الأمراض التنفسية

في ظل تفشي فايروس كورونا:بعض الأسئلة الجديدة حول فيروس كوفيد-19 وإجاباتها

كوفيد-19

مع انتشار فيروس كورونا بشكل كبير وتحوله إلى وباء عالمي بات هدف العلماء الوصول إلى علاج للتقليل من عدد الوفيات والمضاعفات الخاصة بفيروس كوفيد-19 لذا دعونا نصحبك في هذا المقال لنرى جزء من هذا الجهد المبذول في هذا المجال.

هل دواء Remdesivir فعّال لعلاج فايروس كورونا المستجد

يدرس العلماء ما إذا كانت الأدوية التي تم تطويرها من قبل لعلاج العدوى الفيروسية فعالة لعلاج فايروس كورونا المستجد أم لا، وأحد هذه الأدوية التي تلقى اهتماما كبيرا وهو ريمديسيفير “remdesivir”.

سبب الاهتمام بهذا الدواء هو أن الفايروس التاجي الذي يسبب وباء كورونا “COVID-19” مشابه بشكل كبير للفيروسات التاجية التي تسببت في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) ومتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (SARS)، وهناك دليل مستقى من دراسات مخبرية وحيوانية بأن Remdesivir يحد من تكاثر وانتشار هذه الفيروسات في الجسم.

هذا الدواء ظهرت فعاليته في حماية الخلايا من فيروس COVID-19 في المختبرات، لكن لازالت الدراسات تجري للتأكد من صحة فعاليته.

اُستُخدِم ريمديسيفير “Remdesivir” في أول حالة مصابة بفيروس كوفيد-19 في واشنطن من شهر يناير في العام الحالي، وكانت إصابتها شديدة لكنها رغم ذلك نجت، لكن بالتأكيد حالة واحدة لا يمكن أن تثبت أن هذا الدواء فعال ويصلح لعلاج جميع المرضى.

وتجري الآن تجارب في الصين على نحو ٧٠٠ مريض وتجارب في الولايات المتحدة الأمريكية ومن المتوقع أن تظهر نتائجها في شهر أبريل أو مايو المقبلين.

هل فيتامين سي فعال في علاج COVID-19 وهل يقي من الإصابة به

بعض الأشخاص المصابين بكوفيد-19 ممكن كانت حالتهم شديدة تم علاجهم بجرعات كبيرة من فيتامين C عن طريق الوريد، لكن لا يوجد دليل علمي مؤكد على فعاليته، ولا تزال الدراسات تبحث مدى إمكانية أن يكون دواء فعال.

والتفكير في هذا العلاج لم يكن من فراغ، حيث أثبتت دراسة في عام ٢٠١٧ أن جرعة كبيرة من فيتامين C مع (الثيامين والستيرويد) قللت من عدد الوفيات لدى الأشخاص المصابين بتعفن الدم (sepsis) وهو من الأمور الخطيرة التي تؤدي إلى دخول العناية المركزة والوفاة.

كما نشرت دراسة العام الماضي تؤكد فعالية فيتامين C لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة ضيق النفس الحادة (ARDS).

أما بالنسبة لدور فيتامين C في منع الإصابة بكوفيد-19، لا يوجد دليل علمي يثبت ذلك، كما أن لفيتامين C بعض الآثار جانبية مثل:

  • غثيان.
  • تشنجات في البطن.
  • زيادة خطر الإصابة بحصاوٍ في الكلية.

للتعرف بشكل أكبر على فوائد فيتامين سي “C” تابع القراءة عنه من هنا.

هل فقدان حاسة الشم عرض من أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19

فقدان حاسة الشم هو عَرَض مثبت عند الإصابة بالتهاب فايروسي، وكوفيد-19 هو مرض فايروسي لذلك ليس من المستغرب فقدان حاسة الشم.

لكن فقدان حاسة الشم يمكن أن يكون كذلك بسبب نزلة برد ناتجة عن فيروسات أخرى ليست شرطا أن تكون كورونا، لذلك فقدان حاسة الشم لا يعني بالتأكيد أنك مصاب بوباء كورنا.

وما يحب عليك فعله عندما تشعر أنك غير قادر على الشم هو إخبار طبيبك على الفور ليرى ما إذا كنت بحاجة لعمل الفحص الخاص بهذا الفيروس أو عزل نفسك عن الآخرين.

هل كلوروكين “chloroquine” وهيدروكسي كلوروكوين “hydroxychloroquine” ناجعان في علاج هذا الفيروس

جرى نقاشا في الآونة الأخيرة حول هذين الدواءين ودورهما في علاج كوفيد-19 لكن هذه الأدوية تستخدم بشكل رئيسي في علاج:

  • الملاريا.
  • العديد من الأمراض الالتهابية مثل مرض الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي.

هناك دليل قوي على فعالية هذه الأدوية في المختبرات، حيث تعمل من خلال:

  1. أنها تجعل من الصعب على الفايروس أن يعلق نفسه بالخلية وبالتالي منع الفايروس من دخول الخلية والتكاثر فيها.
  2. إذا نجح الفايروس بالدخول إلى الخلية فإن الأدوية تقتله قبل أن يتكاثر.

لكن وبالرغم من كل ذلك ما زالت الدارسات جارية للإجابة على سؤال هل هو فعال بشكل رسمي لعلاج وباء كورونا أم لا.

للتعرف أكثر على كيفية علاج والوقاية من فيروس كوفيد-19 تابع القراءة من هنا.

هل أدوية الضغط تزيد من سوء أعراض COVID-19 وهل يجب التوقف عن أخذ هذه الأدوية عند الإصابة بالفايروس؟

أدوية الضغط خاصة تلك المثبطة لإنزيم محول الأنجيوتنسين (ACEI) ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs) هي التي يوجد عليها خلاف، لكن في الوقت الحالي توصي منظمات القلب في أمريكا بالاستمرار في أخذ هذه الأدوية حتى عند الإصابة بفيروس كورونا.

قام الباحثون بعمل دراسات على الحيوانات حول فيروس كورونا المسبب للسارس في عام 2002، حيث وجدوا أن بعض المواقع على خلايا الرئة والتي تسمى مستقبلات (2-ACE) تساعد فيروس السارس على دخول الرئتين مسببة الالتهاب الرئوي، وأدوية الضغط تزيد من نسبة هذه المستقبلات.

هل هذا يعني أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية عرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19 والإصابة بالتهاب رئوي بشكل أكبر؟

الجواب مبني على عدة نقاط وهي:

  • الدراسات البشرية لم تؤكد نتائج الدراسات الحيوانية.
  • تشير بعض الدراسات أن ACEI وARBs قد تقلل من إصابة الرئة لدى الأشخاص الذين لديهم التهاب رئوي ناتج عن فيروسات أخرى، وقد ينطبق الشيء نفسه على الالتهاب الرئوي الناجم عن هذا الفيروس.
  • يمكن أن يؤدي إيقاف أدوية الضغط لمضاعفات أكبر عند الإصابة بالفايروس حيث سيرفع ضغط الدم كما وستزداد مشاكل القلب أيضا.

هل يجب عليك تأجيل عمليتك الجراحية في الفترة الحالية؟

يعتمد أمر التأجيل على حالتك الصحية، فإذا كنت قادر على تحمل الألم فعندها الأفضل التأجيل، أما إذا كان الألم شديدا ولم تعد قادرا على تحمله ففي هذه الحالة يجب عليك أنت وطبيبك اتخاذ قرار مشترك بشأن الإجراءات.

هل من الآمن أخذ الأيبوبروفين “Ibuprofen” لعلاج أعراض فايروس كوفيد-19

أوصت منظمة الصحة العالمية في البداية بأخذ الباراسيتامول (Acetaminophen) بدلا من الأيبوبروفين لتقليل الحرارة والآلام الناتجة عن الفيروس، لكنها تنص الآن على أنه يمكن استخدام كلاهما بلا مشاكل.

هناك بعض الأطباء ما زالوا قلقين، لذا يبدو من الحكمة اختيار الباراسيتامول أولا بجرعة إجمالية لا تتجاوز ٣٠٠٠ ملغرام في اليوم.

ومع ذلك، إذا كنت تشك أو تعرف أنك مصاب بفيروس كورونا ولا يمكنك أخذ الباراسيتامول أو أخذت الجرعة الكاملة ولا تزال بحاجة لتخفيف الأعراض، فأخذ الأيبوبروفين دون وصفة طبية لا حرج فيه.

ما مدى دقة الفحص الخاص بفيروس كوفيد-19

أصبح هذا الفحص متاح على نطاق واسع ويبحث عن الحمص النووي الريبي في مسحة يتم أخذها من الأنف أو الحلق ونتائجه تكون كالتالي:

  • إذا كانت نتيجة الفحص سالبة، فمن شبه المؤكد أنك غير مصاب.
  • إذا كانت موجبة فهذا لا يعني أنك مصاب، ولكن لا يمكن معرفة منذ متى وأنت مصاب.

إذا كانت لديك أعراض تشبه أعراض كوفيد-19 وكانت نتيجة فحصك سالبة فلا داعي لإعادة الفحص ما لم تسوء أعراضك، أما إذا تفاقمت الأعراض فيجب إخبار الطبيب فورا للحصول على إرشادات حول إجراء المزيد من الاختبارات، ويجب عزل نفسك في البيت ولا تختلط بأفراد العائلة، وقم بارتداء الكمامة قدر الإمكان.

للتعرف بشكل أكبر حول كيفية أعراض فيروس كورونا تابع القراءة من هنا.

المصادر

السابق
جائحة فيروس كورونا: هل هناك أنباء جيدة مصاحبة لهذا الوباء لم ينتبه العالم لها؟
التالي
وباء كورونا: هل يصيب الأطفال وكيف يمكن أن نحمي أطفالنا من هذا الوباء

اترك تعليقاً