صحة الأسنان

أعراض التسنين عند الأطفال، وما هو العلاج المناسب لتخفيف آلام التسنين.

إن من العلامات الفارقة في مرحلة نمو الطفل هي عملية البزوغ للأسنان أو ما تسمى بـ “التسنين”، وما يصاحبها من علامات ظاهرة وبعض الآلام، وتعتبر هذه الفترة أحد أكثر المراحل المرهقة للأم خلال فترة نمو الطفل.

تعريف التسنين عند الأطفال

هو عملية تتضمن حركة أو تغيير موضع السن من الجزء الأعمق من الفكين إلى تجويف الفم حتى يتحقق تلامس الإطباق مع الأسنان المجاورة والمقابلة له.

متى تبدأ مرحلة التسنين عند الأطفال؟

يبدأ التسنين وبزوغ الأسنان عند الأطفال بعد اكتمال ثلثي الجذر داخل العظم، وحين الوصول للإطباق الكامل يكتمل نمو باقي الجذر. وعادةً ما يبدأ التسنين عند الأطفال بالأسنان اللبنية على عمر 6 شهور أو بعد ذلك بقليل، ويكتمل نمو الأسنان اللبنية على عمر سنتين -وقد يصل إلى سنتين ونصف في بعض الحالات- وهذا الاختلاف مبني على عدة عوامل سيأتي ذكرها لاحقًا.

تستمر الأسنان اللبنية في الفم حتى عمر 6 سنوات ويبدأ عندها بزوغ أول سن دائم (الرحى الأولى) بالتزامن مع بداية التبديل من الأسنان اللبنية للأسنان الدائمة في القواطع الأمامية.

العوامل المؤثرة في توقيت التسنين عند الأطفال

إن الاختلاف في بداية هذه المرحلة واضح في كثير من الأطفال والحالات، ويرجع هذا الاختلاف لأسبابٍ عدة، وعوامل مختلفة تؤثر فيها، وهي:

  1. عامل وراثي

    تلعب الجينات دورًا محددًا في عملية البزوغ (وتشكل نسبة تأثيرها ما يقارب 78٪) حيث يعتمد وقت البزوغ في كثير من العائلات على العامل الوراثي، فترى الأبناء جميعًا قد بدأت أسنانهم بالبزوغ على عمر معين.

  2. الجنس

    يلاحظ أن أسنان الفتيات تبدأ بالظهور في وقت مبكر عن أسنان الأولاد، حيث يبلغ معدل نمو الأسنان للفتيات حوالي 3٪ قبل نمو الأولاد.

  3. الهرمونات والفيتامينات

    تعتبر الغدة الدرقية والغدة النخامية [المفرزة لهرمون النمو] وهرمونات الغدة الدرقية ضرورية للبزوغ الطبيعي للأسنان، وتساعد الفيتامينات مثل فيتامين (ب) و(أ) و(ج) و(د) إما بشكل مباشر أو غير مباشر في بزوغ أسنان الطفل.

  4. الوزن عند الولادة

    يرتبط انخفاض الوزن عند الولادة بتأخر ظهور الأسنان الدائمة، وعلى العكس من ذلك يرتبط البزوغ المبكر بزيادة الوزن عند الولادة.

  5. الاضطرابات الجهازية

    التسنين المبكر نادر الحدوث ويلاحظ أنه أقل شيوعًا من التسنين المتأخر، حيث يرتبط التأخر في التسنين ببعض الأمراض والمتلازمات، مثل: متلازمة داون، وخلل النسيج الكلوي النخاعي، وقصور الغدة الدرقية، وضمور الوجه.

  6. المستوى الاجتماعي والاقتصادي

    من المعروف أن المستويات الاجتماعية والاقتصادية تؤثر على نمو الأسنان، حيث يرتبط التسنين المتأخر للأسنان الأمامية والظهور المتسارع للأسنان الخلفية بالوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض في جميع المجموعات العرقية.

  7. السبب المحلي

    تسوس الأسنان الأولية (اللبنية) ينتج عنه ظهور مبكر في الأسنان الدائمة المقابلة، أما الخلع المبكر جدًا للأسنان الخلفية فيؤخر عملية ظهور الأسنان الخلفية. وبشكل عام، فإن أي خلل في الأسنان اللبنية يؤخر التسنين في الأسنان الدائمة.

ما هي المشاكل المصاحبة للتسنين عند الأطفال؟

هناك بعض الأعراض والعلامات المصاحبة للتسنين، والتي عادةً ما تلاحظها الأم عند قرب بزوغ أسنان طفلها، نعرض منها:

  • وضع اليد والأصابع في الفم.
  • الأرق.
  • اضطراب النوم.
  • انخفاض استهلاك الغذاء.
  • زيادة تناول السوائل.
  • طفح جلدي في منطقة الفم.

وقد يصاحب الأعراض السابقة بعض الأعراض العامة الأخرى التي من المحتمل أن تكون ناتجة عن ألعاب الأطفال أو الأدوات الملوثة التي يستخدمها الأطفال لفرك اللثة. وتتضمن هذه الأعراض:

  • الإسهال.
  • الحمى.
  • التشنجات.

هناك بعض العلامات المحلية المرتبطة بمكان ظهور السن مثل:

  • التهاب اللثة:
    قد يسبب التهاب أنسجة اللثة قبل ظهور التاج الكامل حالة مؤلمة مؤقتة تنحسر خلال بضعة أيام.
  • قرحة في الفم.
  • طفح الخد.
  • ورم دموي:
    – يظهر على شكل أرجواني مزرق، منطقة مرتفعة من الأنسجة ، والتي تتطور قبل أسابيع قليلة من ظهور سن لبني أو دائم.
    – يتم مشاهدة هذا الكيس المملوء بالدم في أغلب الأحيان في منطقة الرحى اللبني الثاني أو منطقة الرحى الأول الدائم.
    -ليس هنالك داعٍ للعلاج، فهي تختفي تلقائيًا مع الوقت.

ما هو العلاج المناسب لتخفيف آلام التسنين عند الأطفال؟

– العلامات المحلية والآلام في منطقة بزوغ السن يمكن علاجها بتطبيق مسكن موضعي 3-4 مرات في اليوم.

– إعطاء الطفل خضروات مثل الجزر التي يصعب مضغها. هذا قد يعطي بعض الراحة للطفل.، ويسرع عملية ظهور السن.

– استخدام (رضَّاعة) معقمة ونظيفة متوفرة تجارياً.

– يجب علاج الحمى- إن وجدت- بخافض حرارة مثل البارسيتامول (paracetamol)، لكن إذا استمرت الحمى، يجب إحالة الطفل إلى طبيب أطفال.

إن هذه المرحلة من نمو الطفل صعبة على الأم كما هي صعبة على الطفل، لهذا تتطلب كثيرًا من الانتباه والرعاية والصبر، وكذلك التركيز على الرضاعة الطبيعية والتغذية الجيدة للطفل، والمداومة على نظافة الفم والأسنان خلال فترة التسنين.

أسنانًا جميلةً نتمناها لأطفالكم.

المصادر

  • Ralph McDonald David Avery Ralph McDonald David Avery Jeffrey Dean David Avery Ralph McDonald (8th April 2010) Donald and Avery Dentisty for the child and Adolescent , 9th edn: Mosby.
السابق
النخالة البيضاء: ما هي أسبابها وما أعراضها، وهل تستلزم العلاج
التالي
كيف نكشف عن العوامل الروماتويدية وما هي أهم مدلولات نتائج فحصها؟

اترك تعليقاً