقسم العلاج الجراحي إلى العلاج الجراحي البسيط والتي يمكن إجرائها في مكتب الطبيب أو في العيادات الخارجية للمستشفى، أو الإجراء الجراحي المعقد والتي تتطلب دخول المستشفى لإجرائها.

الإجراء الجراحي البسيط

تتضمن بعض الإجراءات والتي يتم اجرائها في العيادات الخارجية والتي تتم عن طريق إدخال أداة في مجرى البول وصولًا إلى البروستاتا، حيث يتم من خلال هذه الأداة إجراء واحد من التدخلات الطبية التالية:

1- توجيه موجات دقيقة (طاقة الميكرويف مثلًا) الى البروستات، وذلك للقضاء على أنسجة البروستاتا المتضخمة.

2- استخدام موجات الراديو لتقليص أنسجة البروستاتا.
3- العلاج الحراري المائي، حيث يستخدم الماء الساخن لتدمير أنسجة البروستاتا الزائدة.
4- الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة، حيث يتم استخدام الطاقة الصوتية لإزالة أنسجة البروستاتا الزائدة.

الإجراءات الجراحية المعقدة

قد يوصى بالإجراءات الجراحية المعقدة إذا كان لديك أي من الأعراض التالية: فشل كلوي، حصوة في المثانة، التهابات المسالك البولية المتكررة، سلس البول، عدم القدرة الكاملة على إفراغ المثانة، نوبات متكررة من ظهور الدم في البول.

تشمل الإجراءات الجراحية المعقدة:

1- استئصال البروستاتا عبر الإحليل: هو العلاج الجراحي الأكثر شيوعًا للتضخم البروستاتا الحميد، حيث يقوم الطبيب بإدخال أداة صغيرة من خلال مجرى البول في البروستاتا، ثم تتم إزالة البروستاتا قطعة قطعة.
2- استئصال البروستاتا البسيط: يقوم الطبيب بإجراء شق في منطقة البطن أو العجان، وهو المنطقة خلف كيس الصفن، تتم إزالة الجزء الداخلي من البروستاتا، وترك الجزء الخارجي. بعد هذا الإجراء، قد تضطر إلى البقاء في المستشفى لمدة تصل إلى 10 أيام.
3- شق البروستاتا عبر الإحليل: يشبه استئصال البروستاتا عبر الإحليل، لكن لا يتم ازالة البروستات بدلًا من ذلك، يتم إجراء شق صغير في البروستات مما يؤدي إلى توسع مخرج المثانة والإحليل. يسمح الشق الصغير للبول بالتدفق بحرية أكبر ولا يُطلب منك دائمًا البقاء في المستشفى مع هذا الإجراء.

مضاعفات تضخم البروستاتا الحميد

يتجاهل العديد من الرجال أعراض مرض البروستاتا الحميد. ومع ذلك، يمكن أن يساعد العلاج المبكر في تجنب المضاعفات الخطيرة المحتملة والتي قد تشمل:

1- التهابات المسالك البولية.
2- حصوات المسالك البولية.
3- تلف الكلى.
4- نزيف في المسالك البولية.
5- عدم القدرة المفاجئة على التبول.
6- في بعض الأحيان يكون انسداد المسالك البولية من تضخم البروستاتا الحميد شديدًا لدرجة أنه لا يمكن لأي بول التدفق من  المثانة على الإطلاق. وهذا ما يسمى “انسداد منفذ المثانة”.

قد يكون ذلك خطيرًا لأن البول المحتجز في المثانة يمكن أن يسبب التهابات في المسالك البولية وتلف الكليتين.

تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا

من الممكن أن يشترك كلًا من نتضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا  في العديد من الأعراض. مع ذلك فإن سرطان البروستاتا هو حالة أكثر خطورة من تضخم البروستاتا الحميد.

المراجع

  • NHS (2020) Benign prostate enlargement, Available at: https://www.nhs.uk/conditions/prostate-enlargement/treatment/ (Accessed: 19/1/2020)
  • Kevin T McVary (2020) Clinical Evaluation of Benign Prostatic Hyperplasia, Available at: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1502354/ (Accessed: 19/1/2020).
  • Asian Journal of Andrology (2020) Testosterone and benign prostatic hyperplasia, Available at: http://www.ajandrology.com/article.asp?issn=1008-682X;year=2015;volume=17;issue=2;spage=212;epage=216;aulast=Jarvis (Accessed: 19/1/2020).
  • Levi A Deters (2019) Benign Prostatic Hyperplasia (BPH), Available at: https://emedicine.medscape.com/article/437359-overview (Accessed: 19/1/2020).
  • NCBI (2018) Benign enlarged prostate, Available at: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK279204/ (Accessed: 19/1/2020).
السابق
فوائد الجوافة وأهم العناصر الغذائية في الجوافة
التالي
فوائد الليمون والقيمة الغذائية لثمرة اللّيمون

اترك تعليقاً